القانون المدني الفلسطيني رقم 4 لسنة 2012م

مايو 1st, 2015

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القانون المدني الفلسطيني

 

رقم 4 لسنة 2012

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القانون المدني

رقم (4) لسنة 2012

رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية

بعد الإطلاع على القانون الأساسي لسنة 2003 وتعديلاته،

وعلى مجلة الأحكام العدلية،

وعلى قانون المخالفات المدنية رقم (36) لسنة 1944 وتعديلاته،

وعلى قانون تقييد ايجارات دور السكن رقم (44) لسنة 1940 وتعديلاته،

وعلى قانون تقييد ايجارات العقارات التجارية رقم (6) لسنة 1941 وتعديلاته،

وعلى قانون العمل رقم (7) لسنة 2000،

وبناءً على ما أقره المجلس التشريعي الفلسطيني بجلسته المنعقدة بتاريخ:    26/6/2012م،

وبعد أن أصبح القانون مصدراً بقوة المادة (41) من القانون الأساسي لسنة 2003 وتعديلاته،

بسم الله ثم بإسم الشعب العربي الفلسطيني،

صدر القانون التالي:

 

 

 

 

 

باب تمهيدي

أحكام عامة

الفصل الأول

القانون والحق

مادة (1)

  1. تسري نصوص هذا القانون على جميع المسائل التي تتناولها في لفظها أو في فحواها.
  2. إذا لم يجد القاضي نصاً تشريعياً يمكن تطبيقه حكم بمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية فإذا لم توجد فبمقتضى العرف، فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة.

مادة (2)

تحسب المواعيد بالتقويم الميلادي ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

مادة (3)

من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يضمن ما ينشأ عن ذلك من ضرر.

مادة (4)

لا يجوز التعسف في استعمال الحق.

مادة (5)

يعد استعمال الحق تعسفياً في الأحوال الآتية:

  1. إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير.
  2. إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.
  3. إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.
  4. إذا كان من شأنه أن يلحق بالغير ضرراً غير مألوف.

مادة (6)

يتبع في إجراءات الإثبات قواعد القانون الخاص بها.

الفصل الثاني

التطبيق الزمني للقانون

مادة (7)

يعمل بالقانون من تاريخ نفاذه، ولا يسري على ما سبقه من الوقائع إلا بنص صريح يقضي بذلك.

 

مادة (8)

لا يجوز إلغاء نص تشريعي أو وقف العمل به إلا بنص تشريعي لاحق ينص صراحة على ذلك، أو يشتمل على ما يتعارض مع نص التشريع القديم، أو ينظم موضوعه تنظيماً جديداً.

مادة (9)

  1. لا يجوز إلغاء نص في قانون خاص بموجب نص يعارضه في قانون عام صدر بعده إلا إذا صرح بذلك.
  2. النص الخاص يلغي ما يعارضه في النص العام.

مادة (10)

  1. تسري النصوص المتعلقة بالأهلية على جميع الأشخاص الذين تنطبق عليهم الشروط المقررة في هذه النصوص.
  2. إذا توافرت الأهلية في شخص طبقاً لنصوص قديمة، ثم أصبح ناقص الأهلية بمقتضى نصوص جديدة فلا أثر لذلك في تصرفاته القانونية السابقة.
  3. إذا كان شخص ناقص الأهلية طبقاً لنصوص قديمة، ثم أصبح كامل الأهلية بمقتضى نصوص جديدة فلا أثر لذلك في تصرفاته القانونية السابقة.

مادة (11)

  1. تسري النصوص الجديدة المتعلقة بالتقادم من وقت العمل بها على كل تقادم لم يكتمل.
  2. تسري النصوص القديمة على المسائل الخاصة ببدء التقادم ووقفه وانقطاعه وذلك عن المدة السابقة على العمل بالنصوص الجديدة.

مادة (12)

إذا قرر النص الجديد مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك، فإذا كان الباقي من المدة التي قررها القانون القديم أقصر من المدة التي قررها القانون الجديد، فان التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي.

مادة (13)

تخضع الأدلة التي تعد مقدماً للنصوص المعمول بها في الوقت الذي أعدت فيه أو في الوقت الذي كان ينبغي فيه إعدادها.

الفصل الثالث

التطبيق المكاني للقانون

مادة (14)

القانون الفلسطيني هو المرجع في تكييف العلاقات ذات العنصر الأجنبي عندما تتنازع القوانين لمعرفة القانون الواجب تطبيقه.

مادة (15)

  1. يسري قانون الدولة التي ينتمي إليها الأشخاص بجنسيتهم على حالتهم المدنية وأهليتهم.
  2. على أنه بالنسبة للتصرفات المالية التي تعقد في فلسطين وترتب آثارها فيها، إذا كان أحد أطرافها أجنبياً ناقص الأهلية بحسب قانون الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته وكان نقص أهليته مما لا يستطيع الطرف الثاني تبين سببه ولو بذل في ذلك جهد الرجل المعتاد فان هذا السبب لا يؤثر في صحة تصرفه.

مادة (16)

  1. يسري على النظام القانوني للأشخاص الاعتبارية الأجنبية قانون الدولة التي اتخذت فيها مركز إدارتها الرئيس الفعلي.
  2. يسري القانون الفلسطيني على الأشخاص الاعتبارية الأجنبية إذا باشرت نشاطها الرئيس في فلسطين.

مادة (17)

  1. يرجع في الشروط الموضوعية لصحة عقد الزواج إلى قانون كل من الزوجين.
  2. أما من حيث الشكل فيعد الزواج ما بين أجنبيين أو بين أجنبي وفلسطيني صحيحاً إذا عقد وفقاً لقانون البلد الذي تم فيه أو قانون كل من الزوجين.

مادة (18)

  1. يسري قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت انعقاد الزواج على جميع الآثار التي يرتبها عقد الزواج، بما في ذلك من أثر بالنسبة إلى المال.
  2. إذا اتحدت جنسية الزوجين بعد الزواج يطبق قانون جنسيتهما على أثار الزواج.

مادة (19)

  1. يسري على الطلاق قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت الطلاق.
  2. يسري على التطليق القضائي، والفسخ، والانفصال، قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت انعقاد الزواج.

مادة (20)

يسري القانون الفلسطيني في الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا كان أحد الزوجين فلسطينياً وقت انعقاد الزواج، فيما عدا شريطة الأهلية للزواج.

مادة (21)

يسري على الالتزام بالنفقة فيما بين الأقارب قانون دولة المطالب بها.

مادة (22)

يسري على المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظم المقررة لحماية عديمي الأهلية وناقصيها والمحجورين والغائبين والمفقودين قانون دولة الشخص الذي تجب حمايته.

مادة (23)

  1. يسري على الميراث قانون دولة المورث وقت موته، على أنه بالنسبة لغير المسلمين، لا يرث الأجنبي من الفلسطيني، إذا كان قانون دولة الأجنبي لا يورث الفلسطيني.
  2. تؤول إلى الدولة الحقوق المالية للأجنبي الذي لا وارث له الموجودة على إقليمها، ولو صرح قانون دولته بخلاف ذلك.

مادة (24)

  1. يسري على الأحكام الموضوعية للوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت قانون دولة المتصرف وقت موته.
  2. يسري على شكل الوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت قانون دولة المتصرف أو الدولة التي تم فيها التصرف.

مادة (25)

  1. يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين، فان اختلفا موطناً يسري قانون الدولة التي تم فيها العقد ما لم يتفق المتعاقدان أو يبين من الظروف أن قانوناً آخر هو المراد تطبيقه.
  2. يسري على العقود التي أبرمت بشأن العقار قانون موقعه.

مادة (26)

يسري على الحيازة والملكية والحقوق العينية الأخرى قانون موقع العقار فيما يختص به، ويسري على المنقول قانون الدولة التي يوجد فيها وقت تحقق السبب الذي ترتب عليه كسب تلك الحقوق أو فقدها فإذا تغير موقعه فيطبق قانون الموقع الجديد.

مادة (27)

القانون الذي يحدد ما إذا كان الشيء عقاراً أو منقولاً هو قانون الدولة التي يوجد فيها ذلك الشيء، وقت إبرام التصرف أو تحقق الواقعة التي تكسب الحق على هذا الشيء.

مادة (28)

تخضع العقود ما بين الأحياء في شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه، أو للقانون الذي يسري على أحكامها الموضوعية، أو لقانون موطن المتعاقدين أو قانونهما الوطني المشترك.

 

مادة (29)

  1. يسري على الالتزامات غير التعاقدية قانون الدولة التي حدثت فيها الواقعة المنشئة للالتزام.
  2. لا تسري أحكام الفقرة السابقة على الالتزامات الناشئة عن الفعل الضار، الذي وقع في الخارج وكان مشروعاً في فلسطين ولو كان غير مشروع في البلد الذي وقع فيه.

مادة (30)

يسري قانون الدولة التي تقام فيها الدعوى أو تباشر فيها الإجراءات على قواعد الاختصاص وإجراءات التقاضي.

مادة (31)

لا تسري أحكام المواد السابقة من هذا الفصل إذا وجد نص على خلافها في قانون خاص أو في اتفاقية دولية نافذة في فلسطين.

مادة (32)

  1. يعين القاضي القانون الواجب تطبيقه على الأشخاص مجهولي الجنسية أو الذين تثبت لهم جنسيات متعددة أجنبية في وقت واحد.
  2. يطبق القانون الفلسطيني على الأشخاص الذين يحملون جنسيات متعددة إحداها الجنسية الفلسطينية.

مادة (33)

إذا كان القانون الواجب تطبيقه هو قانون دولة تتعدد فيها الشرائع، فان قانون تلك الدولة هو الذي يقرر أية شريعة منها يجب تطبيقها.

مادة (34)

إذا تقرر أن قانوناً أجنبياً هو الواجب تطبيقه، فلا يطبق منه إلا أحكامه الداخلية، دون التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص.

 

مادة (35)

تتبع مبادئ القانون الدولي الخاص في حالات تنازع القوانين فيما لم يرد بشأنها نص في المواد السابقة من هذا الفصل.

مادة (36)

لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي عينته النصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام تخالف النظام العام أو الآداب في فلسطين وفي حالة المخالفة تطبق مبادئ القانون الدولي الخاص.

مادة (37)

يطبق القانون الفلسطيني إذا تعذرت معرفة القانون الأجنبي الواجب تطبيقه أو تعذر تحديد مدلوله إذا كان النزاع يتعلق بالأحوال الشخصية، أما إذا كان النزاع يتعلق بالمعاملات المالية فتطبق مبادئ القانون الدولي الخاص.

 

 

الفصل الرابع

الأشخاص

الفرع الأول

الشخص الطبيعي

مادة (38)

  1. تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً وتنتهي بموته.
  2. يحدد القانون حقوق الحمل المستكن.

مادة (39)

تثبت الولادة والوفاة بالسجلات الرسمية المعدة لذلك، فإذا لم توجد سجلات أو تبين عدم صحة ما أدرج فيها، جاز الإثبات بأية وسيلة من وسائل الإثبات القانونية.

مادة (40)

تنظم السجلات الرسمية للمواليد والوفيات والتبليغات المتعلقة بها بقانون خاص.

 

مادة (41)

تنظم أحكام اللقيط والمفقود والغائب قوانين خاصة، فان لم توجد فأحكام الشريعة الإسلامية.

مادة (42)

  1. ينظم الجنسية الفلسطينية قانون خاص.
  2. المواطن هو كل من ثبتت له الجنسية الفلسطينية والأجنبي كل من لم تثبت له هذه الجنسية.

مادة (43)

تتكون أسرة الشخص من زوجه وذوي قرباه ويعد من ذوي القربى كل من يجمعهم أصل مشترك.

مادة (44)

  1. القرابة المباشرة هي الرابطة ما بين الأصول والفروع.
  2. القرابة غير المباشرة هي الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل مشترك دون أن يكون أحدهم فرعاً للآخر.

مادة (45)

يراعى في حساب درجة القرابة المباشرة حسبان كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل، وعند حساب درجة القرابة غير المباشرة تعد الدرجات صعوداً من الفرع للأصل المشترك ثم نزولاً منه إلى الفرع الآخر، وكل فرع فيما عدا الأصل المشترك يعد درجة.

مادة (46)

يعد أقارب أحد الزوجين في ذات القرابة والدرجة بالنسبة إلى الزوج الآخر ما لم يخالف ذلك الشريعة الإسلامية.

مادة (47)

  1. يكون لكل شخص اسم ولقب ويلحق لقبه بأسماء أولاده وزوجته.
  2. يراعى أن تكون أسماء الأشخاص عربية ما لم يكن المولود من أبوين غير مسلمين.
  3. ينظم أسماء الأشخاص وألقابهم وتغييرها وحمايتها قانون خاص.

مادة (48)

لكل من نازعه الغير في استعمال اسمه أو لقبه أو كليهما بلا مسوغ ومن انتحل الغير اسمه أو لقبه أو كليهما دون حق، أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر.

مادة (49)

الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة، ويجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من موطن.

مادة (50)

يعد المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو مهنة أو حرفة موطناً له بالنسبة إلى إدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو المهنة أو الحرفة.

مادة (51)

  1. موطن عديم الأهلية والقاصر والمحجور عليه والمفقود والغائب هو موطن من ينوب عنهم قانوناً.
  2. يجوز أن يكون للقاصر الذي بلغ خمس عشرة سنة ومن في حكمه موطن خاص بالنسبة للأعمال والتصرفات التي يعده القانون أهلاً لمباشرتها.

مادة (52)

  1. يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين، ويكون هو الموطن بالنسبة لكل ما يتعلق بهذا العمل بما في ذلك إجراءات التنفيذ الجبري، ما لم يشترط صراحة قصر هذا الموطن على أعمال دون أخرى.
  2. يكون إثبات الموطن المختار بالكتابة.

 

مادة (53)

  1. كل شخص بلغ سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية، ولم يحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية.
  2. سن الرشد ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة.

مادة (54)

  1. لا يكون أهلاً لمباشرة حقوقه المدنية من كان فاقد التمييز لصغر في السن أو عاهة في العقل.
  2. كل من لم يبلغ السابعة يعد عديم التمييز.

مادة (55)

كل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد، وكل من بلغ سن الرشد وكان سفيهاً أو ذا غفلة يكون ناقص الأهلية وفقاً لما يقرره القانون.

مادة (56)

يخضع ناقصو الأهلية وعديموها لأحكام الولاية أو الوصاية أو القوامة – بحسب الأحوال – وفقاً للقواعد المقررة في القانون.

مادة (57)

  1. ليس لأحد النزول عن أهليته أو التعديل في أحكامها.
  2. لا يجوز أن تكون الحرية الشخصية محلاً للتعامل.

مادة (58)

لا تكون مقومات كيان الإنسان المادية محلاً للتصرفات بعوض، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

مادة (59)

لكل من وقع عليه اعتداء غير مشروع في حق من الحقوق الملازمة لشخصيته أن يطلب وقف هذا الاعتداء، مع التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر.

 

الفرع الثاني

الشخص الاعتباري

مادة (60)

الأشخاص الاعتبارية هي:

  1. الدولة ووحداتها الإدارية والبلديات وغيرها بالشرائط التي يحددها القانون.
  2. المصالح والهيئات والمنشآت العامة.
  3. الأوقاف.
  4. الهيئات والطوائف الدينية التي تعترف لها الدولة بشخصية اعتبارية.
  5. الشركات التجارية والمدنية والجمعيات والمؤسسات المنشأة وفقا لأحكام القانون.
  6. كل مجموعة من الأشخاص أو الأموال تثبت لها الشخصية الاعتبارية بمقتضى نص في القانون.

مادة (61)

يتمتع الشخص الاعتباري بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازماً لصفة الإنسان الطبيعية وذلك في الحدود التي يقررها القانون.

مادة (62)

يكون للشخص الاعتباري:

  1. ذمة مالية مستقلة.
  2. أهلية في الحدود التي يعينها سند إنشائه أو التي يقررها القانون.
  3. موطن مستقل، ويعد موطنه المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته، أما الشركات التي يكون مركزها الرئيس في الخارج ولها نشاط في فلسطين فيعد مركز إدارتها بالنسبة إلى القانون الفلسطيني هو المكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية.
  4. من يمثله في التعبير عن إرادته.
  5. حق التقاضي.

مادة (63)

تخضع الأشخاص الاعتبارية لأحكام القوانين الخاصة بها.

الفصل الخامس

الأشياء والأموال

مادة (64)

كل شيء لا يخرج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون يصح أن يكون محلاً للحقوق المالية.

مادة (65)

الأشياء التي تخرج عن التعامل بطبيعتها هي التي لا يستطيع أحد أن يستأثر بحيازتها، أما التي تخرج عن التعامل بحكم القانون فهي التي لا يجيز القانون أن تكون محلاً للحقوق المالية.

مادة (66)

  1. الأشياء المثلية هي ما تماثلت أو تقاربت آحادها أو أجزاؤها بحيث يمكن أن يقوم بعضها مقام بعض عرفاً عند الوفاء بلا فرق يعتد به، وتقدر في التعامل بالعدد أو القياس أو الكيل أو الوزن.
  2. الأشياء القيمية هي ما تتفاوت آحادها في الصفات أو في القيمة تفاوتاً يعتد به، أو يندر وجود أمثال لها في التداول.

مادة (67)

  1. الأشياء الاستهلاكية هي ما لا يتحقق الانتفاع بخصائصها إلا باستهلاكها.
  2. الأشياء الاستعمالية هي ما يتحقق الانتفاع بها باستعمالها مراراً مع بقاء عينها.

 

 

مادة (68)

كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف أو تغيير هيئته فهو عقار، وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول.

 

مادة (69)

  1. يعد مالاً عقارياً كل حق عيني يقع على عقار بما في ذلك حق الملكية، وكذلك كل دعوى تتعلق بحق عيني على عقار.
  2. يعد مالاً منقولاً ما عدا ذلك من الحقوق المالية.

مادة (70)

يعد عقاراً بالتخصيص المنقول الذي يضعه مالكه في عقار له، رصداً على خدمة هذا العقار أو استغلاله، ولو لم يكن متصلاً بالعقار اتصال قرار.

مادة (71)

  1. تعد أموالاً عامة العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى القانون.
  2. لا يجوز التصرف في الأموال العامة أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم.

مادة (72)

تفقد الأموال العامة هذه الصفة بانتهاء تخصيصها للمنفعة العامة، وينتهي هذا التخصيص بمقتضى القانون، أو بالفعل، أو بانتهاء الغرض الذي خصصت من أجله تلك الأموال للمنفعة العامة.

 

 

 

 

 

 

الكتاب الأول

الالتزامات

الباب الأول

مصادر الالتزام

الفصل الأول

العقد

مادة (73)

تسري على العقود القواعد العامة المنصوص عليها في هذا الفصل ما لم تتعارض مع قواعد منصوص عليها في هذا القانون أو في قوانين أخرى.

الفرع الأول

أركان العقد

1 – التراضي:

مادة (74)

ينعقد العقد بمجرد أن يتبادل الطرفين التعبير عن إرادتين متطابقتين ما لم يقرر القانون فوق ذلك أوضاعاً معينة لانعقاده.

مادة (75)

الإيجاب والقبول كل تعبيرين مستعملين عرفاً لإنشاء العقد، وأي تعبير صدر أولاً فهو إيجاب والثاني قبول.

مادة (76)

  1. التعبير عن الإرادة يكون باللفظ، أو بالكتابة، أو بالإشارة المعهودة عرفاً، أو باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على حقيقة المقصود.
  2. يجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنياً، إذا لم ينص القانون أو يتفق الطرفان على أن يكون صريحاً.

مادة (77)

ينتج التعبير عن الإرادة أثره في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه، ويعد وصول التعبير قرينة على العلم به، ما لم يقم دليل على عكس ذلك.

مادة (78)

  1. إذا مات من صدر منه التعبير عن الإرادة أو فقد أهليته قبل أن ينتج التعبير أثره فان ذلك لا يمنع من ترتب هذا الأثر عند اتصال التعبير بعلم من وجه إليه، هذا ما لم يتبين العكس من التعبير أو من طبيعة التعامل.
  2. يسقط التعبير عن الإرادة ولا ينتج أثره إذا مات من وجه إليه التعبير أو فقد الأهلية قبل التعبير إليه.

 

مادة (79)

يعد عرض البضائع مع بيان ثمنها إيجاباً، أما النشر والإعلان وبيان الأسعار الجاري التعامل بها، وكل بيان آخر متعلق بعرض، أو بإعلانات موجهة للجمهور أو لأفراد معينين فلا يعد إيجاباً، ما لم يظهر العكس من ظروف الحال.

مادة (80)

  1. لا ينسب إلى ساكت قول ولكن السكوت في معرض الحاجة بيان، يعد قبولاً.
  2. ويعد السكوت قبولاً بوجه خاص:
  1. إذا نص القانون على ذلك.
  2. إذا كان هناك تعامل سابق، واتصل الإيجاب بهذا التعامل، وسكت من وجه إليه الإيجاب عن الرد.
  3. إذا تمخض الإيجاب لمنفعة من وجه إليه.
  4. إذا كانت طبيعة المعاملة أو العرف أو غير ذلك من الظروف تدل على أن الموجب لم ينتظر تصريحاً بالقبول ولم يتم رفض الإيجاب في وقت مناسب.

مادة (81)

  1. إذا عين ميعاد للقبول التزم الموجب بالبقاء على إيجابه إلى أن ينقضي هذا الميعاد.
  2. يستخلص الميعاد من ظروف الحال أو من طبيعة المعاملة.

مادة (82)

  1. إذا صدر الإيجاب في مجلس العقد من غير أن يتضمن ميعاداً للقبول، فان للموجب أن يعدل عن إيجابه في أي وقت ما لم يصدر قبول مطابق له قبل أن ينفض المجلس.
  2. إذا لم يعدل الموجب ولكن مجلس العقد انفض بمغادرة الموجب له المكان أو بصدور فعل أو قول منه يدل على إعراضه عن الإيجاب فان ذلك يعد رفضاً له

مادة (83)

تكرار الإيجاب قبل القبول يسقط الإيجاب الأول ويعتد فيه بالإيجاب الأخير.

مادة (84)

يجب أن يكون القبول مطابقاً للإيجاب، فإذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيده، أو يعدل فيه يعد رفضاً يتضمن إيجاباً جديداً.

مادة (85)

  1. إذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد، ولم يشترطا أن العقد لا ينعقد عند عدم الاتفاق عليها، عد العقد قد انعقد، وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها، فان المحكمة تقضي فيها طبقاً لطبيعة المعاملة وأحكام هذا القانون.
  2. الاتفاق على بعض المسائل الجوهرية لا يكفي لإلزام الطرفين ولو أثبت هذا الاتفاق بالكتابة.

مادة (86)

  1. يعد التعاقد ما بين الغائبين قد تم في المكان والزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.
  2. يفترض أن الموجب قد علم بالقبول في المكان وفي الزمان اللذين وصل إليه فيهما هذا القبول.

مادة (87)

يعد التعاقد بالهاتف أو بأية طريقة أخرى مماثلة تعاقداً بين حاضرين من حيث الزمان وبين غائبين من حيث المكان.

مادة (88)

لا ينعقد العقد في المزايدات إلا برسو المزاد، ويسقط العطاء بعطاء يزيد عليه ولو كان باطلاً.

 

مادة (89)

يقتصر القبول في عقود الإذعان على مجرد التسليم بشروط مقررة يضعها الموجب ولا يقبل مناقشة فيها.

مادة (90)

  1. الاتفاق الذي يتعهد بموجبه كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين في المستقبل، لا ينعقد إلا إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه، والمدة التي يجب إبرامه فيها.
  2. إذا اشترط القانون لانعقاد العقد استيفاء شكل معين فهذا الشكل يجب مراعاته أيضاً في الاتفاق الذي يتضمن الوعد بإبرام العقد.

مادة (91)

إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكل وقاضاه الموعود له طالباً تنفيذ الوعد، وكانت الشروط اللازمة لانعقاده، خاصة ما يتعلق منها بالشكل متوافرة، قام الحكم متى أصبح نهائيا مقام العقد.

مادة (92)

  1. دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.
  2. إذا عدل من دفع العربون، فقده، وإذا عدل من قبضه رده ومثله.

النيابة في التعاقد:

مادة (93)

يجوز التعاقد بطريق النيابة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

مادة (94)

  1. تكون النيابة في التعاقد اتفاقية أو قانونية.
  2. يحدد عقد النيابة سلطات النائب في النيابة الاتفاقية.
  3. يحدد القانون سلطات النائب في النيابة القانونية.

مادة (95)

  1. إذا تم العقد بطريق النيابة، كان شخص النائب لا شخص الأصيل هو محل الاعتداد عند النظر في عيوب الإرادة أو في أثر العلم ببعض الظروف الخاصة، أو افتراض العلم بها.
  2. ومع ذلك إذا كان النائب وكيلاً، وتصرف وفقاً لتعليمات محددة تلقاها من الأصيل، فانه لا يكون لهذا الأخير أن يتمسك بجهل نائبه أموراً كان يعلمها هو أو كان مفروضاً فيه أن يعلمها، كما يجب الاعتداد في هذه الحالة بما شاب إرادة الأصيل من عيوب.

مادة (96)

إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقداً باسم الأصيل فان ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الأصيل، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

مادة (97)

إذا لم يعلن النائب وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائباً، فان أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل، إلا إذا كان من المفروض حتماً أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة، أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب.

مادة (98)

إذا كان النائب ومن تعاقد معه يجهلان معاً وقت العقد انقضاء النيابة، فان أثر العقد الذي يبرمه حقاً كان أو التزاماً يضاف إلى الأصيل، دون إخلال بحق الأصيل في الرجوع على نائبه السابق بالتعويض.

مادة (99)

لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه، سواء كان التعاقد لحسابه هو أم لحساب شخص آخر دون ترخيص من الأصيل، على أنه يجوز للأصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد، مع مراعاة ما يخالف ذلك من أحكام القانون أو قواعد التجارة.

أهلية التعاقد:

مادة (100)

كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون.

مادة (101)

ليس لغير المميز حق التصرف في ماله وتكون جميع تصرفاته باطلة.

 

مادة (102)

  1. تصرفات الصبي المميز صحيحة متى كانت نافعة نفعاً محضاً، وباطلة متى كانت ضارة ضرراً محضاً.
  2. تصرفات الصبي الدائرة بين النفع والضرر تكون قابلة للإبطال لمصلحة القاصر، ويزول حق التمسك بالإبطال بإجازة الولي أو الوصي أو بإجازتها من المميز نفسه بعد بلوغه سن الرشد، أو من المحكمة بحسب الأحوال وفقاً للقانون.

مادة (103)

إذا بلغ الصبي المميز الخامسة عشرة من عمره وأذن له من وليه أو من المحكمة في تسلم أمواله أو جزء منها، أو تسلمها بحكم القانون، كانت التصرفات الصادرة منه صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.

مادة (104)

للولي أن يلغي الإذن الصادر للصبي المأذون بالطريقة التي تم بها.

مادة (105)

  1. للمحكمة أن تأذن للصبي المميز إذا بلغ الخامسة عشرة في تسلم أمواله أو جزء منها عند امتناع الولي عن الإذن.
  2. يجوز للمحكمة بعد الإذن أن تلغيه إذا رأت مسوغاً لذلك.

 

مادة (106)

تكون الولاية على الصبي في ماله لأبيه ثم لوصي الأب ثم لجده لأبيه ثم لوصي الجد ثم للمحكمة أو من تعينه المحكمة وصياً.

مادة (107)

  1. التصرفات التي يجريها الأب والجد في مال الصغير تكون نافذة إذا كانت بمثل القيمة أو بغبن يسير.
  2. إذا عرف الأب أو الجد بسوء التصرف جاز للمحكمة أن تقيد من ولايتهما أو أن تسلبهما هذه الولاية.

مادة (108)

  1. عقود الإدارة الصادرة من الوصي في مال الصغير تكون صحيحة نافذة وفقاً للشروط والأوضاع التي يقررها القانون.
  2. يعد من عقود الإدارة الإيجار إذا لم تزد مدته على ثلاث سنوات وأعمال الحفظ والصيانة واستيفاء الحقوق والوفاء بالديون، وبيع المحصولات الزراعية، وبيع المنقول سريع التلف والنفقة على الصغير.

مادة (109)

التصرفات الصادرة من الوصي في مال الصغير، والتي لا تدخل في أعمال الإدارة ومنها البيع والرهن والقرض والصلح وقسمة المال الشائع، واستثمار النقود، لا تكون صحيحة ونافذة إلا بإذن من المحكمة وفقاً للشروط والأوضاع التي يقررها القانون.

مادة (110)

المجنون والمعتوه وذو الغفلة والسفيه تحجر عليهم المحكمة وترفع الحجر عنهم وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في القانون.

مادة (111)

يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر ومع ذلك إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر، فلا يكون باطلاً، إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد، أو كان الطرف الآخر على بينة منها.

مادة (112)

  1. التصرف الصادر من المغفل أو السفيه بعد صدور قرار الحجر وتسجيله، يسري عليه ما يسري على تصرف الصبي المميز من أحكام، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
  2. أما التصرف الصادر منه قبل صدور قرار الحجر وتسجيله فيكون صحيحاً، إلا إذا كان نتيجة استغلال أو تواطؤ.
  3. تكون الولاية على السفيه وذي الغفلة للمحكمة، أو لمن تعينه المحكمة قيماً عليه وليس لأبيه أو لجده ولاية عليه.

مادة (113)

  1. يكون تصرف المحجور عليه لسفه أو غفلة بالوقف أو بالوصية صحيحاً متى أذنته المحكمة في ذلك.
  2. تكون أعمال الإدارة الصادرة من المحجور عليه لسفه أو غفلة، المأذون له بتسلم أمواله، صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.

مادة (114)

تبين القوانين واللوائح الإجراءات التي تتبع في الحجر على المحجورين وإدارة أموالهم واستثمارها والتصرف فيها وغير ذلك من المسائل المتعلقة بالولاية والوصاية والقوامة.

مادة (115)

  1. إذا كان الشخص أصم أبكم، أو أعمى أصم، أو أعمى أبكم، أو كان مريضاً يحتاج إلى مساعدة وتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن إرادته، جاز للمحكمة المختصة أن تعين له شخصاً يساعده في التصرفات التي تقتضي مصلحته فيها ذلك.
  2. يكون قابلاً للإبطال كل تصرف من التصرفات التي تقررت فيها المساعدة إذا صدر من الشخص الذي تقررت مساعدته بغير معاونة مساعده، بعد قرار المساعدة وتسجيله.

مادة (116)

التصرفات الصادرة من الأولياء والأوصياء والقوام، تكون صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.

 

مادة (117)

يجوز لناقص الأهلية أن يطلب ابطال العقد هذا مع عدم الإخلال بإلزامه بالتعويض، إذا لجأ إلى طرق احتيالية ليخفي نقص أهليته.

عيوب الإرادة:

الغلط:

مادة (118)

إذا وقع الغلط في ماهية العقد، أو في السبب، أو في المحل، بطل العقد.

مادة (119)

  1. إذا وقع المتعاقد في غلط جوهري جاز له أن يطلب إبطال العقد، إن كان المتعاقد الآخر قد وقع مثله في هذا الغلط، أو كان على علم به، أو كان من السهل عليه أن يتبينه.
  2. يجوز في عقود التبرعات طلب إبطال العقد دون اعتبار لعلم المتعاقد الآخر بالغلط.

مادة (120)

  1. يكون الغلط جوهرياً إذا بلغ حداً من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط.
  2. يعد الغلط جوهرياً على الأخص:
  1. إذا وقع في صفة للشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقدين أو يجب اعتبارها كذلك لما يلابس العقد من ظروف ولما ينبغي في التعامل من حسن النية.
  2. إذا وقع في ذات المتعاقد أو في صفة من صفاته، وكانت تلك الذات أو هذه الصفة السبب الرئيس في التعاقد.

مادة (121)

يكون العقد قابلاً للابطال لغلط في القانون إذا توافرت فيه شرائط الغلط في الواقع طبقاً للمادتين السابقتين ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

مادة (122)

لا يؤثر في صحة العقد مجرد الغلط في الحساب أو الكتابة، وإنما يجب تصحيحه.

مادة (123)

  1. ليس لمن وقع في الغلط أن يتمسك به على وجه يتعارض مع ما يقضي به حسن النية.
  2. يبقى المتعاقد ملزماً بالعقد الذي قصد إبرامه، إذا أظهر الطرف الآخر استعداده لتنفيذ هذا العقد.

التغرير:

مادة (124)

  1. يجوز إبطال العقد للتغرير إذا كانت الحيل التي لجأ إليها أحد المتعاقدين أو نائب عنه، من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم الطرف الثاني العقد.
  2. يعد تغريراً تعمد السكوت لإخفاء أمر إذا ثبت أن المغرر به ما كان ليبرم العقد لو علم به.
  3. يجوز للمغرر به المطالبة بالتعويض إن كان له مقتض.

مادة (125)

  1. إذا كان التغرير صادراً من غير المتعاقدين وأثبت المغرر به أن المتعاقد الآخر كان يعلم بالتغرير وقت العقد أو كان من المفروض أن يعلم به، جاز له إبطال العقد.
  2. على أنه إذا كان التصرف تبرعاً فانه يجوز للمغرر به أن يطلب إبطال العقد ولو كان المتعاقد الآخر لا يعلم بالتغرير وقت التصرف.

الإكراه:

مادة (126)

  1. يجوز ابطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون حق، وكانت قائمة على أساس.
  2. تكون الرهبة قائمة على أساس إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعيها أن خطراً جسيماً محدقاً يهدده هو أو غيره في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال.
  3. يراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه الإكراه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه.

مادة (127)

إذا صدر الإكراه من غير المتعاقدين، فليس للمتعاقد المكره أن يطلب إبطال العقد، ما لم يثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتماً أن يعلم بهذا الإكراه.

الاستغلال:

مادة (128)

  1. إذا استغل شخص في آخر حاجة ملجئة، أو طيشاً بيناً، أو هوى جامحاً، أو عدم خبرة، وجعله ذلك يبرم لصالحه أو لصالح غيره عقداً ينطوي عند إبرامه على عدم تناسب باهظ بين ما يلتزم بأدائه بمقتضاه وما يجره عليه من نفع مادي أو أدبي، كان للطرف المغبون أن يطلب إبطال العقد أو أن ينقص التزامه. ويجوز للمتعاقد الآخر أن يتوقى إبطال العقد إذا عرض ما تراه المحكمة كافياً لرفع الغبن.
  2. في عقود التبرع وليدة الاستغلال يكون للمتبرع أن يطلب إبطال العقد أو نقص قدر المتبرع به إذا أثبت أن التزاماته لا تتناسب إطلاقاً مع ثروته أو مع ما قدر المتبرع به في مثل الظروف التي تم فيها هذا التبرع.
  3. يراعى في تطبيق الفقرتين السابقتين عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بالغبن في بعض العقود.

مادة (129)

يسقط الحق في رفع دعوى الإبطال بسبب الاستغلال إذا لم يرفعها من شرعت لمصلحته خلال سنة من تاريخ العقد وإلا كانت غير مقبولة.

2- المحل:

مادة (130)

  1. إذا لم يكن محل الالتزام معيناً بذاته، وجب أن يكون معيناً بنوعه ومقداره وإلا كان العقد باطلاً.
  2. يكفي أن يكون المحل معيناً بنوعه إذا تضمن العقد ما يستطاع به تعيين مقداره.
  3. إذا لم يتفق المتعاقدان على درجة جودة الشيء، ولم يمكن استخلاص ذلك من العرف أو من طبيعة المعاملة، التزم المدين بأن يسلم شيئاً من صنف متوسط.

مادة (131)

إذا كان محل الالتزام مخالفا للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً.

مادة (132)

إذا كان محل الالتزام مستحيلاً في ذاته وقت العقد، كان العقد باطلاً.

 

مادة (133)

إذا كان محل الالتزام نقوداً التزم المدين بقدر عددها المذكور في العقد دون أن يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو لانخفاضها وقت الوفاء أي أثر.

مادة (134)

  1. يجوز أن يكون محل الالتزام شيئاً مستقبلاً مؤكد الوجود.
  2. التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل، ولو كان برضاه، إلا في الأحوال التي نص عليها القانون.

3 – السبب:

مادة (135)

لا ينشأ الالتزام إذا لم يكن له سبب ويبطل العقد.

مادة (136)

  1. يفترض في كل التزام أن له سبباً حقيقياً، ولو لم يذكر السبب.
  2. ويفترض أن السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي ما لم يقم الدليل على غير ذلك.

مادة (137)

  1. يكون العقد باطلاً إذا كان سببه غير مشروع.
  2. يعد سبب العقد غير مشروع إذا كان الباعث الدافع إليه مخالفاً للنظام العام أو الآداب.

مادة (138)

  1. يفترض في كل عقد أن له سبباً مشروعاً ولو لم يذكر السبب، وإذا ثبت أن سبب العقد غير مشروع، بطل العقد.
  2. لا يجوز في عقود المعاوضات أن يتمسك المتعاقد الذي قام لديه الباعث غير المشروع ببطلان العقد إلا إذا كان المتعاقد الآخر على علم بهذا الباعث.

 

العقد الباطل:

مادة (139)

  1. العقد الباطل لا يرتب أثراً ولا ترد عليه الإجازة.
  2. لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.

مادة (140)

تسقط دعوى البطلان بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد، أما الدفع بالبطلان فيجوز إبداؤه في أي وقت.

مادة (141)

إذا كان العقد في شق منه باطلاً أو قابلاً للإبطال فهذا الشق وحده هو الذي يبطل، إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً أو قابلاً للإبطال فيبطل العقد كله.

مادة (142)

إذا كان العقد باطلاً أو قابلاً للإبطال وتوافرت فيه أركان عقد آخر، فإن العقد يكون صحيحاً باعتباره العقد الذي توافرت أركانه إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرام هذا العقد.

العقد القابل للإبطال:

مادة (143)

إذا جعل القانون لأحد المتعاقدين حقاً في إبطال العقد فليس للمتعاقد الآخر أن يتمسك بهذا الحق.

مادة (144)

  1. يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية.
  2. وتستند الإجازة إلى التاريخ الذي تم فيه العقد، دون إخلال بحقوق الغير.
  3. ومع ذلك يجوز لكل ذي مصلحة في العقد أن يعذر من له حق إبطال العقد بوجوب إبداء رغبته في إجازته أو إبطاله، خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً، تبدأ من تاريخ الإعذار، فإذا انقضت هذه المدة دون إبداء رغبته تعد إجازة للعقد.

مادة (145)

  1. يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال ثلاث سنوات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
  2. ويبدأ سريان هذه المدة في حالة نقص الأهلية، من اليوم الذي يزول فيه هذا السبب، وفي حالة الغلط أو التغرير، من اليوم الذي ينكشف فيه، وفي حالة الإكراه من يوم انقطاعه، وفي كل حال لا يجوز التمسك بحق الإبطال لغلط أو تغرير أو إكراه إذا انقضت خمس عشرة سنة من وقت تمام العقد.

مادة (146)

  1. في حالتي ابطال العقد أو بطلانه يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فإذا كان هذا مستحيلاً جاز الحكم بتعويض عادل.
  2. ومع ذلك لا يلزم ناقص الأهلية إذا ابطل العقد لنقص أهليته أن يرد غير ما عاد عليه من منفعة بسبب تنفيذ العقد.

الفرع الثاني

آثار العقد

مادة (147)

العقد شريعة المتعاقدين، لا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون.

مادة (148)

  1. يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.
  2. لا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ولكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف.
  3. في العقود المعدة على نماذج لتوحيد تنظيم علاقات تعاقدية تقدم الشروط المضافة إلى تلك النماذج على الشروط الأصلية ولو لم تشطب هذه الأخيرة.

مادة (149)

إذا كانت الالتزامات المتقابلة في العقود الملزمة للجانبين مستحقة الوفاء، جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه، ما دام المتعاقد الآخر ممتنعاً عن تنفيذ التزامه المقابل.

مادة (150)

إذا تم العقد بطريق الإذعان وكان قد تضمن شروطاً تعسفية، جاز للمحكمة أن تعدل هذه الشروط، أو أن يعفي الطرف المذعن منها وفقاً لما تقضي به العدالة، ويقع باطلاً كل اتفاق ينص بغير ذلك.

مادة (151)

إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها، وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي، أصبح مرهقاً للمدين، يهدده بخسارة فادحة، جاز للمحكمة تبعاً للظروف أن ترد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، ويقع باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (152)

ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث، ما لم يتبين من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إليه.

مادة (153)

إذا أنشأ العقد التزامات وحقوقاً شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص، فان هذه الالتزامات والحقوق تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء، إذا كانت من مستلزماته، وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه.

 

مادة (154)

لا يرتب العقد التزاماً في ذمة الغير ولكن يجوز أن يكسبه حقاً.

مادة (155)

  1. إذا تعهد شخص بأن يجعل الغير يلتزم بأمر، فلا يلزم الغير بتعهده، فإذا رفض الغير أن يلتزم وجب على المتعهد أن يعوض من تعاقد معه، ويجوز له مع ذلك أن يتخلص من التعويض بأن يقوم هو بنفسه بتنفيذ الالتزام الذي تعهد به.
  2. إذا قبل الغير هذا التعهد فان قبوله لا ينتج أثراً إلا من وقت صدوره ما لم يتبين أنه قصد صراحةً أو ضمناً أن يسند أثر هذا القبول إلى الوقت الذي صدر فيه التعهد.

مادة (156)

  1. يجوز للشخص أن يتعاقد باسمه على حقوق يشترطها لمصلحة الغير إذا كان له في تنفيذها مصلحة شخصية مادية كانت أو أدبية.
  2. يترتب على هذا الاشتراط أن يكسب الغير حقاً مباشراً قبل المتعهد بتنفيذ الاشتراط يستطيع أن يطالبه بوفائه، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك، ويكون لهذا المتعهد أن يتمسك قبل المنتفع بالدفوع التي تنشأ عن العقد.
  3. يجوز للمشترط أن يطالب بتنفيذ ما اشترط لمصلحة المنتفع، إلا إذا تبين من العقد أن المنتفع وحده هو صاحب الحق في ذلك.

مادة (157)

  1. يجوز للمشترط دون دائنيه أو ورثته أن ينقض المشارطة قبل أن يعلن المنتفع إلى المتعهد أو إلى المشترط رغبته في الاستفادة منها. ما لم يكن مخالفاً لما يقتضيه العقد.
  2. لا يترتب على نقض المشارطة أن تبرأ ذمة المتعهد قبل المشترط، إلا إذا اتفق صراحةً أو ضمناً على خلاف ذلك، وللمشترط إحلال منتفع آخر محل المنتفع الأول، كما له أن يستأثر لنفسه بالانتفاع من المشارطة.

 

مادة (158)

يجوز في الاشتراط لمصلحة الغير أن يكون المنتفع شخصاً مستقبلاً أو جهة مستقبلة، كما يجوز أن يكون شخصاً أو جهة غير معينين وقت العقد، إذا كان تعيينهما مستطاعاً حين ينتج العقد أثره طبقاً للاشتراط.

الفرع الثالث

تفسير العقد

مادة (159)

  1. العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.
  2. الأصل في الكلام الحقيقة فلا يجوز حمل اللفظ على المجاز إلا إذا تعذر حمله على معناه الحقيقي.

مادة (160)

لا عبرة بالدلالة في مقابل التصريح.

مادة (161)

إعمال الكلام أولى من إهماله، لكن إذا تعذر إعمال الكلام يهمل.

مادة (162)

ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكره كله.

مادة (163)

المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل على التقييد نصاً أو دلالة.

مادة (164)

الوصف في الحاضر لغو، وفي الغائب معتبر.

مادة (165)

  1. إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين.
  2. إذا كان هناك محل لتفسير العقد فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ، مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل، وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات.

مادة (166)

1.يفسر الشك في مصلحة المدين.
  1. ومع ذلك لا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضاراً بمصلحة الطرف المذعن.
الفرع الرابع
انحلال العقد

مادة (167)

  1. للمتعاقدين أن يتقايلا العقد برضاهما بعد انعقاده.
  2. تخضع الإقالة للشروط العامة للعقد.
  3. تجوز الإقالة في بعض المعقود عليه بما يقابله من عوض.

مادة (168)

يشترط لصحة الإقالة، إمكان عودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد.

مادة (169)

الإقالة في حق العاقدين فسخ، وفي حق الغير عقد جديد.

مادة (170)

  1. في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذار المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض.
  2. يجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلاً إذا اقتضت الظروف ذلك، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته.

مادة (171)

  1. يجوز الاتفاق على أن يعد العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه دون حاجة إلى حكم.
  2. لا يعفي هذا الاتفاق من الإعذار ما لم يتفق المتعاقدان صراحةً على الإعفاء منه.

مادة (172)

في العقود الملزمة للجانبين إذا انقضى الالتزام بسبب استحالة تنفيذه، تنقضي معه الالتزامات المقابلة وينفسخ العقد من تلقاء نفسه.

مادة (173)

  1. إذا أصبح الالتزام مستحيلاً في جزء منه جاز للدائن التمسك بانقضاء ما يقابله من التزام أو يطلب من المحكمة فسخ العقد.
  2. إذا كانت الاستحالة وقتية في العقود المستمرة جاز للدائن أن يطلب من المحكمة فسخ العقد.

مادة (174)

إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فإذا استحال ذلك جاز الحكم بالتعويض.

الفصل الثاني

الإرادة المنفردة

مادة (175)

يجوز أن يلتزم الشخص بإرادته المنفردة دون توقف على قبول المستفيد في كل موضوع يقرر فيه القانون ذلك.

مادة (176)

تسري الأحكام الخاصة بالعقود على التصرف بالإرادة المنفردة، إلا ما تعلق منها بضرورة وجود ارادتين متطابقتين لانعقاد العقد.

مادة (177)

إذا استوفى التصرف بالإرادة المنفردة أركانه وشرائطه فلا يجوز للمتصرف الرجوع فيه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

مادة (178)

  1. من وجه للجمهور وعداً بجائزة يعطيها عن عمل معين، التزم بإعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل، ولو قام به دون نظر إلى الوعد بالجائزة أو دون العلم بها.
  2. إذا نفذ العمل أكثر من شخص كانت الجائزة للأسبق، فإذا تعدد المنفذون في وقت واحد كانت الجائزة سوية بينهم.
  3. إذا تعاون عدة أشخاص في تحقيق العمل وجب على الواعد أن يقسم الجائزة بينهم على أساس تقدير عادل قوامه ما يكون له من نصيب في إنجاز العمل.
  4. إذا لم يعين الواعد أجلاً للقيام بالعمل، جاز له الرجوع في وعده بإعلان للجمهور، على ألا يؤثر ذلك في حق من أتم العمل قبل الرجوع في الوعد، وتسقط بالتقادم دعوى المطالبة بالجائزة إذا لم ترفع خلال ستة أشهر من تاريخ إعلان العدول للجمهور، أو بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ الوعد.

الفصل الثالث

الفعل الضار

الفرع الأول

المسئولية عن الأفعال الشخصية

مادة (179)

كل من ارتكب فعلاً سبب ضرراً للغير يلزم بتعويضه.

 

مادة (180)

  1. يكون الشخص مسئولاً عن أفعاله الضارة متى صدرت منه وهو مميز.
  2. إذا وقع الضرر من شخص غير مميز، ولم يكن هناك من هو مسئول عنه، أو تعذر الحصول على تعويض من المسئول، جاز للقاضي أن يلزم من وقع منه الضرر بتعويض عادل، مع مراعاة مركز الخصوم.

مادة (181)

إذا اثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه، كقوة قاهرة، أو خطأ من المضرور، أو خطأ من الغير، كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (182)

من أحدث ضرراً وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو ماله أو عن نفس الغير أو ماله، كان غير مسئول، على ألا يتجاوز في دفاعه القدر الضروري، وإلا أصبح ملزما بالتعويض بقدر ما تجاوزه.

مادة (183)

لا يكون الموظف العام مسئولاً عن عمله الذي أضر بالغير إذا قام به تنفيذاً لأمر صدر إليه من رئيسه متى كانت إطاعة الأمر واجبة عليه، أو كان يعتقد أنها واجبة، و أقام الدليل على اعتقاده بمشروعية الفعل الذي وقع منه، وكان اعتقاده مبنياً على أسباب معقولة وأنه راعى في عمله جانب الحيطة والحذر.

مادة (184)

من سبب ضرراً للغير ليتفادى ضرراً أكبر، محدقا به أو بغيره، لا يكون ملزماً إلا بالتعويض الذي تراه المحكمة مناسباً.

مادة (185)

إذا تعدد المسئولون عن فعل ضار التزم كل منهم، في مواجهة المضرور لتعويض كل الضرر. ويتوزع غرم المسئولية بينهم بقدر دور كل منهم في إحداث الضرر، فان تعذر تحديد هذا الدور، وزع عليهم غرم المسئولية بالتساوي.

مادة (186)

يقدر التعويض في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر، وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار.

مادة (187)

  1. كل من تعدى على الغير في حريته أو في عرضه أو شرفه أو سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي يكون مسئولاً عما لحق الغير من ضرر أدبي.
  2. يجوز أن يقضي بالتعويض للزوج والقريب من الدرجة الثانية عما يصيبه من ضرر أدبي بسبب موت المصاب.
  3. لا ينتقل الحق في طلب التعويض عن الضرر الأدبي إلى الغير، إلا إذا تحددت قيمته بمقتضى اتفاق أو بحكم قضائي نهائي.

مادة (188)

إذا لم يتيسر للقاضي أن يعين مدى التعويض تعييناً نهائياً، احتفظ  للمضرور بطلب إعادة النظر في التقدير خلال مدة محددة.

مادة (189)

  1. يقدر التعويض بالنقد.
  2. يجوز للمحكمة تبعاً للظروف، وبناء على طلب المضرور أن تأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، أو أن تحكم بأمر معين متصل بالفعل الضار.
  3. يجوز أن يكون التعويض مقسطاً، أو مرتباً دورياً، ويجوز في هاتين الحالتين إلزام المدين بأن يقدم تأميناً تقدره المحكمة.

مادة (190)

يقع باطلا كل شرط يقضي بالإعفاء أو التخفيف من المسئولية المترتبة على الفعل الضار، ومع ذلك يجوز اشتراط تشديد هذه المسئولية، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

مادة (191)

لا تخل المسئولية المدنية بالمسئولية الجنائية متى توافرت شروطها، ولا تأثير للعقوبة الجزائية في تحديد نطاق المسئولية المدنية وتقدير التعويض.

الفرع الثاني

المسئولية عن فعل الغير

مادة (192)

  1. كل من يجب عليه قانوناً أو اتفاقاً رقابة شخص في حاجة إلى الرقابة، لكونه قاصراً، أو بسبب حالته العقلية أو الجسمية، يكون ملزماً بتعويض الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بفعله الضار، ويترتب هذا الالتزام ولو كان من وقع منه الفعل الضار غير مميز.
  2. يعد القاصر بحاجة إلى الرقابة ما لم يبلغ سن الرشد، وتنتقل الرقابة عليه إلى معلمه في المدرسة أو المشرف على الحرفة ما دام القاصر تحت إشراف المعلم أو المشرف، أو للزوج على زوجته القاصر أو لمن يتولى الرقابة على الزوج.
  3. يستطيع المكلف بالرقابة أن يتخلص من المسئولية، إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابة بما ينبغي من العناية، أو أثبت أن الضرر كان لا بد واقعاً ولو قام بهذا الواجب.

مادة (193)

  1. يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بفعله الضار، متى كان واقعاً منه في حال تأديته وظيفته أو بسببها.
  2. تقوم رابطة التبعية، ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه، متى كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وفي توجيهه.

مادة (194)

للمسئول عن فعل الغير، سواء كان متولي الرقابة أو متبوعاً حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسئولاً عن تعويض الضرر.

 

الفرع الثالث

المسئولية عن الحيوان والأشياء

مادة (195)

حارس الحيوان، و لو لم يكن مالكاً له مسئول عما يحدثه الحيوان من ضرر، و لو ضل الحيوان أو تسرب ما لم يثبت الحارس أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه.

مادة (196)

حارس البناء، و لو لم يكن مالكاً له، مسئول عما يحدثه انهدام البناء من ضرر، و لو كان انهداماً جزئياً، ما لم يثبت أن الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه، أو أن الحادث لا يرجع سببه إلى إهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه.

مادة (197)

حارس الآلات الميكانيكية والأشياء الأخرى التي تتطلب حراستها عناية خاصة، يكون مسئولاً عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر، ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه، مع مراعاة ما ورد من أحكام في القوانين الخاصة.

مادة (198)

  1. يجوز لمن كان مهدداً بضرر يصيبه من شيء أن يطالب حارسه أو مالكه باتخاذ ما يلزم من التدابير لدرء خطره.
  2. فإن لم يتم اتخاذ هذه التدابير في وقت مناسب جاز لمن يتهدده الخطر أن يحصل على إذن من المحكمة في إجرائها على حساب الحارس أو المالك. ويجوز له في حالة الاستعجال، أن يتخذ ما يلزم من التدابير لدرء الخطر على نفقة الحارس أو المالك دون حاجة إلى إذن.

مادة (199)

  1. تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن الفعل الضار بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر و بالشخص المسئول عنه.
  2. تسقط هذه الدعوى في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع الفعل الضار.
  3. على أنه إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة وكانت الدعوى الجزائية لم تسقط بعد انقضاء المواعيد المقررة في الفقرة السابقة، فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجزائية.

الفصل الرابع

الفعل النافع " الإثراء بلا سبب "

الفرع الأول

القاعدة العامة

مادة (200)

كل شخص، ولو غير مميز، يثري دون سبب مشروع على حساب شخص أخر، يلتزم في حدود ما أثرى به بتعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة، و يبقى هذا الالتزام و لو زال الإثراء فيما بعد.

الفرع الثاني

قبض غير المستحق

مادة (201)

  1. كل من تسلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقاً له وجب عليه رده.
  2. لا محل للرد إذا كان من قام بالوفاء يعلم أنه غير ملزم بما دفعه إلا إذا كان ناقص الأهلية، أو أكره على الوفاء.

 

 

مادة (202)

يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لالتزام لم يتحقق سببه، أو لالتزام زال سببه بعد أن تحقق.

مادة (203)

  1. يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لالتزام لم يحل أجله وكان الموفي جاهلاً بقيام الأجل.
  2. على أنه يجوز للدائن أن يقتصر على رد ما استفاده بسبب الوفاء المعجل في حدود ما لحق المدين من ضرر.

مادة (204)

لا محل لاسترداد غير المستحق إذا حصل الوفاء من غير المدين، وترتب عليه أن الدائن وهو حسن النية، قد تجرد من سند الدين أو مما كان يضمنه من تأمينات، أو ترك دعواه قبل المدين الحقيقي تسقط بالتقادم، ويلتزم المدين الحقيقي في هذه الحالة برد التعويض وفقاً لقواعد الإثراء بلا سبب.

مادة (205)

  1. إذا كان من تسلم غير المستحق حسن النية، فلا يلتزم أن يرد إلا ما تسلم.
  2. أما إذا كان سيئ النية فإنه يلتزم أيضاً أن يرد ما جناه من مكاسب أو منافع شخصية، أو ما قصر في جنيه من الشيء الذي تسلمه بغير حق وذلك من يوم تسلمه أو من اليوم الذي أصبح فيه سيئ النية.
  3. وعلى أي حال يلتزم من تسلم غير المستحق برد ما جناه أو ما قصر في جنيه من مكاسب وثمار من يوم رفع دعوى الرد عليه.

مادة (206)

إذا لم تتوافر أهلية التعاقد فيمن تسلم غير المستحق فلا يكون ملتزماً إلا بقدر ما عاد عليه من كسب بسبب هذا التسلم.

الفرع الثالث

الفضالة

مادة (207)

الفضالة هي أن يتولى شخص عن قصد القيام بشأن عاجل لحساب شخص أخر دون أن يكون ملزماً بذلك.

مادة (208)

تتحقق الفضالة ولو كان الفضولي أثناء توليه شأناً لنفسه، قد تولى شأن غيره، لما بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلا عن الآخر.

مادة (209)

تسري قواعد الوكالة على الفضالة إذا أقر رب العمل ما قام به الفضولي.

مادة (210)

يجب على الفضولي أن يمضي في العمل الذي بدأه إلى أن يتمكن رب العمل من مباشرته بنفسه، كما يجب عليه أن يخطر بتدخله رب العمل متى استطاع ذلك.

مادة (211)

يجب على الفضولي أن يبذل في القيام بالعمل عناية الشخص المعتاد، وإلا كان مسئولاً عما يلحق رب العمل من أضرار، وللمحكمة تحديد التعويض إذا كانت الظروف تبرر ذلك.

مادة (212)

إذا عهد الفضولي إلى غيره بكل العمل أو ببعضه كان مسئولاً عن أعماله، دون إخلال بما لرب العمل من الرجوع مباشرة على الغير.

مادة (213)

إذا تعدد الفضوليون في القيام بعمل واحد، كانوا متضامنين في المسئولية.

مادة (214)

يلتزم الفضولي برد ما استولى عليه بسبب الفضالة، وتقديم الحساب عما قام به.

مادة (215)

يعد الفضولي نائباً عن رب العمل، متى كان قد بذل في إدارته عناية الشخص العادي، ولو لم تتحقق النتيجة المرجوة، وفي هذه الحالة يكون رب العمل ملزماً بأن ينفذ التعهدات التي عقدها الفضولي لحسابه.

مادة (216)

يكون رب العمل ملزماً بأن يعوض الفضولي عن التعهدات التي التزم بها والضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل، وأن يرد له النفقات الضرورية والنافعة التي سوغتها الظروف، ولا يستحق الفضولي أجراً عن عمله إلا أن يكون من أعمال مهنته.

مادة (217)

  1. إذا لم تتوافر في الفضولي أهلية التعاقد فلا يكون مسئولاً عن إدارته إلا بالقدر الذي أثرى به، ما لم تكن مسئوليته ناشئة عن فعل غير مشروع.
  2. أما رب العمل فتبقى مسئوليته كاملة، ولو لم تتوافر فيه أهلية التعاقد.

مادة (218)

  1. إذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلتزم به ورثة الوكيل عند انتهاء الوكالة بموت الوكيل.
  2. وإذا مات رب العمل بقى الفضولي ملتزماً نحو الورثة بما كان ملتزماً به نحو مورثهم.

الفرع الرابع

سقوط الدعوى

مادة (219)

تسقط بالتقادم الدعوى الناشئة عن الفعل النافع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه الدائن بحقه. وتسقط كذلك في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي ينشأ فيه هذا الحق.

 

الفصل الخامس

القانون

مادة (220)

الالتزامات التي تنشأ مباشرة عن القانون وحده تسري عليها النصوص القانونية التي أنشأتها.

الباب الثاني

آثار الالتزام

أحكام عامة

مادة (221)

  1. ينفذ الالتزام جبراً على المدين.
  2. و مع ذلك إذا كان الالتزام طبيعياً فلا جبر في تنفيذه.

مادة (222)

تقدر المحكمة عند عدم النص ما إذا كان هناك التزام طبيعي، و في كل حال لا يجوز أن يقوم التزام طبيعي يخالف النظام العام أو الآداب.

مادة (223)

لا يجوز للمدين استرداد ما أداه باختياره قاصداً أن يوفي التزاماً طبيعياً، ولا يعد وفاؤه تبرعاً ولا دفعاً لغير المستحق.

مادة (224)

الالتزام الطبيعي يصلح سبباً لالتزام مدني.

 

الفصل الأول

التنفيذ الجبري

الفرع الأول

التنفيذ العيني

مادة (225)

  1. يجبر المدين بعد إعذاره على تنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً متى كان ذلك ممكناً.
  2. إذا كان التنفيذ العيني مرهقاً للمدين، جاز للمحكمة بناءً على طلب المدين أن يقصر حق الدائن على اقتضاء تعويض نقدي، إذا كان ذلك لا يلحق به ضرراً جسيماً.

مادة (226)

الالتزام بنقل الملكية أو أي حق عيني آخر ينقل من تلقاء نفسه هذا الحق، إذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات يملكه الملتزم، وذلك دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل.

مادة (227)

  1. إذا ورد الالتزام بنقل حق عيني على شيء لم يعين إلا بنوعه، فلا ينتقل الحق إلا بإفراز هذا الشيء.
  2. إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه، جاز للدائن أن يحصل على شيء من النوع ذاته على نفقة المدين بقرار من المحكمة أو دون قرار منه في حالة الاستعجال كما يجوز له أن يطالب بقيمة الشيء في الحالتين، دون إخلال بحقه في التعويض إن كان له مقتض.

مادة (228)

الالتزام بنقل حق عيني يتضمن الالتزام بتسليم الشيء والمحافظة عليه حتى التسليم.

مادة (229)

  1. إذا التزم المدين أن ينقل حقاً عينياً، أو أن يقوم بعمل وتضمن التزامه أن يسلم شيئا، ولم يقم بتسليمه بعد أن أعذر فان هلاك الشيء يكون عليه، ولو كان الهلاك قبل الإعذار على الدائن.
  2. لا يكون الهلاك على المدين ولو أعذر، إذا أثبت أن الشيء كان يهلك كذلك عند الدائن لو أنه سلم إليه، ما لم يكن المدين قد قبل أن يتحمل تبعة القوة القاهرة.

مادة (230)

إذا كان الشيء في يد حائز بطريق غير مشروع، فعليه تبعة ما يصيبه في جميع الأحوال.

مادة (231)

في الالتزام بعمل، إذا نص الاتفاق، أو استوجبت طبيعة العمل أن ينفذ المدين الالتزام بنفسه، جاز للدائن أن يرفض الوفاء من غير المدين.

مادة (232)

  1. في الالتزام بعمل، إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه، جاز للدائن أن يطلب من المحكمة تنفيذ الالتزام على نفقة المدين متى كان ذلك ممكناً.
  2. يجوز في حالة الاستعجال أن ينفذ الالتزام على نفقة المدين دون إذن من المحكمة.

مادة (233)

في الالتزام بعمل يقوم حكم المحكمة مقام التنفيذ، إذا سمحت بهذا طبيعة الالتزام.

مادة (234)

  1. في الالتزام بعمل، إذا كان المطلوب من المدين أن يحافظ على الشيء أو أن يقوم بإدارته أو أن يتوخى الحيطة في تنفيذ التزامه فإن المدين يكون قد وفى بالإلتزام إذا بذل في تنفيذه من العناية كل ما يبذله الرجل العادي، ولو لم يتحقق الغرض المقصود، هذا ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
  2. وفي كل حال يبقى المدين مسئولاً عما يأتيه من غش أو خطأ جسيم.

مادة (235)

إذا التزم المدين بالامتناع عن عمل وأخل بالتزامه، جاز للدائن أن يطلب إزالة ما وقع مخالفاً للالتزام مع التعويض إن كان له مقتضى، وله أن يطلب إذناً من المحكمة في أن يقوم بهذه الإزالة على نفقة المدين.

 

مادة (236)

  1. إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً غير ممكن أو غير ملائم إلا إذا قام به المدين نفسه، جاز للدائن أن يحصل على حكم بإلزام المدين بهذا التنفيذ، وبدفع غرامة تهديدية إذا امتنع عن ذلك.
  2. إذا رأي القاضي أن مقدار الغرامة ليس كافياً لإكراه المدين الممتنع عن التنفيذ جاز له أن يزيد في الغرامة كلما رأى داعياً للزيادة.
  3. إذا تم التنفيذ العيني أو أصر المدين على رفض التنفيذ حدد القاضي مقدار التعويض الذي يلزم به المدين، مراعياً في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن، والعنت الذي بدا من المدين.

الفرع الثاني

التنفيذ بطريق التعويض

مادة (237)

إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عيناً حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يد له فيه، ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه أو نفذه تنفيذاً جزئياً أو معيباً.

مادة (238)

  1. يجوز الاتفاق على إعفاء المدين من تعويض الضرر الناشئ عن عدم تنفيذ التزامه التعاقدي كلياً أو جزئياً أو بسبب تنفيذه على وجه معيب، أو تأخره فيه، إلا ما يكون عن غش أو خطأ جسيم منه، ومع ذلك يجوز للمدين أن يشترط عدم مسئوليته عن الغش أو الخطأ الجسيم الذي يقع من أشخاص يستخدمهم في تنفيذ التزامه.
  2. يجوز الاتفاق على أن يتحمل المدين تبعة السبب الأجنبي.

مادة (239)

  1. إذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد، قدرته المحكمة، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام كلياً أو جزئياً، أو تنفيذه على وجه معيب، أو للتأخر في الوفاء به، ويعد الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول.
  2. إذا كان الالتزام مصدره العقد فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشاً أو خطأ جسيما إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد.
  3. يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً، وفي هذه الحالة، لا يجوز أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحددت قيمته بمقتضى اتفاق أو بحكم قضائي نهائي.

مادة (240)

يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدماً مقدار التعويض بالنص عليه في العقد أو في اتفاق لاحق، مع مراعاة أحكام القانون.

مادة (241)

  1. لا يكون التعويض الاتفاقي مستحقاً إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر.
  2. يجوز للقاضي أن يخفض هذا التعويض، إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغاً فيه أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه.
  3. إذا جاوز الضرر قيمة التعويض الاتفاقي فلا يجوز للدائن أن يطالب بأكثر من هذه القيمة إلا إذا أثبت أن المدين قد ارتكب غشاً أو خطئاً جسيماً.
  4. يقع باطلا كل اتفاق يخالف أحكام الفقرات السابقة.

مادة (242)

يجوز للمحكمة أن تنقص مقدار التعويض إذا كان الدائن قد اشترك بخطئه في إحداث الضرر أو زاد فيه، أو ألا تحكم بتعويض ما إذا استغرق خطؤه خطأ المدين.

الفرع الثالث

الإعذار

مادة (243)

لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بخلاف ذلك.

مادة (244)

يكون إعذار المدين بإنذاره أو بما يقوم مقام الإنذار، ويجوز أن يتم الإعذار عن طريق البريد.

مادة (245)

لا وجوب لإعذار المدين في الحالات الآتية:

  1. إذا اتفق الطرفان كتابة على تنفيذ الالتزام بمجرد حلول الأجل دون حاجة إلى إعذار.
  2. إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين.
  3. إذا كان محل الالتزام تعويضاً ترتب على فعل ضار.
  4. إذا كان موضوع الالتزام رد شيء تسلمه المدين دون حق وهو عالم بذلك.
  5. إذا صرح المدين كتابة أنه لا يريد تنفيذ التزامه.

الفصل الثاني

وسائل ضمان تنفيذ الالتزام

مادة (246)

  1. أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه، مع مراعاة أحكام القانون.
  2. جميع الدائنين متساوون في هذا الضمان، إلا من كان له حق التقدم طبقاً للقانون.

الفرع الأول

الدعوى غير المباشرة

مادة (247)

  1. لكل دائن ولو لم يكن حقه مستحق الأداء أن يستعمل باسم مدينة جميع حقوق هذا المدين، إلا ما كان منها متصلاً بشخصه خاصة أو غير قابل للحجز.
  2. لا يكون استعمال الدائن لحقوق مدينة مقبولاً إلا إذا أثبت أن المدين لم يستعمل هذه الحقوق وإن عدم استعماله لها من شأنه أن يسبب إعساره أو أن يزيد في هذا الإعسار، ولا يشترط إعذار المدين لاستعمال حقه ولكن يجب إدخاله خصماً في الدعوى.

مادة (248)

كل نفع يعود من مطالبة الدائن بحقوق مدينة يلحق بسائر أموال المدين ويدخل في الضمان العام للوفاء بديونه.

 

 

 

 

الفرع الثاني

دعوى عدم نفاذ تصرفات المدين في حق دائنيه

مادة (249)

لكل دائن أصبح حقه مستحق الأداء، وصدر من مدينه تصرف ضار به أن يطلب عدم نفاذ هذا التصرف في حقه إذا كان التصرف قد أنقص من حقوق المدين أو زاد في التزاماته وترتب عليه إعسار المدين أو الزيادة في إعساره وذلك متى توافرت الشروط المنصوص عليها في المادة الآتية.

مادة (250)

  1. إذا كان تصرف المدين بعوض، اشترط لعدم نفاذه في حق الدائن أن يكون منطوياً على غش من المدين وأن يكون من صدر له التصرف على علم بهذا الغش، ويكفي لحسبان التصرف منطوياً على الغش أن يكون قد صدر من المدين وهو عالم أنه معسر، كما يعد من صدر له التصرف عالماً بغش المدين إذا كان قد علم أن هذا المدين معسر.
  2. إذا كان التصرف تبرعاً فانه لا ينفذ في حق الدائن ولو كان من صدر له التبرع حسن النية ولو ثبت أن المدين لم يرتكب غشاً.
  3. إذا كان الخلف الذي انتقل إليه الشيء من المدين قد تصرف فيه بعوض إلى خلف آخر، فلا يصح للدائن أن يتمسك بعدم نفاذ التصرف إلا إذا كان الخلف الثاني يعلم غش المدين وعلم الخلف الأول بهذا الغش إن كان المدين قد تصرف بعوض، أو كان الخلف الثاني يعلم إعسار المدين وقت تصرفه للخلف الأول إن كان المدين قد تصرف له تبرعاً.

مادة (251)

إذا كان من تلقى حقاً من المدين المعسر لم يدفع ثمنه، فانه يتخلص من الدعوى متى كان هذا الثمن هو ثمن المثل وقام بإيداعه خزينة المحكمة.

مادة (252)

  1. الوفاء من المدين المعسر يأخذ حكم التبرع إذا كان قبل حلول أجل الدين، ويأخذ حكم المعاوضة إذا كان بعد حلول أجل الدين.
  2. إذا أريد بهذا الوفاء تفضيل أحد الدائنين يحرم الدائن من هذه الميزة.

مادة (253)

إذا ادعى الدائن إعسار المدين فعليه أن يثبت مقدار ما في ذمة المدين من ديون وعلى المدين أن يثبت أن له أموالاً تساوي مقدار تلك الديون أو تزيد عليها.

مادة (254)

إذا تقرر عدم نفاذ التصرف استفاد من ذلك جميع الدائنين الذين صدر هذا التصرف إضراراً بهم.

مادة (255)

تسقط بالتقادم دعوى عدم نفاذ التصرف بعد انقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن سبب عدم نفاذ التصرف، و تسقط في جميع الأحوال بعد انقضاء خمس عشرة سنة من وقت صدور التصرف.

الفرع الثالث

دعوى الصورية

مادة (256)

  1. إذا أبرم عقد صوري  فلكل صاحب مصلحة متى كان حسن النية أن يتمسك بالعقد الصوري، كما له أن يتمسك بالعقد المستتر، ويثبت بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر به.
  2. إذا تعارضت مصالح ذوي الشأن، فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر، وتمسك الآخرون بالعقد المستتر، كانت الأفضلية للأولين.

مادة (257)

إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر، فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي.

 

 

 

الفرع الرابع

الحق في حبس المال

مادة (258)

لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام مترتب عليه بسبب التزام المدين ومرتبطاً به، أو ما دام الدائن لم يقم بتقديم تأمين كاف للوفاء بالتزامه هذا.

مادة (259)

  1. لمن أنفق على ملك غيره، وهو في يده بطريق مشروع، أن يحبسه حتى يأخذ ما أنفقه إذا كان الإنفاق بإذن القاضي، أو كانت النفقة ضرورية، أو نافعة، أو كانت واجبة على المالك وتعذر الإذن، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
  2. لمن أصابه من شئ مملوك لغيره وهو في يده بطريق مشروع أن يحبسه حتى يأخذ حقه.

مادة (260)

  1. على الحابس أن يحافظ على الشيء وأن يقدم حساباً عن غلته.
  2. إذا كان الشيء المحبوس يخشى عليه من الهلاك أو التلف فللحابس أن يستصدر إذناً من القاضي ببيعه وفقا للإجراءات الخاصة ببيع المرهون حيازة وينتقل حقه في الحبس إلى ثمنه.

مادة (261)

من حبس الشيء إعمالاً لحقه في الحبس كان أحق من باقي الدائنين العاديين في استيفاء حقه منه.

مادة (262)

ينقضي الحق في الحبس:

  1. بهلاك الشيء المحبوس أو بعدم المحافظة عليه.
  2. بخروج الشيء من يد حائزه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
  3. بخروج الشيء من يد حائزه دون علمه أو على الرغم من معارضته ودون أن يطلب استرداده خلال ثلاثين يوما من الوقت الذي علم فيه بخروج الشيء من يده، وقبل انقضاء سنة من وقت خروجه.

الفرع الخامس

الإعسار

مادة (263)

يجوز الحكم بإعسار المدين إذا زادت ديونه الحالة على أمواله.

مادة (264)

يكون الحكم الصادر بالإعسار بناء على طلب أحد الدائنين أو طلب المدين نفسه.

مادة (265)

على المحكمة في جميع الأحوال قبل الحكم بإعسار المدين أن تراعي الظروف التي أحاطت به عامة كانت أم خاصة، وتنظر إلى موارده المستقبلة ومقدرته الشخصية، ومسئوليته عن الأسباب التي أدت إلى إعساره ومصالح دائنيه المشروعة، وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في حالته المالية.

مادة (266)

تكون مدة الطعن بالاستئناف في الأحكام الصادرة في شأن الإعسار خمسة عشر يوما تبدأ من تاريخ إعلان تلك الأحكام.

مادة (267)

  1. على قلم المحكمة في اليوم الذي تقيد فيه دعوى الإعسار أن تسجل صحيفتها في سجل خاص بأسماء المعسرين ويؤشر في هامش هذا السجل الحكم الصادر في الدعوى و بكل حكم يصدر بتأييده أو بإلغائه في يوم صدوره.
  2. ينشأ سجل عام للتسجيلات والتأشيرات المنصوص عليها في الفقرة الأولى، وينظم بقرار يصدر من قبل المجلس الأعلى للقضاء.
  3. وعلى قلم المحكمة أن يرسل إلى السجل العام صورة من السجلات والتأشيرات لإثباتها في السجل العام.

مادة (268)

متى سجلت دعوى الإعسار لدى قلم المحكمة، لا ينفذ في حق الدائنين أي تصرف للمدين يكون من شأنه أن يقرر حقاً عينياً على أمواله، أو ينقص من حقوقه، أو يزيد من التزاماته، كما لا ينفذ في حقهم أي وفاء يخص به المدين أحدهم.

مادة (269)

يجب على المدين إذا تغير موطنه أن يخطر بذلك كاتب المحكمة التي يتبعها موطنه السابق وعلى هذا الكاتب بمجرد علمه بتغيير الموطن، سواء أخطره المدين أم علم ذلك من أي طريق آخر، أن يرسل على نفقة المدين صورة من حكم شهر الإعسار ومن البيانات المؤشر بها في هامش التسجيل إلى المحكمة التي يتبعها الموطن الجديد لتقوم بقيدها في سجلاتها.

مادة (270)

يجوز للمحكمة بناء على طلب أي دائن حل دينه أن تقرر حجز أموال المدين المعسر من عقارات ومنقولات وديون في ذمة الغير، عدا الأموال التي لا يجوز حجزها، ويكون هذا الحجز لمصلحة جميع الدائنين، مادام المدين معسراً.

مادة (271)

إذا أوقع الدائنون الحجز على إيرادات المدين كان لرئيس المحكمة المختصة بشهر الإعسار أن يقرر للمدين بناء على عريضة يقدمها، نفقة يتقاضاها من إيراداته المحجوزة، ويجوز التظلم من الأمر الذي يصدر على هذه العريضة في مدة ثلاثة أيام من تاريخ صدوره، إن كان التظلم من المدين ومن تاريخ إعلان الأمر للدائنين إن التظلم منهم.

 

 

مادة (272)

لا يحول الإعسار دون اتخاذ الدائنين إجراءات فردية ضد المدين، وتكون نتائج هذه الإجراءات لمصلحة جميع الدائنين.

مادة (273)

  1. يجوز للمدين المعسر بإذن من القاضي أن يتصرف في ماله معاوضة، ولو بغير رضا الدائنين، على أن يكون ذلك بثمن المثل، وأن يقوم المشتري بإيداع الثمن خزينة المحكمة حتى يوزع وفقاً لإجراءات التوزيع.
  2. إذا كان الثمن الذي بيع به المال أقل من ثمن المثل، كان التصرف غير نافذ في حق الدائنين، إلا إذا أودع المشتري فوق الثمن الذي اشترى به ما نقص من ثمن المثل.

مادة (274)

يعاقب المدين بعقوبة التبديد في الحالتين الآتيتين:

  1. إذا رفعت عليه دعوى بدين فتعمد الإعسار بقصد الإضرار بدائنيه، وانتهت الدعوى بصدور حكم عليه بالدين وبالإعسار.
  2. إذا كان بعد الحكم عليه بالإعسار، قد أخفى بعض أمواله ليحول دون التنفيذ عليها أو اصطنع ديوناً صورية أو مبالغاً فيها وكان ذلك بقصد الإضرار بدائنيه.

مادة (275)

تنتهي حالة الإعسار بحكم تصدره المحكمة التي يتبعها موطن المدين بناء على طلب ذي المصلحة:

  1. إذا قسم مال المعسر بين الغرماء وكان كافياً لسداد ما عليه من ديون.
  2. إذا ثبت أن ديون المدين أصبحت لا تزيد على أمواله.
  3. إذا قام المدين بوفاء ديونه التي حلت دون أن يكون للإعسار أثر في حلولها، وفي هذه الحالة تعود آجال الديون التي حلت بالإعسار إلى ما كانت عليه من قبل، بشرط أن يكون المدين قد وفى جميع أقساطها التي حلت.

مادة (276)

ينتهي الإعسار بقوة القانون متى انقضت خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم بالإعسار.

مادة (277)

يجوز للمدين بعد انتهاء الإعسار أن يطلب إعادة الديون التي كانت قد حلت بسبب الإعسار ما  لم يتم دفعها إلى أجلها السابق شريطة أن يكون قد وفى ديونه التي حلت دون أن يكون للإعسار أثر في حلولها.

مادة (278)

انتهاء إعسار المدين لا يخل بما اتخذه كل دائن من إجراءات فردية ضد المدين، ولا يمنع الدائنين من المطالبة بحقوق مدينهم ولا الطعن في تصرفاته.

 

الباب الثالث

أوصاف الالتزام

الفصل الأول

الشرط

مادة (279)

يكون الالتزام معلقاً على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتباً على أمر مستقبل محتمل الوقوع.

 

 

 

مادة (280)

  1. لا يكون الالتزام قائماً إذا علق على شرط غير ممكن أو على شرط مخالف للشريعة الإسلامية أو للنظام العام أو للآداب، هذا إذا كان الشرط واقفاً، أما إذا كان فاسخاً فهو ذاته الذي يعد غير قائم.
  2. لا يقوم الالتزام الذي علق على شرط فاسخ مخالف للشريعة الإسلامية أو للنظام العام أو للآداب إذا كان هذا الشرط هو السبب الدافع للالتزام.

مادة (281)

لا يكون الالتزام قائماً إذا علق على شرط واقف يجعل وجود الالتزام متوقفاً على محض إرادة الملتزم.

مادة (282)

إذا كان الالتزام معلقاً على شرط واقف، فلا يكون نافذاً إلا إذا تحقق الشرط، أما قبل تحقق الشرط فلا يكون الالتزام قابلاً للتنفيذ الجبري ولا للتنفيذ الاختياري، على أنه يجوز للدائن أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقه.

مادة (283)

  1. يترتب على تحقق الشرط الفاسخ زوال الالتزام، ويكون الدائن ملزماً برد ما أخذه، فإذا استحال الرد لسبب راجع إليه وجب عليه التعويض.
  2. تبقى نافذة أعمال الإدارة التي تصدر من الدائن على الرغم من تحقق الشرط الفاسخ.

مادة (284)

  1. إذا تحقق الشرط استند أثره إلى الوقت الذي نشأ فيه الالتزام، إلا إذا تبين من إرادة المتعاقدين أو من طبيعة العقد أن وجود الالتزام، أو زواله، إنما يكون في الوقت الذي تحقق فيه الشرط.
  2. لا يكون للشرط أثر رجعي إذا كان تنفيذ الالتزام قبل تحقق الشرط غير ممكن لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه.

 

الفصل الثاني

الأجل

مادة (285)

  1. يكون الالتزام لأجل إذا كان نفاذه أو انقضاؤه مترتباً على أمر مستقبل محقق الوقوع.
  2. يعد الأمر محقق الوقوع متى كان وقوعه محتماً، ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه.

مادة (286)

إذا تبين من الالتزام أن المدين لا يقوم بوفائه إلا عند المقدرة أو الميسرة، عينت المحكمة ميعاداً مناسباً لحلول الأجل، مراعية في ذلك موارد المدين الحالية والمستقبلة، ومقتضية منه عناية الرجل الحريص على الوفاء بالتزامه.

مادة (287)

يسقط حق المدين في الأجل:

  1. إذا حكم بإفلاسه أو إعساره.
  2. إذا لم يقدم تأمينات الدين المتفق عليها.
  3. إذا أضعف بفعله إلى حد كبير تأمينات الدين ما لم يؤثر الدائن أن يطالب بتكملة التأمين، أما إذا كان ضعف التأمين يرجع إلى سبب لا دخل للمدين فيه، فإنه يكون للمدين أن يتوقى سقوط الأجل بالمبادرة بتقديم تأمين كاف.

مادة (288)

إذا كان الأجل لمصلحة أي من الطرفين فله أن ينزل عنه بإرادته المنفردة.

مادة (289)

  1. إذا كان الالتزام مقترناً بأجل واقف، فانه لا يكون نافذاً إلا في الوقت الذي ينقضي فيه الأجل.
  2. يجوز للدائن حتى قبل انقضاء الأجل أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ على حقوقه، وله في ذلك أن يطالب بتأمين إذا خشي إفلاس المدين أو إعساره، واستند إلى سبب معقول.

مادة (290)

يترتب على انقضاء الأجل الفاسخ زوال الالتزام دون أن يكون لهذا الزوال أثر رجعي.

الفصل الثالث

تعدد محل الالتزام

الفرع الأول

الالتزام التخييري

مادة (291)

يكون الالتزام تخييرياً إذا شمل محله أشياء متعددة تبرأ ذمة المدين براءة تامة إذا أدى واحداً منها، ويكون الخيار للمدين ما لم ينص القانون أو يتفق المتعاقدان على غير ذلك.

مادة (292)

  1. إذا كان الخيار للمدين وامتنع عن الاختيار، أو تعدد المدينون ولم يتفقوا فيما بينهم، جاز للدائن أن يطلب من القاضي تعيين أجل يختار فيه المدين أو يتفق فيه المدينون، فإذا لم يتم ذلك تولى القاضي بنفسه تعيين محل الالتزام.
  2. أما إذا كان الخيار للدائن وامتنع عن الاختيار أو تعدد الدائنون ولم يتفقوا فيما بينهم، عين القاضي أجلاً إن طلب المدين ذلك، فإذا انقضى الأجل انتقل الخيار إلى المدين.

 

 

 

مادة (293)

إذا كان الخيار للمدين، ثم استحال تنفيذ كل من الأشياء المتعددة التي اشتمل عليها محل الالتزام، وكان المدين مسئولاً عن هذه الاستحالة ولو فيما يتعلق بواحدة من هذه الأشياء كان ملزماً بأن يدفع قيمة آخر شيئ استحال تنفيذه.

الفرع الثاني

الالتزام البدلي

مادة (294)

  1. يكون الالتزام بدلياً إذا لم يشمل محله إلا شيئاً واحداً، ولكن تبرأ ذمة المدين إذا أدى بدلاً منه شيئا أخر.
  2. الأصيل لا البديل هو وحده محل الالتزام، وهو الذي يعين طبيعته.

الفصل الرابع

تعدد طرفي الالتزام

الفرع الأول

التضامن

مادة (295)

التضامن بين الدائنين أو بين المدينين لا يفترض، وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون.

أولاً: تضامن الدائنين:

مادة (296)

  1. للدائنين المتضامنين مجتمعين أو منفردين مطالبة المدين بكل الدين.
  2. للمدين أن يعترض على مطالبة أحد دائنيه المتضامنين بأوجه الدفع الخاصة بهذا الدائن، وبالأوجه المشتركة بين جميع الدائنين، وليس له أن يعترض عليه بأوجه الدفع الخاصة بدائن أخر.

 

مادة (297)

كل ما يستوفيه أحد الدائنين المتضامنين من الدين يصير من حق الدائنين جميعاً ويتحاصون فيه، وتكون القسمة بينهم بالتساوي، إلا إذا وجد اتفاق أو نص يقضي بخلاف ذلك.

مادة (298)

إذا كان التضامن بين الدائنين جاز للمدين أن يوفي الدين لأي منهم، إلا إذا مانع أحدهم، ولم يترتب على ذلك ضرر للمدين.

مادة (299)

إذا برئت ذمة المدين قبل أحد الدائنين المتضامنين بسبب غير الوفاء فلا تبرأ ذمته قبل الباقين، إلا بقدر حصة الدائن الذي برئت ذمة المدين قبله.

مادة (300)

إذا أتى أحد الدائنين المتضامنين عملاً من شأنه الإضرار بالدائنين الآخرين، لا ينفذ هذا العمل في حقهم.

مادة (301)

لا ينتقل التضامن إلى ورثة الدائن المتضامن إلا إذا كان الدين غير قابل للانقسام.

ثانياً: تضامن المدينين:

مادة (302)

يتحقق التضامن بين المدينين، ولو كان دين بعضهم مؤجلاً أو معلقاً على شرط أو مرتبطاً بوصف مؤثر فيه، وكان دين غيره منجزاً أو خالياً من ذلك الوصف.

مادة (303)

إذا وفى أحد المدينين المتضامنين الدين برئت ذمته وذمة الباقين.

مادة (304)

  1. للدائن أن يطالب بدينه كل المدينين المتضامنين أو بعضهم مراعياً في ذلك ما يلحق علاقته بكل مدين من وصف يؤثر في الدين، ومطالبته لأحدهم لا تمنعه من مطالبة الباقين.
  2. لا يجوز للمدين الذي يطالبه الدائن بالوفاء أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة بغيره من المدينين، ولكن يجوز له أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة به وبأوجه الدفع المشتركة بين المدينين جميعا.

مادة (305)

إذا انقضت حصة أحد المدينين المتضامنين في الدين بطريق المقاصة، فان الدين لا ينقضي بالنسبة لباقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين.

مادة (306)

إذا اتحدت الذمة بين الدائن وأحد مدينيه المتضامنين فان الدين لا ينقضي بالنسبة لباقي المدينين إلا بقدر حصة المدين الذي اتحدت ذمته مع الدائن.

مادة (307)

يترتب على تجديد الدين بين الدائن وأحد المدينين المتضامنين أن تبرأ ذمم باقي المدينين، إلا إذا احتفظ الدائن بحقه قبلهم.

مادة (308)

  1. إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من الدين فقط، برئت ذمته وذمم الباقين من حصته، وبقى تضامنه.
  2. فإذا أبرأه من التضامن فقط بقى دينه في ذمته وامتنعت مطالبة الدائن له بحصة الآخرين، ولهؤلاء الرجوع عليه بما يدفعونه عنه بحكم التضامن بينهم.
  3. فإذا أبرأه بصورة مطلقة، انصرف الإبراء إلى الدين والتضامن معاً، ما لم يتبين من ظروف الحال أو من طبيعة التعامل أن الإبراء ينصرف إلى أحدهما.

مادة (309)

  1. في جميع الأحوال التي يبرئ فيها الدائن أحد المدينين المتضامنين، سواء كان الإبراء من الدين أم من التضامن، يكون لباقي المدينين أن يرجعوا على هذا المدين بنصيبه في حصة المعسر منهم.
  2. إذا أعفى الدائن المدين الذي أبرأه من كل مسئولية عن الدين، فان هذا الدائن هو الذي يتحمل نصيب هذا المدين في حصة المعسر.

مادة (310)

  1. إذا انقضى الدين بالتقادم بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين، فلا يستفيد من ذلك باقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين.
  2. إذا انقطعت مدة التقادم أو أوقف سريانه بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين، فلا يجوز للدائن أن يتمسك بذلك قبل باقي المدينين.

مادة (311)

  1. لا يكون المدين المتضامن مسئولاً في تنفيذ الالتزام إلا عن فعله.
  2. وإذا أعذر الدائن أحد المدينين المتضامين أو قاضاه، فلا يكون لذلك أثر بالنسبة إلى باقي المدينين، أما إذا أعذر أحد المدينين المتضامنين الدائن، فإن باقي المدينين يستفيدون من هذا الإعذار.

مادة (312)

إذا تصالح الدائن مع أحد المدينين المتضامنين، وتضمن الصلح الإبراء من الدين أو براءة الذمة منه بأية وسيلة أخرى، استفاد منه الباقون، أما إذا كان من شأن هذا الصلح أن يرتب في ذممهم التزاماً جديداً، أو يزيد فيما يلتزمون به، فانه لا ينفذ في حقهم إلا إذا أجازوه.

مادة (313)

  1. إذا أقر أحد المدينين المتضامنين بالدين فلا يسري هذا الإقرار في حق الباقين.
  2. إذا نكل أحد المدينين المتضامنين عن اليمين أو وجه إلى الدائن يميناً فحلفها، فلا يضار بذلك باقي المدينين لكنهم يستفيدون في حالة نكوله.
  3. إذا اقتصر الدائن على توجيه اليمين إلى أحد المدينين المتضامنين فحلف، فان المدينين الباقين يستفيدون من ذلك.

مادة (314)

إذا صدر حكم على أحد المدينين المتضامنين، فلا يحتج به على الباقين، أما إذا صدر الحكم لصالح أحدهم فيستفيد منه الباقون إلا إذا كان الحكم مبنياً على سبب خاص بالمدين الذي صدر الحكم لصالحه.

مادة (315)

لمن وفى الدين من المدينين المتضامنين حق الرجوع على أي من الباقين بقدر حصته، فان كان أحدهم معسراً، تحمل الموفي مع الموسرين من المدينين المتضامنين تبعة هذا الإعسار دون إخلال بحقهم في الرجوع على المعسر عند ميسرته.

مادة (316)

ينقسم الدين إذا وفاه أحد المدينين حصصاً متساوية بين الجميع، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بخلاف ذلك.

مادة (317)

إذا كان أحد المدينين المتضامنين هو وحده صاحب المصلحة في الدين فهو الذي يتحمله كله نحو الباقين.

الفرع الثاني

الدين المشترك

مادة (318)

يكون الدين مشتركاً إذا اتحد سببه كأن يكون ديناً آل بالإرث إلى عدة ورثة، أو تعويضاً عن المال المشترك الذي أتلف بالقصد أو ثمناً للمبيع المشترك الذي بيع بصفقة واحدة أو بدلاً للقرض المستقرض من مال مشترك.

 

مادة (319)

لكل من الشركاء في الدين المشترك أن يطلب حصته فيه.

مادة (320)

  1. إذا قبض أحد الشركاء بعض الدين المشترك، فلأي منهم أن يشاركه فيه بنسبة حصته، و لهم أن يتركوا للقابض ما قبضه على أن يتبعوا المدين كل بحصته.
  2. إذا اختار أحد الشركاء متابعة المدين، فليس له أن يرجع على شريكه القابض و لو هلك باقي الدين عند المدين إلا إذا اتفق الشركاء على الرجوع على القابض في هذه الحالة.

مادة (321)

  1. إذا قبض أحد الشركاء حصته في الدين المشترك ثم تصرف فيها أو استهلكها، فللشركاء الآخرين أن يرجعوا عليه بأنصبتهم فيها.
  2. فإذا هلكت أو أتلفت في يده بلا تقصير منه فلا ضمان عليه لأنصبة شركائه فيها، ويكون قد استوفى حصته، وما بقي من الدين بذمة المدين يكون لشركائه الآخرين.

مادة (322)

إذا قدم المدين لأحد الشركاء كفيلاً بحصته في الدين المشترك أو أحاله المدين على آخر فللشركاء أن يشاركوه بحصصهم في المبلغ الذي يأخذه من الكفيل أو المحال عليه.

مادة (323)

إذا اشترى أحد الشركاء بنصيبه في دين مشترك مالاً من المدين فللشركاء أن يضمنوه ما أصاب حصصهم من ثمن ما اشتراه، وأن يرجعوا بحصصهم على المدين، وليس لهم أن يشاركوه فيما اشتراه إلا برضاه.

 

 

مادة (324)

يجوز لأحد الشركاء أن يهب حصته في الدين للمدين أو أن يبرئه منه، ولا يضمن أنصبه شركائه فيما وهب أو أبرأ.

مادة (325)

يجوز لأحد الشركاء في الدين المشترك أن يصالح عن حصته فيه، فان كان بدل الصلح من جنس الدين جاز للباقين أن يشاركوه في المقبوض أو أن يتبعوا المدين، وان كان بدل الصلح من غير جنس الدين جاز لهم أن يتبعوا المدين أو الشريك المصالح، وللمصالح أن يدفع لهم نصيبهم في المقبوض أو نصيبهم في الدين.

مادة (326)

  1. لا يجوز لأحد الشركاء في دين مشترك تأجيله وحده دون موافقة الباقين على هذا التأجيل.
  2. ويجوز له أن يؤجل حصته دون موافقة الباقين، وفي هذه الحالة ليس له أن يشاركهم فيما يقبضونه من الدين.

الفرع الثالث

عدم القابلية للانقسام

مادة (327)

يكون الالتزام غير قابل للانقسام إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته أن ينقسم، أو إذا تبين من الغرض الذي رمى إليه المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسماً، أو إذا انصرفت نية المتعاقدين إلى ذلك.

مادة (328)

  1. إذا تعدد المدينون في التزام غير قابل للانقسام كان كل منهم ملزماً بوفاء الدين كاملاً.
  2. للمدين الذي وفى بالدين حق الرجوع على الباقين كل بقدر حصته إلا إذا تبين من الظروف غير ذلك.

مادة (329)

  1. إذا تعدد الدائنون في التزام غير قابل للانقسام أو تعدد ورثة الدائن في هذا الالتزام، جاز لكل دائن أو وارث أن يطالب بأداء الالتزام كاملاً، فإذا اعترض أحد الدائنين أو الورثة على ذلك، كان المدين ملزماً بأداء الالتزام للدائنين مجتمعين أو إيداع الشيء محل الالتزام وفقاً لما يقتضيه القانون.
  2. يرجع الدائنون على الدائن الذي استوفى الالتزام، كل بقدر حصته.

الباب الرابع

انتقال الالتزام

الفصل الأول

حوالة الحق

مادة (330)

يجوز للدائن أن يحول حقه إلى شخص آخر، إلا إذا حال دون ذلك نص في القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام، وتتم الحوالة دون حاجة إلى رضا المدين.

مادة (331)

لا تجوز حوالة الحق إلا بمقدار ما يكون منه قابلاً للحجز.

مادة (332)

لا تكون الحوالة نافذة قبل المدين أو قبل الغير إلا إذا قبلها المدين أو أعلن بها، على أن نفاذها قبل الغير بقبول المدين يستلزم أن يكون هذا القبول ثابت التاريخ.

مادة (333)

يجوز للدائن المحال له، قبل إعلان الحوالة أو قبولها، أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على الحق الذي انتقل إليه.

مادة (334)

تشمل حوالة الحق ضماناته كالكفالة والامتياز والرهن كما تعد شاملة لما حل من أقساط.

مادة (335)

على المحيل أن يسلم إلى المحال له سند الحق المحال به وكل ما يلزم من بيانات أو وسائل لتمكينه من حقه.

مادة (336)

  1. إذا كانت الحوالة بعوض لا يضمن المحيل إلا وجود الحق المحال به وقت الحوالة، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
  2. إذا كانت الحوالة بغير عوض، فلا يكون المحيل ضامناً حتى لوجود الحق.

مادة (337)

  1. لا يضمن المحيل يسار المدين إلا إذا وجد اتفاق خاص على هذا الضمان.
  2. إذا ضمن المحيل يسار المدين، فلا ينصرف هذا الضمان إلا إلى وقت الحوالة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (338)

إذا رجع المحال له بالضمان طبقاً للمادتين السابقتين، فلا يلزم المحيل إلا برد ما أخذه مع المصروفات، ولو وجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (339)

يكون المحيل مسئولاً عن أفعاله الشخصية، ولو كانت الحوالة بغير عوض أو اشترط عدم الضمان.

مادة (340)

للمدين أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي له أن يتمسك بها قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه، كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة.

مادة (341)

إذا تعددت الحوالة بحق واحد قدمت الحوالة التي تصبح قبل غيرها نافذة في حق الغير.

 

مادة (342)

  1. إذا وقع تحت يد المحال عليه حجز قبل أن تصبح الحوالة نافذة في حق الغير، كانت الحوالة بالنسبة إلى الحاجز بمثابة حجز آخر.
  2. وفي هذه الحالة، إذا وقع حجز آخر بعد أن أصبحت الحوالة نافذة في حق الغير، فان الدين يقسم بين الحاجز المتقدم والمحال له والحاجز المتأخر قسمة غرماء على أن يؤخذ من حصة الحاجز المتأخر ما يستكمل به المحال له قيمة الحوالة.

الفصل الثاني

حوالة الدين

مادة (343)

تتم حوالة الدين باتفاق بين المدين وشخص آخر يتحمل عنه الدين.

مادة (344)

  1. لا تكون الحوالة نافذة في حق الدائن إلا إذا أقرها.
  2. إذا قام المحال عليه أو المحيل بإعلان الحوالة إلى الدائن، وعين له أجلاً معقولاً ليقر الحوالة ثم انقضى الأجل دون أن يصدر الإقرار، عد سكوت الدائن رفضاً للحوالة.

مادة (345)

  1. إذا لم يحدد المحال له موقفه من الحوالة إقراراً أو رفضاً، كان المحال عليه ملزماً قبل المحيل بالوفاء للمحال له في الوقت المناسب ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك، ويسري هذا الحكم ولو رفض المحال له الحوالة.
  2. لا يجوز للمحيل أن يطالب المحال عليه بالوفاء للمحال له إذا لم يقم بما التزم به نحو المحال عليه بمقتضى عقد الحوالة.

مادة (346)

  1. يبقى للدين المحال ضماناته على الرغم من تغير شخص المدين.
  2. لا يبقى الكفيل عينياً كان أو شخصياً ملتزماً قبل الدائن إلا إذا رضي بالحوالة.

 

مادة (347)

للمحال عليه أن يتمسك قبل المحال له بجميع الدفوع المتعلقة بالدين والتي كان للمحيل أن يتمسك بها، كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة.

مادة (348)

  1. يجوز أن تتم حوالة الدين باتفاق بين المحال له والمحال عليه يتقرر فيه أن يحل هذا محل المدين الأصلي في التزامه.
  2. في هذه الحالة لا يكون الاتفاق نافذاً في حق الكفيل إلا بقبوله، وتبقى للدين ضماناته والدفوع التي كان للمدين الأصلي أن يتمسك بها.

مادة (349)

يضمن المدين أن يكون المحال عليه موسراً وقت إقرار المحال له للحوالة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (350)

  1. لا يستتبع بيع العقار المرهون رهناً رسمياً انتقال الدين المضمون بالرهن إلى ذمة المشتري إلا إذا تم الاتفاق على ذلك.
  2. فإذا اتفق البائع والمشتري على حوالة الدين، وسجل عقد البيع، تعين على الدائن متى أعلن رسمياً بالحوالة أن يقرها أو يرفضها في ميعاد لا يجاوز ثلاثة أشهر فإذا انقضى هذا الميعاد دون أن يعلن رأيه عد سكوته إقراراً.

الباب الخامس

انقضاء الالتزام

الفصل الأول

الوفاء

الفرع الأول

طرفا الوفاء

مادة (351)

  1. يصح الوفاء من المدين أو من نائبه أو من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء وذلك ما لم ينص الاتفاق أو تستوجب طبيعة الالتزام أن ينفذه المدين بنفسه.
  2. يصح الوفاء ممن لا مصلحة له فيه بأمر المدين أو بغير أمره، على أنه يجوز للدائن أن يرفض الوفاء من الغير إذا اعترض المدين على ذلك وأبلغ الدائن باعتراضه.

مادة (352)

يشترط لنفاذ الوفاء:

  1. أن يكون الموفى به ملكاً للموفي.
  2. أن يكون الموفي كامل الأهلية، فإذا كان ناقصها فان وفاءه يكون قابلاً للإبطال لمصلحته ويزول حق التمسك بالإبطال إذا أجاز الوفاء بعد بلوغه سن الرشد أو صدرت الإجازة من نائبه أو من المحكمة حسب الأحوال.

مادة (353)

لا ينفذ الوفاء لبعض الدائنين في حق الدائنين الآخرين إذا كان المدين مريضاً مرض الموت ولم تف تركته بالوفاء بديون الباقين.

مادة (354)

  1. إذا قام الغير بوفاء الدين، كان له حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه.
  2. يجوز للمدين الذي حصل الوفاء بغير أمره أن يمنع رجوع الموفي بما وفاه عنه كلاً أو بعضاً، إذا أثبت أن له مصلحة في الاعتراض على الوفاء.

مادة (355)

إذا قام بالوفاء شخص غير المدين حل الموفي محل الدائن الذي استوفى حقه في الأحوال الآتية :

  1. إذا كان الموفي ملزماً بالدين مع المدين أو ملزماً بوفائه عنه.
  2. إذا كان الموفي دائناً ووفى دائناً آخر مقدماً عليه بماله من تأمين عيني، ولو لم يكن للموفي أي تأمين.
  3. إذا كان الموفي قد اشترى عقاراً ودفع ثمنه وفاء لدائنين خصص العقار لضمان حقوقهم.
  4. إذا وجد نص قانوني يقرر للموفي حق الحلول.

مادة (356)

يجوز للدائن الذي استوفى حقه من غير المدين أن يتفق مع هذا الغير في وقت الوفاء على أن يحل محله، ولو لم يقبل المدين ذلك.

مادة (357)

يجوز للمدين إذا اقترض مالاً وفى به الدين أن يحل المقرض محل الدائن الذي استوفى حقه، ولو بغير رضا الدائن، على أن يذكر في عقد القرض أن المال قد خصص للوفاء، وفي المخالصة أن الوفاء كان من هذا المال الذي أقرضه الدائن الجديد.

مادة (358)

من حل قانوناً أو اتفاقاً محل الدائن كان له حقه بما لهذا الحق من خصائص، وما يلحقه من توابع، وما يكفله من تأمينات، وما يرد عليه من دفوع، ويكون هذا الحلول بالقدر الذي أداه من ماله من حل محل الدائن.

 

مادة (359)

  1. إذا وفى الغير الدائن جزءاً من حقه، وحل محله فيه، فلا يضار الدائن بهذا الوفاء، ويكون في استيفاء ما بقى له من حق مقدماً على من وفاه، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
  2. إذا حل شخص آخر محل الدائن فيما بقي له من حق رجع من حل أخيراً هو ومن تقدمه في الحلول كل بقدر ما هو مستحق له وتقاسما قسمة غرماء.

 

مادة (360)

إذا وفى حائز العقار المرهون كل الدين، وحل محل الدائنين، فلا يكون له بمقتضى الحلول أن يرجع على حائز عقار آخر مرهون في ذات الدين إلا بقدر حصة هذا الحائز بحسب قيمة ما حازه من عقار.

مادة (361)

يكون الوفاء للدائن أو لنائبه، ويعد ذا صفة في استيفاء الدين من يقدم للمدين مخالصة صادرة من الدائن، إلا إذا كان متفقاً على أن الوفاء يكون للدائن شخصياً.

مادة (362)

1. إذا كان الدائن غير كامل الأهلية فلا تبرأ ذمة المدين إلا بالوفاء لنائبه، وإذا حصل الوفاء للدائن وهلك الموفى به في يده أو فقد منه أو لم ينتفع به فلنائبه مطالبة المدين بالدين.

2. إذا كان الوفاء لشخص غير الدائن أو نائبه، فلا تبرأ ذمة المدين إلا إذا أقر الدائن هذا الوفاء أو عادت عليه منفعة منه، وبقدر هذه المنفعة، أو تم الوفاء بحسن نية لشخص كان الدين في حيازته.

مادة (363)

إذا رفض الدائن دون مبرر قبول الوفاء المعروض عليه عرضاً صحيحاً حيث يجب قبوله، أو رفض القيام بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها أو أعلن أنه لن يقبل الوفاء، أعذر إليه المدين بإعلان وحدد له مدة مناسبة يقوم فيها بما يجب عليه لاستيفاء حقه.

مادة (364)

يترتب على إعذار الدائن أن يصير الشيء محل الالتزام في ضمان الدائن إن كان من قبل في ضمان المدين، وأن يصبح للمدين الحق في إيداعه على نفقة الدائن، وفي المطالبة بتعويض ما لحقه من ضرر.

مادة (365)

إذا كان محل الوفاء شيئاً معيناً بالذات وكان الواجب أن يسلم في المكان الذي يوجد فيه جاز للمدين بعد إعذار الدائن بتسلمه أن يحصل على إذن من القاضي في إيداعه، فإذا كان هذا الشيء عقاراً أو شيئاً معداً للبقاء حيث وجد جاز للمدين وضعه تحت الحراسة.

مادة (366)

إذا كان محل الوفاء شيئاً يسرع إليه التلف أو يكلف نفقات باهظة في إيداعه أو حراسته، جاز للمدين بعد استئذان المحكمة، أو دون استئذانها عند الضرورة أن يبيعه بسعره المعروف في السوق، فان تعذر ذلك فبالمزاد العلني ويقوم إيداع الثمن مقام إيداع الشيء ذاته.

مادة (367)

يستغنى عن العرض ويكتفى بالإيداع أو ما يقوم مقامه من إجراء إذا كان المدين يجهل شخصية الدائن أو موطنه، أو كان الدائن عديم الأهلية أو ناقصها، وليس له نائب يقبل عنه الوفاء، أو كان الدين متنازعاً عليه بين عدة أشخاص، أو كانت هناك أسباب جدية تسوغ هذا الإجراء.

 

مادة (368)

  1. يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء إذا تلاه إيداع مستوف لشرائطه القانونية أو تلاه أي إجراء مماثل، وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.
  2. يتحمل الدائن نفقات الاعذار والعرض الحقيقي والإيداع واللجوء إلى القضاء.

مادة (369)

على المدين بعد الإيداع إعلام الدائن به فان لم يفعل لزمه تعويض الضرر الذي يلحق الدائن من جراء ذلك، ويعفى المدين من هذا الإعلام في الحالات التي يتعذر فيها ذلك طبقا للمادة (367).

مادة (370)

إذا رجع المدين في العرض بعد أن قبله الدائن، أو بعد أن حكم بصحته، وقبل الدائن منه هذا الرجوع، لم يكن لهذا الدائن أن يتمسك بعد ذلك بما يكفل حقه من تأمينات وتبرأ ذمة الشركاء في الدين وذمة الضامنين.

الفرع الثاني

محل الوفاء

مادة (371)

يكون الوفاء بالشيء المستحق أصلاً، ولا يجبر الدائن على قبول شيء غيره، ولو كان هذا الشيء مساوياً له في القيمة أو كانت له قيمة أعلى.

مادة (372)

  1. ليس للمدين أن يجبر الدائن على قبول وفاء جزئي لحقه ما لم يوجد اتفاق أو نص يجيز ذلك.
  2. إذا كان الدين متنازعاً في جزء منه وقبل الدائن أن يستوفي الجزء المعترف به، فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء.

 

مادة (373)

إذا كان المدين ملزماً بأن يوفي مع الدين أية نفقات وكان ما أداه لا يفي بالدين مع تلك النفقات حسم ما أدى من حساب النفقات ثم من أصل الدين ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (374)

إذا تعددت الديون في ذمة المدين وكانت لدائن واحد ومن جنس واحد وكان ما أداه المدين لا يفي بهذه الديون جميعاً، جاز للمدين عند الوفاء أن يعين الدين الذي يريد الوفاء به ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بخلاف ذلك.

 

مادة (375)

إذا لم يعين الدين على الوجه المبين في المادة السابقة، كان الحسم من حساب الدين الذي حل، أو الأقرب حلولاً، فإذا تعددت الديون الحالة فمن حساب أشدها كلفة على المدين، فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدين الذي يعينه الدائن.

الفرع الثالث

مكان الوفاء وزمانه

مادة (376)

  1. يجب أن يتم الوفاء فور ترتب الالتزام نهائياً في ذمة المدين ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بخلاف ذلك.
  2. على أنه يجوز للقاضي في حالات استثنائية إذا لم يمنعه نص في القانون أن ينظر المدين إلى أجل معقول أو آجال ينفذ فيها التزامه إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا التأجيل ضرر جسيم.

 

 

مادة (377)

  1. إذا كان الدين مؤجلاً فللمدين أن يوفي به قبل حلول الأجل إذا كان الأجل متمحضاً لمصلحته، ويجبر الدائن على القبول ما لم يلحقه ذلك من ضرر جسيم.
  2. إذا وفى المدين الدين قبل حلول الأجل ثم استحق المقبوض عاد الدين مؤجلاً كما كان.

مادة (378)

  1. إذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات وجب تسليمه في المكان الذي كان موجوداً فيه وقت نشوء الالتزام ما لم يوجد اتفاق أو عرف أو نص يقضي بخلاف ذلك.
  2. في الالتزامات الناشئة عن الفعل الضار يكون الوفاء في مكان وقوعه ما لم يوجد نص يقضي بخلاف ذلك.
  3. أما في الالتزامات الأخرى فيكون الوفاء في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء، أو في المكان الذي يوجد فيه مركز أعمال المدين إذا كان الالتزام متعلقاً بهذه الأعمال.

مادة (379)

تكون نفقات الوفاء على المدين، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بخلاف ذلك.

مادة (380)

لمن قام بوفاء الدين أو جزء منه أن يطلب مخالصة بما وفاه، فإذا رفض الدائن ذلك جاز للراغب في الوفاء إيداع الدين وفقا للقانون.

الفصل الثاني

انقضاء الدين بما يعادل الوفاء

الفرع الأول

الوفاء بمقابل

مادة  (381)

إذا قبل الدائن في استيفاء حقه مقابلاً استعاض به عن الشيء المستحق قام هذا مقام الوفاء.

مادة (382)

  1. تسري أحكام البيع على الوفاء بمقابل إذا كان مقابل الوفاء شيئاً معيناً أعطي في مقابل الدين.
  2. وتسري عليه أحكام وفاء الالتزام من حيث أنه يترتب عليه انقضاء الدين.

مادة (383)

يترتب على وفاء الدين بمقابل انقضاء هذا الدين مع ضماناته، وينتقل حق الدائن إلى المقابل.

الفرع الثاني

التجديد

مادة (384)

يتجدد الالتزام:

  1. بتغيير الدين إذا اتفق الطرفان على أن يستبدلا بالالتزام الأصلي التزاماً جديداً يختلف عنه في محله أو في مصدره.
  2. بتغيير المدين إذا اتفق الدائن مع شخص آخر على أن يكون مديناً مكان المدين الأصلي وعلى أن تبرأ ذمة المدين الأصلي دون الحاجة لرضائه، أو إذا حصل المدين على رضا الدائن بشخص آخر قبل أن يكون هو المدين الجديد.
  3. بتغيير الدائن إذا اتفق الدائن والمدين وشخص آخر على أن يكون هو الدائن الجديد.

مادة (385)

  1. لا يتم التجديد إلا إذا خلا كل من الالتزامين القديم والجديد من أسباب البطلان.
  2. إذا كان الالتزام القديم ناشئاً عن عقد قابل للإبطال، فلا يكون التجديد صحيحاً إلا إذا قصد بالالتزام الجديد إجازة العقد، وأن يحل محله.

مادة (386)

  1. التجديد لا يفترض، بل يجب أن يتفق عليه صراحة، أو أن يستخلص بوضوح من الظروف.
  2. لا يستفاد التجديد من كتابة سند بدين موجود قبل ذلك ومما يحدث في الالتزام من تغيير لا يتناول إلا زمان الوفاء أو مكانه أو كيفيته، ولا مما يدخل على الالتزام من تعديل لا يتناول إلا التأمينات، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (387)

لا يكون تجديداً مجرد تقييد الالتزام في حساب جار، وإنما يتجدد الالتزام إذا قطع رصيد الحساب وتم إقراره، على أنه إذا كان الالتزام مكفولاً بتأمين خاص، فان هذا التأمين يبقى موجوداً، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (388)

  1. يترتب على التجديد انقضاء الالتزام الأصلي ونشوء التزام جديد يحل محله.
  2. لا ينتقل إلى الالتزام الجديد التأمينات التي كانت تكفل تنفيذ الالتزام الأصلي إلا بنص في القانون، أو إذا تبين من الاتفاق أو من الظروف أن نية المتعاقدين قد انصرفت إلى ذلك.

مادة (389)

  1. إذا كانت هناك تأمينات عينية قدمها المدين لكفالة الالتزام الأصلي، فان الاتفاق على نقل هذه التأمينات إلى الالتزام الجديد تراعى فيه الأحكام الآتية :
  1. إذا كان التجديد بتغيير الدين، جاز للدائن والمدين أن يتفقا على انتقال التأمينات للالتزام الجديد في الحدود التي لا تلحق ضرراً بالغير.
  2. إذا كان التجديد بتغيير المدين، جاز للدائن والمدين الجديد أن يتفقا على استيفاء التأمينات العينية دون الحاجة إلى رضا المدين القديم.
  3. إذا كان التجديد بتغيير الدائن جاز للمتعاقدين ثلاثتهم أن يتفقوا على استبقاء التأمينات.
  1. لا يكون الاتفاق على نقل التأمينات العينية نافذاً في حق الغير إلا إذا تم مع التجديد في وقت واحد، هذا مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالتسجيل.

مادة (390)

لا تنتقل إلى الالتزام الجديد الكفالة عينية كانت أم شخصية ولا التضامن، إلا إذا رضي الكفلاء والمدينون المتضامنون.

 

الفرع الثالث

الإنابة

مادة (391)

  1. تتم الإنابة إذا حصل المدين على رضا الدائن بشخص آخر يلتزم بوفاء الدين مكان المدين.
  2. لا تقتضي الإنابة أن تكون هناك مديونية سابقة ما بين المدين والشخص الآخر.

مادة (392)

  1. إذا اتفق المتعاقدون في الإنابة على أن يستبدلوا بالتزام سابق التزاما جديداً، كانت هذه الإنابة تجديداً للالتزام بتغيير المدين، ويترتب عليها أن تبرأ ذمة المنيب قبل المناب له، على أن يكون الالتزام الجديد الذي ارتضاه المناب صحيحا، وألا يكون المناب معسراً وقت الإنابة.
  2. لا يفترض التجديد في الإنابة، فإذا لم يتم الاتفاق على التجديد قام الالتزام الجديد إلى جانب الالتزام الأول.

مادة (393)

يكون التزام المناب قبل المناب لديه صحيحاً، ولو كان التزام المناب قبل المنيب باطلاً أو كان هذا الالتزام خاضعاً لدفع من الدفوع، ولا يبقى للمناب إلا حق الرجوع على المنيب، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

الفرع الرابع

المقاصة

مادة (394)

المقاصة إما قانونية تقع بقوة القانون، أو اختيارية تتم باتفاق الطرفين، أو قضائية تتم بحكم من المحكمة.

 

مادة (395)

يشترط في المقاصة القانونية أن يكون كلا الطرفين دائناً ومديناً للآخر ولو اختلف سبب الدين وأن يتماثل الدينان جنساً ووصفاً واستحقاقاً وقوةً وضعفاً ولا يمنع وقوع المقاصة أن يتأخر الوفاء لمهلة منحتها المحكمة أو تبرع بها الدائن.

مادة (396)

يجوز للمدين أن يتمسك بالمقاصة ولو اختلف مكان الوفاء في الدينين، ولكن يجب عليه في هذه الحالة أن يعوض الدائن عما لحقه من ضرر لعدم تمكنه بسبب المقاصة من استيفاء ما له من حق أو الوفاء بما عليه من دين في المكان الذي عين لذلك.

مادة (397)

  1. تتم المقاصة القضائية بحكم من المحكمة إذا توافرت شرائطها، بطلب أصلي أو عارض.
  2. إذا كان أحد الدينين غير معين المقدار أو كان متنازعاً عليه جاز للقاضي إجراء المقاصة بينهما، هذا مع مراعاة الفقرة الأولى من هذه المادة.

مادة (398)

إذا تخلفت إحدى الشرائط المنصوص عليها في المقاصة القانونية، فان ذلك لا يحول دون اتفاق الطرفين على إجراء المقاصة.

مادة (399)

لا تقع المقاصة القانونية في الحالات الآتية:

  1. إذا كان أحد الدينين شيئاً نزع دون حق من يد مالكه وكان مطلوباً رده.
  2. إذا كان أحد الدينين شيئاً مودعاً أو معاراً عارية استعمال.
  3. إذا كان حق أحد الدائنين غير قابل للحجز.
  4. إذا كان أحد الدينين تعويضاً عن ضرر جسدي.

 

مادة (400)

  1. لا تقع المقاصة إلا إذا تمسك بها من له مصلحة فيها ولا يجوز النزول عنها قبل ثبوت الحق فيها.
  2. يترتب على المقاصة انقضاء الدينين بقدر الأقل منهما، منذ الوقت الذي يصبحان فيه صالحين للمقاصة، ويكون تعيين جهة الدفع في المقاصة مثل تعيينها في الوفاء.

 

مادة (401)

لا يجوز أن تقع المقاصة إضراراً بحقوق اكتسبها الغير.

مادة (402)

إذا أوقع الغير حجزاً تحت يد المدين، ثم أصبح المدين دائناً فلا يجوز له أن يتمسك بالمقاصة إضراراً بالحاجز.

مادة (403)

  1. إذا حول الدائن حقه للغير وقبل المدين الحوالة دون تحفظ فلا يجوز لهذا المدين أن يتمسك قبل المحال له بالمقاصة التي كان له أن يتمسك بها قبل قبوله للحوالة ولا يكون له إلا الرجوع بحقه على المحيل.
  2. إذا لم يقبل المدين الحوالة ولكن أعلن بها فلا تمنعه هذه الحوالة من التمسك بالمقاصة.

مادة (404)

إذا وفى المدين ديناً وكان له أن يطلب المقاصة فيه بحق له، فلا يجوز له أن يتمسك بالتأمينات التي تكفل حقه إضراراً بالغير إلا إذا كان يجهل وجود هذا الحق بعذر مقبول، فله أن يسترد ما وفي به وتبقى التأمينات ضامنة للحق.

مادة (405)

إذا كان الدين قد سقط بالتقادم وقت التمسك بالمقاصة فلا يمنع ذلك من وقوع المقاصة القانونية ما دامت مدة التقادم لم تكن قد تمت في الوقت الذي توافرت فيه شرائط المقاصة.

 

 

الفرع الخامس

اتحاد الذمة

مادة (406)

  1. إذا اجتمع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة إلى دين واحد، انقضى هذا الدين بالقدر الذي اتحدت فيه الذمة.
  2. إذا زال السبب الذي أدى لاتحاد الذمة، وكان لزواله أثر رجعي عد اتحاد الذمة كأن لم يكن، وعاد الدين إلى الوجود هو وملحقاته بالنسبة إلى ذوي الشأن جميعاً.

الفصل الثالث

انقضاء الالتزام دون الوفاء به

الفرع الأول

الإبراء

مادة (407)

ينقضي الالتزام إذا أبرأ الدائن مدينه مختاراً، ويتم الإبراء متى وصل إلى علم المدين ويرتد الإبراء برد المدين له.

مادة (408)

  1. تسري على الإبراء الأحكام الموضوعية التي تسري على كل تبرع.
  2. لا يشترط في الإبراء شكل خاص ولو وقع على التزام ناشئ عن تصرف يشترط لقيامه شكل نص عليه القانون أو اتفق عليه المتعاقدان.

الفرع الثاني

استحالة التنفيذ

مادة (409)

ينقضي الالتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلاً عليه لسبب أجنبي عنه.

الفرع الثالث

التقادم المسقط

مادة (410)

تتقادم المطالبة القضائية بأي التزام بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التي يحدد فيها القانون مدة أخرى والحالات المنصوص عليها في المواد الآتية.

مادة (411)

  1. يتقادم بمضي خمس سنوات كل حق دوري متجدد ولو أقر به المدين مثل أجرة المباني والأراضي الزراعية والمرتبات والمعاشات، ومقابل الحكر.
  2. لا يسقط الريع المستحق في ذمة المشرف أو المتولي على الوقف أو في ذمة الحائز سيئ النية إلا بانقضاء خمس عشرة سنة.

مادة (412)

  1. تتقادم بمضي خمس سنوات الضرائب والرسوم المستحقة للدولة، و يبدأ سريان هذه المدة في الضرائب والرسوم السنوية من نهاية السنة التي تستحق عنها وفي الرسوم المستحقة عن الأوراق القضائية من تاريخ انتهاء المرافعة في الدعوى التي حررت في شأنها هذه الأوراق، أو من تاريخ تحريرها إذا لم تحصل مرافعة.
  2. يتقادم بمضي ثلاث سنوات الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير حق، ويبدأ سريان هذه المدة من يوم دفعها.
  3. لا تخل الأحكام السابقة بأحكام النصوص الواردة في القوانين الخاصة.

مادة (413)

تتقادم بمضي ثلاث سنوات حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والخبراء والأساتذة والمعلمين ووكلاء التفليسة والوسطاء، على أن تكون هذه الحقوق مستحقة لهم عما أدوه من عمل من أعمال مهنتهم وما أنفقوه من مصروفات.

مادة (414)

تتقادم بمضي سنة واحدة الحقوق الآتية:

  1. حقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتاجرون فيها، وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما أنفقوه لحساب عملائهم.
  2. حقوق العمال والخدم والأجراء ومقابل ما قاموا به من توريدات.

مادة (415)

يبدأ سريان التقادم في الحقوق المذكورة في المادتين السابقتين (413)، (414) من الوقت الذي يتم فيه الدائنون تقدماتهم وإن استمروا يؤدون تقدمات أخرى.

مادة (416)

إذا حرر إقرار أو سند بأي حق من الحقوق المنصوص عليها في المواد السابقة، فلا يتقادم الحق إلا بانقضاء خمس عشرة سنة على استحقاقه.

مادة (417)

  1. لا يبدأ سريان مدة التقادم فيما لم يرد فيه نص خاص إلا من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء.
  2. و بصفة خاصة لا تسري مدة التقادم بالنسبة إلى:
  1. الدين المعلق على شرط واقف إلا من الوقت الذي يتحقق فيه الشرط.
  2. الدين المؤجل إلا من الوقت الذي ينقضي فيه الأجل.
  3. ضمان الاستحقاق إلا من الوقت الذي يثبت فيه الاستحقاق.
  1. إذا كان تحديد ميعاد الوفاء متوقفاً على إرادة الدائن سرت مدة التقادم من الوقت الذي يتمكن فيه الدائن من إعلان إرادته.

مادة (418)

يسقط الحق بالتقادم إذا تركه السلف ثم الخلف من بعده وبلغ مجموع المدتين المدة المقررة لتقادمه.

مادة (419)

تحسب مدة التقادم بالأيام ولا يحسب اليوم الأول منها، وتكمل بانقضاء آخر يوم منها إلا إذا صادف عطلة رسمية فانه يمتد إلى اليوم التالي.

مادة (420)

  1. لا يسرى التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً، وكذلك لا يسرى التقادم فيما بين الأصيل والنائب ولا فيما بين الورثة، ولا تحسب مدة قيام المانع في المدة المقررة للتقادم.
  2. لا يسرى التقادم الذي تزيد مدته على خمس سنوات في حق من لا تتوافر فيه الأهلية أو في حق الغائب أو في حق المحكوم عليه بعقوبة جنائية إذا لم يكن له نائب يمثله قانوناً.

مادة (421)

ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة وبالتنبيه وبالحجز، وبالطلب الذي يتقدم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى.

مادة (422)

  1. ينقطع التقادم  إذا أقر المدين بحق الدائن إقراراً صريحاً أو ضمنياً.
  2. يعد إقراراً ضمنياً أن يترك المدين تحت يد الدائن مالاً له مرهوناً رهناً حيازياً تأميناً لوفاء الدين.

مادة (423)

  1. إذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسري من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع، وتكون مدته هي مدة التقادم الأول.
  2. إذا صدر حكم نهائي بالدين أو إذا كان الدين مما يتقادم بسنة واحدة وانقطع تقادمه بإقرار المدين، كانت مدة التقادم الجديدة خمس عشرة سنة، إلا إذا كان الدين المحكوم به متضمناً لالتزامات دورية متجددة لا تستحق الأداء إلا بعد صدور الحكم.

مادة (424)

يترتب على التقادم انقضاء الالتزام، ومع ذلك يبقى في ذمة المدين التزام طبيعي.

مادة (425)

انقضاء الحق بالتقادم يستتبع انقضاء توابعه ولو لم تكتمل المدة المقررة للتقادم بالنسبة لهذه التوابع.

مادة (426)

  1. لا يجوز النزول عن الدفع بالتقادم قبل ثبوت الحق فيه، كما لا يجوز الاتفاق على أن يتم التقادم في مدة تختلف عن المدة التي حددها القانون.
  2. يجوز لكل شخص يملك التصرف في حقوقه أن ينزل ولو ضمناً عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه، على أن هذا النزول لا ينفذ في حق الدائنين إذا صدر إضراراً بهم.

مادة (427)

  1. لا يجوز للمحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء ذاتها، بل يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدين، أو طلب دائنيه، أو أي شخص له مصلحة فيه ولو لم يتمسك به المدين.
  2. يجوز إبداء الدفع بالتقادم في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف إلا إذا تبين من الظروف أن صاحب الحق فيه قد نزل عنه صراحةً أو ضمناً.

 

الكتاب الثاني

العقود المسماة

الباب الأول

عقود التمليك

الفصل الأول

عقد البيع

الفرع الأول

أركان البيع

مادة (428)

البيع عقد يلتزم بمقتضاه البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً في مقابل ثمن نقدي.

مادة (429)

  1. يشترط أن يكون المبيع معلوماً عند المشتري علماً كافياً.
  2. ويكون المبيع معلوماً عند المشتري ببيان أحواله وأوصافه المميزة له وإذا كان موجوداً تكفي الإشارة إليه.

مادة (430)

إذا ذكر في عقد البيع أن المشتري عالم بالمبيع علماً كافياً سقط حقه في طلب إبطال البيع بدعوى عدم علمه به إلا إذا أثبت تدليس البائع.

مادة (431)

  1. إذا كان البيع بالعينة (النموذج) وجب أن يكون المبيع مطابقاً لها.
  2. إذا ظهر أن المبيع غير مطابق للعينة يكون المشتري مخيراً إن شاء قبله وان شاء رده.
  3. إذا تلفت العينة أو هلكت أو فقدت في يد أحد المتعاقدين، ولو دون خطأ كان على المتعاقد بائعاً أم مشترياً أن يثبت أن الشيء مطابق للعينة أو غير مطابق لها.

مادة (432)

  1. إذا اختلف المتعاقدان في مطابقة المبيع للعينة، وكانت العينة والمبيع موجودين فالرأي لأهل الخبرة.
  2. إذا كانت العينة في يد شخص آخر باتفاق الطرفين وفقدت، فالقول للبائع في المطابقة ما لم يثبت المشتري العكس.

مادة (433)

  1. يجوز البيع بشرط التجربة مع الاتفاق على مدة معلومة، فان سكت المتعاقدان عن تحديدها في العقد، حملت على المدة المعقولة.
  2. يلتزم البائع بتمكين المشتري من التجربة.

مادة (434)

يعد البيع بشرط التجربة معلقاً على شرط واقف هو قبول المبيع إلا إذا تبين من الاتفاق أو الظروف أن البيع معلق على شرط فاسخ.

مادة (435)

  1. يجوز للمشتري في مدة التجربة أن يقبل المبيع أو يرفضه، ولو لم يجربه، ويشترط في حالة الرفض إعلام البائع.
  2. إذا انقضت مدة التجربة وسكت المشتري مع تمكنه من تجربة المبيع عد سكوته قبولا ولزم البيع.

مادة (436)

لا يجوز للمشتري أن يستعمل المبيع في مدة التجربة إلا بقدر ما تتطلبه التجربة على الوجه المتعارف عليه فان زاد في الاستعمال زيادة لا يقصد منها التجربة لزم البيع.

مادة (437)

إذا مات المشتري معسراً خلال التجربة وكان له دائن انتقل حق التجربة له، وإلا انتقل هذا الحق للورثة، فان اتفقوا على إجازة البيع أو رده لزم ما اتفقوا عليه، وإن أجاز البعض ورد الآخر لزم الرد.

مادة (438)

إذا فقد المشتري أهليته قبل أن يقبل البيع وجب على الولي أو الوصي أو القيم اختيار ما هو في صالحه.

مادة (439)

يسري حكم البيع من تاريخ إبرامه إذا قبل المشتري المبيع بعد تجربته، أو إذا مضت مدة التجربة دون رفض.

مادة (440)

  1. إذا بيع الشيء بشرط المذاق كان للمشتري أن يقبل البيع إن شاء، ولكن عليه أن يعلن هذا القبول في المدة التي يعينها الاتفاق أو العرف، ولا ينعقد البيع إلا من الوقت الذي يتم فيه هذا الإعلان.
  2. خيار المذاق لا يورث.

مادة (441)

  1. الثمن هو ما تراضى عليه المتعاقدان في مقابل المبيع.
  2. يجوز أن يقتصر تقدير الثمن على بيان الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد.
  3. إذا أتفق على أن الثمن هو سعر السوق، وجب عند الشك، أن يكون الثمن سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشتري، فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق، وجب الرجوع إلى سعر السوق في المكان الذي يقضي فيه العرف أن تكون أسعاره هي السارية.

 

 

مادة (442)

إذا لم يحدد المتعاقدان ثمناً للمبيع، فلا يترتب على ذلك بطلان البيع متى تبين من الظروف أن المتعاقدين قد نويا اعتماد السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما.

مادة (443)

إذا أعلن المتعاقدان ثمناً مغايراً لحقيقة ما اتفقا عليه، تكون العبرة بالثمن الحقيقي.

مادة (444)

إذا كان الثمن محدداً بنوع من النقود، وكانت له أفراد مختلفة انصرف إلى أكثرها تداولا في مكان البيع.

مادة (445)

  1. زيادة المشتري في الثمن بعد العقد تلحق بأصل العقد إذا قبلها البائع، ويصبح الثمن المسمى مع الزيادة مقابلاً للمبيع كله.
  2. ما حطه البائع من الثمن المسمى بعد العقد يلحق بأصل العقد إذا قبله المشتري ويصبح الباقي بعد ذلك هو الثمن المسمى.

مادة (446)

  1. يجوز البيع بطريق المرابحة أو الوضيعة أو التولية إذا كانت تكلفة المبيع معلومة حين العقد وكان مقدار الربح في المرابحة ومقدار الخسارة في الوضيعة محدداً.
  2. إذا ظهر أن البائع قد زاد في مقدار التكلفة للمشتري حط الزيادة.
  3. إذا لم تكن تكلفة المبيع معروفة عند التعاقد للمشتري فسخ العقد عند معرفتها، وكذا الحكم لو كتم البائع أمراً ذا تأثير في المبيع أو التكلفة، ويسقط خياره إذا هلك المبيع أو استهلك أو خرج من ملكه بعد تسلمه.

 

مادة (447)

  1. إذا بيع عقار مملوك لشخص لا تتوافر فيه الأهلية، وكان في البيع غبن فاحش، فللبائع أن يطلب تكملة الثمن إلى ثمن المثل.
  2. يجب لتقدير ما إذا كان الغبن فاحشاً أن يقوم العقار بحسب قيمته وقت البيع.
  3. الغبن الفاحش هو ما يزيد على الخمس.

مادة (448)

  1. تسقط بالتقادم دعوى تكملة الثمن بسبب الغبن إذا انقضت ثلاث سنوات من وقت توافر الأهلية أو من اليوم الذي يموت فيه صاحب العقار المبيع.
  2. لا تلحق هذه الدعوى ضرراً بالغير حسن النية الذي كسب حقاً عينياً على العقار المبيع.

الفرع الثاني

التزامات البائع

مادة (449)

يلتزم البائع بأن يقوم بما هو ضروري لنقل ملكية المبيع إلى المشتري وأن يكف عن أي عمل من شأنه أن يجعل نقل الملكية مستحيلاً أو عسيراً، فإذا لم يقم بذلك كان للمشتري أن يرفع دعوى يطلب فيها إلزامه بنقل الملكية يقوم الحكم الصادر فيها مقام التنفيذ العيني.

مادة (450)

إذا كان البيع جزافاً انتقلت الملكية إلى المشتري على النحو الذي تنتقل به في الشيء المعين بالذات، ويتم البيع جزافاً ولو كان تحديد الثمن موقوفاً على تقدير المبيع.

مادة (451)

  1. إذا كان البيع مؤجل الثمن جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفاً على استيفاء الثمن كله ولو تسلم المبيع.
  2. إذا كان الثمن يدفع أقساطاً، جاز للمتعاقدين أن يتفقا على أن يستبقي البائع جزءاً منه تعويضاً له عن فسخ البيع إذا لم توف جميع الأقساط، ومع ذلك يجوز للمحكمة تبعاً للظروف أن تخفض التعويض المتفق عليه.
  3. إذا وفيت الأقساط جميعاً، فان انتقال الملكية إلى المشتري يعد مستنداً إلى وقت البيع.
  4. لا تسري أحكام الفقرات الثلاث السابقة إذا سمى المتعاقدان البيع إيجاراً.

مادة (452)

يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع.

مادة (453)

  1. يشمل البيع ملحقات الشيء المبيع وكل ما أعد بصفة دائمة لاستعماله طبقاً لما تقضي به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين.
  2. إذا كانت طبيعة المبيع تتطلب تسليم وثائق ملكيته، طبقاً للقانون أو العرف الجاري، وجب على البائع تسليمها للمشتري.

مادة (454)

  1. إذا عين في العقد مقدار المبيع كان البائع مسئولاً عن نقص هذا المقدار، بحسب ما يقض به العرف، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك، على أنه لا يجوز للمشتري أن يطلب فسخ العقد لنقص، إلا إذا أثبت أن هذا النقص من الجسامة بحيث أنه لو كان يعلمه لما أتم العقد.
  2. إذا تبين أن مقدار المبيع يزيد على ما ذكر في العقد، وكان الثمن مقدراً بحساب الوحدة، وجب على المشتري إذا كان المبيع غير قابل للتبعيض، أن يكمل الثمن، إلا إذا كانت الزيادة جسيمة، فيجوز له أن يطلب فسخ العقد ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
  3. إذا تسلم المشتري المبيع مع علمه بأنه ناقص سقط حقه في خيار الفسخ المشار إليه في الفقرة السابقة إلا في الحالة التي يتحفظ فيها المشتري على وجود النقص.

 

مادة (455)

تسقط بالتقادم دعوى فسخ العقد أو إنقاص الثمن أو تكملته إذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع تسليماً فعلياً.

مادة (456)

يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشتري، بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاءً مادياً، ما دام البائع قد أعذره بذلك، ويحصل التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع.

مادة (457)

يجوز أن يتم التسليم بمجرد تراضي المتعاقدين إذا كان المبيع في حيازة المشتري قبل البيع أو كان البائع قد استبقى المبيع في حيازته بعد البيع لسبب آخر غير الملكية.

مادة (458)

  1. يقتضي البيع تسليم المبيع في محل وجوده وقت العقد ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.
  2. إذا لم يكن المبيع في مكان العقد عند التعاقد وكان المشتري يجهل ذلك التزم البائع بتسليم المبيع في مكان العقد.
  3. إذا وجب تصدير المبيع إلى المشتري فلا يتم التسليم إلا إذا وصل المبيع إليه، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (459)

  1. إذا هلك المبيع قبل التسليم لسبب لا يد للبائع فيه انفسخ العقد، واسترد المشتري الثمن إلا إذا كان الهلاك قد حدث بعد إعذار المشتري بتسلم المبيع.
  2. إذا تلف بعض المبيع قبل التسليم يخير المشتري إن شاء فسخ البيع، أو أخذ المقدار الباقي بحصته من الثمن، ويجوز للمشتري في هذه الحالة إمضاء العقد في المبيع كله بالثمن المسمى، والرجوع على المُتلِف بضمان ما تلف.

مادة (460)

  1. إذا هلك المبيع قبل التسليم أو تلف بعضه بفعل المشتري عد قابضاً للمبيع ولزمه أداء الثمن.
  2. إذا كان للبائع حق الخيار في هذه الحالة واختار الفسخ ضمن له المشتري مثل المبيع أو قيمته وتملك المشتري ما بقي منه.

مادة (461)

  1. يضمن البائع عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض من فعله أم من فعل أجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشتري.
  2. يكون البائع ملزما بالضمان ولو كان الأجنبي قد ثبت حقه بعد البيع إذا كان هذا الحق قد آل إليه من البائع نفسه.

مادة (462)

  1. إذا رفعت على المشتري دعوى باستحقاق المبيع كلياً أو جزئياً وأخطر بها البائع، وجب عليه أن يتدخل في الدعوى إلى جانب المشتري أو أن يحل فيها محله.
  2. إذا تم الإخطار في الوقت الملائم ولم يتدخل البائع في الدعوى، وجب عليه الضمان إلا إذا أثبت أن الحكم الصادر في الدعوى كان نتيجة لتغرير من المشتري أو لخطأ جسيم منه.
  3. إذا لم يخطر المشتري البائع بالدعوى في الوقت الملائم وصدر عليه حكم نهائي فقد حقه بالرجوع بالضمان إذا أثبت البائع أن تدخله في الدعوى كان يؤدى إلى رفض دعوى الاستحقاق.

مادة (463)

إذا قضي باستحقاق المبيع كان للمستحق الرجوع على البائع بالثمن إذا أجاز البيع ويخلص المبيع للمشتري.

مادة (464)

يثبت حق المشتري في الضمان ولو اعترف وهو حسن النية للأجنبي بحقه أو تصالح معه على هذا الحق دون أن ينتظر في ذلك صدور حكم قضائي متى كان قد أخطر البائع بالدعوى في الوقت الملائم ودعاه أن يتدخل فيها فلم يفعل، ما لم يثبت البائع أن الأجنبي لم يكن على حق في دعواه.

مادة (465)

إذا استحق كل المبيع كان للمشتري أن يطلب من البائع:

  1. قيمة المبيع وقت الاستحقاق.
  2. قيمة الثمار التي ألزم المشتري بردها لمن استحق المبيع.
  3. المصروفات النافعة التي لا يستطيع أن يلزم بها المستحق وكذلك المصروفات الكمالية إذا كان البائع سيئ النية.
  4. مصروفات دعوى الضمان ودعوى الاستحقاق عدا ما كان يستطيع أن يتقيه منها لو أخطر البائع بالدعوى.
  5. التعويض عما لحقه من خسارة أو ما فاته من كسب بسبب استحقاق المبيع.

كل هذا ما لم يكن رجوع المشتري مبنياً على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله.

مادة (466)

  1. إذا استحق بعض المبيع أو وجد مثقلاً بتكليف، وكانت خسارة المشتري من ذلك قد بلغت قدراً لو علمه لما أتم العقد، كان له أن يطالب البائع بالمبالغ المبينة في المادة السابقة (465) على أن يرد له المبيع وما أفاده منه.
  2. إذا اختار المشتري استيفاء المبيع، أو كانت الخسارة التي لحقته لم تبلغ القدر المبين في الفقرة السابقة، لم يكن له إلا أن يطالب بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب الاستحقاق.

مادة (467)

  1. يجوز للمتعاقدين باتفاق خاص أن يزيدا ضمان الاستحقاق، أو أن ينقصا منه، أو أن يسقطا هذا الضمان.
  2. يفترض في حق الارتفاق أن البائع قد اشترط عدم الضمان إذا كان هذا الحق ظاهرا أو كان البائع قد أبان عنه للمشتري.
  3. يقع باطلاً كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه إذا كان البائع قد تعمد إخفاء حق الأجنبي.
  4. كذلك يقع باطلاً كل شرط يقضي بعدم ضمان البائع عن الاستحقاق الناشئ من فعله و لو لم يتعمد البائع إخفاء حق الأجنبي.

مادة (468)

  1. يكون البائع ملزماً بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه، أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة المستفادة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء، أو الغرض الذي أعد له، ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالما بوجوده.
  2. ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع، أو كان يستطيع أن يتبينها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادي، إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب، أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب غشاً منه.

مادة (469)

لا يضمن البائع عيباً جرى العرف على التسامح فيه.

مادة (470)

  1. إذا تسلم المشتري المبيع، وجب عليه التحقق من حالته بمجرد أن يتمكن من ذلك، وفقا للمألوف في التعامل، فإذا كشف عيباً يضمنه البائع وجب عليه أن يخطره به خلال مدة معقولة، فإذا لم يفعل عد قابلاً للمبيع.
  2. إذا كان العيب مما لا يمكن الكشف عنه بالفحص المعتاد ثم كشفه المشتري، وجب عليه أن يخطر به البائع بمجرد ظهوره، وإلا اعتبر قابلاً للمبيع بما فيه من عيب.

مادة (471)

إذا أخطر المشتري البائع بالعيب في الوقت الملائم، كان له أن يرجع عليه بالضمان.

مادة (472)

تبقى دعوى الضمان ولو هلك المبيع بأي سبب كان.

مادة (473)

  1. إذا ظهر في المبيع عيب قديم كان المشتري مخيراً إن شاء رده أو شاء قبله بالثمن المسمى والمطالبة بما أنقصه العيب من الثمن.
  2. يعد العيب قديماً إذا كان موجوداً في المبيع قبل البيع أو حدث بعده وهو في يد البائع قبل التسليم.
  3. يشترط في العيب القديم أن يكون خفياً وهو الذي لا يعرف بمشاهدة ظاهر المبيع أو لا يتبينه الشخص العادي أو لا يكشفه غير خبير، أو لا يظهر إلا بالتجربة.
  4. يعد العيب الحادث عند المشتري بحكم القديم إذا كان مستنداً إلى سبب قديم موجود في المبيع عند البائع.

مادة (474)

إذا تصرف المشتري في المبيع تصرف المالك بعد إطلاعه على العيب القديم سقط خياره.

مادة (475)

إذا هلك المبيع المعيب بعيب قديم في يد المشتري أو استهلكه قبل علمه بالعيب رجع على البائع بنقصان العيب من الثمن.

مادة (476)

  1. إذا حدث في المبيع لدى المشتري عيب جديد فليس له أن يرده بالعيب القديم، ويجوز له مطالبة البائع بنقصان العيب القديم من الثمن، ما لم يرض البائع بأخذه على عيبه الجديد.
  2. إذا زال العيب الحادث عاد للمشتري حق رد المبيع على البائع بالعيب القديم.

 

مادة (477)

  1. إذا حدث في المبيع زيادة مانعة من الرد ثم ظهر للمشتري عيب قديم فيه فله الرجوع على البائع بنقصان العيب، وليس للبائع الحق في استرداد المبيع.
  2. الزيادة المانعة هي كل شيء من مال المشتري يتصل بالمبيع.

مادة (478)

  1. إذا بيعت أشياء متعددة صفقة واحدة، وظهر في بعضها عيب قبل التسليم، فالمشتري بالخيار بين قبولها بالثمن المسمى أو ردها كلها.
  2. إذا بيعت أشياء متعددة صفقة واحدة وظهر في بعضها بعد التسليم عيب قديم وليس في تبعيضها ضرر جسيم للمشتري رد المعيب بحصته من الثمن، وليس له أن يرد الجميع بدون رضى البائع.

مادة (479)

يجوز للمتعاقدين باتفاق خاص أن يزيدا في الضمان أو أن ينقصا منه أو أن يسقطا هذا الضمان، على أن كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه يقع باطلاً إذا كان البائع قد تعمد إخفاء العيب في المبيع غشاً منه.

مادة (480)

لا ضمان للعيب في البيوع القضائية، ولا في البيوع الإدارية إذا كانت بالمزاد.

مادة (481)

إذا ضمن البائع صلاحية المبيع للعمل مدة معلومة ثم ظهر خلل في المبيع، فعلى المشتري أن يخطر البائع بهذا الخلل في مدة شهر من تاريخ ظهوره، وأن يرفع الدعوى في مدة ستة أشهر من هذا الإخطار، وإلا سقط حقه في الضمان، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (482)

ينتقل حق ضمان العيب إلى الورثة بوفاة المشتري.

 

مادة (483)

  1. تكون غلة المبيع المردود بالعيب، والتي لا تعد جزءاً منه للمشتري من وقت قبضه للمبيع إلى يوم فسخ البيع، ولا يجوز له الرجوع على البائع بما أنفقه على المبيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.
  2. أما غلة المبيع التي تعتبر جزءاً منه فتكون للبائع.
  3. للمشتري الرجوع على البائع بما أنفقه على المبيع الذي لا غلة له.

مادة (484)

  1. تسقط بالتقادم دعوى ضمان العيب بعد انقضاء ستة أشهر على تسلم المبيع ما لم يلتزم البائع بالضمان لمدة أطول.
  2. ليس للبائع أن يتمسك بهذه المدة إذا أثبت أن إخفاء العيب كان بغش منه.

الفرع الثالث

التزامات المشتري

مادة (485)

  1. يكون الثمن مستحق الوفاء في الوقت الذي يسلم فيه المبيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.
  2. إذا كان الثمن مستحقاً وقت تسليم المبيع وجب على المشتري أن يفي به في المكان الذي سلم فيه المبيع، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.
  3. إذا لم يكن الثمن مستحقاً وقت تسليم المبيع، وجب الوفاء به في المكان الذي يوجد فيه موطن المشتري وقت استحقاقه.

مادة (486)

  1. إذا تعرض أحد للمشتري مستنداً إلى حق سابق على المبيع أو آل إليه من البائع، أو إذا خيف على المبيع أن ينزع من يد المشتري، جاز له ما لم يمنعه شرط في العقد أن يحبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول الخطر، ومع ذلك يجوز للبائع في هذه الحالة أن يطالب باستيفاء الثمن على أن يقدم كفيلاً مليئاً أو أن يطلب من المحكمة تكليف المشتري بإيداع الثمن لديها.
  2. يسري حكم الفقرة السابقة إذا تبين المشتري في المبيع عيباً قديماً مضموناً على البائع.

مادة (487)

  1. إذا كان الثمن كله أو بعضه مستحق الدفع في الحال فللبائع أن يحبس المبيع حتى يستوفي ما هو مستحق له ولو قدم المشتري رهناً أو كفالة، هذا ما لم يمنح البائع المشتري أجلاً بعد البيع.
  2. يجوز للبائع أن يحبس المبيع ولو لم يحل الأجل المشترط لدفع الثمن إذا سقط حق المشتري في الأجل.

مادة (488)

إذا هلك المبيع في يد البائع وهو حابس له كان الهلاك على المشتري، ما لم يكن المبيع قد هلك بفعل البائع.

مادة (489)

  1. إذا قبض المشتري المبيع قبل أداء الثمن في حضور البائع، ولم يمنعه كان ذلك إذناً بالتسلم.
  2. إذا قبض المشتري المبيع قبل أداء الثمن بدون إذن البائع كان للبائع استرداده، وإذا هلك أو تعيب في يد المشتري أعتبر متسلماً إلا إذا شاء البائع استرداده معيباً.

مادة (490)

إذا لم يعين الاتفاق أو العرف مكاناً أو زماناً لتسلم المبيع وجب على المشتري أن يتسلمه في المكان الذي يوجد فيه وقت البيع وأن ينقله دون إبطاء إلا ما يقتضيه النقل من زمن.

مادة (491)

للمشتري ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع، وعليه تكاليف المبيع من هذا الوقت أيضا، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

مادة (492)

في بيع المنقولات إذا اتفق على ميعاد لدفع الثمن وتسلم المبيع يكون البيع مفسوخا دون حاجة إلى إعذار إن لم يدفع الثمن عند حلول الميعاد إذا اختار البائع ذلك ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (493)

  1. إذا تسلم المشتري المبيع ثم مات معسراً قبل أداء الثمن فليس للبائع استرداد المبيع، ويكون الثمن ديناً على التركة.
  2. إذا مات المشتري معسراً قبل تسلم المبيع وأداء الثمن كان للبائع حبس المبيع حتى يستوفي الثمن ويكون أحق من باقي الدائنين  العاديين باستيفاء الثمن منه.
  3. إذا قبض البائع الثمن ومات معسراً قبل تسليم المبيع، كان المبيع أمانة في يده والمشتري أحق به من سائر الدائنين.

مادة (494)

نفقات تسليم الثمن وعقد البيع وتسجيله تكون على المشتري، ونفقات تسليم المبيع على البائع ما لم يوجد اتفاق أو نص أو عرف يقضي بغير ذلك.

الفرع الرابع

بعض أنواع البيوع

1 – بيع الوفاء:

مادة (495)

إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة وقع البيع باطلاً.

2 – بيع ملك الغير:

مادة (496)

  1. إذا باع شخص ملك غيره بغير إذنه جاز للمشتري أن يطلب إبطال البيع.
  2. يكون الأمر كذلك ولو وقع البيع على عقار، سجل العقد أو لم يسجل.
  3. لا يسري هذا البيع في حق مالك العين المبيعة ولو نزل المشتري عن حقه في طلب إبطال العقد.

مادة (497)

  1. إذا أقر المالك البيع سرى العقد في حقه وانقلب صحيحاً في حق المشتري.
  2. ينقلب البيع صحيحاً في حق المشتري إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد انعقاد العقد.

مادة (498)

إذا حكم للمشتري بإبطال البيع وكان يجهل أن المبيع غير مملوك للبائع، فله أن يطالب بتعويض ولو كان البائع حسن النية.

3 – بيع التخارج:

مادة (499)

التخارج بيع الوارث نصيبه في التركة بعد وفاة المورث لوارث آخر أو أكثر بعوض معلوم ولو لم تكن موجودات التركة معينة.

مادة (500)

  1. ينقل عقد التخارج حصة البائع الإرثية إلى المشتري ويحل محل البائع في استحقاق نصيبه من التركة.
  2. لا يشمل عقد التخارج كل ما يظهر للميت بعد العقد، ولم يكن المتخارجان على علم به وقت العقد.
  3. لا يشمل التخارج الحقوق التي للتركة على المتخارجين أو على أحدهم، ولا الحقوق التي عليها لهم أو لأحدهم.

مادة (501)

لا يضمن البائع للمشتري غير وجود التركة وثبوت حصته الإرثية إذا جرى العقد دون تفصيل مشتملات التركة.

 

مادة (502)

إذا كان البائع قد استوفى بعض ما للتركة من الديون أو باع شيئاً مما اشتملت عليه، وجب أن يرد للمشتري ما استولى عليه ما لم يكن عقد البيع قد اشترط صراحةً عدم الرد.

مادة (503)

يرد المشتري للبائع ما وفاه هذا من ديون التركة ويحسب للبائع كل ما يكون دائناً به للتركة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (504)

  1. على المشتري اتباع الإجراءات التي يوجبها القانون لنقل كل حق اشتملت عليه الحصة الإرثية محل التخارج.
  2. لا يسري التخارج في حق الغير إلا من تاريخ استيفاء المشتري للإجراءات المنصوص عليها في الفقرة السابقة.

4 – البيع في مرض الموت:

مادة (505)

  1. مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الإنسان عن متابعة أعماله المعتادة، ويغلب فيه الهلاك، ويموت على تلك الحال قبل مرور سنة، فان امتد مرضه سنة أو أكثر فلا يكون مرض موت.
  2. يعد في حكم مرض الموت الحالات التي يحيط الإنسان فيها خطر الموت، ويغلب في أمثالها الهلاك، ولو لم يكن مريضاً.

مادة (506)

  1. بيع المريض شيء من ماله لأحد ورثته لا ينفذ ما لم يكن بثمن المثل، أو بغبن يسير، أو إذا أجازه باقي الورثة بعد موت المورث.
  2. بيع المريض لأجنبي بثمن المثل أو بغبن يسير نافذ لا يتوقف على إجازة الورثة.

مادة (507)

  1. بيع المريض لأجنبي بثمن يقل عن قيمة المبيع وقت الموت نافذ في حق الورثة إذا كانت زيادة قيمة المبيع لا تتجاوز ثلث التركة داخلاً فيها المبيع ذاته.
  2. أما إذا تجاوزت هذه الزيادة ثلث التركة فلا ينفذ البيع ما لم يقره الورثة أو يكمل المشتري ثلثي قيمة المبيع وإلا كان للورثة فسخ البيع.

مادة (508)

  1. على ورثة المتصرف أن يثبتوا أن التصرف القانوني قد صدر من مورثهم وهو في مرض الموت، ولهم إثبات ذلك بجميع الطرق، ولا يحتج على الورثة بسند التصرف إلا إذا كان ثابت التاريخ.
  2. إذا أثبت الورثة أن التصرف الذي صدر من مورثهم في مرض الموت، اعتبر التصرف صادراً على سبيل التبرع، ما لم يثبت من صدر له التصرف غير ذلك أو وجدت أحكام خاصة تخالفه.

مادة (509)

لا ينفذ بيع المريض لأجنبي بأقل من قيمة مثله ولو بغبن يسير في حق الدائنين إذا كانت التركة مستغرقة بالديون، وللمشتري دفع ثمن المثل وإلا جاز للدائنين فسخ البيع.

مادة (510)

لا يجوز فسخ بيع المريض إذا تصرف المشتري في المبيع تصرفاً أكسب من كان حسن النية حقاً في المبيع لقاء عوض، ويجوز لدائن التركة المستغرقة بالديون الرجوع على المشتري من المريض بالفرق بين الثمن وقيمة المبيع، وللورثة هذا الحق إن كان المشتري أحدهم، فان كان أجنبياً وجب عليه رد ما يكمل ثلثي قيمة المبيع للتركة.

 

 

بيع النائب لنفسه

مادة (511)

 لا يجوز لمن ينوب عن غيره بمقتضى اتفاق أو نص أو أمر من السلطات المختصة أن يشتري بنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلني ما أنيط به بيعه بموجب هذه النيابة ما لم يكن ذلك بإذن من القاضي، وذلك مع عدم الإخلال بما نصت عليه القوانين الأخرى.

مادة (512)

لا يجوز للوسطاء أو الخبراء أن يشتروا بأسمائهم أو باسم مستعار الأموال التي عهد إليهم بيعها أو تقدير قيمتها.

مادة (513)

يصح العقد في الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا أقره من تم البيع لحسابه وتوافرت فيه الأهلية اللازمة لذلك.

6 – بيع الحقوق المتنازع عليها:

مادة (514)

  1. يعد الحق متنازعاً فيه إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام في شأنه نزاع جدي.
  2. إذا كان الحق المتنازع فيه قد نزل عنه صاحبه بمقابل إلى شخص آخر فللمتنازل ضده أن يتخلص من المطالبة إذا هو رد إلى المتنازل له الثمن الحقيقي الذي دفعه مع المصروفات من وقت الدفع.

مادة (515)

لا تسري أحكام المادة السابقة في الأحوال الآتية:

  1. إذا كان الحق المتنازع فيه داخلاً ضمن مجموعة أموال بيعت جزافاً بثمن واحد.
  2. إذا كان الحق المتنازع فيه شائعاً بين ورثة أو ملاك وباع أحدهم نصيبه للآخر.
  3. إذا نزل المدين للدائن عن حق متنازع فيه وفاء للدين المستحق في ذمته.
  4. إذا كان الحق المتنازع فيه يثقل عقاراً وبيع الحق لحائز العقار.

مادة (516)

لا يجوز للقضاة ولا لأعضاء النيابة ولا للمحامين ولا لكتبة المحاكم ولا للعاملين بها أن يشتروا بأسمائهم ولا باسم مستعار الحق المتنازع فيه كله أو بعضه إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون أعمالهم في دائرتها وإلا كان البيع باطلاً.

مادة (517)

لا يجوز للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها إذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع عنها سواء أكان التعامل بأسمائهم أم باسم مستعار وإلا كان العقد باطلاً.

الفصل الثاني

المقايضة

مادة (518)

المقايضة عقد يلتزم بمقتضاه كل من المتعاقدين أن ينقل إلى الآخر، على سبيل التبادل ملكية مال ليس من النقود.

مادة (519)

إذا كان للأشياء المتقايض فيها قيم مختلفة في تقدير المتعاقدين جاز تعويض الفرق بمبلغ من النقود يكون معدلاً.

مادة (520)

مصروفات عقد المقايضة ونفقات التسليم وغيرها من النفقات الأخرى يتحملها المتقايضان مناصفة، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

مادة (521)

تسري على المقايضة أحكام البيع، بالقدر الذي تسمح به طبيعة المقايضة، ويعد كل من المتقايضين بائعاً للشيء الذي قايض به ومشترياً للشيء الذي قايض عليه.

الفصل الثالث

الهبة

الفرع الأول

انعقاد الهبة

مادة (522)

  1. الهبة عقد يلتزم بمقتضاه الواهب حال حياته بنقل ملكية المال الموهوب إلى الموهوب له دون عوض.
  2. يجوز للواهب، دون أن يتجرد عن نية التبرع، أن يفرض على الموهوب له القيام بالتزام معين.

مادة (523)

  1. إذا وردت الهبة على شئ معين بالذات، غير مملوك للواهب، جاز للموهوب له أن يطلب إبطال الهبة ويكون الأمر كذلك ولو وقعت الهبة على عقار سجل العقد أو لم يسجل.
  2. وفي كل حال لا تسري هذه الهبة في حق الواهب للعين الموهوبة، ولو أجاز الموهوب له العقد.
  3. إذا أقر المالك للشيء الموهوب سرت الهبة في حقه وانقلب صحيحاً في حق الموهوب له.
  4. وتنقلب الهبة صحيحة في حق الموهوب له إذا آلت ملكية الشئ الموهوب إلى الواهب بعد صدور الهبة.

مادة (524)

يجوز للواهب استرداد الهبة إذا أشترط في العقد حق استردادها في حالة عدم قيام الموهوب له بالتزامات معينه لمصلحة الواهب أو من يهمه أمره، فإذا هلك الموهوب في يد الموهوب له بسبب يرجع إليه، أو كان قد تصرف فيه، استحق الواهب قيمته وقت الهلاك أو التصرف.

مادة (525)

يجب أن يكون العوض في الهبة المشروطة به معلوماً وإلا جاز لكل من الطرفين فسخ العقد ولو بعد تسلم الموهوب له للمال، ما لم يتفقا على تعيين العوض قبل الفسخ.

الفرع الثاني

آثار الهبة

مادة (526)

يلتزم الواهب بتسليم الموهوب إلى الموهوب له، ويتبع في ذلك أحكام تسليم المبيع.

مادة (527)

  1. لا يضمن الواهب استحقاق الموهوب إلا إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق، أو كانت الهبة بعوض، وفي الحالة الأولى يقدر القاضي للموهوب له تعويضاً عادلاً عما أصابه من الضرر، وفي الحالة الثانية لا يضمن الواهب إلا بقدر ما أداه الموهوب له من عوض.
  2. يجوز للطرفين أن يتفقا على تعديل الضمان أو على إسقاطه ما لم يتعمد الواهب إخفاء سبب الاستحقاق.

مادة (528)

إذا استحق الموهوب حل الموهوب له محل الواهب فيما له من حقوق ودعاوى.

مادة (529)

إذا استحق الموهوب وكان الموهوب له قد زاد في الموهوب زيادة لا تقبل الفصل دون ضرر، فليس للمستحق أن يسترده قبل دفع قيمة الزيادة.

مادة (530)

  1. لا يضمن الواهب العيب الخفي في الموهوب.
  2. إذا كانت الهبة بدون عوض وتعمد الواهب إخفاء العيب أو ضمن خلو الشيء الموهوب منه كان ملزماً بتعويض الموهوب له عن الضرر الذي يسببه، فإذا كانت الهبة بعوض التزم الواهب برد العوض وتعويض الموهوب له تعويضاً عادلاً.

مادة (531)

يلتزم الموهوب له بأداء ما اشترط عليه من عوض لمصلحة الواهب أو لمصلحة أجنبي أو للمصلحة العامة.

مادة (532)

إذا تبين أن الموهوب أقل في القيمة من العوض المشترط فلا يكون الموهوب له ملزماً بأن يؤدي من هذا العوض إلا بقدر قيمة الشيء الموهوب.

مادة (533)

إذا اشترط الواهب عوضاً عن الهبة وفاء ديونه، فلا يكون الموهوب له ملزماً إلا بوفاء الديون التي كانت موجودة وقت الهبة، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (534)

إذا اشترط الواهب أن يقوم الموهوب له بالإنفاق عليه أو على غيره مدى الحياة التزم الموهوب له بهذا الشرط، فإذا أخل بالتزامه كان للواهب أن يطالب بتنفيذ هذا الالتزام أو بفسخ الهبة.

مادة (535)

إذا كان الموهوب مثقلاً بحق عيني ضماناً لدين في ذمة الواهب، أو في ذمة شخص آخر، فان الموهوب له يلتزم بوفاء هذا الدين، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

الفرع الثالث

الرجوع في الهبة

مادة (536)

  1. يجوز للواهب أن يرجع في الهبة إذا قبل الموهوب له ذلك.
  2. فإذا لم يقبل الموهوب له جاز للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع متى كان يستند في ذلك إلى عذر مقبول، ولم يوجد مانع من الرجوع.

مادة (537)

  1. يعد عذراً مقبولاً للرجوع في الهبة:
  1. أن يخل الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب أو نحو أحد أقاربه بحيث يعد ذلك جحوداً من جانبه.
  2. أن يصبح الواهب عاجزاً عن أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته الاجتماعية أو أن يصبح غير قادر على الوفاء بما يفرضه عليه القانون من النفقة على الغير.
  3. إذا كانت الهبة مقدمة من أحد الخطيبين للآخر وفسخت الخطبة لسبب يرجع إلى الموهوب له.
  4. إذا لم يكن للواهب ولد ورزق بعد الهبة بولد ظل حياً إلى وقت الرجوع، أو أن يكون له ولداً وحيد يظنه ميتاً وقت الهبة، فإذا به حي.
  1. ويعد مانعاً للرجوع عن الهبة:
  1. إذا حصل للشيء الموهوب زيادةً متصلةً موجبة لزيادة قيمته فإذا زال المانع عاد حق الرجوع.
  2. إذا مات أحد طرفي عقد الهبة.
  3. إذا تصرف الموهوب له في الشيء الموهوب تصرفاً نهائياً. فإذا اقتصر التصرف على بعض الموهوب. جاز للواهب أن يرجع في الباقي.
  4. إذا كانت الهبة من أحد الزوجين للآخر ولو أراد الواهب الرجوع بعد انقضاء الزوجية.
  5. إذا كانت الهبة لذي رحم محرم.
  6. إذا هلك الشئ الموهوب في يد الموهوب له، سواء كان الهلاك بفعله أو بحادث أجنبي لا يد له فيه أو بسبب الاستعمال، فإذا لم يهلك إلا بعض الشيء، جاز الرجوع في الباقي.
  7. إذا قدم الموهوب له عوضاً عن الهبة.
  8. إذا كانت الهبة صدقة أو عملاً من أعمال البر.

مادة (538)

يكون لورثة الواهب حق الرجوع في الهبة إذا قتل الموهوب له الواهب عمداً أو قصداً بلا وجه حق أو اشترك في ذلك.

مادة (539)

يكون للواهب أو ورثته في حالة الرجوع عن الهبة استرداد الموهوب إن كان في يد الموهوب له أو المطالبة بقيمته إن كان قد خرج من يده لأي سبب كان.

مادة (540)

  1. يترتب على الرجوع في الهبة بالتراضي أو بالتقاضي أن تعد الهبة كأن لم تكن.
  2. لا يرد الموهوب له الثمار إلا من وقت الاتفاق على الرجوع، أو من وقت رفع الدعوى، وله أن يرجع بجميع ما أنفقه من مصروفات ضرورية، أما المصروفات النافعة فلا يجاوز في الرجوع بها القدر الذي زاد في قيمة الشيء الموهوب.

مادة (541)

  1. إذا استولى الواهب على الشيء الموهوب، بغير التراضي أو التقاضي، كان مسئولاً قبل الموهوب له عن هلاك الشيء سواء أكان الهلاك بفعل الواهب أم بسبب أجنبي، أم بسبب الاستعمال.
  2. إذا صدر حكم بالرجوع في الهبة، وهلك الشيء في يد الموهوب له بعد إعذاره بالتسليم، يكون مسئولاً عن هذا الهلاك ولو كان بسبب أجنبي لا يرجع إليه.

 

 

مادة (542)

نفقات الهبة بما في ذلك مصروفات العقد والرسوم والنقل والتسليم والتسلم على الموهوب له، أما نفقات الرجوع في الهبة فتكون على الواهب، ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك.

الفصل الرابع

الشركة

أحكام عامة

مادة (543)

الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهما في مشروع مالي بتقديم حصته من مال أو من عمل لاستثمار ذلك المشروع، واقتسام ما قد ينشأ من ربح أو خسارة.

مادة (544)

  1. تعد الشركة شخصاً اعتبارياً بمجرد تكوينها.
  2. لا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات التسجيل والنشر التي يقررها القانون.
  3. للغير أن يتمسك بهذه الشخصية على الرغم من عدم استيفاء الإجراءات المشار إليها.

الفرع الأول

أركان الشركة

مادة (545)

  1. يجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان باطلاً، وكذلك يكون باطلاً كل ما يدخل على العقد من تعديلات دون أن تستوفي الشكل الذي أفرغ فيه ذلك العقد.
  2. لا يجوز للشركاء الاحتجاج بهذا البطلان قبل الغير، ولا يكون له أثر فيما بين الشركاء أنفسهم إلا من وقت أن يطلب الشريك الحكم بالبطلان.

مادة (546)

تعد حصص الشركاء متساوية القيمة، وأنها واردة على ملكية المال لا على مجرد الانتفاع به، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

مادة (547)

لا يجوز أن تقتصر حصة الشريك على ما يكون له من نفوذ، أو على ما يتمتع به من ثقة مالية.

مادة (548)

إذا كانت حصة الشريك في الشركة حق ملكية أو حق منفعة أو أي حق عيني آخر، فان أحكام البيع هي التي تسري في ضمان الحصة إذا هلكت أو استحقت أو ظهر فيها عيب أو نقص، أما إذا كانت الحصة مجرد الانتفاع بالمال فان أحكام الإيجار هي التي تسري في كل ذلك.

مادة (549)

  1. إذا كانت الحصة عملاً وجب على الشريك أن يقوم بالعمل الذي تعهد به في العقد، وأن يقدم حساباً عما يكون قد كسبه من وقت قيام الشركة بمزاولته العمل الذي قدمه حصة له.
  2. لا يكون الشريك في هذه الحالة ملزماً بأن يقدم للشركة ما يكون قد حصل عليه من حق اختراع، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (550)

  1. توزع الأرباح والخسائر على الوجه المشروط في العقد.
  2. إذا لم يبين في عقد الشركة نصيب كل من الشركاء في الأرباح والخسائر فانه يتعين توزيعها بنسبة حصة كل منهم في رأس المال.

مادة (551)

إذا اتفق الشركاء في العقد على أن يكون لأيهم قدر مقطوع من الربح كان الشرط باطلاً ويتم توزيع الربح طبقاً لحصة كل منهم في رأس المال.

مادة (552)

إذا كانت الحصة التي قدمها الشريك هي ديون له في ذمة الغير، فلا ينقضي التزامه للشركة إلا إذا استوفيت هذه الديون، ويكون الشريك فوق ذلك مسئولاً عن تعويض الضرر الذي لحق بالشركة إذا لم توف هذه الديون عند حلول آجالها.

مادة (553)

  1. إذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشركاء في الربح، وجب حسبان هذا النصيب في الخسارة.
  2. إذا كانت حصة أحد الشركاء مقصورة على عمله وجب أن يقدر نصيبه في الربح والخسارة تبعاً لما تفيده الشركة من هذا العمل، فإذا قدم فوق عمله نقوداً أو أي شيء آخر كان له نصيب عن عمله وآخر عما قدمه بالإضافة إلى العمل.

مادة (554)

  1. إذا اتفق في عقد الشركة على أن أحد الشركاء لا يساهم في أرباح الشركة أو في خسائرها كان العقد باطلاً.
  2. يجوز الاتفاق على إعفاء الشريك الذي لم يقدم غير عمله من المساهمة في الخسائر شريطة ألا يكون قد تقرر له أجر عن عمله.

الفرع الثاني

إدارة الشركة

مادة (555)

إذا لم يوجد نص خاص على طريقة الإدارة، عد كل شريك مفوضاً من الآخرين في إدارة الشركة، وكان له أن يباشر أعمال الشركة دون الرجوع إلى غيره من الشركاء على أن يكون لهؤلاء أو لأي منهم حق الاعتراض على أي عمل قبل تمامه، ولأغلبية الشركاء الحق في رفض هذا الاعتراض.

 

مادة (556)

  1. للشريك المنتدب للإدارة بنص خاص في عقد الشركة أن يقوم على الرغم من معارضة سائر الشركاء بأعمال الإدارة والتصرفات التي تدخل في غرض الشركة، متى كانت أعماله وتصرفاته خالية من الغش، ولا يجوز عزل هذا الشريك من الإدارة دون مسوغ، ما دامت الشركة باقية.
  2. إذا كان انتداب الشريك للإدارة لاحقا بعقد الشركة، جاز الرجوع فيه كما يجوز في التوكيل العادي.
  3. المديرون من غير الشركاء قابلون دائماً للعزل.

مادة (557)

  1. إذا تعدد الشركاء المنتدبون للإدارة دون أن يعين اختصاص كل منهم ودون أن ينص على انفراد أي منهم بالإدارة، كان لكل منهم أن يقوم منفرداً بأي عمل من أعمال الإدارة، على أن يكون لكل من باقي الشركاء المنتدبين أن يعترض على العمل قبل تمامه، ويكون من حق أغلبية الشركاء المنتدبين رفض هذا الاعتراض، فإذا تساوى الجانبان كان الرفض من حق أغلبية الشركاء جميعاً.
  2. إذا اتفق على أن تكون قرارات الشركاء المنتدبين للإدارة بالإجماع أو بالأغلبية، فلا يجوز الخروج على ذلك، إلا أن يكون لأمر عاجل يترتب على تفويته خسارة جسيمة لا تستطيع الشركة تعويضها.

مادة (558)

إذا وجب أن يصدر قرار بالأغلبية، تعين الأخذ بالأغلبية محسوبة على أساس قيمة الحصص، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (559)

الشركاء غير المديرين ممنوعون من الإدارة ولكن يجوز لهم أن يطلعوا بأنفسهم على دفاتر الشركة ومستنداتها، ويعد باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

مادة (560)

لا يجوز لمن انتدب لإدارة الشركة أو عين مديراً لها أن يترك الإدارة في وقت يلحق ضرراً بالشركة.

الفرع الثالث

آثار الشركة

مادة (561)

يجب على الشريك الذي يناط به تحقيق مصالح الشركة أن يبذل في سبيل ذلك من العناية ما يبذله في تحقيق مصالحه الخاصة، إلا إذا كان منتدباً للعمل بأجر فلا يجوز له أن ينزل عن عناية الرجل المعتاد، ويجب عليه أن يمتنع عن أي تصرف يلحق الضرر بالشركة أو يخالف الغرض الذي أنشأت من أجله.

مادة (562)

لا يجوز للشريك أن يحتجز لنفسه شيئاً من مال الشركة، فان فعل كان ضامناً لكل ضرر يلحق بها من جراء هذا الاحتجاز.

مادة (563)

  1. إذا كانت الشركة مدينة بدين متصل بأغراض الشركة ولم تف به أموالها، لزم الشركاء في أموالهم الخاصة ما بقي من الدين بمقدار نصيب كل منهم في خسائر الشركة، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك، ويقع باطلاً كل اتفاق يعفي الشريك من المسئولية عن ديون الشركة.
  2. يكون لدائني الشركة – في جميع الأحوال – حق مطالبة الشركاء كل بقدر الحصة التي خصصت له في أرباح الشركة.

مادة (564)

لا تضامن بين الشركاء فيما يلزم كل منهم من ديون الشركة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك. فإذا أعسر أحد الشركاء، وزعت حصته في الدين على الباقين، كل بقدر نصيبه في تحمل الخسارة.

مادة (565)

  1. إذا كان لأحد الشركاء دائنون شخصيون، فليس لهم أثناء قيام الشركة أن يتقاضوا حقوقهم مما يخص ذلك الشريك في رأس المال، وإنما لهم أن يتقاضوها مما يخصه في الأرباح، أما بعد تصفية الشركة فيكون لهم أن يتقاضوا حقوقهم من نصيب المدين في رأس المال.
  2. يجوز للدائن الشخصي للشريك توقيع الحجز التحفظي تحت يد المصفي على ما سيؤول إلى مدينه عند التصفية.

الفرع الرابع

انقضاء الشركة

مادة (566)

  1. تنتهي الشركة بانقضاء الميعاد المعين لها، أو بانتهاء العمل الذي قامت من أجله.
  2. إذا انقضت المدة المعينة أو أنتهي العمل وأستمر الشركاء يقومون بعمل من نوع الأعمال التي تألفت من أجلها الشركة، امتد العقد سنة فسنة بالشروط ذاتها.
  3. يجوز لدائن أحد الشركاء أن يعترض على هذا الامتداد ويترتب على اعتراضه وقف أثره في حقه.

مادة (567)

  1. تنتهي الشركة بهلاك جميع رأس مالها أو جزء كبير منه بحيث لا تبقى فائدة في استمرارها.
  2. إذا كان أحد الشركاء قد تعهد بأن يقدم حصته شيئاً معيناً بالذات وهلك هذا الشيء قبل تقديمه، أصبحت الشركة منحلة في حق جميع الشركاء.

مادة (568)

  1. تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بالحجر عليه أو بإعساره أو بإفلاسه.
  2. يجوز الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصراً.
  3. يجوز الاتفاق على استمرار الشركة بين باقي الشركاء إذا مات أحدهم أو حجر عليه أو أعسر أو أفلس أو انسحب، وفي هذه الحالة لا يكون لهذا الشريك أو ورثته إلا نصيبه في أموال الشركة ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقوع الحادث الذي أدى إلي خروجه من الشركة ويدفع له نقداً، ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة عن عمليات سابقة على ذلك الحادث.

مادة (569)

  1. تنتهي الشركة بانسحاب أحد الشركاء إذا كانت مدتها غير معينه، على أن يعلن الشريك إرادته في الانسحاب إلي سائر الشركاء قبل حصوله، وألا يكون انسحابه عن غش أو في وقت غير لائق.
  2. تنتهي الشركة بإجماع الشركاء على حلها.

مادة (570)

  1. يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء ، لعدم وفاء شريك بما تعهد به، أو لإلحاقه بالشركة ضرراً جوهرياً أو لأي سبب آخر يسوغ هذا الحل ولو كان لا يرجع إلى الشركاء.
  2. يكون باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (571)

  1. بجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء الحكم بفصل أي من الشركاء يكون وجوده في الشركة قد أثار اعتراضاً على مد أجلها أو تكون تصرفاته مما يمكن حسبانها سبباً مسوغاً لحل الشركة، على أن تظل الشركة قائمة فيما بين الباقين.
  2.  يجوز لأي شريك إذا كانت الشركة معينة المدة أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متي أستند في ذلك إلي أسباب معقولة، وفي هذه الحالة تنحل الشركة ما لم يتفق باقي الشركاء على استمرارها.

الفرع الخامس

تصفية الشركة وقسمتها

مادة (572)

تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد، وعند خلوه من حكم خاص تتبع الأحكام الواردة في المواد الآتية.

مادة (573)

تنتهي سلطة المديرين عند حل الشركة، ولا يجوز لهم أن يقوموا بأي عمل جديد يتعلق بالشركة وإلا كان كل من اشترك في هذا العمل مسئولاً مسئوليه تضامنية عنه.

مادة (574)

تبقى للشركة شخصيتها الاعتبارية بالقدر اللازم للتصفية.

مادة (575)

  1. يقوم بالتصفية عند الاقتضاء، إما جميع الشركاء، وإما مصف واحد أو أكثر تعينهم أغلبية الشركاء.
  2. إذا لم يتفق الشركاء على تعيين المصفي، تولى القاضي تعيينه، بناءً على طلب أحدهم.
  3. في الحالات التي تكون فيها الشركة باطلة تعين المحكمة المصفي، وتحدد طريقة التصفية بناء على طلب ذوي المصلحة.
  4. يعد مدير الشركة أو مديروها في حكم المصفي بالنسبة للغير حتى يتم تعيين المصفي.

 

مادة (576)

  1. لا يجوز للمصفي أن يبدأ أعمالاً جديدة للشركة، إلا أن تكون لازمة لإتمام أعمال سابقة.
  2.  يجوز للمصفي أن يبيع مالاً منقولاً أو عقاراً للشركة بالمزاد أو بالممارسة، ما لم ينص في أمر تعيينه على تقييد هذه السلطة.

مادة (577)

  1. تقسم أموال الشركة بين الشركاء جميعاً بعد استيفاء الدائنين لحقوقهم، وبعد حسم المبالغ اللازمة لوفاء الديون التي لم تحل أو الديون المتنازع فيها، وبعد رد المصروفات أو القروض التي تكون لأحد الشركاء قبل الشركة.
  2.  يختص كل واحد من الشركاء بمبلغ يعادل قيمة الحصة التي قدمها في رأس المال كما هي مبينه في العقد، أو يعادل قيمة هذه الحصة وقت تسليمها إذا لم تبين قيمتها في العقد، ما لم يكن الشريك قد اقتصر على تقديم عمله أو اقتصر فيما قدمه من شيء على مجرد الانتفاع به.
  3.  إذا بقى شيء بعد ذلك وجبت قسمته بين الشركاء بنسبة نصيب كل منهم في الأرباح.
  4.  إذا لم يكف صافي مال الشركة للوفاء بحصص الشركاء، فإن الخسارة توزع عليهم بحسب النسب المتفق عليها في توزيع الخسائر.

مادة (578)

تتبع في قسمة الشركات القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع.

 

 

 

 

الفصل الخامس

القــرض

مادة (579)

القرض عقد يلتزم بمقتضاه المقرض بأن ينقل إلي المقترض ملكية مبلغ من النقود أو أي شئ مثلي آخر، على أن يرد إليه المقترض عند نهاية مدة القرض شيئاً مثله في مقداره ونوعه وصفته.

مادة (580)

يشترط في المال المقترض أن يكون مثلياً استهلاكياً.

مادة (581)

  1. يجب على المقرض أن يسلم الشيء موضوع العقد إلي المقترض، ولا يجوز له أن يطالبه برد المثل إلا عند نهاية مدة القرض.
  2.  إذا هلك الشيء قبل تسليمه إلي المقترض كان الهلاك على المقرض.

مادة (582)

  1. يشترط في المقرض أن يكون أهلاً للتبرع وفي المقترض أن يكون أهلاً للتصرف.
  2. لا يملك الوصي أو القيم إقراض أو اقتراض مال من هو في ولايته إلا بإذن من المحكمة المختصة.

مادة (583)

إذا استحق الغير المال المقرض وهو قائم في يد المقترض سقط التزامه برد مثله، وله تضمين المقرض ما قد يلحقه من ضرر بسبب هذا الاستحقاق إذا كان سيئ النية.

مادة (584)

إذا ظهر في المال المقترض عيب خفي فلا يلزم المقترض إلا برد قيمته معيباً.

 

مادة (585)

إذا كان للقرض أجل فليس للمقرض استرداده قبل حلول الأجل، وإذا لم يتفق على أجل أو اتفق على أن يكون الرد عند الميسرة حددت المحكمة ميعاداً مناسباً للرد تبعا للظروف.

مادة (586)

إذا تعذر رد مثل العين المقترضة انتقل حق المقرض إلي قيمتها يوم قبضها ولا عبرة لما يطرأ على قيمتها من تغيير.

مادة (587)

إذا اقترض عدة أشخاص مالاً وقبضه أحدهم برضى الباقين فليس لأي منهم أن يطالبه إلا بمقدار حصته فيما قبض.

مادة (588)

  1. يلتزم المقترض بالوفاء في مكان انعقاد القرض، ما لم يتم الاتفاق صراحةً أو ضمناً على غير ذلك.
  2. إذا انتقل موطن كل من الطرفين إلي بلد آخر مشترك أو مختلف تتفاوت فيه قيمة المال المقرض عنها في بلد القرض ينتقل حق المقرض إلي القيمة في مكان انعقاد القرض.

الفصل السادس

الصلـح

مادة (589)

الصلح عقد ينهي الطرفان بمقتضاه نزاعاً قائماً بينهما أو يتوقيان به نزاعاً محتملاً فيما يجوز التصالح فيه، وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه.

 

 

مادة (590)

  1. يشترط فيمن يعقد صلحاً أن يكون أهلاً للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عقد الصلح.
  2. تشترط أهلية التبرع إذا تضمن الصلح إسقاط شئ من الحقوق.

مادة (591)

يسري على صلح الصبي المميز المأذون له وصلح الولي والوصي والقيم القوانين الخاصة بالأحوال الشخصية.

مادة (592)

لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام، ولكن يجوز الصلح على المصالح المالية التي تنشأ عن الحالة الشخصية أو ارتكاب إحدى الجرائم.

مادة (593)

لا يثبت الصلح إلا بالكتابة.

مادة (594)

  1. يشترط أن يكون المصالح عنه مما يجوز أخذ البدل في مقابله.
  2. يشترط أن يكون كل من المصالح عنه وبدل الصلح معلوماً.
  3. إذا كان بدل الصلح عيناً أو منفعة مملوكة للغير فإن نفاذ الصلح يتوقف على إقرار ذلك الغير.

مادة (595)

  1. يصح الصلح عن الحقوق سواء أقر بها المدعي عليه أو أنكرها أو سكت ولم يبد فيها إقراراً ولا إنكاراً.
  2. إذا وقع الصلح في حالة الإقرار على بدل معين يدفعه المقر فهو في حكم البيع وإن كان على المنفعة فهو في حكم الإيجار.
  3.  إذا وقع الصلح عن إنكار أو سكوت فهو في حق المدعي معاوضة وفي حق المدعى عليه إفتداء من اليمين وقطع للخصومة.

مادة (596)

إذا صالح شخص على بعض العين المدعى بها أو على مقدار مما يدعيه في ذمة الآخر فقد أسقط حق ادعائه في الباقي.

مادة (597)

إذا تصالح شخصان يدعي كل منهما عيناً في يد الآخر على أن يحتفظ كل واحد بالعين التي في يده جرى على الصلح حكم المقايضة، ولا تتوقف صحته على العلم بقيمة البدلين.

مادة (598)

يترتب على الصلح انتقال حق المصالح إلي البدل المصالح عليه وسقوط حقه الذي كان محل النزاع، ولا يجوز لأيهما أو لورثته من بعده الرجوع فيه.

مادة (599)

تنتهي بالصلح المنازعات التي تناولها، ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها أي من المتعاقدين نزولاً نهائياً.

مادة (600)

للصلح أثر كاشف بالنسبة لما تناوله من الحقوق ويقتصر هذا الأثر على الحقوق المتنازع فيها دون غيرها.

مادة (601)

يجوز لطرفي الصلح إقالته بالتراضي إذا كان في حكم المعاوضة، ولا تجوز إقالته إذا تضمن إسقاطاً لبعض الحقوق.

مادة (602)

لا يجوز الطعن في الصلح بسبب غلط في القانون.

 

مادة (603)

الصلح لا يتجزأ، فبطلان جزء منه يتضمن بطلان العقد كله، إلا إذا تبين من عبارات العقد، أو من الظروف أن المتعاقدين قد اتفقا على أن أجزاء العقد مستقلة بعضها عن بعض.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الباب الثاني

عقود المنفعة

الفصل الأول

الإيجــــار

الفرع الأول

أركان الإيجار

مادة (604)

الإيجار عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينه لقاء أجرة معلومة.

مادة (605)

لا يجوز لمن لا يملك إلا حق الإدارة أن يعقد إيجاراً تزيد مدته على ثلاث سنوات إلا بترخيص من الجهة المختصة، فإذا عقد الإيجار لمدة أطول من ذلك أنقصت المدة إلى ثلاث سنوات، ما لم يوجد نص يقضي بخلاف ذلك.

مادة (606)

الإجارة الصادرة ممن له حق المنفعة تنقضي بانقضاء هذا الحق إذا لم يجزها مالك الرقبة، على أن تراعى المواعيد المقررة للتنبيه بالإخلاء والمواعيد اللازمة لنقل محصول السنة.

مادة (607)

تبدأ مدة الإيجار من التاريخ المتفق عليه في العقد فإن لم يحدده المتعاقدان فمن تاريخ العقد.

مادة (608)

  1. يجب أن تكون مدة الإيجار معينة.
  2. إذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة أو عقد لمدة غير معينة، أو تعذر إثبات المدة المدعاة، عد الإيجار منعقداً للفترة المحددة لدفع الأجرة، وتنقضي بانقضاء هذه الفترة بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو أخطر المتعاقد الآخر بالإخلاء.

مادة (609)

يكون الإخطار بالإخلاء كتابة قبل انتهاء مدة الإيجار بثلاثة أشهر إذا كانت هذه المدة تزيد على ستة أشهر فإذا كانت أقل من ذلك وجب الإخطار قبل بداية نصفها الأخير، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بخلاف ذلك.

مادة (610)

إذا انتهت مدة الإيجار وثبت قيام ضرورة ملحة لامتدادها جاز للمحكمة مدها بقدر الضرورة على أن يؤدي المستأجر أجرة المثل عنها.

مادة (611)

  1. لا يجوز أن تزيد مدة الإيجار على ثلاثين عاماً.
  2. إذا عقد الإيجار لمدة حياة المؤجر أو المستأجر يعد العقد مستمراً لتلك المدة ولو زادت على ثلاثين عاماً.
  3. إذا تضمن عقد الإيجار شرطاً يقضي بأن يبقى ما بقي المستأجر يدفع الأجرة، عد أنه قد عقد لمدة حياة المستأجر.

مادة (612)

يجوز أن تكون الأجرة نقوداً، كما يجوز أن تكون أي تقدمة أخرى.

مادة (613)

إذا لم يتفق المتعاقدان على مقدار الأجرة أو على كيفية تقديرها، أو إذا تعذر إثبات مقدارها، وجب حسبان أجرة المثل.

 

مادة (614)

يجوز الاتفاق على تعجيل الأجرة أو تأجيلها أو تقسيطها إلي أقساط تؤدي في أوقات معينه.

مادة (615)

  1. تستحق الأجرة باستيفاء المنفعة أو بإمكان استيفائها.
  2. إذا لم يبين في العقد ميعاد دفع الأجرة استحقت الأجرة المحددة للمنفعة بصورة مطلقة بعد استيفاء المنفعة أو بعد تحقق القدرة على استيفائها.
  3. الأجرة المستحقة عن وحدة زمنية يتبع العرف بشأن مواعيد أدائها وإلا حددتها المحكمة بناء على طلب صاحب المصلحة.

مادة (616)

لا تستحق الأجرة عن مدة انقضت قبل تسليم العين المؤجرة ما لم يكن المستأجر هو المتسبب.

الفرع الثاني

التزامات المؤجر

مادة (617)

يلتزم المؤجر أن يسلم المستأجر العين المؤجرة وملحقاتها في حالة تصلح معها لأن تفي بما أعدت له من المنفعة وفقاً لما تم الاتفاق عليه أو لطبيعة العين المؤجرة.

مادة (618)

  1. إذا سلمت العين المؤجرة في حالة لا تكون فيها صالحة للانتفاع الذي أجرت من أجله أو إذا نقص هذا الانتفاع نقصاً كبيراً، جاز للمستأجر أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع، مع التعويض في الحالتين إذا كان لذلك مقتض.
  2.  إذا أصبحت العين المؤجرة في حالة من شأنها أن تعرض صحة المستأجر أو من يقيمون معه أو مستخدميه أو عماله لخطر جسيم، جاز للمستأجر أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع مع التعويض في الحالتين إذا كان لذلك مقتض.

مادة (619)

يجوز للمؤجر أن يمتنع عن تسليم العين المؤجرة حتى يستوفي الأجرة المعجلة.

مادة (620)

يسري على الالتزام بتسليم العين المؤجرة ما يسري على الالتزام بتسليم العين المبيعة من أحكام، خاصة ما يتعلق منها بزمان التسليم ومكانه وتحديد مقدار العين المؤجرة وملحقاتها، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (621)

  1. يلتزم المؤجر بصيانة العين المؤجرة لتبقى على الحالة التي سلمت بها وأن يقوم في أثناء الإجارة بجميع الترميمات الضرورية دون الترميمات التأجيرية، وعلية أن يجري الأعمال اللازمة للأسطح والآبار ومصارف المياه.
  2. يتحمل المؤجر التكاليف والضرائب المستحقة على العين المؤجرة ويلزم بثمن المياه إذا كانت تقدر جزافاً فإذا كانت تقدر بالعداد التزم بها المستأجر، أما ثمن الكهرباء والغاز وكل ما هو خاص بالاستعمال الشخصي فيتحمله المستأجر.
  3. تسري أحكام الفقرتين السابقتين، ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (622)

  1. إذا تأخر المؤجر بعد إعذاره عن القيام بتنفيذ الالتزامات المبينة في المادة السابقة، جاز للمستأجر أن يحصل على إذن من القاضي بإجراء ذلك بنفسه واستيفاء ما أنفقه حسماً من الأجرة وذلك دون إخلال بحقه في طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة.
  2. يجوز للمستأجر دون حاجة إلي إذن من القاضي أن يقوم بإجراء الترميمات المستعجلة أو البسيطة مما يلتزم به المؤجر، سواء كان العيب موجوداً وقت بدء الانتفاع أو طرأ بعد ذلك إذا لم يقم المؤجر بعد إعذاره بتنفيذ هذا الالتزام في ميعاد مناسب، على أن يستوفي ما أنفقه حسماً من الأجرة.

مادة (623)

  1. إذا هلكت العين المؤجرة أثناء الإيجار هلاكاً كلياً، انفسخ العقد من تلقاء ذاته.
  2. إذا كان هلاك العين جزئياً أو إذا أصبحت في حالة لا تصلح معها للانتفاع الذي أجرت من أجله، أو نقص هذا الانتفاع نقصاً كبيراً ولم يكن للمستأجر يد في ذلك جاز له إذا لم يقم المؤجر في ميعاد مناسب بإعادة العين إلي الحالة التي كانت عليها أن يطلب تبعاً للظروف، إما إنقاص الأجرة، أو فسخ الإيجار، دون إخلال بما له من حق في أن يقوم بنفسه بتنفيذ التزام المؤجر وفقاً لأحكام المادة السابقة.
  3. لا يجوز للمستأجر في الحالتين السابقتين أن يطلب تعويضاً إذا كان الهلاك أو التلف يرجع إلي سبب لا يد للمؤجر فيه.

مادة (624)

  1. لا يجوز للمستأجر أن يمنع المؤجر من إجراء الترميمات المستعجلة التي تكون ضرورية لحفظ العين المؤجرة، على أنه إذا ترتب على هذه الترميمات إخلال كلي أو جزئي بالانتفاع بالعين، جاز للمستأجر أن يطلب تبعاً للظروف إما فسخ الإيجار أو إنقاص الأجرة.
  2. إذا بقى المستأجر في العين المؤجرة إلي أن تتم الترميمات سقط حقه في طلب الفسخ.

مادة (625)

  1. يلتزم المؤجر بأن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة، ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أي تغيير يخل بهذا الانتفاع.
  2. لا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من أتباعه، بل يمتد هذا الضمان إلي كل تعرض أو إضرار مبني على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر آخر أو من أي شخص تلقى الحق عن المؤجر.

مادة (626)

  1. إذا أحدث المستأجر بإذن المؤجر إنشاءات أو إصلاحات لمنفعة العين المؤجرة أو صيانتها رجع عليه بما أنفقه بالقدر المتعارف عليه، وإن لم يشترط الرجوع.
  2. إذا كان ما أحدثه المستأجر عائداً لمنفعته الشخصية فليس له الرجوع على المؤجر ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (627)

  1. إذا ادعى أجنبي حقاً يتعارض مع ما للمستأجر من حقوق بمقتضى عقد الإيجار، وجب على المستأجر أن يبادر بإخطار المؤجر بذلك وله أن يطلب إخراجه من الدعوى، وفي هذه الحالة توجه الإجراءات إلى المؤجر.
  2. إذا ترتب على هذا الادعاء حرمان المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، جاز له تبعا للظروف أن يطلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع التعويض إن كان له مقتضى.

مادة (628)

  1. إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة فضل من سبق منهم إلى وضع يده عليها دون غش أو تواطؤ، ما لم يكن عقد أحد المستأجرين ثابت التاريخ وكان حسن النية قبل أن يضع مستأجر آخر يده على العين المؤجرة أو قبل أن يتجدد عقد إيجاره، فانه هو الذي يفضل.
  2. إذا لم يوجد سبب لتفضيل أحد المستأجرين فليس لهم فيما تعارضت فيه حقوقهم إلا طلب التعويض.

 

 

مادة (629)

إذا ترتب على أعمال السلطات المختصة في حدود القانون نقص كبير في الانتفاع بالعين المؤجرة، جاز للمستأجر أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (630)

  1. لا يضمن المؤجر للمستأجر التعرض المادي إذا صدر من أجنبي ما دام المتعرض لا يدعي حقا، ويجوز للمستأجر أن يرفع باسمه على المتعرض دعوى المطالبة بالتعويض ودعاوى وضع اليد.
  2. إذا كان التعرض المادي لا يد للمستأجر فيه، وكان هذا التعرض من الجسامة بحيث يحرم المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة جاز له تبعاً للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة.

مادة (631)

  1. يضمن المؤجر للمستأجر ما يوجد في العين المؤجرة من عيوب تحول دون الانتفاع به أو تنقص منه نقصاً فاحشاً، ولا يضمن العيوب التي جرى العرف على التسامح فيها.
  2. إذا ترتب على العيب حرمان المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة جاز له أن يطلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع ضمان ما يلحقه من ضرر.
  3. لا يضمن المؤجر العيب إذا كان المستأجر على علم به وقت التعاقد أو كان من اليسير عليه أن يعلم به.

 

مادة (632)

يقع باطلاً كل اتفاق يقضي بالإعفاء أو الحد من ضمان التعرض أو العيب إذا كان المؤجر قد أخفى عن غش سبب هذا الضمان.

 

الفرع الثالث

التزامات المستأجر

مادة (633)

  1. العين المؤجرة أمانة في يد المستأجر، يضمن ما يلحقها من نقص أو تلف أو فقدان بسبب يرجع إليه، وعليه أن يحافظ عليها محافظة الرجل المعتاد.
  2. إذا تعدد المستأجرون كان كل منهم ضامناً للأضرار الناشئة عن فعله وحده، ما لم يرد خلاف ذلك في قانون خاص.

مادة (634)

يلتزم المستأجر بأن يستعمل العين المؤجرة على النحو المتفق عليه، فان لم يكن هناك اتفاق التزم أن يستعمل العين بحسب ما أعدت له.

مادة (635)

  1. لا يجوز للمستأجر أن يحدث في العين المؤجرة تغييراً بغير إذن المؤجر إلا إذا كان يستلزمه إصلاحها ولا يلحق ضرراً بها.
  2. إذا تجاوز المستأجر هذا المنع وجب عليه إعادة العين المؤجرة إلى الحالة التي كانت عليها، مع التعويض إن كان له مقتض.

مادة (636)

  1. يلتزم المستأجر بإجراء الترميمات التأجيرية التي يقضي بها العرف ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
  2. يلتزم المستأجر خلال مدة الإيجار بتنظيف العين المؤجرة، وإزالة ما تراكم فيها من أتربة أو نفايات، وما يقضي العرف به.

 

مادة (637)

يلتزم المستأجر بالامتناع عن أي عمل يفضي إلى تخريب أو تغيير في العين المؤجرة أو وضع آلات أو أجهزة تلحق ضرر بها أو تنقص من قيمتها، فإذا لم يمتنع المستأجر جاز للمؤجر أن يطلب من المحكمة فسخ العقد وضمان الضرر الذي سببه هذا العمل.

مادة (638)

  1. المستأجر مسئول عن حريق العين المؤجرة إلا إذا أثبت أن الحريق نشأ عن سبب أجنبي.
  2. إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة، كان كل منهم مسئولاً عن الحريق بنسبة الجزء الذي يشغله، ويتناول ذلك المؤجر إن كان مقيماً في العقار، هذا ما لم يثبت أن النار ابتدأ شبوبها في الجزء الذي يشغله أحدهم فيكون وحده مسئولاً عن الحريق.

مادة (639)

يجب على المستأجر أن يبادر إلى إخطار المؤجر بكل أمر يستوجب تدخله، كأن تحتاج العين إلى ترميمات مستعجلة، أو ينكشف عيب بها، أو يقع اغتصاب عليها، أو يعتدي أجنبي بالتعرض لها، أو بإحداث ضرر بها.

مادة (640)

  1. يجب على المستأجر أن يقوم بالوفاء بالأجرة في المواعيد المتفق عليها، فإذا لم يوجد اتفاق وجب عليه الوفاء بالأجرة في المواعيد التي يعينها العرف.
  2. يكون الوفاء في موطن المستأجر ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

مادة (641)

الوفاء بقسط من الأجرة قرينة على الوفاء بالأقساط السابقة على هذا القسط حتى يقوم الدليل على عكس ذلك.

مادة (642)

إذا كانت العين المؤجرة عقاراً وجب على المستأجر أن يضع فيها منقولات تكون قيمتها كافية لضمان الأجرة عن مدة سنتين ما لم تكن الأجرة قد عجلت أو كان المستأجر قد قدم تأميناً آخر أو وجد اتفاق يقضي بإعفاء المستأجر من هذا الالتزام.

مادة (643)

  1. يكون للمؤجر ضماناً لكل حق يثبت له بمقتضى عقد الإيجار، أن يحبس المنقولات القابلة للحجز الموجودة بالعين المؤجرة ما دامت مثقلة بامتياز المؤجر، ولو لم تكن مملوكة للمستأجر، وللمؤجر الحق في أن يمانع في نقلها، فإذا نقلت على الرغم من معارضته أو دون علمه كان له الحق في استردادها من الحائز لها ولو كان حسن النية، وذلك مع عدم الإخلال بما يكون لهذا الحائز من حقوق.
  2. ليس للمؤجر أن يستعمل حقه في الحبس أو في الاسترداد إذا كان نقل هذه الأشياء أمرا اقتضته حرفة المستأجر أو المألوف في شئون الحياة، أو كانت المنقولات التي تركت في العين المؤجرة تفي بضمان الأجرة.

مادة (644)

  1. يجب على المستأجر أن يرد العين المؤجرة عند انتهاء الإيجار، فإذا أبقاها تحت يده دون حق كان ملزما أن يدفع للمؤجر تعويضاً تراعى فيه أجرة المثل وما أصاب المؤجر من ضرر.
  2. يجب أن تكون العين المؤجرة عند الرد بالحالة التي تسلمها المستأجر عليها، إلا ما يكون قد أصابها من هلاك أو تلف لسبب لا يرجع إليه.

مادة (645)

  1. إذا أوجد المستأجر في العين المؤجرة بناء أو غراساً أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمتها وكان ذلك بموافقة المؤجر، التزم المؤجر أن يرد للمستأجر عند انتهاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
  2. إذا كانت تلك التحسينات قد استحدثت دون علم المؤجر أو على الرغم من معارضته، كان له أن يطلب من المستأجر إزالتها مع التعويض إن كان له مقتض.
  3. إذا اختار المؤجر أن يحتفظ بهذه التحسينات في مقابل رد إحدى القيمتين المنصوص عليهما في الفقرة الأولى جاز للمحكمة أن تنظره إلى أجل الوفاء بها.

مادة (646)

إذا طلب المؤجر من المستأجر زيادة معينة على الأجرة المسماة بعد انتهاء مدة الإيجار لزمته الزيادة إذا انقضت المدة وظل حائزاً للعين المؤجرة دون اعتراض.

الفرع الرابع

النزول عن الإيجار والإيجار من الباطن

مادة (647)

لا يجوز للمستأجر أن يؤجر العين المؤجرة أو أن ينزل عن الإيجارة كلها أو بعضها، إلا بإذن كتابي من المؤجر.

مادة (648)

يتقيد المستأجر المأذون له بالنزول عن الإيجار أو التأجير من الباطن بقيود انتفاعه نوعاً وزمناً.

مادة (649)

إذا نزل المستأجر عن العقد بإذن المؤجر فان المستأجر الجديد يحل محل المستأجر الأول في جميع الحقوق والالتزامات المترتبة بمقتضى العقد الأول، ويبقى المستأجر ضامناً للمتنازل له في تنفيذ التزاماته.

مادة (650)

  1. إذا كانت العين المؤجرة عقاراً أنشأ به المستأجر مصنعاً أو متجراً، واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر، جاز للقاضي أن يلزم المؤجر بإبقاء الإيجار بشروطه الأصلية وتحقق الآتي:
  1. أن يكون المصنع أو المتجر الذي أنشأ في العين المؤجرة قد توافرت له العناصر المادية والمعنوية التي نص عليها القانون.
  2. أن يقدم المشتري للمؤجر ضماناً كافياً.
  3. أن لا يلحق المؤجر من جراء البيع ضرراً محققاً.
  4. أن يحصل المؤجر على نسبة تقدرها المحكمة على أن لا تزيد على نصف الثمن بعد حسم قيمة الموجودات المادية التي شملها البيع.
  1. كل ذلك ما لم يطلب المؤجر الشراء لنفسه على أن يلتزم بدفع حصة المستأجر.

مادة (651)

يلتزم المستأجر من الباطن بأن يؤدي للمؤجر مباشرة ما يكون ثابتاً في ذمته للمستأجر الأصلي من وقت أن ينذره المؤجر، ولا يجوز له أن يتمسك قبل المؤجر بما يكون قد تم الاتفاق عليه مع المستأجر الأصلي.

مادة (652)

تبرأ ذمة المستأجر الأصلي قبل المؤجر في إحدى الحالتين الآتيتين:

  1. إذا صدر من المؤجر قبول صريح بالنزول عن الإيجار أو بالتأجير من الباطن بعد حصوله.
  2. إذا استوفى المؤجر حقوقه مباشرة من المتنازل له أو من المستأجر من الباطن دون إبداء تحفظ قبل المستأجر الأصلي.

 

الفرع الخامس

انتهاء الإيجار

مادة (653)

ينتهي الإيجار بانتهاء المدة المعينة في العقد دون الحاجة إلى تنبيه بالإخلاء.

مادة (654)

ينتهي الإيجار إذا استعمل المستأجر العين المؤجرة فيما يخالف النظام العام أو الآداب.

مادة (655)

  1. إذا انتهى عقد الإيجار وبقي المستأجر منتفعاً بالعين المؤجرة بعلم المؤجر ودون اعتراض منه عد الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى لمدة سنة واحدة ما لم تكن مدة الإيجار أقل من ذلك.
  2. يعد هذا التجديد إيجاراً جديداً، لا مجرد امتداد للإيجار الأصلي، ومع ذلك تنتقل إلى الإيجار الجديد التأمينات العينية التي كان المستأجر قد قدمها في الإيجار القديم، مع مراعاة قواعد القيد، أما الكفالة شخصية كانت أم عينية فلا تنتقل إلي الإيجار الجديد إلا إذا رضي الكفيل بذلك.

مادة (656)

  1. إذا نبه أحد الطرفين على الآخر بالإخلاء، واستمر المستأجر مع ذلك منتفعاً بالعين المؤجرة بعد انتهاء الإيجار، فلا يفترض أن الإيجار قد تجدد ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.
  2. إذا نبه أحد الطرفين على الآخر بالإخلاء ما لم يقبل أجرة جديدة أو شروطاً أخرى فسكت من وجه إليه التنبيه عد هذا السكوت قبولاً يتجدد به الإيجار تجديداً ضمنياً بالأجرة أو بالشروط الجديدة.

مادة (657)

  1. لا ينتهي الإيجار بموت المؤجر، ولا بموت المستأجر.
  2. إذا مات المستأجر جاز لورثته أن يطلبوا إنهاء العقد إذا أثبتوا أنه بسبب موت مورثهم أصبحت أعباء العقد لا تتحملها مواردهم أو أن الإيجار أصبح يجاوز حاجتهم.

مادة (658)

إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لأسباب أخرى تتعلق بشخصه ثم مات، جاز لورثته أو للمؤجر أن يطلبوا إنهاء العقد.

مادة (659)

  1. لا يترتب على إعسار المستأجر أن تحل أجرة لم تستحق.
  2. إذا أعسر المستأجر جاز للمؤجر أن يطلب فسخ الإيجار إذا لم تقدم له تأمينات تكفل الوفاء بالأجرة التي لم تحل.
  3. يجوز للمستأجر إذا أعسر، ولم يرخص له في النزول عن الإيجار أو في الإيجار من الباطن أن يطلب الفسخ، وفي هذه الحالة يحق للمؤجر أن يطلب تعويضاً عادلاً.

مادة (660)

  1. إذا انتقلت ملكية العين المؤجرة اختياراً أو جبراً إلى شخص آخر، لا يكون الإيجار نافذاً في حق هذا الشخص إذا لم يكن له تاريخ ثابت سابق على التصرف الذي نقل الملكية.
  2.  يجوز لمن انتقلت إليه الملكية أن يتمسك بعقد الإيجار ولو كان هذا العقد غير نافذ في حقه.

مادة (661)

  1. لا يجوز لمن انتقلت إليه ملكية العين المؤجرة ولم يكن الإيجار نافذاً في حقه أن يجبر المستأجر على الإخلاء إلا بعد إخطاره بذلك في المواعيد المنصوص عليها في المادة (609).
  2. إذا أخطر المستأجر بالإخلاء قبل انقضاء الإيجار فإن المؤجر يلتزم بأن يدفع للمستأجر تعويضاً ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك، ولا يجبر المستأجر على الإخلاء إلا بعد أن يتقاضى التعويض من المؤجر أو ممن انتقلت إليه الملكية نيابة عن المؤجر أو بعد أن يحصل على تأمين كاف للوفاء بهذا التعويض.

مادة (662)

لا يجوز للمستأجر أن يتمسك بما عجله من الأجرة قبل من انتقلت إليه الملكية إذا أثبت هذا أن المستأجر وقت الدفع كان يعلم بانتقال الملكية، أو كان من المفروض حتما أن يعلم، فإذا عجز من انتقلت إليه الملكية عن الإثبات فلا يكون له الرجوع إلا على المؤجر، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (663)

  1. إذا كان عقد الإيجار محدد المدة، جاز لكل من المتعاقدين أن يطلب إنهاء العقد قبل انقضاء مدته، إذا وجدت ظروف خطيرة غير متوقعة من شأنها أن تجعل تنفيذ الإيجار من مبدأ الأمر أو في أثناء سريانه مرهقاً على أن يعوض الطرف الآخر تعويضاً عادلاً.
  2. إذا كان المؤجر هو الذي يطلب إنهاء العقد، فلا يجبر المستأجر على رد العين المؤجرة حتى يستوفي التعويض أو يحصل على تأمين كاف.

مادة (664)

يجوز للموظف أو المستخدم إذا اقتضى عمله أن يغير محل إقامته أن يطلب إنهاء إيجار مسكنة إذا كان هذا الإيجار معين المدة، مع مراعاة إخطار المؤجر بالإخلاء في المواعيد المقررة في المادة (609).

 

 

 

الفرع السادس

بعض أنواع الإيجار

1 – إيجار الأراضي الزراعية:

مادة (665)

  1. يجوز إيجار الأرض الزراعية مع بيان ما يزرع فيها أو تخيير المستأجر أن يزرع ما شاء.
  2. من استأجر أرضا على أن يزرعها ما شاء فله أن يزرعها طوال السنة، ما لم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك.

مادة (666)

لا تجوز إجارة الأرض المشغولة بزرع غير مدرك (غير ناضج) لآخر إذا كان مزروعا بحق، ما لم يكن المستأجر هو صاحب الزرع.

مادة (667)

تجوز إجارة الأرض المشغولة بالزرع، ويكلف صاحبه بقلعه وتسليمها للمستأجر:

  1. إذا كانت مزروعة بحق وكان الزرع مدركا حين الإيجار.
  2. إذا كانت مزروعة بغير حق سواء كان الزرع مدركا أم لا.

مادة (668)

تجوز إجارة الأرض المشغولة بالزرع إجارة مضافة إلى وقت تكون الأرض فيه خالية.

مادة (669)

  1. إذا استأجر شخص الأرض للزراعة شمل الإيجار الأرض وملحقاتها وتوابعها.
  2. لا يشمل إيجار الأرض الزراعية المواشي والأدوات والآلات الزراعية وما لا يتصل بالأرض اتصال قرار ما لم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك.
  3. إذا تناول العقد إيجار المواشي والأدوات والآلات الزراعية وغيرها، وجب على المستأجر أن يتعهدها بالرعاية و الصيانة، وأن يستعملها طبقا للمألوف.

 

 

مادة (670)

إذا انقضت مدة إيجار الأرض قبل أن يدرك الزرع لسبب لا يد للمستأجر فيه امتد العقد بإيجار المثل حتى يتم إدراكه وحصاده.

مادة (671)

على المستأجر أن يستغل الأرض الزراعية وفقاً لمقتضيات الاستغلال المألوف، وعليه أن يعمل على أن تبقى الأرض صالحة للإنتاج وليس له أن يغير في طريقة الانتفاع بها تغييراً يمتد أثره إلى ما بعد انتهاء الإيجار.

مادة (672)

يلتزم المستأجر بأن يقوم بإجراء الإصلاحات التي يقتضيها الانتفاع المألوف بالأرض المؤجرة، ويلتزم بوجه خاص بتطهير قنوات الري والعيون وصيانتها، وكذلك القيام بأعمال الصيانة المعتادة للطرق والأسوار والآبار، والمباني المعدة للسكن أو الاستغلال، كل هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

مادة (673)

يلتزم المؤجر بإقامة المباني والإصلاحات الضرورية اللازمة للمباني القائمة وغيرها من ملحقات الأرض وتوابعها والآبار وقنوات الري والعيون والخزانات ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

مادة (674)

إذا حالت قوة قاهرة دون زراعة الأرض، جاز للمستأجر فسخ العقد ولا تجب عليه الأجرة ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

مادة (675)

  1. إذا هلك الزرع قبل حصاده بسبب قوة قاهرة، جاز للمستأجر أن يطلب إسقاط الأجرة.
  2. إذا لم يهلك إلا بعض الزرع، ولكن ترتب على الهلاك نقص كبير في ريع الأرض، كان للمستأجر أن يطلب إنقاص الأجرة.

مادة (676)

لا يجوز فسخ العقد ولا إسقاط الأجرة أو إنقاصها إذا كان المستأجر قد عوض عما أصابه من ضرر بما عاد عليه من أرباح في مدة الإجارة كلها أو بما حصل عليه من طريق التأمين أو من أي طريق آخر.

2 – المـزارعـة:

مادة (677)

المزارعة عقد بمقتضاه تستثمر أرض زراعية بين مقدم الأرض وآخر يعمل في استثمارها على أن يكون المحصول مشتركاً بينهما بالحصص التي يتم الاتفاق عليها.

مادة (678)

يشترط لصحة عقد المزارعة:

  1. أن يكون مكتوباً.
  2. أن تكون الأرض معلومة ومحددة وصالحة للزراعة.
  3. أن يعين نوع الزرع أو يترك الخيار للزارع في زراعة ما شاء.
  4. أن تكون حصة كل من الطرفين مقدرة بنسبة شائعة.

مادة (679)

إذا لم تعين مدة المزارعة كانت المدة دورة زراعية واحدة.

مادة (680)

  1. لا يجوز أن تكون حصة أحد المتعاقدين مقداراً محدداً من المحصول، أو محصول موضع معين من الأرض أو شيئاً من غير الحاصلات الزراعية.
  2. لا يجوز إخراج البذور أو الضريبة المترتبة على رقبة الأرض من أصل المحصول قبل القسمة.

مادة (681)

يشمل عقد المزارعة الأدوات الزراعية والمواشي التي توجد في الأرض وقت التعاقد إذا كانت مملوكة لمقدم الأرض، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

مادة (682)

  1. على مقدم الأرض تسليمها صالحة للزراعة مع ملحقاتها وتوابعها ، وما هو مخصص لاستغلالها إذا كان متصلاً بها اتصال قرار.
  2. يلتزم مقدم الأرض بإصلاح الأدوات الزراعية التي يجب عليه تسليمها صالحة للعمل إذا احتاجت للإصلاح نتيجة الاستعمال المألوف.

مادة (683)

  1. يلتزم المزارع بمؤونة الأعمال الزراعية وصيانة الزرع والمحافظة عليه ونفقات الري إلي أن يحين أوان حصاد الزرع.
  2. مؤونة الزرع بعد إدراكه، من الحصاد وما يتلوه، والنفقات التي يحتاج إليها حتى تقسيم الغلة يلتزم بها كل من المتعاقدين بقدر حصته.

مادة (684)

  1. يجب على المزارع أن يبذل في الزراعة وفي المحافظة على الزرع من العناية ما يبذله في شئون نفسه، وهو مسئول عما يصيب الأرض من التلف أثناء الانتفاع إلا إذا أثبت أنه بذل في المحافظة عليها وفي صيانتها ما يبذله الشخص المعتاد.
  2. لا يلزم المزارع أن يعوض مقدم الأرض عما نفق من المواشي أو بلي من الأدوات الزراعية دون تقصير منه.

مادة (685)

  1. توزع الغلة بين الطرفين بالنسبة المتفق عليها أو بالنسبة التي يعينها العرف، فإذا لم يوجد اتفاق أو عرف كان لكل منهما نصف الغلة.
  2. إذا هلكت الغلة كلها أو بعضها بسبب قوة قاهرة، تحمل الطرفان معاً تبعة هذا الهلاك، ولا يرجع أحد منهما على الآخر.

مادة (686)

لا يجوز أن ينزل المزارع عن المزارعة أو أن يزارع فيها من الباطن إلا بإذن كتابي من مقدم الأرض أو بإجازته الخطية.

 

مادة (687)

لا تنقضي المزارعة بموت مقدم الأرض، ولكنها تنقضي بموت المزارع.

مادة (688)

  1. إذا انتهت المزارعة قبل انقضاء مدتها وجب أن يرد للمزارع أو ورثته ما أنفقه على المحصول الذي لم يتم إدراكه مع تعويض عادل عما قام به المزارع من العمل.
  2. إذا انتهت المزارعة بموت المزارع، جاز لورثته عوضاً عن استعمال حقهم في استرداد النفقات المتقدم ذكرها أن يحلوا محل مورثهم حتى يدرك المحصول ما داموا يستطيعون القيام بذلك.

مادة (689)

مع مراعاة الأحكام السابقة تسري أحكام الإيجار على المزارعة إذا لم يوجد اتفاق أو عرف يخالفها.

3- المســـاقاة:

مادة (690)

  1. المساقاة عقد يلتزم بمقتضاه صاحب الأشجار والكروم بأن يقدمها لآخر يقوم على تربيتها والعناية بها مقابل حصة معلومة من ثمرها.
  2. المراد بالأشجار كل نبات تبقى أصوله في الأرض أكثر من سنة.

مادة (691)

يشترط لصحة عقد المساقاة:

  1. أن يكون مكتوباً.
  2. أن تكون حصة كل من المتعاقدين في الغلة مقدرة بنسبة شائعة.

مادة (692)

  1. إذا لم يبين في العقد مدة للمساقاة، تنصرف إلي أول غلة تحصل في سنة العقد ما لم يجر العرف على غير ذلك.
  2. إذا حدد في العقد مدة يحتمل فيها ظهور الثمر ولم يبدأ أصلاً فلا يستحق أحد المتعاقدين شيئاً على الآخر.

مادة (693)

الأعمال التي يحتاج إليها في خدمة الشجر ونمو الغلة وجودتها والمحافظة عليها إلي أن تدرك مثل السقي والتلقيح والتقليم تكون على عهده المساقي، أما الأعمال الثابتة التي لا تتكرر كل سنة مثل حفر الآبار وإقامة المستودعات يلزم بها صاحب الشجر، أما نفقات الاستغلال والعناية مثل السماد وأدوية مكافحة الحشرات إلي حين إدراك الغلة ونفقات القطف والحفظ فتكون بنسبة حصة كل منهما، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (694)

لا يجوز للمساقي أن يساقي غيرة دون إذن صاحب الشجر، فإن فعل كان صاحب الشجر بالخيار إن شاء أخذ الغلة كلها، وأعطي من قام بالعمل أجر مثل عمله، وإن شاء ترك الغلة لهما ورجع على المساقي الأول بأجر مثل محل المساقاة، وضمنه ما لحقه من ضرر بسبب فعله.

مادة (695)

إذا استحق الشجر أو الثمر وكان المتعاقدان في المساقاة أو أحدهما قد انفق أو قام بعمل ذي أثر في نمو الشجر أو الثمر ترتب ما يأتي بحسب الأحوال:

  1. إذا أجاز المستحق عقد المساقاة حل محل مقدم الشجر اتجاه المساقي في جميع الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد ويؤدي المستحق إلى مقدم الشجر مثل ما أنفقه من نفقات نافعة بحسب العرف.
  2. إذا لم يجز المستحق العقد وكانت المساقاة معقودة بحسن نية دون علم أحد من الطرفين بسبب الاستحقاق كان للمستحق الخيار، إما أن يأخذ ما استحقه ويدفع للمساقي أجر مثله ولمقدم الشجر ما أنفق من نفقات نافعة بحسب العرف، وإما أن يترك لهما الغلة إلى نهاية موسمها ويأخذ من مقدم الشجر تعويضاً عادلاً بحسب العرف عما فاته من منفعة بسبب هذا الانتظار.
  3. إذا كان المتعاقدان في المساقاة سيئي النية حين التعاقد كان للمستحق أخذ ما استحقه ولا شيء عليه لأحد منهما.
  4. إذا كان أحد المتعاقدين سيئ النية والآخر حسنها ترتب لحسن النية منهما على المستحق تعويض عادل بحسب العرف عما أفاد الشجر أو الثمر بنفقته أو بعمله.

مادة (696)

يجوز لصاحب الشجر فسخ العقد إذا عجز المساقي عن العمل أو ثبت أنه غير مأمون على الثمر وعليه أجر مثل عمل المساقي قبل الفسخ.

مادة (697)

إذا انقضت مدة المساقاة انتهى العقد فإن كان على الشجر ثمر لم يبد صلاحه فللمساقي الخيار إن شاء قام على العمل حتى يدرك الثمر بغير أجر عليه لحصة صاحب الشجر وإن شاء رد العمل، فإذا رد العمل كان صاحب الشجر بالخيار بين أن يقسم الثمر حسب المتفق عليه أو أن يعطي المساقي قيمة نصيبه منه، أو أن ينفق عليه حتى يدرك ويرجع بما أنفقه في حصة المساقي من الثمر.

مادة (698)

  1. لا تنتهي المساقاة بوفاة صاحب الشجر، وليس لورثته منع المساقي من متابعة عمله وفقا للعقد.
  2.  إذا توفي المساقي فلورثته الخيار بين فسخ العقد أو الاستمرار في العمل، فإن اختاروا الفسخ والثمر لم يدرك استحقوا عند نضجه نصيب مورثهم منه بنسبة ما عمل حتى وفاته.
  3. إذا كان مشروطاً على المساقي أن يعمل بنفسه، تنفسخ المساقاة بوفاته ويستحق ورثته عند إدراك الثمار ما كان يستحقه منها بنسبة عمله.

مادة (699)

تسري أحكام المزارعة على المساقاة في كل ما لم تتناوله أحكامها.

4 – المغارسة:

مادة (700)

المغارسة عقد بمقتضاه يتفق صاحب الأرض الزراعية مع آخر على تسليمه الأرض ليقوم باستصلاحها وغرسها وتربية الغراس والعناية به وإنشاء ما يستلزمه ذلك من الوسائل خلال مدة معينة على أن تكون بعدها الأرض والشجر المغروس وما يتبعها من منشآت شركة بينهما حسبما يقضي الاتفاق، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

مادة (701)

1 – يشترط لانعقاد المغارسة:

  1. أن يكون العقد رسمياً ومقيداً بدائرة تسجيل الأراضي.
  2. أن يغرس في الأرض أشجار ثابتة الأصول.
  3. أن تحدد مدة العقد ويراعى في تحديدها نوع الشجر والتربة المغروسة فيه وعرف الجهة.
  4. أن تتفق أصناف الشجر أو تتقارب في مدة إثمارها.

2 – يترتب البطلان على تخلف أي شريطة من الشرائط السابقة.

مادة (702)

  1. إذا انقضت المغارسة دون تحقق الغرض منها وجب على صاحب الأرض نأن يؤدي للمغارس تعويضا تراعى فيه قيمة الغرس وأجرة مثل عمله.
  2. يجوز لصاحب الأرض أن يتخلص من التعويض المشار إليه في الفقرة السابقة ويلزم المغارس بقلع الغرس إذا أثبت أن الغرس لا فائدة منه.

مادة (703)

تسري أحكام المساقاة على المغارسة فيما لا يتعارض مع طبيعتها.

5 – إيجار الوقف:

مادة (704)

تسري أحكام النصوص الآتية ما لم تتعارض وأحكام القوانين المنظمة للوقف.

مادة (705)

لمن يتولى إدارة الوقف ولاية إيجاره، وقبض الأجرة.

مادة (706)

لا يجوز للمتولي أن يستأجر المال الموقوف لنفسه أو يؤجره لأصوله أو فروعه، ولو بأجر المثل إلا بإذن من القاضي.

مادة (707)

ليس للموقوف عليه إيجار الوقف ولا قبض بدل إيجاره ولو انحصر فيه الاستحقاق، ما لم يكن متولياً من قبل الواقف أو مأذوناً ممن له ولاية الإجارة أو من القاضي.

مادة (708)

  1. يراعي شرط الواقف في إجارة الوقف، فإن عين مدة الإيجار فلا يجوز مخالفتها.
  2. إذا تعذر وجود من يرغب في استئجاره المدة المعينة، ولم يشترط للمتولي حق التأجير بما هو أنفع للوقف يرفع الأمر إلي القاضي ليأذن بالتأجير المدة التي يراها.

مادة (709)

  1. إذا لم يحدد الواقف المدة يؤجر الوقف لمدة ثلاث سنوات على الأكثر إلا إذا اقتضت مصلحة الوقف غير ذلك وصدر به إذن من القاضي.
  2. إذا عقدت الإجارة لمدة أطول ولو بعقود متتابعة أنقصت إلي المدة المبينة في الفقرة السابقة.
  3. إذا كان الوقف بحاجة إلي التعمير وليس له ريع يعمر به جاز للقاضي أن يأذن بإيجاره مدة تكفي لتعميره.

 

مادة (710)

  1. لا تجوز إجارة الوقف بأقل من أجر المثل إلا بغبن يسير ويلزم المستأجر بإتمام أجر المثل، ودفع ما نقص منه عن المدة الماضية من العقد وله الخيار في فسخه أو القبول بأجر المثل عن المدة الباقية.
  2. يقدر أجر المثل من قبل الخبراء، وتكون العبرة في تقديره بالوقت الذي أبرم فيه عقد الإيجار، ولا يعتد بالتغيير الحاصل بعد ذلك.

مادة (711)

إذا طرأ على موقع عقار الوقف تحسين في ذاته وأدى ذلك إلي زيادة الأجرة زيادة فاحشه وليس لما أنفقه المستأجر وما أحدثه من إصلاح أو تعمير دخل فيه، يخير المستأجر بين الفسخ أو قبول أجر المثل الجديد من وقت التحسين.

مادة (712)

  1. إذا انقضت مدة الإيجار وكان المستأجر قد بني أو غرس في العين الموقوفة من ماله لنفسه بإذن من له ولاية التأجير كان أولى من غيرة بالإجارة لمدة مستقبلة بأجر المثل.
  2. إذا لم يقبل المستِأجر بأجر المثل، وكان هدم البناء أو قلع الشجر مضراً بالعين الموقوفة جاز لجهة الوقف أن تمتلك ما أقيم عليهما بقيمته مستحق الإزالة، ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك.
  3.  يجوز للمتولي أن يؤجر العين الموقوفة مع البناء والغرس بإذن مالكهما على أن يعطيه مقدار نصيب ملكه من الأجرة.

مادة (713)

تسري أحكام عقد الإيجار على إجارة الوقف فيما لا يتعارض وأحكام النصوص السابقة.

خلو الانتفاع:

مادة (714)

خلو الانتفاع عقد يؤجر بمقتضاه الوقف عيناً مقابل قدر من المال يدفع للواقف أو المتولي للاستعانة به على تعمير الوقف، مع أجرة ثابتة لا تقل عن أجرة المثل لمدة غير محدده.

مادة (715)

  1. الخلو يورث ولا يباع.
  2. لصاحب الخلو حق القرار في خلوه وله النزول عنه بإذن من الواقف أو المتولي.

مادة (716)

يلتزم المستأجر بمقتضى عقد الخلو أن يجعل العين صالحة للاستغلال.

مادة (717)

للوقف حق فسخ عقد الخلو بعد التنبيه رسمياً على صاحبه طبقاً للقواعد الخاصة بالإيجار، على أن يرد له ما أنفقه على المنشآت من نفقات ضرورية بعد حسم قيمة ما أفاده منها.

مادة (718)

تسري على عقد خلو الانتفاع الأحكام المتعلقة بإيجار العقارات الموقوفة، فيما لا يتعارض مع الأحكام السابقة.

 

الفصل الثاني

العارية

مادة (719)

العارية عقد يلتزم بمقتضاه المعير أن يسلم المستعير شيئاً غير قابل للاستهلاك أو اعتبر لذاته قيمياً، ليستعمله بلا عوض لمدة معينة أو في غرض معين على أن يرده بعد الاستعمال.

مادة (720)

يشترط في الشيء المعار أن يكون معيناً صالحاً للانتفاع به مع بقاء عينه.

الفرع الأول

التزامات المعير

مادة (721)

يلتزم المعير أن يسلم المستعير الشيء المعار بالحالة التي يكون عليها وقت انعقاد العارية، وأن يتركه للمستعير طوال مدة العارية، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (722)

إذا كانت العارية محددة بأجل اتفاقاً أو عرفاً، ورجع المعير فيها قبل حلول الأجل ولحق المستعير ضرر بسبب ذلك التزم المعير بتعويضه.

مادة (723)

العارية أمانة في يد المستعير فإذا هلكت أو نقصت قيمتها لسبب لا يرجع إليه، فلا ضمان عليه، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (724)

لا يجوز للوصي أو القيم إعارة مال من هو تحت رعايته إلا بإذن من القاضي، فإذا أعاره لزم المستعير أجر المثل وإذا هلكت العارية كان المعير ضامنا.

 

مادة (725)

لا يجوز لأحد أن يعير ما لا يملك عينه أو منفعته لآخر بغير إذن صاحبه، فإذا فعل كان لصاحب الحق الرجوع بالضمان على المعير أو المستعير، ويلزم المستعير أجر المثل، ولا يرجع المعير على المستعير فيما ضمن.

مادة (726)

  1. إذا اضطر المستعير إلي الإنفاق للمحافظة على الشيء أثناء العارية، التزم المعير أن يرد إليه ما أنفقه من المصروفات.
  2.  أما المصروفات النافعة، فيلتزم المعير بدفع ما أنفقه المستعير أو ما زاد في قيمة العارية بسبب هذه المصروفات، ويجوز للمعير أن يطلب من المستعير أن يزيل على نفقته ما أنشأه مع التعويض إن كان له مقتض.

مادة (727)

لا ضمان على المعير في استحقاق الشيء المعار إلا أن يكون هناك اتفاق على الضمان، أو أن يكون المعير قد تعمد إخفاء سبب الاستحقاق، ولا ضمان عليه كذلك في العيوب الخفية، غير أنه إذا تعمد إخفاء العيب، أو إذا ضمن سلامة الشيء منه لزمه تعويض المستعير عن الضرر الذي سببه ذلك.

الفرع الثاني

التزامات المستعير

مادة (728)

يلتزم المستعير بأن يستعمل الشيء المعار على الوجه المعين وبالقدر المحدد، وذلك طبقاً لما يبينه العقد أو تقبله طبيعة الشيء أو يعينه العرف، ولا يكون المستعير مسئولاً عما يلحق الشيء المعار من تغيير أو تلف بسبب الاستعمال الذي تبيحه العارية.

مادة (729)

لا يجوز للمستعير بدون إذن المعير أن يتصرف في العارية تصرفاً يرتب لأحد حقاً في منفعتها أو عينها بأن يعيرها أو يرهنها أو يؤجرها أو غير ذلك من التصرفات.

مادة (730)

إذا اقتضى استعمال الشيء نفقه من المستعير فليس له استردادها وهو مكلف بالنفقة اللازمة لصيانة الشيء صيانة معتادة، وله أن ينزع من الشيء المعار كل ما يكون قد أضافه إليه، على أن يعيد الشيء على حالته الأصلية.

 

 

مادة (731)

  1. على المستعير أن يبذل في المحافظة على الشيء العناية التي يبذلها في المحافظة على ماله دون أن ينزل في ذلك عن عناية الرجل المعتاد.
  2.  يكون المستعير ضامناً لهلاك الشيء المعار إذا نشأ الهلاك عن قوة قاهرة وكان في وسعه أن يتحاشاه باستعمال شيء من ملكه الخاص، أو كان له أن ينقذ شيئا مملوكا له أو الشيء المعار فاختار أن ينقذ ما يملكه.

مادة (732)

يجوز للمستعير أن يودع العارية لدى شخص أمين قادر على حفظها، ولا يضمنها إذا هلكت عنده بسبب لا يرجع إليه.

الفرع الثالث

انتهاء العارية

مادة (733)

  1. تنتهي العارية بانقضاء الأجل المتفق عليه، فإذا لم يعين لها أجل انتهت باستعمال الشيء فيما أعير من أجله.
  2. يجوز للمستعير أن يرد الشيء المعار قبل انتهاء العارية، غير أنه إذا كان هذا الرد يضر المعير فلا يجبر على قبوله.

مادة (734)

  1. يجوز للمعير أن يطلب إنهاء العارية في أي وقت في الأحوال الآتية:
  1. إذا عرضت له حاجة عاجلة للشيء لم تكن متوقعة.
  2. إذا أساء المستعير استعمال الشي أو قصر في الاحتياط الواجب للمحافظة عليه.
  3. إذا أعسر المستعير بعد انعقاد العارية أو كان معسراً قبل ذلك دون علم المعير.
  1. إذا كان الرجوع يجعل المستعير في حرج شديد حق له استبقاء العارية إلى أن يزول الحرج لقاء أجر مثلها عن المدة التي تلت الرجوع.

 

مادة (735)

تنتهي العارية بموت المعير أو المستعير ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

مادة (736)

يجب رد العارية في المكان الذي أعيرت فيه ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

الباب الثالث

العقود الواردة على العمل

الفصل الأول

عقد المقاولة

مادة (737)

المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئاً أو أن يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به المتعاقد الآخر.

مادة (738)

يجب في عقد المقاولة وصف محله وبيان نوعه وقدره وطريقة أدائه ومدة إنجازه وتحديد ما يقابله من بدل.

الفرع الأول

التزامات المقاول

مادة (739)

  1. يجوز أن يقتصر المقاول على التعهد بتقديم عمله على أن يقدم صاحب العمل المادة التي يستخدمها أو يستعين بها في القيام بعمله.
  2. يجوز أن يتعهد المقاول بتقديم العمل والمادة معاً.

مادة (740)

إذا تعهد المقاول بتقديم مادة العمل كلها أو بعضها وجب تقديمها وفقاً لشروط العقد، وكان مسئولاً عن جودتها وعليه ضمانها لصاحب العمل.

 

مادة (741)

إذا كان صاحب العمل هو الذي قدم مادة، التزم المقاول بالمحافظة عليها بعناية الشخص المعتاد، وأن يراعي في عمله الأصول الفنية، وأن يرد إلي صاحب العمل ما تبقى منها وعليه ضمانها أو ما تبقى منها إذا أتلفت أو تعيبت تحت يده بسبب يرجع إليه.

مادة (742)

يلتزم المقاول بأن يأتي بما يحتاج إليه في إنجاز العمل من آلات وأدوات إضافية علي نفقته ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

مادة (743)

  1. يجب على المقاول إنجاز العمل وفقاً لشروط العقد وفي المدة المتفق عليها، فإن لم تكن هناك شروط أو لم يتفق على مدة التزم بإنجازه وفقاً للأصول المتعارف عليها وفي المدة المعقولة التي تقتضيها طبيعة العمل.
  2. إذا تبين أثناء العمل أن المقاول يقوم به على وجه معيب أو مناف لشروط العقد، جاز لصاحب العمل أعذاره بالالتزام بهذه الشروط وتصحيح الأعمال المخالفة ضمن مدة معقولة يحددها له، فإذا انقضت هذه المدة دون تصحيح، جاز لصاحب العمل بعد إثبات الحالة فسخ العقد أو أن يعهد إلي مقاول آخر بإتمام العمل أو تصحيحه على نفقة المقاول الأول.
  3. يجوز لصاحب العمل أن يطلب فسخ العقد في الحال دون حاجة إلي تحديد أجل إذا كان إصلاح ما في طريقة التنفيذ من عيوب مستحيلاً، أو منافياً لشروط العقد أو إذا تأخر المقاول في البدء في تنفيذ العمل، أو في إنجازه تأخيراً لا يرجى معه مطلقاً أن يتمكن من القيام به في المدة المتفق عليها، أو إذا اتخذ مسلكاً ينم عن نيته في عدم تنفيذ التزامه، أو أتى المقاول فعلاً من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً.

 

مادة (744)

  1. يضمن المهندس والمقاول متضامنين ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدم كلي أو جزئي فيما شيدوه من مبان، أو أقاموه من منشآت ثابتة أخرى، ولو كان التهدم ناشئاً عن عيب في الأرض التي أقيمت عليها، أو كان صاحب العمل قد أجاز إقامتها معيبة، ما لم يكن المتعاقدان في هذه الحالة قد أرادا أن تبقى هذه المنشآت أو المباني مدة أقل من عشر سنوات.
  2. يشمل الضمان المنصوص عليه في الفقرة السابقة ما يوجد في المباني والمنشآت من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته.
  3.  تبدأ مدة السنوات العشر من وقت تسلم صاحب العمل له، ولا تسري أحكام هذه المادة على ما قد يكون للمقاول من حق الرجوع على المقاولين من الباطن.

مادة (745)

إذا اقتصر عمل المهندس علي وضع التصميمات دون أن يكلف بالإشراف على التنفيذ كان مسئولاً فقط عن عيوب التصميم، وإذا عمل المقاول تحت إشراف المهندس أو صاحب العمل الذي أقام نفسه مقام المهندس فلا يكون مسئولاً إلا عن العيوب التي تقع في التنفيذ دون عيوب التصميم.

مادة (746)

يكون باطلاً كل شرط يقصد به إعفاء المهندس أو المقاول من الضمان أو الحد منه.

مادة (747)

تسقط بالتقادم دعوى الضمان بانقضاء ثلاث سنوات على حصول التهدم أو اكتشاف العيب.

 

 

 

الفرع الثاني

التزامات صاحب العمل

مادة (748)

يلتزم صاحب العمل بتسلم ما تم من العمل متى أنجزه المقاول ووضعه تحت تصرفه فان امتنع بغير سبب مشروع على الرغم من دعوته إلى ذلك وتلف في يد المقاول بسبب لا يرجع إليه فلا ضمان عليه.

مادة (749)

يلتزم صاحب العمل بالوفاء بالبدل عند تسلم العمل ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (750)

إذا كان العمل مكوناً من عدة أجزاء أو كان البدل محدداً على أساس الوحدة، التزم صاحب العمل بأن يفي للمقاول من البدل بقدر ما أنجزه من العمل بعد معاينته وتقبله، على أن يكون ما تم إنجازه متميزاً أو قسماً ذا أهمية بالنسبة إلى العمل في جملته ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (751)

  1. إذا أبرم العقد بمقتضى مقايسة على أساس الوحدة وتبين في أثناء العمل أنه من الضروري لتنفيذ التصميم المتفق عليه مجاوزة المقايسة المقدرة مجاوزة غير جسيمة، وجب على المقاول أن يخطر صاحب العمل مبيناً مقدار ما يتوقعه من زيادة في البدل، فان لم يفعل سقط حقه في استرداد ما جاوز به قيمة المقايسة من نفقات.
  2. إذا كانت المجاوزة التي يقتضيها تنفيذ التصميم جسيمة جاز لصاحب العمل أن يتحلل من العقد ويقف التنفيذ على أن يكون ذلك دون إبطاء، مع إيفاء المقاول قيمة ما أنجزه من الأعمال المقدرة وفقاً لشروط العقد، أو أن يطلب من المقاول الاستمرار في التنفيذ مع التزامه بدفع قيمة الزيادة في البدل.

مادة (752)

  1. إذا أبرم العقد ببدل إجمالي على أساس تصميم اتفق عليه مع صاحب العمل، فليس للمقاول أن يطالب بأية زيادة في البدل ولو حدث في هذا التصميم تعديل أو إضافة إلا أن يكون ذلك راجعاً إلى خطأ صاحب العمل أو أن يكون مأذوناً به منه واتفق مع المقاول على البدل.
  2. يجب أن يحصل هذا الاتفاق كتابة، إلا إذا كان العقد الأصلي قد اتفق عليه شفاهة.
  3. ليس للمقاول إذا ارتفعت أسعار المواد الأولية وأجور الأيدي العاملة أو غيرها من التكاليف أن يستند إلى ذلك لطلب زيادة البدل، ولو بلغ هذا الارتفاع حداً يجعل تنفيذ العقد عسيراً ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (753)

يجوز للمحكمة أن تقضي بزيادة البدل أو بفسخ العقد إذا انهار التوازن الاقتصادي بين التزامات كل من صاحب العمل والمقاول بسبب حوادث استثنائية عامة لم تكن في الحسبان وقت التعاقد، وتداعى بذلك الأساس الذي قام عليه التقرير المالي لعقد المقاولة.

مادة (754)

إذا لم يحدد البدل سلفاً وجب الرجوع في تحديده إلى قيمة العمل ونفقات المقاول.

 

مادة (755)

  1. يستحق المهندس بدلاً مستقلاً عن وضع التصميم وعمل المقايسة، وآخر عن إدارة العمل والإشراف على تنفيذه، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
  2. إذا لم يحدد العقد هذا البدل، استحق المهندس بدل المثل.
  3. إذا لم يتم العمل بمقتضى التصميم الذي وضعه المهندس، وجب تقدير البدل بحسب الزمن الذي استغرقه وضع التصميم، مع مراعاة طبيعة هذا العمل.

الفرع الثالث

المقاولة من الباطن

مادة (756)

  1. يجوز للمقاول أن يكل تنفيذ العمل في جملته أو في جزء منه إلى مقاول من الباطن إذا لم يمنعه من ذلك شرط في العقد أو لم تكن طبيعة العمل تقتضي أن يقوم به بنفسه.
  2. يبقى المقاول في هذه الحالة مسئولاً عن المقاول من الباطن قبل صاحب العمل.

مادة (757)

  1. يكون للمقاولين من الباطن وللعمال الذين يشتغلون لحساب المقاول في تنفيذ العمل، حق مطالبة صاحب العمل مباشرة بما لا يجاوز القدر الذي يكون مديناً به للمقاول الأصلي وقت رفع الدعوى، ويكون لعمال المقاولين من الباطن مثل هذا الحق قبل كل من المقاول الأصلي وصاحب العمل.
  2. ولهم في حالة توقيع الحجز من أحدهم تحت يد صاحب العمل أو المقاول الأصلي امتياز على المبالغ المستحقة للمقاول الأصلي أو للمقاول من الباطن وقت توقيع الحجز، ويكون الامتياز لكل منهم بنسبة حقه.
  3. حقوق المقاولين من الباطن والعمال المقررة بمقتضى هذه المادة مقدمة على حقوق من ينزل له المقاول عن دينه قبل صاحب العمل.

الفرع الرابع

انقضاء المقاولة

مادة (758)

ينقضي عقد المقاولة بإنجاز العمل المتفق عليه أو بفسخه رضاءً أو قضاءً.

مادة (759)

ينقضي عقد المقاولة باستحالة تنفيذ العمل المعقود عليه، سواء كانت الاستحالة راجعة إلى المتعاقدين أو إلى أحدهما أو إلى سبب أجنبي.

 

مادة (760)

  1. يجوز لصاحب العمل أن يتحلل من العقد ويوقف التنفيذ في أي وقت قبل إتمامه، على أن يعوض المقاول عن جميع ما أنفقه من المصروفات، وما أنجزه من الأعمال وما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل.
  2. يجوز للمحكمة أن تخفض التعويض المستحق عما فات المقاول من كسب إذا كانت الظروف تجعل هذا التخفيض عادلاً، ويتعين عليها بوجه خاص أن تنقص منه ما يكون المقاول قد اقتصده من جراء تحلل صاحب العمل من العقد وما يكون قد كسبه باستخدام وقته في أمر آخر.

مادة (761)

  1. إذا هلك الشيء بسبب قوة قاهرة قبل تسليمه لصاحب العمل، فليس للمقاول أن يطالب ببدل عمله ولا برد نفقاته، ويكون هلاك المادة على من قام بتوريدها من المتعاقدين.
  2. إذا أعذر صاحب العمل المقاول بأن يتسلم الشيء، أو كان هلاك الشيء أو تلفه قبل التسليم راجعاً إلى خطئه، وجب عليه أن يعوض صاحب العمل عما يكون قد ورده من مادة العمل.
  3. إذا كان صاحب العمل هو الذي أعذر أن يتسلم الشيء، أو كان هلاك الشيء أو تلفه راجعاً إلى خطأ منه أو إلى عيب في المادة التي قام بتوريدها كان هلاك المادة عليه وكان للمقاول الحق في البدل وفي التعويض عند الاقتضاء.

مادة (762)

  1. ينقضي عقد المقاولة بموت المقاول إذا كان متفقاً على أن يعمل بنفسه، أو كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد.
  2. إذا خلا العقد من مثل هذا الشرط أو لم تكن شخصية المقاول محل اعتبار جاز لصاحب العمل أن يطلب فسخ العقد إذا لم تتوافر في الورثة الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل.

مادة (763)

  1. إذا انقضى العقد بموت المقاول، وجب على صاحب العمل أن يدفع للتركة قيمة ما تم من الأعمال وما أنفق لتنفيذ ما لم يتم، وذلك بقدر النفع الذي يعود عليه من هذه الأعمال والنفقات.
  2. يجوز لصاحب العمل في مقابل ذلك أن يطالب بتسليم المواد التي تم إعدادها والرسوم التي بدئ في تنفيذها، على أن يدفع عنها تعويضاً عادلاً.
  3. تسري هذه الأحكام أيضاً إذا بدأ المقاول في تنفيذ العمل ثم أصبح عاجزاً عن إتمامه بسبب لا يرجع إليه.

الفرع الخامس

التزام المرافق العامة

مادة (764)

التزام المرافق العامة عقد الغرض منه إدارة مرفق عام ذي صفة اقتصادية ويكون هذا العقد بين جهة الإدارة المختصة بتنظيم هذا المرفق وبين فرد أو شركة يعهد إليها باستغلال المرفق فترة معينة من الزمن.

مادة (765)

يتعهد ملتزم المرفق العام بمقتضى العقد الذي يبرمه مع عميله بأن يؤدي لهذا العميل على الوجه المألوف، الخدمات المقابلة للأجر الذي يتقاضاه وفقا للشروط المنصوص عليها في عقد الالتزام وملحقاته وما تقتضيه طبيعة هذا العمل، ونصوص القانون.

مادة (766)

  1. إذا كان ملتزم المرفق محتكراً له احتكاراً قانونياً أو فعلياً، وجب عليه أن يحقق المساواة التامة بين عملائه سواء في الخدمات العامة أو في تقاضي الأجور.
  2. لا تحول المساواة دون أن تكون هناك معاملة خاصة تنطوي على تخفيض الأجور أو الإعفاء منها، على أن ينتفع بهذه المعاملة من يطلب ذلك ممن توافرت فيه الشروط التي يعينها الملتزم بوجه عام، ولا يجوز للملتزم أن يمنح أحد عملائه ميزات يرفض منحها للآخرين.
  3. كل تمييز يمنح على خلاف ما تقضي به الفقرة السابقة، يوجب على الملتزم أن يعوض الضرر الذي قد يصيب الغير من جراء ما يترتب على هذا التمييز من إخلال بالتوازن الطبيعي في المنافسة المشروعة.

مادة (767)

  1. يكون لتعريفات الأسعار التي قررتها السلطة العامة قوة القانون بالنسبة إلى العقود التي يبرمها الملتزم مع عملائه، ولا يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على ما يخالفها.
  2. يجوز إعادة النظر في تعريفات الأسعار فإذا عدلت الأسعار المعمول بها، سرت الأسعار الجديدة دون أثر رجعي من وقت التصديق عليها.

مادة (768)

  1. كل انحراف أو غلط يقع عند تطبيق تعريفة الأسعار على العقود الفردية يكون قابلا للتصحيح.
  2. إذا وقع الانحراف أو الغلط ضد مصلحة العميل كان له الحق في استرداد ما دفعه زيادة على الأسعار المقررة وإذا وقع ضد مصلحة الملتزم كان له الحق في استكمال ما نقص من الأسعار المقرر ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف ذلك.
  3. تسقط بالتقادم دعوى التصحيح بانقضاء سنة من وقت العلم بمخالفة الأجور المقبوضة للأسعار المقررة.

مادة (769)

  1. يتحمل عملاء المرافق المتعلقة بتوزيع المياه والغاز والكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية وما شابه ذلك، ما يلازم أدوات هذه المرافق من عطل أو خلل لمدة قصيرة إذا كانت تقتضيه صيانة الأدوات التي يدار بها المرفق.
  2. إذا كان العطل أو الخلل يزيد على المألوف في مدته أو في جسامته جاز للملتزم أن يدفع مسئوليته إذا أثبت أن ذلك يرجع إلى قوة قاهرة، ويعد الإضراب كذلك إذا أقام الملتزم الدليل على أن وقوع الإضراب كان دون خطأ منه، وأنه لم يكن في وسعه أن يتلافاه بأية وسيلة أخرى.

مادة (770)

تسري النصوص المنظمة لالتزام المرافق العامة ما لم تتعارض مع أحكام القوانين الخاصة.

الفصل الثاني

عقد العمل

الفرع الأول

أركان عقد العمل

مادة (771)

عقد العمل هو العقد الذي يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين بأن يقوم بعمل لمصلحة المتعاقد الآخر، تحت إدارته أو إشرافه مقابل أجر يتعهد به المتعاقد الآخر.

مادة (772)

تسري أحكام عقد العمل على العلاقة ما بين أصحاب الأعمال وبين الممثلين التجاريين، ومندوبي التأمين، وغيرهم من الوسطاء، ولو كانوا مأجورين بطريقة العمولة أو كانوا يعملون لحساب جملة من أصحاب الأعمال، ما دام هؤلاء الأشخاص تابعين لأصحاب الأعمال وخاضعين لرقابتهم.

 

مادة (773)

  1. يجوز أن يبرم عقد العمل لخدمة معينة أو لمدة معينة، كما يجوز أن يكون غير معين المدة.
  2. إذا كان عقد العمل لمدة غير معينة، أو لمدة تزيد على خمس سنوات، جاز للعامل بعد انقضاء خمس سنوات أن ينهي العقد دون تعويض على أن يخطر صاحب العمل قبل ستة أشهر من تاريخ الانقضاء.

مادة (774)

يفترض في أداء العمل أن يكون بأجر إذا كان هذا العمل لم تجر العادة بالتبرع به أو كان عملاً داخلاً في مهنة من أداه.

مادة (775)

  1. أجر العامل هو ما يتقاضاه بمقتضى العقد من مال أو منفعة في أية صورة كانت.
  2. إذا لم يكن الأجر مقدراً في العقد كان للعامل أجر مثله طبقاً لما جرى عليه العرف فإذا لم يوجد عرف تولى القاضي تقديره وفقاً لمقتضيات العدالة.

مادة (776)

يدخل في أجر العامل ويعد جزءاً منه، ما يتقاضاه العامل من العمولات والنسب المئوية والمنح ومقابل الخدمة في الأعمال التي جرى العرف فيها على منحها، وتحتسب عند تسوية حقوقه، أو توقيع الحجز عليها.

مادة (777)

  1. لا يلحق بالأجر ما يعطى على سبيل الوهبة إلا في الصناعة أو التجارة التي جرى فيها العرف بدفع هذه الوهبه على أن تكون لها قواعد تسمح بضبطها.
  2. تعد الوهبة جزءاً من الأجر، إذا كان ما يدفعه منها العملاء إلى مستخدمي المتجر أو المصنع الواحد يجمع في صندوق مشترك ليقوم صاحب العمل بعد ذلك بتوزيعه على هؤلاء المستخدمين بنفسه أو تحت إشرافه.
  3. يجوز في بعض أعمال الفنادق (النزل) والمطاعم والمقاهي والمشارب، أن لا يكون للعامل أجر سوى ما يحصل عليه من وهبة وما يتناوله من طعام.

 

مادة (778)

إذا كان العمل تعليم شيء مما يكون في تعلمه مساعدة من المتعلم للمعلم، ولم يبين في العقد أيهما يستحق أجراً على الآخر، فانه يتبع في ذلك عرف ذوي الشأن في مكان العمل.

الفرع الثاني

التزامات العامل

مادة (779)

يلتزم العامل بأن:

  1. يؤدي العمل بنفسه ويبذل في تأديته عناية الشخص المعتاد.
  2. يراعي في تصرفاته مقتضيات اللياقة والآداب.
  3. يأتمر بأوامر صاحب العمل الخاصة بتنفيذ العمل المتفق عليه فيما لا يعرضه للخطر ولا يخالف القانون أو الآداب.
  4. يحرص على حفظ الأشياء المسلمة إليه لتأدية عمله.
  5. يحافظ على أسرار صاحب العمل الصناعية والتجارية ولو بعد انقضاء العقد، وفقا لما يقتضيه الاتفاق أو العرف.

مادة (780)

لا يجوز للعامل أن يشغل نفسه وقت العمل بشيء آخر، ولا أن يعمل خلال مدة العقد لدى غير صاحب العمل، وإلا جاز لصاحب العمل فسخ العقد أو إنقاص الأجر بقدر تقصير العامل في عمله لديه، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (781)

  1. إذا كان العمل الموكول إلى العامل يسمح له بمعرفة عملاء صاحب العمل أو بالاطلاع على سر أعماله، جاز الاتفاق على ألا ينافس العامل صاحب العمل، ولا أن يشترك في مشروع ينافسه بعد انتهاء العقد.
  2. يشترط لصحة هذا الاتفاق أن يكون العامل بالغاً رشده وقت إبرام العقد، وأن يكون القيد مقصوراً من حيث الزمان والمكان ونوع العمل على القدر الضروري لحماية المصالح المشروعة لصاحب العمل.
  3. لا يجوز أن يتمسك صاحب العمل بهذا الاتفاق إذا فسخ العقد أو رفض تجديده دون أن يقع من العامل ما يسوغ ذلك، كما لا يجوز له التمسك بالاتفاق إذا وقع منه ما يسوغ فسخ العامل للعقد.

مادة (782)

إذا اتفق على شرط جزائي في حالة الإخلال بالامتناع عن المنافسة، وكان في الشرط مبالغة تجعله وسيلة لإجبار العامل على البقاء في صناعة صاحب العمل مدة أطول من المدة المتفق عليها جاز للمحكمة إلغاء الشرط أو تعديله.

مادة (783)

  1. إذا وفق العامل إلى اختراع جديد في أثناء خدمة صاحب العمل، فلا يكون لصاحب العمل حق في ذلك الاختراع ولو كان العامل قد استنبطه بمناسبة ما قام به من أعمال في خدمته، ما لم تكن طبيعة الأعمال التي تعهد بها العامل تقتضي منه إفراغ جهده في الابتداع، أو إذا كان صاحب العمل قد اشترط صراحة في العقد أن يكون له الحق فيما يهتدي إليه العامل من المخترعات.
  2. إذا كان الاختراع ذا أهمية اقتصادية جدية، جاز للعامل في الحالات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أن يطالب بمقابل خاص يقدر وفقا لمقتضيات العدالة، ويراعى في تقديره المعونة التي قدمها صاحب العمل وما استخدم في هذا السبيل من منشآته.

 

 

 

 

الفرع الثالث

التزامات صاحب العمل

مادة (784)

يلتزم صاحب العمل أن يدفع إلى العامل أجره في الزمان والمكان اللذين يحددهما العقد أو العرف، متى أدى عمله أو أعد نفسه وتفرغ له، وإن لم يسند إليه عمل.

مادة (785)

يلتزم صاحب العمل بأن:

  1. يوفر كل أسباب الأمن والسلامة في منشآته وأن يهيئ كل ما يلزم لتمكين العامل من تنفيذ التزاماته.
  2. يعنى بصلاحية الآلات والأجهزة الخاصة بالعمل حتى لا يقع منها ضرر.
  3. يراعي مقتضيات اللياقة والآداب في علاقته بالعامل.
  4. يعطي العامل في نهاية خدمته شهادة بنوع عمله وتاريخ مباشرته وانتهائه ومقدار أجره وكل ما كان يتقاضاه من إضافات أخرى.
  5. يرد للعامل الأوراق الخاصة به.

مادة (786)

إذا طلب صاحب العمل من آخر القيام بعمل على أن يكرمه لزمه أجر مثله سواء كان ممن يعمل بأجر أم لا.

مادة (787)

يلتزم صاحب العمل بكسوة العامل أو إطعامه إذا جرى العرف به سواء اشترط ذلك في العقد أم لا.

مادة (788)

  1. إذا انقضت المدة المعينة للعمل ووجد ما يقتضي مد أجلها يستمر العقد بقدر الحاجة ويلزم صاحب العمل أجر مثل المدة المضافة.
  2. إذا أنهى صاحب العمل العقد المعين المدة أو المبرم لعمل معين قبل انقضاء مدته أو قبل إنجاز العمل وكان ذلك بلا عذر ودون أن يقع من العامل ما يسوغ فسخ العقد التزم صاحب العمل بأداء الأجر المستحق للعامل عن المدة كاملة أو عن العمل كاملا.

مادة (789)

يلتزم كل من صاحب العمل والعامل أن يقوم بما تفرضه القوانين الخاصة إلى جانب الالتزامات المبينة في المواد السابقة.

الفرع الرابع

انتهاء عقد العمل

مادة (790)

  1. ينتهي عقد العمل بانقضاء مدته أو بإنجاز العمل، ما لم يتفق على تجديده.
  2. إذا استمر الطرفان في تنفيذ العقد بعد انقضاء مدته أو بعد إنجاز عمل قابل بطبيعته لأن يتجدد عد ذلك تجديداً ضمنياً للعقد.

مادة (791)

  1. إذا لم تكن مدة العمل معينة بالاتفاق أو بنوع العمل أو بالغرض منه جاز لكل من الطرفين إنهاء العقد في أي وقت، ويجب في استعمال هذا الحق أن يسبقه إخطار بذلك في المواعيد التي يحددها القانون أو العرف.
  2. يستحق العامل أجر المثل عن المدة التي عمل فيها على ألا يقل عن الأجر المسمى في العقد.

مادة (792)

  1. يجوز طلب فسخ العقد إذا حدث عذر يمنع تنفيذ موجبه.
  2. يجوز لأحد الطرفين عند وجود عذر طارئ يتعلق به أن يطلب فسخ العقد.

 

 

مادة (793)

  1. يجوز الحكم بالتعويض عن الفصل ولو لم يصدر هذا الفصل من صاحب العمل إذا كان هذا الأخير قد دفع العامل بتصرفاته أو بمعاملته الجائرة أو بمخالفة شروط العقد إلى أن يكون هو في الظاهر الذي أنهى العقد.
  2. يعد فصلاً تعسفياً نقل العامل إلى مركز أقل ميزة أو ملاءمة من المركز الذي كان يشغله بغير سبب يرجع إلى العامل إذا كان الغرض منه الإساءة إليه.
  3. إذا فسخ العقد بتعسف من أحد المتعاقدين كان للمتعاقد الآخر، إلى جانب التعويض الذي يكون مستحقاً له بسبب عدم مراعاة ميعاد الإخطار الحق في تعويض ما أصابه من ضرر بسبب فسخ العقد فسخاً تعسفياً، ويعد الفصل تعسفياً إذا وقع بسبب حجوز أوقعت تحت يد رب العمل، أو وقع هذا الفصل بسبب ديون يكون العامل قد التزم بها للغير.

مادة (794)

ينفسخ العقد بوفاة العامل، ولا ينفسخ بوفاة صاحب العمل إلا إذا كانت شخصيته قد روعيت في إبرام العقد.

مادة (795)

  1. تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من تاريخ انتهاء العقد، إلا فيما يتعلق بالعمالة والمشاركة في الأرباح والنسب المئوية في جملة الإيراد فان المدة فيها لا تبدأ إلا من الوقت الذي يسلم فيه صاحب العمل إلى العامل بيانا بما يستحقه بحسب أخر جرد.
  2. لا تسري هذه المدة على الدعاوى المتعلقة بانتهاك حرمة أسرار العمل الصناعية والتجارية.

مادة (796)

لا تسري أحكام عقد العمل الواردة في هذا الفصل على العمال الخاضعين لتشريعات العمل الخاصة، إلا إذا خلت هذه التشريعات من النص عليها.

الفصل الثالث

عقد الوكالة

الفرع الأول

أركان عقد الوكالة

مادة (797)

الوكالة عقد يلتزم بمقتضاه الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل.

مادة (798)

يجب أن يتوافر في الوكالة الشكل الواجب توافره في العمل القانوني الذي يكون محل الوكالة، ما لم يوجد نص يقضي بخلاف ذلك.

مادة (799)

يجوز أن تكون الوكالة عامة أو خاصة أو معلقة على شرط أو مضافة إلى وقت مستقبل.

مادة (800)

  1. الوكالة الخاصة لا تجعل للوكيل صفة إلا في مباشرة الأمور المعينة فيها وما يتصل بها من توابع ضرورية تقتضيها طبيعة التصرف والعرف الجاري.
  2. الوكالة الخاصة في نوع معين من أنواع الأعمال القانونية تصح ولو لم يعين محل هذا العمل على وجه التخصيص إلا إذا كان العمل من التبرعات.

مادة (801)

  1. إذا كانت الوكالة بلفظ عام لم يقترن بما يوضح المقصود منه فلا تخول الوكيل إلا أعمال الإدارة.
  2. يعد من أعمال الإدارة الإيجار إذا لم تزد مدته على ثلاث سنوات وأعمال الحفظ والصيانة واستيفاء الحقوق ووفاء الديون وكل عمل من أعمال التصرف تقتضيه الإدارة كبيع المحصول وبيع البضاعة أو المنقول الذي يسرع إليه التلف وشراء ما يستلزمه الشيء محل الوكالة من أدوات لحفظه.

مادة (802)

يعد الإقرار اللاحق للتصرف في حكم الوكالة السابقة.

الفرع الثاني

التزامات الوكيل

مادة (803)

  1. يلتزم الوكيل بتنفيذ عقد الوكالة دون أن يتجاوز حدوده المرسومة إلا فيما هو أكثر نفعا للموكل.
  2. يجوز للوكيل أن يخرج عن حدود الوكالة متى كان يتعذر عليه إخطار الموكل سلفا، وكانت الظروف يغلب معها الظن بموافقة الموكل على هذا التصرف، وعليه أن يبادر بإخطار الموكل بتجاوزه حدود الوكالة.

مادة (804)

  1. إذا كانت الوكالة بلا أجر، وجب على الوكيل أن يبذل في تنفيذها العناية التي يبذلها في أعماله الخاصة، دون أن يكلف في ذلك أزيد من عناية الرجل المعتاد.
  2. إذا كانت الوكالة بأجر، وجب على الوكيل أن يبذل في تنفيذها عناية الرجل المعتاد.

مادة (805)

يلتزم الوكيل بأن يوافي الموكل بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه في تنفيذ الوكالة، وأن يقدم له حساباً عنها إذا كانت الوكالة تقتضي ذلك.

مادة (806)

لا يجوز للوكيل أن يستعمل مال الموكل لصالح نفسه، فان استعمله التزم بتعويض الموكل عما لحقه من ضرر بسبب ذلك.

 

 

مادة (807)

  1. إذا تعدد الوكلاء كانوا مسئولين بالتضامن متى كانت الوكالة غير قابلة للانقسام، أو كان الضرر الذي أصاب الموكل نتيجة خطأ مشترك.
  2. لا يسأل الوكلاء ولو كانوا متضامنين عما فعله أحدهم مجاوزاً حدود الوكالة أو متعسفاً في تنفيذها.
  3. إذا عين الوكلاء في عقد واحد دون أن يرخص بانفرادهم في العمل، كان عليهم أن يعملوا مجتمعين، ما لم يكن العمل مما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي مثل قبض الدين أو وفائه.

مادة (808)

  1. إذا عهد الوكيل إلى غيره بتنفيذ الوكالة دون أن يكون مرخصاً له في ذلك، كان مسئولاً عن عمل الوكيل الثاني، كما لو كان هذا العمل قد صدر منه هو، ويكون الوكيل والوكيل الثاني في هذه الحالة متضامنين في المسئولية.
  2. إذا رخص للوكيل في أن يوكل غيره دون تعيين شخصه، فان الوكيل الأول لا يكون مسئولا إلا عن خطئه في اختيار الوكيل الثاني، أو عن خطئه فيما أصدره له من تعليمات.
  3. يجوز في الحالتين السابقتين للموكل والوكيل الثاني أن يرجع كل منهما مباشرة على الآخر.

مادة (809)

الوكيل بالقبض لا يملك الخصومة، والوكيل بالخصومة لا يملك القبض إلا بإذن خاص من الموكل.

مادة (810)

للوكيل بشراء شيء دون بيان ثمنه أن يشتريه بثمن المثل أو بغبن يسير.

مادة (811)

  1. لا يجوز لمن وكل بشراء شيء معين أن يشتريه لنفسه.
  2. لا يجوز للوكيل بالشراء أن يبيع ماله لموكله ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك

مادة (812)

يكون الشراء للوكيل:

  1. إذا عين الموكل الثمن واشترى الوكيل بما يزيد عليه.
  2. إذا اشترى الوكيل بغبن فاحش.
  3. إذا صرح الوكيل بشراء المال لنفسه في حضور الموكل.

مادة (813)

إذا دفع الوكيل بالشراء ثمن المبيع من ماله، رجع به على موكله مع ما أنفقه في سبيل تنفيذ الوكالة بالقدر المعتاد، ويجوز له أن يحبس ما اشتراه إلى أن يقبض الثمن.

مادة (814)

  1. للوكيل الذي وكل ببيع مال موكله أن يبيعه بالثمن المناسب.
  2. إذا عين الموكل ثمن المبيع فلا يجوز للوكيل أن يبيعه بما يقل عنه، فإذا باعه بنقص دون إذن سابق من الموكل أو إجازة لاحقة وسلم إلى المشتري فالموكل بالخيار بين استرداد المبيع أو إجازة البيع أو تضمين الوكيل قيمة النقصان.

مادة (815)

  1. لا يجوز للوكيل بالبيع أن يشتري لنفسه ما وكل ببيعه.
  2. وليس له أن يبيعه إلى أصوله أو فروعه أو زوجه أو لمن كان التصرف معه يجر مغنماً أو يدفع مغرماً، ما لم يكن الموكل قد فوضه في البيع لمن يشاء بثمن المثل.

مادة (816)

  1. إذا كان الوكيل بالبيع غير مقيد بالبيع بثمن معجل، فله أن يبيع مال موكله نقداً أو نسيئة حسب العرف.
  2. إذا باع الوكيل بثمن مؤجل فله أن يأخذ رهناً أو كفيلاً على المشتري بما باعه وان لم يفوضه الموكل في ذلك.

 

 

مادة (817)

للموكل حق قبض ثمن المبيع من المشتري، فان كان قبضه من حق الوكيل جاز للمشتري أن يمتنع عن دفعه للموكل، وان دفعه برئت ذمته.

الفرع الثالث

التزامات الموكل

مادة (818)

يلتزم الموكل بأداء الأجر المتفق عليه للوكيل متى قام بالعمل، فان لم يتفق على الأجر وكان الوكيل ممن يعملون به فله أجر المثل، وإلا كان متبرعا.

مادة (819)

يلتزم الموكل بأن يؤدي للوكيل ما أنفقه في تنفيذ الوكالة بالقدر المتعارف عليه.

مادة (820)

يكون الموكل مسئولاً عما أصاب الوكيل من ضرر دون خطأ منه بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذاً معتاداً.

مادة (821)

إذا وكل أشخاص متعددون وكيلاً في عمل مشترك كان جميع الموكلين متضامنين قبل الوكيل في تنفيذ الوكالة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (822)

تسري أحكام النيابة في التعاقد المنصوص عليها في هذا القانون على علاقة الموكل والوكيل بالغير الذي يتعامل مع الوكيل.

الفرع الرابع

انتهاء الوكالة

مادة (823)

تنتهي الوكالة:

  1. بإتمام العمل الموكل به.
  2. بانتهاء الأجل المحدد لها.
  3. بوفاة الموكل أو بفقده أهليته إلا إذا تعلق بالوكالة حق الغير.
  4. بوفاة الوكيل أو بفقده أهليته ولو تعلق بالوكالة حق الغير غير أن الوارث أو الوصي إذا علم بالوكالة وتوافرت فيه الأهلية، فعليه أن يخطر الموكل بالوفاة وأن يتخذ من التدابير ما يقتضيه الحال لمصلحة الموكل.

مادة (824)

للموكل أن يعزل وكيله متى أراد إلا إذا تعلق بالوكالة حق للغير أو كانت قد صدرت لصالح الوكيل فإنه لا يجوز للموكل أن ينهيها أو يقيدها دون موافقة من صدرت لصالحه.

مادة (825)

يلتزم الموكل بضمان الضرر الذي يلحق بالوكيل من جراء عزله في وقت غير مناسب أو بغير مبرر مقبول.

مادة (826)

للوكيل أن يقيل نفسه من الوكالة التي لا يتعلق بها حق الغير وعليه أن يعلن موكله وأن يتابع القيام بالأعمال التي بدأها حتى تبلغ مرحلة لا يخشى معها ضرر على الموكل.

مادة (827)

  1. يضمن الوكيل ما ينجم عن نزوله عن التوكيل في وقت غير مناسب أو بغير مبرر من ضرر للموكل إذا كانت الوكالة بأجر.
  2. فإذا تعلق بالوكالة حق الغير فقد وجب على الوكيل أن يتم ما وكل به ما لم تقم أسباب جدية تبرر نزوله، وعليه في هذه الحالة أن يعلن صاحب الحق وأن ينظره إلى أجل يستطيع فيه صيانة حقه.

مادة (828)

ينعزل الوكيل بالخصومة إذا أقر عن موكله في غير مجلس القضاء كما ينعزل إذا اُستثنىّ الإقرار من الوكالة فأقر في مجلس القضاء أو خارجه.

الفصل الرابع

الوديعة

مادة (829)

الوديعة عقد يلتزم بمقتضاه شخص أن يتسلم شيئاً من آخر، على أن يتولى حفظه وأن يرده عيناً.

الفرع الأول

التزامات المودع لديه

مادة (830)

  1. على المودع لديه أن يتسلم الوديعة.
  2. الوديعة أمانة في يد المودع لديه وعليه ضمانها إذا هلكت بسبب يرجع إليه، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (831)

  1. إذا كانت الوديعة بغير أجر وجب على المودع لديه أن يبذل من العناية في حفظ الشيء ما يبذله في حفظ ماله، دون أن يكلف في ذلك أزيد من عناية الرجل المعتاد.
  2. إذا كانت الوديعة بأجر، وجب على المودع لديه أن يبذل في حفظها عناية الرجل المعتاد.

مادة (832)

لا يجوز للمودع لديه أن يودع الوديعة عند الغير دون إذن من المودع إلا إذا ألجأته إلى ذلك ضرورة ملحة، فإذا أودعها لدى الغير بإذن المودع تحلل من التزاماته وأصبح الغير هو المودع لديه.

مادة (833)

لا يجوز للمودع لديه أن يستعمل الوديعة أو يرتب عليها حقاً للغير، دون إذن من المودع صراحةً أو ضمناً.

مادة (834)

  1. على المودع لديه رد الوديعة وتسليمها إلى المودع في مكان إيداعها عند طلبها ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
  2. إذا هلكت الوديعة أو نقصت قيمتها بسبب أجنبي، وجب على المودع لديه أن يؤدي إلى المودع ما قد يحصل عليه من تعويض، وأن يحيل إليه ما قد يكون له من حقوق قبل الغير بسبب ذلك.

مادة (835)

على المودع لديه رد منافع الوديعة وثمارها ونتاجها إلى المودع.

مادة (836)

إذا غاب المودع غيبة منقطعة وجب على المودع لديه حفظ الوديعة حتى يتحقق من موته أو حياته فان كانت مما يتلف بمرور الزمن، وجب عليه أن يطلب إذناً من القاضي ببيعها وحفظ ثمنها أمانة بخزينة المحكمة.

مادة (837)

إذا أودع شخصان شيئاً مشتركاً لهما عند آخر، وطلب منه أحدهما رد حصته في غيبة الآخر، فعليه ردها إن كان الشيء مثلياً، ورفض ردها إن كان الشيء قيمياً إلا بقبول الآخر، فإذا كانت الوديعة محل نزاع بينهما، فليس له ردها إلى أحدهما بغير إذن من القاضي.

مادة (838)

  1. إذا مات المودع لديه ووجدت الوديعة عيناً في تركته فهي أمانة في يد الورثة وعليهم ردها إلى صاحبها.
  2. إذا أثبت الورثة أن المودع لديه قد رد الوديعة أو أنها هلكت أو فقدت منه بسبب أجنبي قبل الوفاة أو بعدها، فلا ضمان على التركة.
  3. إذا مات المودع لديه مجهلا للوديعة، ولم توجد في تركته فإنها تكون دينا فيها، ويشارك صاحبها باقي الدائنين.

مادة (839)

إذا باع ورثة المودع لديه الوديعة وهم حسنو النية فليس عليهم لمالكها إلا رد ما قبضوه من الثمن أو النزول له عن حقوقهم على المشتري، وأما إذا تصرفوا فيها تبرعاً فانهم يلتزمون بقيمتها وقت التبرع.

الفرع الثاني

التزامات المودع

مادة (840)

يلتزم المودع بأن يؤدي للمودع لديه الأجر المتفق عليه إن كانت الوديعة بأجر.

مادة (841)

على المودع أن يؤدي إلى المودع لديه ما أنفقه في حفظ الوديعة، بشرط أن لا يتجاوز قيمتها.

مادة (842)

  1. إذا أنفق المودع لديه بغير إذن من المودع أو المحكمة كان متبرعاً.
  2. يجوز للمودع لديه في حالة الاستعجال أو الضرورة أن ينفق على الوديعة بالقدر المتعارف عليه، ويرجع بما أنفقه على المودع.

مادة (843)

على المودع نفقات تسليم الوديعة ومصاريف ردها، وعليه ضمان ما لحق المودع لديه من ضرر بسبب الوديعة، ما لم يكن ناشئاً عن سبب يرجع إليه.

مادة (844)

إذا استحقت الوديعة وضمنها المودع لديه حق له الرجوع بما ضمنه على المودع.

مادة (845)

  1. إذا مات المودع سلمت الوديعة لورثته أو من ينوب عنهم قانوناً، إلا إذا كانت تركته مستغرقة بالديون أو كان بين الورثة قصر أو غائبون أو كان المودع لديه قد مات معسراً أو وجدت وصايا فلا يجوز تسليمها بغير إذن من القاضي.
  2. إذا تعدد الورثة، كان للمودع لديه أن يرد لهم الوديعة كل بقدر نصيبه على أن يتحمل تبعة ذلك، فان كان الشيء المودع غير قابل للتجزئة ولم يتفق الورثة فيما بينهم وجب الحصول على إذن من القاضي بتسليمها لهم أو لمن ينوب عنهم.

مادة (846)

إذا كانت الوديعة مبلغا من النقود أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال، وكان المودع لديه مأذوناً له في استعماله عد العقد قرضاً.

مادة (847)

  1. يكون أصحاب النزل وما يماثلها فيما يجب عليهم من عناية بحفظ الأشياء التي يأتي بها المسافرون والنزلاء، مسئولين حتى عن فعل المترددين عليها.
  2. غير أنهم لا يكونون مسئولين فيما يتعلق بالنقود والأوراق المالية والأشياء الثمينة ما لم يكونوا قد تسلموها لحفظها أو رفضوا دون مسوغ أن يتسلموها عهدة في ذمتهم، أو يكونوا قد تسببوا في وقوع الضرر بخطأ منهم أو من أحد تابعيهم.

مادة (848)

  1. على النزيل أن يخطر صاحب النزل بسرقة الشيء أو ضياعه أو تلفه بمجرد علمه بوقوع شيء من ذلك، فان أبطأ في الإخطار دون عذر سقطت حقوقه.
  2. تسقط بالتقادم دعوى النزيل ضد صاحب النزل بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ المغادرة.

مادة (849)

  1. لكل من المودع والمودع لديه إنهاء العقد متى شاء على أن لا يكون الفسخ في وقت غير مناسب.
  2. إذا كانت الوديعة بأجر وأنهاها المودع قبل حلول الأجل فانه يلتزم بدفع كامل الأجر، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

الفصل الخامس

عقد الحراسة

مادة (850)

الحراسة عقد يعهد بمقتضاه الطرفان إلى شخص آخر بمنقول أو عقار أو مجموع من المال يقوم في شأنه نزاع، أو يكون الحق فيه غير ثابت، فيتكفل هذا الشخص بحفظه وبإدارته وبرده مع غلته المقبوضة إلى من يثبت له الحق فيه.

مادة (851)

إذا اتفق الطرفان على وضع المال في يد شخصين أو أكثر فلا يجوز لأحدهم الانفراد بحفظه أو إدارته أو التصرف في غلته بغير قبول الباقين.

مادة (852)

  1. يجوز لأحد المتنازعين على مال عند عدم الاتفاق أن يطلب من المحكمة دفعاً لخطر عاجل أو استناداً لسبب عادل تعيين حارس يقوم بتسلم هذا المال لحفظه وإدارته أو تخويله أي حق ترى فيه المحكمة مصلحة للطرفين.
  2. ويجوز للمحكمة أن تأمر بتعيين حارس في الأحوال الأخرى المنصوص عليها في القانون.

مادة (853)

تجوز الحراسة القضائية على أموال الوقف في الأحوال الآتية:

  1. إذا كان الوقف شاغرا أو قام نزاع بين المتولين عليه، أو كانت هناك دعوى مرفوعة بعزل المتولي، وتنتهي الحراسة في هذه الأحوال إذا عين متول على الوقف سواء كان بصفة مؤقتة أم كان بصفة نهائية.
  2. إذا كان الوقف مديناً.
  3. إذا كان أحد المستحقين مديناً معسراً، وتكون الحراسة على حصته وحدها إن أمكن فرزها وإلا فعلى الوقف كله، ويشترط أن تكون الحراسة في الحالتين هي الوسيلة الوحيدة لعدم ضياع حقوق الدائنين بسبب سوء إدارة متولي الوقف.

مادة (854)

إذا لم يتفق أطراف النزاع على شخص الحارس تولى القاضي تعيينه.

مادة (855)

يحدد الاتفاق أو القرار الصادر بغرض الحراسة حقوق الحارس والتزاماته، وماله من سلطة، وإلا طبقت أحكام الوديعة وأحكام الوكالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع الأحكام المنصوص عليها في هذا الفصل.

مادة (856)

  1. يلتزم الحارس بالمحافظة على الأموال المعهودة إليه حراستها وبإدارة هذه الأموال، ويجب أن يبذل في كل ذلك عناية الرجل المعتاد.
  2. لا يجوز للحارس أن يحل محله في أداء مهمته كلها أو بعضها أحد ذوي الشأن دون رضاء الآخرين.

مادة (857)

لا يجوز للحارس في غير أعمال الإدارة والحفظ أن يتصرف إلا برضاء أطراف النزاع أو بإذن من القاضي ما لم تكن هناك ضرورة ملحة يخشى معها على الغلة أو المال المنقول من الهلاك أو التلف.

مادة (858)

يلتزم الحارس بأن يوافي ذوي الشأن بالمعلومات الضرورية التي تتعلق بتنفيذ مهمته، وبأن يقدم الحساب عنها في المواعيد وبالطريقة التي يتفق عليها الطرفان أو يأمر بها القاضي.

مادة (859)

للحارس أن يسترد المبالغ التي أنفقها في أداء مهمته بالقدر المتعارف عليه.

مادة (860)

يستحق الحارس أجراً عن عمله إذا نص اتفاق أو قرار تعيينه على ذلك، فان لم يوجد نص في هذا الشأن فله أجر مثله، ما لم يتبين من الظروف أنه قد نزل عن هذا الأجر.

مادة (861)

للحارس أن يتخلى عن مهمته متى أراد، على أن يبلغ ذوي الشأن، وأن يتابع القيام بالأعمال التي بدأها حتى تبلغ مرحلة لا تلحق ضرراً بأطراف النزاع.

مادة (862)

إذا مات الحارس أو عجز عن القيام بالمهام المكلف بها أو وقع خلاف بينه وبين أحد ذوي الشأن، عين القاضي حارساً آخر بناء على طلب أحد الطرفين لمتابعة تنفيذ المهمة ما لم يتفق الطرفان على اختيار غيره.

مادة (863)

تنتهي الحراسة باتفاق ذوي الشأن أو بقرار من القاضي، وعلى الحارس حينئذ أن يبادر إلى رد ما في عهدته إلى من يتفق عليه ذوو الشأن أو يعينه القاضي.

الباب الرابع

عقود الغرر

الفصل الأول

الرهان والمقامرة

مادة (864)

يكون باطلاً كل اتفاق خاص بمقامرة أو رهان.

ولمن خسر في مقامرة أو رهان أن يسترد ما دفعه خلال ثلاث سنوات من الوقت الذي أدى فيه ما خسره ولو كان هناك اتفاق يقضي بغير ذلك. وله أن يثبت ما أداه بجميع الطرق.

الفصل الثاني

المرتب مدى الحياة

مادة (865)

  1. يجوز أن يلتزم شخص لآخر بأن يؤدي له مرتباً دورياً مدى الحياة بعوض أو بغير عوض، ويكون هذا الاتفاق بعقد أو وصية.
  2. إذا تعلق الالتزام بتعليم أو علاج أو إنفاق فانه يجب الوفاء به طبقا لما يجري به العرف إلا إذا تضمن الالتزام غير ذلك.

مادة (866)

العقد الذي يرتب المرتب مدى الحياة لا يكون صحيحاً إلا إذا كان مكتوباً، وذلك دون إخلال بما يتطلبه القانون من شكل خاص لعقود التبرع.

مادة (867)

لا يصح أن يشترط عدم جواز الحجز على المرتب إلا إذا كان قد تقرر على سبيل التبرع.

مادة (868)

  1. يجوز أن يكون الالتزام بالمرتب مدى حياة الملتزم أو الملتزم له أو أي شخص آخر.
  2. يعد الالتزام مقررا مدى حياة الملتزم له ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (869)

إذا لم يف الملتزم بالتزامه كان للطرف الآخر أن يطلب تنفيذ العقد، فإذا كان العقد بعوض جاز له أيضاً أن يطلب فسخه مع ضمان ما لحقه من ضرر.

مادة (870)

  1. لا يكون للمستحق حق في المرتب إلا عن الأيام التي عاشها من قرر المرتب مدى حياته.
  2. إذا اشترط الدفع مقدماً كان للمستحق حق في القسط الذي حل.

 

 

 

 

 

الفصل الثالث

عقد التأمين

الفرع الأول

أركان عقد التأمين

مادة (871)

التأمين عقد يلتزم بمقتضاه المؤمن أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغاً من المال أو إيراداً مرتباً أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو تحقق الخطر المبين بالعقد، وذلك في نظير قسط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن.

مادة (872)

تسري الأحكام الواردة في هذا الفصل بما لا يتعارض وأحكام القوانين الخاصة.

مادة (873)

يكون محلاً للتأمين كل مصلحة اقتصادية مشروعة تعود على الشخص من عدم وقوع خطر معين.

مادة (874)

لا يجوز أن يكون محلاً للتأمين كل ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب.

مادة (875)

يقع باطلا كل ما يرد في وثيقة التأمين من الشروط الآتية:

  1. الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التأمين بسبب مخالفة القوانين إلا إذا انطوت المخالفة على جريمة عمدية.
  2. الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخره في إعلان الحادث المؤمن منه إلى الجهات المطلوب إخطارها أو في تقديم المستندات، إذا تبين أن التأخير كان لعذر مقبول.
  3. كل شرط مطبوع لم يبرز بشكل ظاهر وكان متعلقاً بحالة من الأحوال التي تؤدي إلى البطلان أو السقوط.
  4. شرط التحكيم إذا ورد في الوثيقة بين شروطها العامة المطبوعة، لا في صورة اتفاق خاص منفصل عن الشروط العامة.
  5. كل شرط تعسفي آخر لم يكن لمخالفته أثر في وقوع الحادث المؤمن منه.

مادة (876)

  1. يجوز الاتفاق على إعفاء المؤمن من الضمان إذا أقر المستفيد بمسئوليته أو دفع ضماناً للمتضرر دون رضاء المؤمن.
  2. لا يجوز الاتفاق على إعفاء المؤمن من الضمان إذا كان إقرار المستفيد مقصوراً على واقعة مادية، أو إذا أثبت أن دفع الضمان كان في صالح المؤمن.

مادة (877)

يجوز للمؤمن إذا دفع تعويضاً عن الضرر أن يحل محل المؤمن له في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قبل من تسبب في الضرر الذي حدثت عنه مسئولية المؤمن بما دفعه من ضمان، ما لم يكن من أحدث الضرر غير المتعمد من أصول المؤمن له وفروعه أو من زوجه أو شخصاً يكون المؤمن له مسئولاً عن أفعاله.

الفرع الثاني

التزامات المؤمن له

مادة (878)

يلتزم المؤمن له بأن:

  1. يدفع المبالغ المتفق عليها في الأجل المحدد في العقد.
  2. يقر وقت إبرام العقد بكل المعلومات التي يطلب المؤمن معرفتها لتقدير المخاطر التي يأخذها على عاتقه.
  3. يخطر المؤمن بما يلزم أثناء مدة العقد من أمور تؤدي إلى زيادة هذه المخاطر.

 

مادة (879)

  1. إذا كتم المؤمن له بسوء نية أمراً أو قدم بياناً غير صحيح بصورة تقلل من أهمية الخطر المؤمن منه أو تؤدي إلى تغيير موضوعه أو إذا أخل غاشاً بالوفاء بما تعهد به، كان للمؤمن أن يطلب فسخ العقد، ويجوز له أن يطالب بالأقساط المستحقة قبل هذا الطلب.
  2. وإذا انتفى الغش أو سوء النية، وجب على المؤمن عند طلب الفسخ أن يرد للمؤمن له الأقساط التي دفعت أو يرد منها القدر الذي لم يتحمل في مقابله خطراً ما.

الفرع الثالث

التزامات المؤمن

مادة (880)

لا يلتزم المؤمن في تعويض المؤمن له إلا عن الضرر الناتج من وقوع الخطر المؤمن منه بشرط ألا يجاوز ذلك قيمة التأمين.

مادة (881)

على المؤمن أداء الضمان أو المبلغ المستحق إلى المؤمن له أو المستفيد على الوجه المتفق عليه عند تحقق الخطر أو حلول الأجل المحدد في العقد.

مادة (882)

لا ينتج التزام المؤمن أثره في التأمين من المسئولية المدنية إلا إذا قام المتضرر بمطالبة المستفيد بعد وقوع الحادث الذي نجمت عنه هذه المسئولية.

مادة (883)

لا يجوز للمؤمن أن يدفع لغير المتضرر مبلغ التأمين المتفق عليه كله أو بعضه ما دام المتضرر لم يعوض عن الضرر الذي أصابه.

 

 

مادة (884)

  1. تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بعد انقضاء ثلاث سنوات على حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى.
  2. ومع ذلك لا تسري هذه المدة:
  1. في حالة إخفاء المؤمن له البيانات المتعلقة بالخطر المؤمن منه، أو تقديم بيانات غير صحيحة أو غير دقيقة إلا من اليوم الذي علم فيه المؤمن بذلك.
  2. في حالة وقوع الحادث المؤمن منه إلا من اليوم الذي علم فيه ذوو الشأن بوقوعه.

مادة (885)

يقع باطلاً كل اتفاق يخالف أحكام النصوص الواردة في هذا الفصل، إلا أن يكون ذلك لمصلحة المؤمن له أو لمصلحة المستفيد.

الفرع الرابع

أحكام خاصة ببعض أنواع التأمين

1 – التأمين التعاوني التبادلي:

مادة (886)

  1. يجوز قيام عدة أشخاص بأعمال التأمين التعاوني التبادلي وذلك باشتراكهم بحصص نقدية لتعويض من يصيبه ضرر منهم سواء في النفس أو في المال أو في المسئولية المدنية فإذا لم يكف رأس المال لتعويض الضرر يقوم المساهمون كل بقدر حصته بدفع المبالغ اللازمة لجبر الضرر.
  2. يعد كل عضو في هذا النظام مؤمناً لديه بطريق التعاون.
  3. يجوز الاتفاق على استثمار هذه الأموال ويوزع ناتج الاستثمار على الأعضاء وفقا لما يتم الاتفاق عليه.

 

 

 

2 – التأمين من الحريق:

مادة (887)

  1. يكون المؤمن في التأمين من الحريق مسئولاً عن جميع الأضرار الناشئة مباشرة عن حريق، أو عن بداية حريق يمكن أن يصبح حريقاً كاملاً، أو عن خطر حريق يمكن أن يتحقق.
  2. يتناول التزام المؤمن الأضرار التي تكون نتيجة حتمية للحريق، وبصفة خاصة ما يلحق الأشياء المؤمن عليها من ضرر بسبب اتخاذ وسائل الإنقاذ أو لمنع امتداد الحريق.
  3. يكون المؤمن مسئولاً عن ضياع الأشياء المؤمن عليها أو اختفائها أثناء الحريق، ما لم يثبت أن ذلك كان نتيجة سرقة.

مادة (888)

  1. يكون المؤمن مسئولاً عن أضرار الحريق الذي يحدث بسبب خطأ غير متعمد من قبل المؤمن له أو المستفيد.
  2. لا يكون المؤمن مسئولاً عن الأضرار التي يحدثها المؤمن له أو المستفيد عمداً أو غشاً ولو اتفق على غير ذلك.

مادة (889)

يكون المؤمن مسئولاً عن أضرار الحريق الذي تسبب فيه تابعو المؤمن له أيا كان نوع خطئهم ومداه.

مادة (890)

يكون المؤمن مسئولاً عن الأضرار الناجمة عن الحريق ولو نشأ هذا الحريق عن عيب في الشيء المؤمن عليه.

مادة (891)

  1. يجب على من يؤمن على شيء أو مصلحة لدى أكثر من مؤمن أن يخطر كلاً منهم بالتأمينات الأخرى وقيمة كل منها وأسماء غيره من المؤمنين.
  2. يجب ألا تتجاوز قيمة التأمين –إذا تعدد المؤمنون– قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها.

مادة (892)

إذا تم التأمين على شيء أو مصلحة لدى أكثر من مؤمن بمبالغ تزيد في مجموعها على قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها، كان كل مؤمن ملزماً بدفع جزء يعادل النسبة بين قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها ومبالغ التأمين مجتمعة دون أن يجاوز مجموع ما يدفع للمؤمن له قيمة ما أصابه من الحريق.

مادة (893)

التأمين من الحريق الذي يعقد على منقولات المؤمن له جملة وتكون موجودة وقت الحريق في الأماكن التي يشغلها، يمتد أثره إلى الأشياء المملوكة لأعضاء أسرته والأشخاص الملحقين بخدمته المقيمين معه.

مادة (894)

  1. إذا كان الشيء المؤمن عليه مثقلاً برهن أو تأمين أو غير ذلك من التأمينات العينية، انتقلت هذه الحقوق إلى الضمان المستحق للمؤمن له بمقتضى عقد التأمين.
  2. إذا سجلت هذه الحقوق أو أبلغت إلى المؤمن، فلا يجوز له أن يدفع ما هو ملزم به للمؤمن له إلا برضاء أولئك الدائنين.
  3. إذا حجز على الشيء المؤمن عليه أو وضع هذا الشيء تحت الحراسة، فلا يجوز للمؤمن إذا أعلن بذلك أن يدفع للمؤمن له شيئا مما هو ملزم له.

مادة (895)

يحل للمؤمن قانوناً بما دفعه من تعويض عن الحريق في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قبل من تسبب بفعله في الضرر الذي نجمت عنه مسئولية المؤمن، ما لم يكن ممن أحدث الضرر قريباً أو صهراً للمؤمن له ممن يكونون معه في معيشة واحدة أو شخصاً يكون المؤمن له مسئولاً عن أفعاله.

الباب الخامس

الكفالة

الفصل الأول

أركان الكفالة

مادة (896)

الكفالة عقد بمقتضاه يكفل شخص تنفيذ التزام، بأن يتعهد للدائن بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يف به المدين نفسه.

مادة (897)

لا تثبت الكفالة إلا بالكتابة ولو كان من الجائز إثبات الالتزام الأصلي بأية طريقة من طرق الإثبات.

 

مادة (898)

إذا التزم المدين بتقديم كفيل، وجب أن يقدم شخصاً موسراً ومقيماً في فلسطين، وله أن يقدم عوضاً عن الكفيل تأميناً عينياً كافياً.

مادة (899)

تجوز كفالة المدين بغير علمه، وتجوز أيضا على الرغم من معارضته.

مادة (900)

يشترط في انعقاد الكفالة أن يكون الكفيل أهلاً للتبرع.

مادة (901)

لا تكون الكفالة صحيحة إلا إذا كان الالتزام المكفول صحيحاً.

مادة (902)

  1. يجوز أن تكون الكفالة منجزة أو مقيدة بشرط صحيح أو معلقة على شرط ملائم أو مضافة إلى زمن مستقبل أو مؤقتة.
  2. إذا كان الكفيل في الدين المستقبل لم يعين مدة للكفالة، كان له في أي وقت أن يرجع فيها ما دام الدين المكفول لم ينشأ.

مادة (903)

من كفل التزام ناقص الأهلية، وكانت الكفالة بسبب نقص الأهلية، كان ملزماً بتنفيذ الالتزام إذا لم ينفذه المدين المكفول.

مادة (904)

  1. كفالة الدين التجاري تعد عملاً مدنياً ولو كان الكفيل تاجراً.
  2. على أن الكفالة الناشئة عن ضمان الأوراق التجارية ضماناً احتياطياً، تعد دائماً عملاً تجارياً.

مادة (905)

لا تجوز الكفالة في مبلغ أكبر مما هو مستحق على المدين، ولا بشروط أشد من شروط الدين المكفول، ولكن تجوز في مبلغ أقل وبشروط أيسر.

مادة (906)

تشمل الكفالة ملحقات الدين، ومصروفات المطالبة الأولى، وما يستجد من المصروفات بعد إخطار الكفيل، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

الفصل الثاني

آثار الكفالة

الفرع الأول

العلاقة بين الكفيل والدائن

مادة (907)

  1. يبرأ الكفيل بمجرد براءة المدين، وله أن يتمسك بجميع الأوجه التي يحتج بها المدين.
  2. إذا كان الوجه الذي يحتج به المدين هو نقص أهليته، وكان الكفيل عالماً بذلك وقت التعاقد، فليس له أن يحتج بهذا الوجه.

مادة (908)

إذا قبل الدائن أن يستوفي في مقابل الدين شيئاً آخر برئت ذمة الكفيل ولو استحق هذا الشيء.

مادة (909)

  1. تبرأ ذمة الكفيل بقدر ما أضاعه الدائن من الضمانات.
  2. يقصد بالضمانات كل تأمين يخصص لضمان الدين ولو تقرر بعد الكفالة، وكل تأمين مقرر بحكم القانون.

مادة (910)

  1. لا تبرأ ذمة الكفيل إذا تأخر الدائن في اتخاذ الإجراءات ضد المدين أو لأنه لم يتخذها.
  2. على أن ذمة الكفيل تبرأ إذا لم يقم الدائن باتخاذ الإجراءات ضد المدين خلال ستة أشهر من إعذار الكفيل للدائن، ما لم يقدم المدين للكفيل ضمانا كافيا.

مادة (911)

إذا أفلس المدين وجب على الدائن أن يتقدم إلى مأمور التفليسة بالدين، وإلا سقط حقه في الرجوع على الكفيل بقدر ما أصاب هذا الأخير من ضرر بسبب إهمال الدائن.

مادة (912)

  1. يلتزم الدائن بأن يسلم الكفيل وقت وفائه الدين المستندات اللازمة لاستعمال حقه في الرجوع.
  2. إذا كان الدين مضموناً بمنقول مرهون أو محبوس، وجب على الدائن أن يتخلى عنه للكفيل.
  3. إذا كان الدين مضموناً بتأمين عقاري، التزم الدائن بالقيام بالإجراءات اللازمة لنقل هذا التأمين، ويتحمل الكفيل مصروفات هذه الإجراءات على أن يرجع بها على المدين.

مادة (913)

  1. لا يجوز للدائن أن يرجع على الكفيل إلا بعد رجوعه على المدين.
  2. لا يجوز للدائن أن ينفذ على أموال الكفيل إلا بعد تجريده المدين من أمواله، ويجب على الكفيل في هذه الحالة أن يتمسك بهذا الحق.

مادة (914)

  1. إذا طلب الكفيل التجريد، وجب عليه أن يقوم على نفقته بإرشاد الدائن إلى أموال المدين.
  2. لا عبرة بالأموال التي يرشد عنها الكفيل، إذا كانت هذه الأموال تقع خارج فلسطين، أو كانت متنازعا فيها.

مادة (915)

إذا ارشد الكفيل عن أموال للمدين، كان الدائن مسؤولاً قبل الكفيل عن إعسار المدين إذا لم يقم باتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

مادة (916)

إذا كان هناك تأمين عيني خصص قانوناً أو اتفاقاً لضمان الدين وقدمت كفالة بعد هذا التأمين أو معه، ولم يكن الكفيل متضامناً مع المدين، فلا يجوز التنفيذ على أموال الكفيل إلا بعد التنفيذ على الأموال التي خصصت لهذا التأمين.

مادة (917)

  1. إذا تعدد الكفلاء لدين واحد وبعقد واحد، وكانوا غير متضامنين فيما بينهم، قسم الدين عليهم، ولا يجوز للدائن أن يطالب كل كفيل إلا بقدر نصيبه في الكفالة.
  2. إذا كان الكفلاء قد التزموا بعقود متوالية، فان كل واحد منهم يكون مسئولاً عن الدين كله، إلا إذا كان قد احتفظ لنفسه بحق التقسيم.

مادة (918)

لا يجوز للكفيل المتضامن مع المدين أن يطلب التجريد.

 

مادة (919)

يجوز للكفيل المتضامن أن يتمسك بما تمسك به الكفيل غير المتضامن من دفوع متعلقة بالدين.

مادة (920)

يكون الكفلاء دائما متضامنين في الكفالة القضائية أو القانونية.

مادة (921)

تجوز كفالة الكفيل، وفي هذه الحالة لا يجوز للدائن أن يرجع على كفيل الكفيل قبل رجوعه على الكفيل إلا إذا كان كفيل الكفيل متضامناً مع الكفيل.

مادة (922)

إذا كان الكفلاء متضامنين فيما بينهم ووفى أحدهم الدين عند حلوله كان له أن يرجع على كل من الباقين بحصته في الدين وبنصيبه في حصة المعسر منهم.

 

الفرع الثاني

العلاقة بين الكفيل والمدين

مادة (923)

يجب على الكفيل أن يخطر المدين قبل أن يقوم بوفائه الدين، وإلا سقط حقه في الرجوع على المدين إذا كان هذا قد وفى الدين أو كانت عنده وقت الاستحقاق أسباب تقضي ببطلان الدين أو بانقضائه، فإذا لم يعارض المدين في الوفاء، يبقى للكفيل حقه في الرجوع عليه ولو كان المدين قد دفع الدين أو كانت لديه أسباب تقضي ببطلانه أو بانقضائه.

مادة (924)

إذا وفى الكفيل الدين، كان له أن يحل محل الدائن في جميع ما له من حقوق قبل المدين، ولكن إذا لم يوف إلا بعض الدين، فلا يرجع بما وفاه إلا بعد أن يستوفي الدائن كل حقه من المدين.

مادة (925)

للكفيل الذي وفى الدين أن يرجع على المدين سواء كانت الكفالة قد عقدت بعلمه أم بغير علمه، ويرجع بأصل الدين والمصروفات التي دفعها من وقت إخطاره المدين بالإجراءات التي اتخذها ضده.

مادة (926)

إذا أدى الكفيل عوضا عن الدين شيئاً آخر فانه يرجع على المدين بما كفله لا بما أداه، أما إذا صالح الدائن على مقدار من الدين فانه يرجع بما أداه صلحا لا بجميع الدين.

مادة (927)

إذا تعدد المدينون في دين واحد، وكانوا متضامنين، فللكفيل الذي ضمنهم أن يرجع عليهم جميعاً أو على أي منهم بجميع ما وفاه من الدين.

 

الكتاب الثالث

الحقوق العينية

الباب الأول

الحقوق العينية الأصلية

الفصل الأول

حق الملكية

الفرع الأول

حق الملكية بوجه عام

1- نطاقه ووسائل حمايته:

مادة (928)

لمالك الشيء وحده حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه في حدود القانون.

مادة (929)

  1. مالك الشيء يملك كل ما يعد من عناصره الجوهرية بحيث لا يمكن فصله عنه دون أن يهلك أو يتلف أو يتغير.
  2. ملكية الأرض تشمل ما فوقها وما تحتها إلى الحد المفيد في التمتع بها علواً وعمقاً.
  3. لا يجوز أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها أو ما تحتها إلا إذا وجد نص في القانون أو اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (930)

 لمالك الشيء وحده الحق في الحصول على كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

 

 

مادة (931)

لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه أو من الانتفاع به، ولا ينزع ملك من أحد إلا للمنفعة العامة، ويكون كل ذلك في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها، وفي مقابل تعويض عادل.

2- القيود التي ترد على حق الملكية:

مادة (932)

على المالك أن يراعي في استعمال حقه ما تقضي به القوانين والمراسيم واللوائح المتعلقة بالمصلحة العامة أو بالمصلحة الخاصة.

مادة (933)

إذا تعلق بالملك حق الغير فليس للمالك أن يتصرف فيه تصرفا ضارا إلا بإذن صاحب ذلك الحق.

مادة (934)

  1. على المالك ألا يغلو في استعمال حقه إلى حد يضر بملك الجار.
  2. ليس للجار أن يرجع على جاره في مضار الجوار المألوفة التي لا يمكن تجنبها، وإنما له أن يطلب إزالة هذه المضار إذا تجاوزت الحد المألوف على أن يراعى في تقدير الضرر العرف وطبيعة العقارات وموقع كل منها بالنسبة للآخر والغرض الذي خصصت من أجله ولا يحول الترخيص الصادر من الجهات الإدارية المختصة دون استعمال الجار لهذا الحق.

مادة (935)

  1. من أنشأ في ملكه بئراً أو قناة خاصة للري كان له وحده حق استعمالها.
  2. للملاك المجاورين أن يستعملوا البئر أو القناة فيما تحتاجه أراضيهم من ري بعد أن يكون المالك قد استوفى حاجته منها، وعليهم في هذه الحالة أن يساهموا في نفقات إنشاء البئر أو القناة وصيانتها بنسبة مساحة أراضيهم التي تنتفع منها.

 

مادة (936)

يجب على مالك الأرض أن يسمح بأن تمر بأرضه المياه الكافية لري الأراضي البعيدة عن بئر المياه، بشرط أن يعوض عن ذلك تعويضاً عادلاً.

مادة (937)

  1. مالك الأرض المحبوسة عن الطريق العام، أو التي لا يصلها بهذا الطريق ممر كاف، إذا كان لا يتيسر له الوصول إلى ذلك الطريق إلا بمشقة كبيرة أو نفقة باهظة، له حق المرور في الأراضي المجاورة بالقدر اللازم لاستغلال أرضه واستعمالها على الوجه المألوف، ما دامت هذه الأراضي محبوسة عن الطريق العام، وذلك في مقابل تعويض عادل.
  2. لا يستعمل هذا الحق إلا في العقار الذي يكون المرور فيه أخف ضرراً، وفي موضع منه يتحقق فيه ذلك.
  3. إذا كان الحبس عن الطريق العام ناشئاً عن تجزئة عقار تمت بناء على تصرف قانوني، وكان من المستطاع إيجاد ممر كاف في أجزاء هذا العقار، فلا يجوز المطالبة بحق المرور إلا في هذه الأجزاء.

مادة (938)

لكل مالك أن يجبر جاره على وضع حدود لأملاكهما المتلاصقة، وتكون نفقات التحديد شركة بينهما.

مادة (939)

لمالك الحائط المشترك أن يستعمله بحسب الغرض الذي أعد له دون أن يحمل الحائط فوق طاقته، ويتحمل الشركاء نفقات إصلاحه وتجديده كل بنسبة حصته فيه.

مادة (940)

  1. للمالك إذا كانت له مصلحة جدية في تعلية الحائط المشترك أن يعليه بشرط ألا يلحق ضررا جسيما بشريكه، وعليه وحده أن ينفق على التعلية وصيانة الجزء المعلى وعمل ما يلزم لجعل الحائط يتحمل زيادة العبء الناشئ عن التعلية دون أن يفقد شيئا من متانته.
  2. إذا لم يكن الحائط المشترك صالحاً لتحمل التعلية فعلى من يرغب فيها من الشركاء أن يعيد بناء الحائط كله على نفقته، بحيث يقع ما زاد من سمكه في ناحيته هو بقدر الاستطاعة ويظل الحائط المجدد في غير الجزء المعلى مشتركا دون أن يكون للجار الذي أحدث التعلية حق في التعويض.

مادة (941)

للجار الذي لم يساهم في نفقات تعلية الحائط المشترك أن يصبح شريكاً في الجزء المعلى إذا دفع نصيبه فيما أنفق عليه وقيمة نصف الأرض التي تقوم عليها زيادة السمك إن كانت هناك زيادة.

مادة (942)

الحائط الذي يكون وقت إنشائه فاصلاً بين عقارين يعد مشتركاً حتى مفرقهما، ما لم يقم دليل على عكس ذلك.

مادة (943)

  1. ليس للجار أن يجبر جاره على تحويط ملكه، ولا على النزول عن جزء من الحائط أو من الأرض التي تقع عليها الحائط.
  2. ليس لمالك الحائط أن يهدمه مختاراً دون عذر قوي إن كان هذا يضر الجار الذي يستتر ملكه بالحائط.

مادة (944)

  1. لا يجوز للجار أن يكون له على جاره مطل مواجه على مسافة تقل عن مترين من ظهر الحائط الذي فيه المطل.
  2. لا يجوز أن تقل المسافة في المطل المنحرف عن متر ما لم يكن هذا المطل مواجه للطريق العام.
  3. إذا كسب أحد بالتقادم الحق في مطل مواجه لملك الجار على مسافة تقل عن مترين، فلا يحق لهذا الجار أن يبني على أقل من مترين يقاسا بالطريقة السابق بيانها وذلك على طول البناء الذي فتح فيه المطل.

مادة (945)

لا تشترط أية مسافة لفتح المناور وهي التي تعلو قاعدتها عن قامة الإنسان المعتادة ولا يقصد منها إلا مرور الهواء ونفاذ النور، دون أن يستطاع الإطلال منها على العقار المجاور.

مادة (946)

المصانع والآبار والآلات البخارية، وجميع المحال المضرة بالجيران يجب أن تنشأ وفقا للشرائط التي تفرضها القوانين واللوائح.

مادة (947)

  1. إذا تضمنت عقود التبرع أو الوصية شرطاً يقضي بمنع التصرف في عقار، فلا يصح هذا الشرط ما لم يكن مبنياً على باعث مشروع، ومقصوراً على مدة معقولة.
  2. يكون الباعث مشروعاً، متى كان المراد بالمنع من التصرف حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو الغير.
  3. يجب ألا تزيد المدة المعقولة على خمس عشرة سنة.

مادة (948)

يقع موقوفاً كل تصرف يخالف شرط المنع من التصرف الوارد في عقود التبرع أو الوصية إذا كان الشرط صحيحاً وفقا لأحكام المادة السابقة ما لم يجزه من تقرر الشرط لمصلحته.

مادة (949)

  1. لا يحتج بالشرط المانع من التصرف على الغير إلا إذا كان على علم به وقت التصرف أو كان في مقدوره أن يعلم به.
  2. إذا كان الشيء عقاراً وتم تسجيل التصرف الذي ورد فيه الشرط عد الغير عالما بالشرط من تاريخ التسجيل.

 

3- الملكية الشائعة:

مادة (950)

إذا ملك اثنان أو أكثر شيئاً، دون أن تحدد حصة كل منهم فيه، فهم شركاء على الشيوع، وتحسب حصص كل منهم متساوية إذا لم يقم دليل على غير ذلك.

مادة (951)

  1. كل شريك في الشيوع يملك حصته ملكاً تاماً، وله أن يتصرف فيها كيف شاء دون إذن من باقي الشركاء بشرط ألا يلحق ضرراً بحقوقهم.
  2. إذا كان التصرف منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة، فإذا كان المتصرف إليه يجهل أن المتصرف لا يملك الجزء المتصرف فيها مفرزا حين العقد، كان له الحق في طلب إبطال التصرف.

مادة (952)

  1. تكون إدارة المال من حق الشركاء مجتمعين، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
  2. إذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلاً عنهم.

مادة (953)

  1. يكون رأي أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة ملزماً للجميع، وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصبة، فان لم يكن ثمة أغلبية فللقاضي بناء على طلب أحد الشركاء أن يتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة وله أن يعين عند الحاجة من يدير المال الشائع.
  2. و للأغلبية أيضا أن تختار مديراً، وأن تضع لإدارة المال والانتفاع به نظاماً يسري على الشركاء جميعاً وعلى خلفائهم سواء كان الخلف عاماً أم خاصاً.

 

مادة (954)

  1. للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا، في سبيل تحسين الانتفاع بهذا المال من التغييرات الأساسية والتعديل في الغرض الذي أعد له ما يخرج عن حدود الإدارة المعتادة، على أن يبلغوا قرارهم إلى باقي الشركاء، ولمن خالف من هؤلاء حق تقديم الاعتراض إلى المحكمة خلال ثلاثين يوما من وقت الإعلان.
  2. للمحكمة عند نظر الاعتراض إذا وافقت على قرار الأغلبية أن تقرر ما تراه مناسبا من التدابير ولها بوجه خاص أن تأمر الأغلبية بتقديم كفالة تضمن للمخالف من الشركاء الوفاء بما قد يستحق من التعويضات.

مادة (955)

لكل شريك في الشيوع الحق في أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ المال الشائع، ولو كان ذلك بغير موافقة باقي الشركاء.

مادة (956)

نفقات إدارة المال الشائع وحفظه والضرائب المفروضة عليه وسائر التكاليف الناتجة عن الشيوع أو المقررة على المال، يتحملها جميع الشركاء، كل بقدر نصيبه، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بخلاف ذلك.

مادة (957)

للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع، أن يقرروا التصرف فيه، إذا استندوا في ذلك إلى أسباب قوية على أن يعلنوا قرارهم إلى باقي الشركاء، ولمن خالف من هؤلاء حق تقديم اعتراض إلى المحكمة خلال ستين يوما من وقت الإعلان، وللمحكمة عندما تكون قسمة المال الشائع ضارة بمصالح الشركاء، أن تقرر تبعاً للظروف ما إذا كان التصرف واجباً.

 

 

مادة (958)

  1. للشريك في المنقول الشائع أو في المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التي باعها شريك آخر لأجنبي بطريق الممارسة، وذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علمه بالبيع أو من تاريخ إعلانه به، ويتم الاسترداد بإعلان يوجه إلى كل من البائع والمشتري، ويحل المسترد محل المشتري في جميع حقوقه والتزاماته إذا هو عوضه عن كل ما أنفقه.
  2. إذا تعدد المستردون فلكل منهم أن يسترد بنسبة حصته.

4- انقضاء الشيوع بالقسمة:

مادة (959)

  1. لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مجبراً على البقاء في الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق.
  2. لا يجوز بمقتضى الاتفاق أن تمنع القسمة إلى أجل يجاوز خمس سنوات فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة نفذ الاتفاق في حق الشريك وفي حق من يخلفه.

مادة (960)

  1. للشركاء إذا انعقد إجماعهم، أن يقتسموا المال الشائع بالطريقة التي يرونها.
  2. إذا كان أحد الشركاء غائباً أو فاقداً الأهلية أو ناقصها فلا تصح القسمة الرضائية دون وجود من ينوب عنه قانوناً.

مادة (961)

  1. إذا اختلف الشركاء في اقتسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقي الشركاء بالحضور أمام قاضي الصلح لإجراء القسمة.
  2. يندب القاضي إن رأى وجها لذلك خبيراً أو أكثر لتقويم المال الشائع وقسمته حصصا إن كان المال يقبل القسمة عيناً دون أن يلحقه نقص كبير في قيمته.

 

مادة (962)

  1. يعين الخبير الحصص على أساس أصغر نصيب حتى لو كانت القسمة جزئية، فإذا تعذرت القسمة على هذا الأساس جاز للخبير أن يجنب لكل شريك حصته.
  2. إذا تعذر أن يختص أحد الشركاء بكامل نصيبه عيناً، عوض بمعدل عما نقص من نصيبه.

مادة (963)

  1. يفصل قاضي الصلح في المنازعات التي تتعلق بتحديد الحصص وفي كل المنازعات الأخرى التي تدخل في اختصاصه.
  2. إذا قام نزاع بين الشركاء لا يدخل في اختصاص قاضي الصلح فعليه أن يحيل الخصوم إلى المحكمة المختصة، وتقف دعوى القسمة إلى أن يفصل نهائيا في ذلك النزاع.

مادة (964)

  1. إذا انتهى الفصل في منازعات الشركاء وكانت الحصص قد عينت بطريق التجنيب، أصدر قاضي الصلح حكماً بإعطاء كل شريك النصيب المفرز الذي آل إليه.
  2. إذا كانت الحصص لم تعين بطريق التجنيب تجري القسمة بطريق القرعة، وتثبت المحكمة ذلك في محضرها ويصدر القاضي حكماً بإعطاء كل شريك نصيبه المفرز.

مادة (965)

  1. إذا تعذرت القسمة عيناً أو كان من شأنها إحداث نقص كبير في قيمة المال المراد قسمته، بيع هذا المال بطريق المزايدة.
  2. يجوز أن تقتصر المزايدة على الشركاء إذا طلبوا ذلك بالإجماع.

 

مادة (966)

  1. لدائني كل شريك أن يعارضوا في أن تتم القسمة عيناً أو أن يباع المال المشترك بالمزاد بغير تدخلهم، وتوجه المعارضة إلى كل الشركاء، ويترتب عليها إلزامهم بأن يدخلوا من عارض من الدائنين في جميع الإجراءات متى كانت حقوقهم ثابتة التاريخ قبل رفع دعوى القسمة، وإلا كانت القسمة غير نافذة في حقهم.
  2. إذا تمت القسمة فلا يجوز للدائنين الذين لم يتدخلوا فيها أن يطعنوا عليها إلا في حالة الغش.

مادة (967)

يعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التي آلت إليه بالقسمة منذ أن تملك في الشيوع، وأنه لم يملك غيرها شيئاً في بقية الحصص.

مادة (968)

  1. يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض ما قد يقع من استحقاق أو تعرض في الحصة التي آلت إلى أحدهم بسبب سابق على القسمة، ويكون كل منهم ملزماً بنسبة حصته أن يعوض مستحق الضمان على أن تكون العبرة في تقدير الشيء بقيمته وقت القسمة، فإذا كان أحد المتقاسمين معسراً أو مفلساً وزع القدر الذي يلزمه على مستحق الضمان وجميع المتقاسمين غير المعسرين أو المفلسين.
  2. لا محل للضمان إذا كان هناك اتفاق صريح يقضي بالإعفاء منه في الحالة الخاصة التي نشأ عنها، ويمتنع الضمان أيضا إذا كان الاستحقاق راجعاً إلى فعل المتقاسم نفسه.

مادة (969)

يجوز نقض القسمة الحاصلة بالتراضي إذا أثبت أحد المتقاسمين أنه قد لحقه منها غبن يزيد على الخمس، على أن تكون العبرة في التقدير بقيمة الشيء وقت القسمة، ما لم يكمل للمدعي نقداً أو عيناً ما نقص من حصته.

مادة (970)

تسقط دعوى نقض القسمة إذا لم ترفع خلال سنة من تاريخ القسمة.

مادة (971)

تجوز قسمة الفضولي وتنعقد موقوفة على إجازة الشركاء في المال المقسوم صراحةً أو ضمناً.

5- قسمة المهايأة:

مادة (972)

  1. يجوز أن يتفق الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء معين يوازي حصته في المال الشائع، نازلاً لشركائه في مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء.
  2. يكون هذا الاتفاق لمدة لا تزيد على خمس سنوات، فان لم يشترط له مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ولم يحصل اتفاق جديد كانت المدة سنة واحدة تتجدد ما لم يعلن الشريك إلى شركائه رغبته في إنهاء هذا الاتفاق.

مادة (973)

  1. إذا دامت القسمة المشار إليها في المادة السابقة خمس عشرة سنة، انقلبت قسمة نهائية، ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك.
  2. إذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً معيناً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة.

مادة (974)

يجوز أن تكون قسمة المهايأة بأن يتفق الشركاء على أن يتناوبوا الانتفاع بجميع المال المشترك كل منهم لمدة محددة تتناسب مع حصته.

مادة (975)

تخضع قسمة المهايأة من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير، ومن حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم، والتزاماتهم وطرق الإثبات لأحكام عقد الإيجار، ما دامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة هذه القسمة.

 

مادة (976)

  1. يجوز للشركاء أن يتفقوا أثناء إجراء القسمة النهائية على أن يقسم المال الشائع مهايأة بينهم، وتظل هذه القسمة نافذة حتى تتم القسمة النهائية.
  2. إذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة، جاز للقاضي بناء على طلب أحد الشركاء أن يأمر بها، وله الاستعانة بخبير أو أكثر إذا اقتضى الأمر ذلك.

مادة (977)

  1. إذا طلب أحد الشركاء القسمة وطلب الآخرون المهايأة تقبل دعوى القسمة.
  2. إذا طلب أحد الشركاء المهايأة ولم يطلب الباقون القسمة، أو كانت العين المشتركة لا تقبل القسمة أمر القاضي بالمهايأة.

6- الشيوع الإجباري:

مادة (978)

لا يجوز للشركاء في مال شائع أن يطلبوا قسمته إذا تبين من الغرض الذي أعد له هذا المال، أنه يجب أن يبقى دائما على الشيوع.

7- ملكية الأسرة:

مادة (979)

  1. لأعضاء الأسرة الواحدة الذين تجمعهم وحدة العمل أو المصلحة أن يتفقوا كتابة على إنشاء ملكية للأسرة.
  2. تتكون ملكية الأسرة إما من تركة ورثوها واتفقوا على جعلها كلها أو بعضها ملكاً للأسرة، وإما من أي مال آخر مملوك لهم اتفقوا على إدخاله في هذه الملكية.

مادة (980)

  1. يجوز الاتفاق على إنشاء ملكية للأسرة لمدة  لا تزيد على خمس عشرة سنة، على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من القاضي الإذن له في إخراج نصيبه من هذه الملكية قبل انقضاء الأجل المتفق عليه إذا وجد مبرر قوي لذلك.
  2. إذا لم يكن للملكية المذكورة أجل معين، كان لكل شريك أن يخرج نصيبه منها بعد ستة أشهر من يوم أن يعلن إلى الشركاء رغبته في إخراج نصيبه.

مادة (981)

  1. ليس للشركاء أن يطلبوا القسمة ما دامت ملكية الأسرة قائمة، ولا يجوز لأي شريك أن يتصرف في نصيبه لأجنبي عن الأسرة إلا بموافقة الشركاء جميعا.
  2. إذا تملك أجنبي عن الأسرة حصة أحد الشركاء برضاء هذا الشريك أو جبراً عليه، فلا يكون الأجنبي شريكاً في ملكية الأسرة إلا برضائه ورضاء باقي الشركاء.

مادة (982)

  1. للشركاء أصحاب الأغلبية من قيمة الحصص في ملكية الأسرة أن يعينوا من بينهم واحداً أو أكثر لإدارة المال المشترك وللمدير أن يدخل على ملكية الأسرة من التغيير في الغرض الذي أعد له المال المشترك ما يحسن به طرق الانتفاع بهذا المال، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
  2. يجوز عزل المدير بالطريقة التي عين بها ولو اتفق على غير ذلك، كما يجوز للقاضي عزله بناء على طلب أي شريك إذا وجد سبب قوي يسوغ هذا العزل.

مادة (983)

فيما عدا الأحكام السابقة تطبق قواعد الملكية الشائعة وقواعد الوكالة على ملكية الأسرة.

8- ملكية الطبقات والشقق:

مادة (984)

حيثما وجدت ملكية مشتركة لبناء مقسم إلى طبقات أو شقق تطبق بشأنها أحكام القانون الخاص بها.

 

 

9- ملكية السفل والعلو:

مادة (985)

إذا كان العلو لشخص غير صاحب السفل، يكون لصاحب العلو حق القرار على السفل ويكون لصاحب السفل حق السقف في العلو.

مادة (986)

  1. على صاحب السفل أن يقوم بالأعمال والترميمات اللازمة لمنع سقوط العلو.
  2. إذا امتنع عن القيام بهذه الترميمات فللمحكمة بناء على طلب المتضرر أن تأمر بإجراء الترميمات اللازمة على نفقة صاحب السفل.

مادة (987)

  1. إذا انهدم البناء وجب على صاحب السفل أن يعيد بناء سفله فإذا امتنع جاز للقاضي أن يأمر بإعادة السفل، إذا طلب صاحب العلو ذلك على نفقة صاحبه.
  2. في الحالة الأخيرة يجوز لصاحب العلو أن يمنع صاحب السفل من السكنى والانتفاع حتى يؤدي ما في ذمته، ويجوز له أيضا أن يحصل على إذن في إيجار السفل أو سكناه استيفاء لحقه.

مادة (988)

لا يجوز لصاحب العلو أن يزيد في ارتفاع بنائه بحيث يضر بالسفلي.

الفرع الثاني

أسباب كسب الملكية

1- الاستيلاء:

مادة (989)

من وضع يده على منقول لا مالك له بنية تملكه، ملكه.

مادة (990)

  1. يصبح المنقول بغير مالك إذا تخلى عنه مالكه بقصد النزول عن ملكيته.
  2. تعد الحيوانات غير الأليفة لا مالك لها ما دامت طليقة، وإذا قبض على حيوان منها ثم أطلق عاد لا مالك له إذا لم يتبعه المالك فوراً أو كف عن تتبعه، وما روض منها وألف الرجوع إلى المكان المخصص له ثم فقد هذه العادة يرجع لا مالك له.

مادة (991)

  1. الكنز المدفون أو المخبوء الذي لا يستطيع أحد أن يثبت ملكيته له، يكون لمالك العقار الذي وجد فيه الكنز أو لمالك رقبته.
  2. الكنز الذي يعثر عليه في عين موقوفة يكون ملكاً خاصاً للواقف ولورثته.

مادة (992)

الحق في صيد البحر والبر واللقطة والأشياء الأثرية تنظمها القوانين واللوائح الخاصة.

مادة (993)

  1. الأراضي الموات والتي لا مالك لها تكون ملكا للدولة.
  2. لا يجوز تملك هذه الأراضي أو وضع اليد عليها إلا بترخيص من الدولة وفقاً للقانون.

مادة (994)

  1. من أحيا أو عمر أرضاً من الأراضي الموات بإذن من السلطة المختصة كان مالكاً لها.
  2. يجوز للسلطة المختصة أن تأذن بإحياء الأرض على أن ينتفع بها من أحياها دون أن يتملكها.

مادة (995)

يكون الإحياء بزرع الأرض غير المزروعة أو غرسها أو البناء عليها واستعمالها مدة خمس سنوات متتابعة.

 

مادة (996)

إذا أحيا أحد جزءاً من أرض أذن له بإحيائها وترك باقيها، كان مالكاً لما أحياه دون الباقي.

مادة (997)

  1. تحجير الأرض الموات لا يعد إحياء لها.
  2. من قام بتحجير أرض موات يملكها بانقضاء ثلاث سنوات على هذا التحجير وقيامه بإحيائها وحصوله على إذن بالتملك من السلطة المختصة.

مادة (998)

من حفر بئرا تامة في أرض موات بإذن من السلطة المختصة فهو ملكه.

2- كسب الملكية بالميراث:

مادة (999)

  1. يكسب الوارث بطريق الميراث العقارات والمنقولات والحقوق الموجودة في التركة.
  2. تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم في الإرث وانتقال التركة يخضع لأحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأن التركة.

مادة (1000)

  1. إذا عين المورث وصياً للتركة وجب على المحكمة بناء على طلب أصحاب الشأن تثبيت هذا التعيين.
  2. يسري على وصي التركة ما يسري على المصفي من أحكام.

مادة (1001)

  1. إذا لم يعين المورث وصياً لتركته جاز لأحد ذوي الشأن أن يطلب من القاضي تعيين مصف لها.
  2. يعين القاضي من يجمع الورثة على اختياره، فان لم يجمع الورثة على أحد تولى القاضي اختيار المصفي على أن يكون بقدر المستطاع من بين الورثة، وذلك بعد سماع أقوالهم.

مادة (1002)

  1. لمن عين مصفياً أن يرفض تولي هذه المهمة أو أن يتنحى عنها بعد توليتها، وذلك طبقا لأحكام الوكالة.
  2. يجوز للقاضي، إذا طلب إليه أحد ذوي الشأن، أو دون طلب عزل المصفي واستبدال غيره به متى وجد أسباباً تبرر ذلك.

مادة (1003)

  1. تعد المحكمة المختصة سجلاً خاصاً تقيد فيه القرارات الصادرة بتعيين أوصياء التركة، أو تثبيتهم إذا عينهم المورث أو بعزلهم أو تنحيهم.
  2. يكون لهذا القيد حجية بالنسبة لمن يتعامل من الغير مع الورثة بشأن عقارات التركة.

مادة (1004)

  1. يتسلم المصفي أموال التركة بمجرد تعيينه، ويتولى تصفيتها برقابة المحكمة، وله أن يطلب منها أجراً عادلاً مقابل قيامه بمهمته.
  2. تتحمل التركة نفقات التصفية، ويكون لهذه النفقات امتياز المصروفات القضائية.

مادة (1005)

يتخذ القاضي عند الاقتضاء جميع ما يلزم من إجراءات للمحافظة على التركة بناء على طلب أحد ذوي الشأن أو بدون طلب وله أن يأمر بإيداع النقود والأوراق والأشياء ذات القيمة خزينة المحكمة الكائن في دائرتها أموال التركة، أو وضع الأختام عليها حتى تتم التصفية.

 

 

مادة (1006)

  1. يقوم المصفي بالصرف من مال التركة لتسديد نفقات تجهيز الميت ونفقات مأتمه بما يناسب حالته، وعليه أن يستصدر قراراً من القاضي بصرف نفقة كافية من هذا المال إلى من كان المورث يعولهم من ورثته حتى تنتهي التصفية، على أن تخصم النفقة التي تصرف لكل وارث من نصيبه في الإرث.
  2. يفصل القاضي في كل منازعة تتعلق بهذه النفقة.

جرد التركة:

مادة (1007)

  1. لا يجوز للدائنين أن يتخذوا أي إجراء على التركة من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي، كما لا يجوز لهم أن يستمروا في أي إجراء اتخذوه إلا في مواجهة المصفي.
  2. يجب وقف جميع الإجراءات التي اتخذت ضد المورث حتى تتم تسوية جميع ديون التركة متى طلب أحد ذوي الشأن ذلك.

مادة (1008)

لا يجوز للوارث قبل أن يتسلم حجة ببيان نصيبه في صافي التركة أن يتصرف في مال التركة، ولا يجوز له أن يستأدي ما للتركة من ديون أو أن يجعل دينا عليه قصاصا بدين عليها.

مادة (1009)

  1. على المصفي في أثناء التصفية أن يتخذ جميع الإجراءات للمحافظة على أموال التركة، وأن يقوم بما يلزم من أعمال الإدارة، وعليه أن ينوب عن التركة في الدعاوى، وأن يستوفي مالها من ديون قد حلت.
  2. المصفي، ولو لم يكن بأجر، مسئول مسئولية الوكيل بأجر، وعليه تقديم حساب عن إدارته في المواعيد التي يحددها القاضي.

 

مادة (1010)

  1. على المصفي أن يوجه لدائني التركة ومدينيها دعوة بتقديم بيان بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون، خلال ثلاثين يوما من تاريخ تكليفهم بذلك.
  2. يجب أن يلصق التكليف على لوحة إعلانات المحكمة الكائن في دائرتها آخر موطن للمورث والمحكمة التي تقع في دائرتها أعيان التركة، ويجوز أن ينشر في إحدى الصحف اليومية إذا رأت المحكمة ذلك.

مادة (1011)

للمصفي أن يستعين في تقدير أموال التركة وجردها بخبير أو أكثر، وأن يثبت ما تكشف عنه أوراق المورث، وما يصل إلى علمه عنها، وعلى الورثة أن يبلغوه بكل ما يعرفونه من ديون التركة وحقوقها.

مادة (1012)

  1. على المصفي أن يودع المحكمة المختصة، خلال ستين يوما من تاريخ تعيينه قائمة تشمل تقديراً مبدئياً لقيمة أموال التركة، وما لها، وما عليها، وأن يخطر كل ذي شأن بهذه القائمة.
  2. يجوز للقاضي أن يأمر بمد الميعاد المشار إليه بالفقرة السابقة إذا رأى مسوغا لذلك.

مادة (1013)

كل منازعة في صحة الجرد وبيانات القائمة المشار إليها في المادة السابقة، وبخاصة ما يتعلق منها بإغفال أعيان أو حقوق للتركة أو عليها أو بإثباتها ترفع بدعوى أمام المحكمة المختصة خلال ثلاثين يوما من تاريخ إيداع القائمة قلم كتاب المحكمة.

مادة (1014)

يعاقب بعقوبة خيانة الأمانة كل من استولى غشاً على شيء من مال التركة ولو كان وارثاً.

تسوية ديون التركة:

مادة (1015)

يقوم المصفي بعد استئذان القاضي بوفاء الديون التي لم يقم في شأنها نزاع بعد انقضاء الميعاد المحدد لرفع المنازعات المتعلقة بالجرد، أما الديون المتنازع فيها فتسوى بعد الفصل في صحتها نهائياً.

مادة (1016)

على المصفي في حالة إعسار التركة أو في حالة احتمال إعسارها، أن يوقف تسوية أي دين، ولو لم يقم في شأنه نزاع حتى يفصل نهائياً في جميع المنازعات المتعلقة بديون التركة.

مادة (1017)

  1. يقوم المصفي بوفاء ديون التركة مما يحصله من حقوقها، ومما تشتمل عليه من نقود ومن ثمن ما يكون قد باعه بسعر السوق من أوراق مالية، ومن ثمن منقولات التركة، فان لم يكن ذلك كافيا فمن ثمن ما في التركة من عقارات.
  2. تباع منقولات التركة وعقاراتها بالمزاد العلني وفقا للأوضاع وفي المواعيد المنصوص عليها في البيوع الجبرية، إلا إذا اتفق جميع الورثة على أن يتم البيع بطريقة أخرى أو على أن يتم ممارسة، فإذا كانت التركة معسرة لزمت أيضاً موافقة جميع الدائنين، وللورثة في جميع الأحوال حق دخول المزاد.

مادة (1018)

للمحكمة بناء على طلب جميع الورثة أن تحكم بحلول الدين المؤجل وبتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن.

مادة (1019)

  1. إذا لم يجمع الورثة على طلب حلول الدين المؤجل، تولت المحكمة توزيع الديون المؤجلة، وتوزيع أموال التركة بحيث يختص كل وارث من جملة ديون التركة ومن جملة أموالها بما يكون في نتيجته معادلاً لصافي حصته في الإرث.
  2. ترتب المحكمة لكل دائن من دائني التركة تأميناً كافياً على عقار أو منقول، على أن تحتفظ لمن كان له تأمين خاص بنفس هذا التأمين، فإذا استحال تحقيق ذلك، ولو بإضافة تأمين تكميلي يقدمه الورثة من مالهم الخاص، أو بالاتفاق على أية تسوية أخرى، رتبت المحكمة التأمين على أموال التركة جميعها.
  3. في جميع الأحوال إذا ورد تأمين على عقار، ولم يكن قد سبق تسجيله، وجب أن يسجل هذا التأمين، وفقا للأحكام المقررة في تسجيل حق الاختصاص.

مادة (1020)

يجوز لكل وارث بعد توزيع الديون المؤجلة أن يدفع القدر الذي اختص به قبل حلول الأجل.

مادة (1021)

لا يجوز للدائنين الذين لم يستوفوا حقوقهم لعدم ظهورها في قائمة الجرد ولم تكن لهم تأمينات على أموال التركة أن يرجعوا على من كسب بحسن نية حقاً عينياً على تلك الأموال، ولهم الرجوع على الورثة في حدود ما عاد عليهم من التركة.

مادة (1022)

يتولى المصفي بعد تسوية ديون التركة تنفيذ الوصايا وغيرها من التكاليف.

تسليم أموال التركة وقسمة هذه الأموال:

مادة (1023)

يؤول ما بقي من أموال التركة إلى الورثة بعد تنفيذ التزاماتها كل حسب نصيبه الشرعي.

مادة (1024)

تصدر المحكمة المختصة بناء على طلب أحد الورثة أو ذي المصلحة شهادة تقرر حصر الورثة، وبيان نصيب كل منهم في ارثه الشرعي.

 

مادة (1025)

  1. يسلم المصفي إلى الورثة ما آل إليهم من أموال التركة.
  2. يجوز للورثة بمجرد انقضاء الميعاد المحدد للمنازعات المتعلقة بجرد التركة المطالبة باستلام الأشياء والنقود التي لا تستلزمها التصفية أو بعضها وذلك بصفة مؤقتة مقابل تقديم كفالة أو بدونها.

مادة (1026)

لكل وارث أن يطلب من المصفي أن يسلمه نصيبه في الإرث مفرزاً، إلا إذا كان هذا الوارث ملزماً بالبقاء في الشيوع بناء على اتفاق أو نص في القانون.

مادة (1027)

  1. إذا كان طلب القسمة واجب القبول، تولى المصفي إجراء القسمة بطريقة ودية على ألا تصبح هذه القسمة نهائية إلا بعد أن يقرها الورثة بالإجماع.
  2. إذا لم ينعقد إجماع الورثة على القسمة، وجب على المصفي أن يرفع على نفقة التركة دعوى بالقسمة وفقاً لأحكام القانون، وتحسم نفقات الدعوى من أنصباء المتقاسمين.

مادة (1028)

تسري على قسمة التركة القواعد المقررة في القسمة، وبوجه خاص ما تعلق منها بضمان التعرض والاستحقاق والغبن وامتياز المتقاسم.

مادة (1029)

إذا كان بين أموال التركة ما يستغل زراعياً أو صناعياً أو تجارياً ويعتبر وحدة اقتصادية قائمة بذاتها ولم يتفق الورثة على استمرار العمل فيها، ولم يتعلق بها حق للغير، وجب تخصيصه بكامله لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به، على أن يقوم ثمن هذا المستغل، ويحسم من نصيب الوارث في التركة، فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع به خصص لمن يعطي من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل.

مادة (1030)

إذا اختص أحد الورثة عند القسمة بدين للتركة، فان باقي الورثة لا يضمنون له المدين إذا هو أعسر بعد القسمة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (1031)

تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي، بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه، فان زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه في التركة تأخذ الزيادة حكم الوصية.

مادة (1032)

يجوز الرجوع في القسمة المضافة إلى ما بعد الموت، وتصبح لازمة بوفاة الموصي.

مادة (1033)

إذا لم تشمل القسمة جميع أموال المورث وقت وفاته فان الأموال التي لم تدخل في القسمة تؤول شائعة إلى الورثة طبقا لقواعد الميراث.

مادة (1034)

إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا في القسمة فان الحصة المفرزة التي وقعت في نصيب من مات تؤول إلى مستحقيها وفقا لقانون رقم (13) لسنة1962 بشأن الوصية الواجبة.

مادة (1035)

تسري على القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة ما عدا أحكام الغبن.

مادة (1036)

إذا لم تشمل القسمة ديون التركة، أو شملتها ولكن لم يوافق الدائنون على هذه القسمة، جاز لأي وارث عند عدم الاتفاق مع الدائنين أن يطلب من المحكمة إجراء القسمة وتسوية الديون، وللمحكمة أن ترتب لكل دائن تأميناً عينياً على أموال التركة أو على أي عقار أو منقول منها، على أن تراعى بقدر الإمكان القسمة التي أوصى بها المورث والاعتبارات التي بنيت عليها.

 

مادة (1037)

إذا لم تكن التركة قد صفيت وفقا للأحكام السابقة جاز لدائني التركة العاديين أن ينفذوا بحقوقهم أو بما أوصى به لهم على عقارات التركة التي حصل التصرف فيها أو التي رتبت عليها حقوق عينية لصالح الغير، إذا أوقعوا عليها حجزاً لقاء ديونهم قبل تسجيل التصرفات.

3- كسب الملكية بالوصية:

مادة (1038)

  1. الوصية تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت.
  2. يتملك الموصي له بطريق الوصية المال الموصى به.

مادة (1039)

  1. تسري على الوصية أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها.
  2. لا يمنح الأجنبي حق الاستفادة من الوصية بعقار في فلسطين إلا إذا كانت قوانين بلاده تمنح مثل هذا الحق للفلسطينيين.

مادة (1040)

لا تسمع عند الإنكار دعوى الوصية أو الرجوع عنها بعد وفاة الموصي إلا إذا وجد سند رسمي بها أو كانت محررة بخط المتوفى وعليها إمضاؤه ومصدقاً على توقيع الموصي من الجهة المختصة.

مادة (1041)

تسري على الوصية في مرض الموت قواعد الإثبات والاحتجاج بها على الورثة المنصوص عليها في المادة (569) من هذا القانون.

مادة (1042)

إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته، عد التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل على خلاف ذلك.

4- انتقال الملكية بين الأحياء:

الالتصاق بالعقار:

مادة (1043)

الطمي الذي يأتي به السيل أو النهر إلى أرض أحد يكون ملكاً له.

مادة (1044)

  1. يجوز لمالك الأرض التي تتحول عن مكانها بسبب حادث وقع قضاء أن يطالب بها إذا تحققت معرفتها.
  2.  إذا كانت الأرض التي تحولت عن مكانها غير صالحة للانتفاع بها وحدها ضمن صاحب الأرض الأكثر قيمة لصاحب الأرض الأقل قيمة قيمتها ويمتلكها، وتسقط بالتقادم دعوى المطالبة بها بعد مضي سنة على وقوع التحول.

مادة (1045)

  1. الأرض التي ينكشف عنها البحر أو البحيرات أو المستنقعات تكون ملكاً للدولة.
  2. لا يجوز التعدي على أرض البحر إلا إذا كان ذلك لإعادة حدود الملك الذي طغى عليه البحر.

مادة (1046)

  1. كل ما على الأرض أو تحتها من منشآت أو بناء أو غراس يعد من عمل مالك الأرض وأنه أقامه على نفقته ويكون ملكاً له ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.
  2. يجوز مع ذلك أن يقام الدليل على أن أجنبياً قد أقام هذه المنشآت على نفقته، كما يجوز أن يقام الدليل على أن مالك الأرض قد خول أجنبياً ملكية منشآت كانت قائمة من قبل أو خوله الحق في إقامة هذه المنشآت وتملكها.

 

 

مادة (1047)

إذا بنى المالك على أرضه بمواد مملوكة لغيره أو بذرها بحبوب غيره دون إذنه، فان كانت المواد قائمة وطلب صاحبها استردادها وجب على صاحب الأرض إعادتها إليه، وأما إن كانت هالكة أو تعذر ردها فيجب عليه دفع قيمتها لأصحابها، وفي كلتا الحالتين يلتزم صاحب الأرض بأن يدفع تعويضا إن كان له مقتض.

مادة (1048)

  1. إذا أحدث شخص بناءً أو غراساً أو منشآت أخرى بمواد من عنده على أرض يعلم أنها لغيره دون رضاء صاحبها كان لصاحب الأرض أن يطلب إزالتها على نفقة من أحدثها مع التعويض إن كان له وجه، فإذا كانت الإزالة مضرة بالأرض فله أن يتملكها بقيمتها مستحقة الإزالة، أو دفع مبلغ يساوي ما زاد في قيمة الأرض بسبب هذه المنشآت.
  2. يجوز لمن أقام المنشآت أن يطلب نزعها إن كان ذلك لا يلحق بالأرض ضرراً، إلا إذا اختار صاحب الأرض أن يستبقي المنشآت طبقا لأحكام الفقرة السابقة.

مادة (1049)

  1. إذا كان من أقام المنشآت المشار إليها في المادة السابقة يعتقد بحسن نية أن له الحق في إقامتها، فلا يكون لصاحب الأرض أن يطلب الإزالة، وإنما يخير بين أن يدفع قيمة المواد وأجرة العمل، أو أن يدفع مبلغاً يساوي ما زاد في ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت، هذا ما لم يطلب صاحب المنشآت نزعها.
  2. إذا كانت المنشآت قد بلغت حداً من الجسامة يرهق صاحب الأرض أن يؤدي ما هو مستحق عنها، كان له أن يطلب تمليك الأرض لمن أقام المنشآت نظير تعويض عادل.

 

 

 

مادة (1050)

إذا أقام أجنبي منشآت بمواد من عنده بعد الحصول على إذن من مالك الأرض، فلا يجوز لهذا المالك إذا لم يوجد اتفاق بشأن هذه المنشآت أن يطلب إزالتها، ويجب عليه إذا لم يطلب صاحب المنشآت نزعها أن يؤدي إليه قيمة المواد وأجرة العمل أو ما زاد في ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت.

مادة (1051)

إذا كان مالك الأرض وهو يقيم عليها بناء قد جار بحسن نية على جزء من الأرض الملاصقة، جاز للمحكمة إذا رأت محلا لذلك أن تجبر صاحب هذه الأرض على أن ينزل لجاره عن ملكية الجزء المشغول بالبناء، وذلك في مقابل تعويض عادل.

مادة (1052)

إذا أقام أجنبي منشآت بمواد مملوكة لغيره، فليس لمالك المواد أن يطلب استردادها، وإنما يكون له أن يرجع بالتعويض على هذا الأجنبي، وله أن يرجع على مالك الأرض بما لا يزيد على ما هو باق في ذمته من قيمة تلك المنشآت.

مادة (1053)

  1. إذا بنى أحد أصحاب الحصص لنفسه في الملك المشترك القابل للقسمة بدون إذن الآخرين ثم طلب الآخرون القسمة يقسم، فان أصاب ذلك البناء حصة بانيه ملكه وان أصاب حصة آخر يكلف الباني بهدمه إذا طلب صاحب الحصة الإزالة، فان طلب بقاء البناء يكلف بدفع قيمة البناء وأجرة العمل أو ما زاد في قيمة حصته بسبب البناء.
  2. إذا أقيم البناء بإذن من باقي الشركاء اختص الباني بالأرض التي أقيم عليها.

الالتصاق بالمنقول:

مادة (1054)

إذا التصق منقولان لمالكين مختلفين، بحيث لا يمكن فصلهما دون تلف، ولم يكن هناك اتفاق بين المالكين، قضت المحكمة في الأمر مع مراعاة الضرر الذي وقع وحالة الطرفين وحسن نية كل منهما.

5- العقد:

مادة (1055)

تنتقل الملكية وغيرها من الحقوق العينية في المنقول والعقار بالعقد متى استوفيت الشرائط طبقا لأحكام القانون.

6- الشفعة:

مادة (1056)

  1. الشفعة هي حق تملك العقار المبيع ولو جبراً عن المشتري بما أداه من الثمن والنفقات.
  2. يثبت الحق في الشفعة بتمام البيع.

مادة (1057)

  1. يثبت الحق في الشفعة:
  1. لمالك الرقبة إذا بيع كل حق الانتفاع الملابس لها أو بعضه.
  2. للشريك في الشيوع إذا بيع شيء من العقار الشائع إلى أجنبي.
  3. لصاحب حق الانتفاع إذا بيعت كل الرقبة الملابسة لهذا الحق أو بعضها.
  4. لمالك الرقبة في الحكر إذا بيع حق الحكر، وللمستحكر إذا بيعت الرقبة.
  1. ويثبت الحق في الشفعة للجار المالك في الأحوال الآتية:
  1. إذا كانت العقارات من المباني أو من الأراضي المعدة للبناء.
  2. إذا كانت للأرض المبيعة حق إرتفاق على أرض الجار، أو كان حق الارتفاق لأرض الجار على الأرض المبيعة.
  3. إذا كانت أرض الجار ملاصقة للأرض المبيعة من جهتين وتساوي من القيمة نصف ثمن الأرض المبيعة على الأقل.

مادة (1058)

  1. إذا تزاحم الشفعاء يكون استعمال حق الشفعة على حسب الترتيب المنصوص عليه في المادة السابقة.
  2. إذا تزاحم الشفعاء من طبقة واحدة يكون استحقاق كل منهم للشفعة على قدر نصيبه.
  3. إذا كان المشتري قد توافرت فيه الشرائط التي كانت تجعله شفيعاً بمقتضى نص المادة السابقة، فانه يفضل على الشفعاء الذين هم من طبقته أو من طبقة أدنى، ولكن يتقدمه الذين هم من طبقة أعلى.

مادة (1059)

  1. إذا اشترى شخص عقاراً تجوز فيه الشفعة ثم باعه قبل أن تعلن إلية رغبة في الأخذ بالشفعة أو قبل أن يتم تسجيل هذه الرغبة، فلا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشتري الثاني وبالشروط التي اشترى بها.
  2. فإذا تم البيع بعد إعلان الرغبة في الشفعة فللشفيع أخذها بالثمن الذي اشترى به المشتري الأول، وللمشتري الثاني أن يسترد الفرق من المشتري الأول.

مادة (1060)

إذا ثبت الحق في الشفعة فلا يسقط بموت البائع أو المشتري أو الشفيع.

مادة (1061)

الشفعة لا تقبل التجزئة فليس للشفيع أن يأخذ بعض العقار جبراً على المشتري إلا إذا تعدد المشترون واتحد البائع فللشفيع أن يأخذ نصيب بعضهم ويترك الباقي.

مادة (1062)

  1. لا يجوز الأخذ بالشفعة:
  1. في البيع بالمزاد العلني وفقاً للقانون.
  2. إذا وقع البيع بين الأصول والفروع أو بين الزوجين أو بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة أو بين الأصهار حتى الدرجة الثانية.
  3. إذا كان العقار قد بيع ليجعل محل عبادة أو ليلحق بمحل عبادة أو للمنفعة العامة.
  4. إذا كان العقار تجري قسمته وفقاً للقانون.
  1. لا شفعة في الوقف ولا له إلا بمسوغ شرعي أو قانوني.

إجراءات الشفعة:

مادة (1063)

على من يريد الأخذ بالشفعة أن يعلن رغبته فيها إلى كل من البائع والمشتري خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الإخطار العدلي الذي يوجهه إليه البائع أو المشتري وإلا سقط حقه في الشفعة، ويزاد على تلك المدة ميعاد المسافة إذا اقتضى الأمر ذلك.

مادة (1064)

يشتمل الإخطار العدلي المنصوص عليه في المادة السابقة على البيانات الآتية وإلا كان باطلاً:

  1. بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة بياناً كاملاً.
  2. بيان الثمن والنفقات وشروط البيع واسم كل من البائع والمشتري ولقبه وصناعته وموطنه.

مادة (1065)

  1. إعلان الرغبة بالأخذ بالشفعة يجب أن يكون بإخطار عدلي وإلا كان باطلاً.
  2. يجب على الشفيع أن يرفع دعوى الشفعة وأن يودع الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع خزانة المحكمة الكائن في دائرتها العقار خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلان الرغبة وإلا سقط حق الأخذ بالشفعة.
  3. إذا علم الشفيع بالبيع دون الإخطار المنصوص عليه في المادة السابقة فعليه أن يقوم بإعلان الرغبة ورفع الدعوى وإيداع الثمن خلال المدة المذكورة محسوبة من تاريخ علمه.

مادة (1066)

تفصل المحكمة المختصة في كل نزاع يتعلق بالثمن الحقيقي للعقار المشفوع ولها أن تمهل الشفيع لدفع ما تطلب منه دفعه فان لم يستجب سقط الحق في الشفعة.

 

مادة (1067)

يثبت الملك للشفيع في المبيع بحكم المحكمة أو بتسليمه من المشتري بالتراضي وذلك دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل.

أثار الشفعة:

مادة (1068)

  1. يحل الشفيع قبل البائع محل المشتري في جميع حقوقه والتزاماته.
  2. لا يحق للشفيع الانتفاع بالأجل الممنوح للمشتري في دفع الثمن إلا برضا البائع.
  3. إذا استحق العقار للغير بعد أخذه بالشفعة، فليس للشفيع أن يرجع إلا على البائع.

مادة (1069)

  1. إذا بنى المشتري في العقار المشفوع أو غرس فيه أشجاراً قبل إعلان الرغبة في الشفعة، كان الشفيع ملزماً تبعاً لما يختاره المشتري أن يدفع له إما المبلغ الذي أنفقه أو مقدار ما زاد في قيمة العقار بسبب البناء أو الغراس.
  2. إذا حصل البناء أو الغراس بعد إعلان الرغبة في الشفعة، كان للشفيع أن يطلب الإزالة، فإذا اختار أن يستبقي البناء أو الغراس فلا يلتزم إلا بدفع قيمة أدوات البناء وأجرة العمل أو نفقات الغراس.

مادة (1070)

لا يسري في حق الشفيع أي رهن رسمي أو أي حق اختصاص أخذ ضد المشتري، ولا أي بيع يصدر من المشتري ولا أي حق عيني رتبه أو ترتب ضده على العقار المشفوع إذا كان ذلك بعد التاريخ الذي تم فيه إعلان الرغبة في الشفعة، ويبقى مع ذلك للدائنين المقيدين ما كان لهم من حقوق الأولوية فيما آل للمشتري من ثمن العقار.

 

مادة (1071)

 يسقط الحق في الأخذ بالشفعة في الأحوال الآتية:

  1. إذا نزل الشفيع عن حقه في الأخذ بالشفعة ولو قبل البيع.
  2. إذا انقضت أربعة أشهر من تاريخ تسجيل عقد البيع.
  3. في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون.

7- الحيازة:

مادة (1072)

  1. الحيازة سيطرة فعلية من الشخص بنفسه أو بواسطة غيره على شيء أو حق يجوز التعامل فيه.
  2. يكسب غير المميز الحيازة عن طريق من ينوب عنه نيابة قانونية.

مادة (1073)

  1. لا تقوم الحيازة على عمل يأتيه شخص على أنه مجرد رخصة من المباحات أو عمل يتحمله الغير على سبيل التسامح.
  2. إذا اقترنت الحيازة بإكراه أو حصلت خفية أو كان فيها لبس فلا يكون لها أثر قبل من وقع عليه الإكراه أو أخفيت عنه الحيازة أو التبس عليه أمرها، إلا من الوقت الذي تزول فيه هذه العيوب.

مادة (1074)

  1. تصح الحيازة بالوساطة متى كان الوسيط يباشرها باسم الحائز وكان متصلاً به اتصالاً يلزمه بتنفيذ أوامره فيما يتعلق بهذه الحيازة.
  2. يفترض عند الشك أن مباشر الحيازة إنما يحوز لنفسه، فان كانت استمراراً لحيازة سابقة افترض أن هذا الاستمرار لحساب البادئ بها.

 

 

 

مادة (1075)

  1. تنتقل الحيازة من الحائز إلى غيره إذا اتفقا على ذلك وكان في استطاعة من انتقلت إليه أن يسيطر على الحق الواردة عليه الحيازة، ولو لم يكن هناك تسلم مادي للشيء موضوع هذا الحق.
  2. يجوز أن يتم نقل الحيازة دون تسليم مادي إذا استمر الحائز واضعا يده لحساب من يخلفه في الحيازة، أو استمر الخلف واضعا يده ولكن لحساب نفسه.

مادة (1076)

  1. تسليم السندات المعطاة عن البضائع المعهود بها إلى أمين النقل أو المودعة في المخازن يقوم مقام تسليم البضائع ذاتها.
  2. إذا تسلم شخص هذه المستندات وتسلم آخر البضاعة ذاتها وكان كلاهما حسن النية فالأفضلية لمن تسلم البضاعة.

مادة (1077)

  1. تنتقل الحيازة للخلف العام بصفاتها، على أنه إذا كان السلف سيئ النية، وأثبت الخلف أنه كان في حيازته حسن النية جاز له أن يتمسك بحسن نيته.
  2. يجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر.

مادة (1078)

تعتبر الحيازة مستمرة من بدء ظهورها باستعمال الشيء أو الحق استعمالاً عادياً وبصورة منتظمة.

مادة (1079)

تزول الحيازة إذا تخلى الحائز عن سيطرته الفعلية على الشيء أو الحق أو إذا فقد هذه السيطرة بأية طريقة أخرى.

 

 

مادة (1080)

  1. لا تنقضي الحيازة إذا حال دون مباشرة السيطرة الفعلية على الشيء أو الحق مانع وقتي.
  2. تنقضي الحيازة إذا استمر المانع سنة كاملة، وكان ناشئاً عن حيازة جديدة، وقعت على الرغم من إرادة الحائز أو دون علمه، وتحسب السنة ابتداءً من الوقت الذي بدأت فيه الحيازة الجديدة، إذا بدأت علنا، أو من وقت علم الحائز الأول بها إذا بدأت خفية.

حماية الحيازة (دعاوى الحيازة):

مادة (1081)

  1. لحائز العقار أن يطلب خلال السنة التالية لفقدها ردها إليه، فإذا كان فقد الحيازة خفية بدأ سريان السنة من وقت أن ينكشف ذلك.
  2. يجوز أيضا أن يسترد الحيازة من كان حائزاً بالنيابة عن غيره.

مادة (1082)

  1. إذا لم يكن من فقد الحيازة قد انقضت على حيازته سنة من وقت فقدها فلا يجوز أن يسترد الحيازة من شخص يستند إلى حيازة أحق بالتفضيل، والحيازة الأحق بالتفضيل هي الحيازة التي تقوم على سند قانوني، فإذا لم يكن لدى أي من الحائزين سند أو تعادلت سنداتهم كانت الحيازة الأحق هي الأسبق في التاريخ.
  2. إذا كان فقد الحيازة بالقوة، فللحائز في جميع الأحوال أن يسترد خلال السنة التالية حيازته من المعتدي.

مادة (1083)

للحائز أن يرفع في الميعاد القانوني دعوى استرداد الحيازة على من انتقلت إليه حيازة الشيء أو الحق المغتصب منه ولو كان هذا الأخير حسن النية.

مادة (1084)

من حاز عقارا واستمر حائزا له سنة كاملة ثم وقع له تعرض في حيازته جاز له أن يرفع خلال السنة التالية دعوى بمنع هذا التعرض.

مادة (1085)

  1. من حاز عقاراً واستمر حائزاً له سنة كاملة وخشي لأسباب معقولة التعرض له من جراء أعمال جديدة تهدد حيازته، كان له أن يرفع الأمر إلى القاضي طالباً وقف هذه الأعمال، بشرط ألا تكون قد تمت ولم ينقض عام على البدء في العمل الذي يكون من شأنه أن يحدث الضرر.
  2. للقاضي أن يمنع استمرار الأعمال أو أن يأذن في استمرارها، وفي كلتا الحالتين يجوز له أن يأمر بتقديم كفالة مناسبة تكون في حالة الحكم بوقف الأعمال ضماناً لإصلاح الضرر الناشئ من هذا الوقف، متى تبين بحكم نهائي أن الاعتراض على استمرارها كان على غير أساس، وتكون في حالة الحكم باستمرار الأعمال ضماناً لإزالة هذه الأعمال كلها أو بعضها إصلاحاً للضرر الذي يصيب الحائز إذا حصل على حكم نهائي في مصلحته.

مادة (1086)

إذا تنازع أشخاص متعددون على حيازة شيء أو حق واحد عد بصفة مؤقتة أن الحائز هو من له الحيازة المادية إلا إذا ظهر أنه قد حصل على هذه الحيازة بطريقة معيبة.

مادة (1087)

من كان حائزاً للشيء أو الحق عد صاحبه حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك.

مادة (1088)

  1. يعد حسن النية من يحوز الشيء أو الحق وهو يجهل أنه يعتدي على حق الغير، إلا إذا كان هذا الجهل ناشئاً عن خطأ جسيم.
  2. إذا كان الحائز شخصاً اعتبارياً فالعبرة بنية من يمثله.
  3. يفترض حسن النية ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

مادة (1089)

  1. لا يزول حسن النية لدى الحائز إلا من الوقت الذي يصبح فيه عالماً أن حيازته اعتداءً على حق الغير.
  2. يزول حسن النية من وقت إعلان الحائز بعيوب حيازته في لائحة الدعوى، ويعد سيئ النية من اغتصب بالإكراه الحيازة من غيره.

مادة (1090)

تبقى الحيازة محتفظة بالصفة التي بدأت بها وقت كسبها، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

آثار الحيازة:

التقادم المكسب:

مادة (1091)

من حاز منقولاً أو عقاراً أو حقاً عينياً على عقار، غير مسجل في دائرة التسجيل، حيازة قانونية، واستمرت حيازته دون انقطاع  خمس عشرة سنة كان له أن يكسب ملكية العقار أو الحق العيني.

مادة (1092)

  1. إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني على عقار وكانت مقترنة بحسن النية واستندت في الوقت ذاته إلى سبب صحيح، فان المدة اللازمة لكسب هذا الحق تكون خمس سنوات.
  2. لا يشترط توافر حسن النية إلا وقت تلقي الحق.
  3. السبب الصحيح هو سند يصدر من شخص لا يكون مالكاً للشيء أو صاحباً للحق الذي يراد كسبه بمرور الزمن ويجب أن يكون مسجلاً طبقاً للقانون.

مادة (1093)

  1. لا يسري التقادم فيما يتعلق بحقوق الإرث بين الورثة.
  2. لا يجوز تملك الأموال المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، أو الوقف، أو كسب أي حق عيني على هذه الأموال بالتقادم.
  3. لا يجوز التعدي على الأموال المشار إليها بالفقرة السابقة، وفي حالة حصول التعدي يكون للجهة الإدارية المختصة حق إزالته إداريا.

 

مادة (1094)

إذا ثبت قيام الحيازة في وقت سابق معين وكانت قائمة حالاً، فان ذلك يكون قرينة على قيامها في المدة ما بين الزمنين، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

مادة (1095)

ليس لأحد أن يكسب على خلاف سنده، فلا يستطيع أحد أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته ولا الأصل الذي تقوم عليه الحيازة، ولكن يستطيع أن يكسب بالتقادم إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير، وإما بفعل منه يعد معارضة لحق المالك، وفي هذه الحالة لا يسري التقادم إلا من تاريخ التغيير.

مادة (1096)

تسري قواعد التقادم المسقط على التقادم المكسب فيما يتعلق بحساب المدة ووقف التقادم وانقطاعه والتمسك به أمام القضاء والنزول عنه والاتفاق على تعديل المدة، وذلك بالقدر الذي لا تتعارض فيه هذه القواعد مع طبيعة التقادم المكسب.

مادة (1097)

يقف التقادم المكسب متى وجد سبب للوقف أياً كانت مدة هذا التقادم.

مادة (1098)

  1. ينقطع التقادم المكسب إذا تخلى الحائز عن الحيازة أو فقدها ولو بفعل الغير.
  2. لا ينقطع التقادم بفقد الحيازة إذا استردها الحائز خلال سنة أو رفع دعوى باستردادها في هذا الميعاد.

تملك المنقول بالحيازة:

مادة (1099)

  1. من حاز بسبب صحيح منقولاً أو حقاً عينياً على منقول أو سنداً لحامله فانه يصبح مالكاً له إذا كان حسن النية وقت حيازته.
  2. إذا كان حسن النية والسبب الصحيح قد توافرا لدى الحائز في اعتباره الشيء خالياً من التكاليف والقيود العينية، فانه يكسب الملكية خالصة منها.
  3. الحيازة في ذاتها قرينة على وجود السبب الصحيح وحسن النية ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

مادة (1100)

  1. يجوز لمالك المنقول أو السند لحامله إذا فقده أو سرق منه، أن يسترده ممن يكون حائزا له بحسن نية وذلك خلال ثلاث سنوات من وقت الضياع أو السرقة.
  2. فإذا كان من يوجد الشيء المسروق أو الضائع في حيازته قد اشتراه بحسن نية في سوق أو مزاد علني أو اشتراه ممن يتجر في مثله، فان له أن يطلب ممن يسترد هذا الشيء أن يعجل له الثمن الذي دفعه.

تملك الثمار بالحيازة:

مادة (1101)

  1. يكسب الحائز ما يقبضه من ثمار ما دام حسن النية.
  2. الثمار الطبيعية أو المستحدثة تعد مقبوضة من يوم فصلها، أما الثمار المدنية فتعد مقبوضة يوماً فيوماً.

مادة (1102)

يكون الحائز سيئ النية مسئولا من وقت أن يصبح سيئ النية عن جميع الثمار التي يقبضها أو التي قصر في قبضها، غير أنه يجوز له أن يسترد ما أنفقه في إنتاج هذه الثمار.

استرداد المصروفات:

مادة (1103)

  1. على المالك الذي يرد إليه ملكه أن يؤدي إلى الحائز جميع ما أنفقه من المصروفات الضرورية.
  2. أما المصروفات النافعة فيسري في شأنها الأحكام الخاصة بها في هذا القانون.
  3. إذا كانت المصروفات كمالية فليس للحائز أن يطالب بشيء منها، ومع ذلك يجوز له أن ينزع ما استحدثه من منشآت على أن يعيد الشيء إلى حالته الأولى، إلا إذا اختار المالك أن يستبقيها مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة.

مادة (1104)

إذا تلقى شخص الحيازة من مالك أو حائز سابق وأثبت أنه أدى إلى سلفه ما أنفقه من مصروفات فله أن يطالب بها سلفه أو المسترد.

مادة (1105)

يجوز للمحكمة بناء على طلب المالك أن تقرر ما تراه مناسباً للوفاء بالمصروفات المنصوص عليها في المادتين السابقتين.

مادة (1106)

  1. إذا كان الحائز حسن النية وانتفع بالشيء وفقاً لما يحسبه من حقه، فلا يكون مسئولا قبل من هو ملزم برد الشيء إليه عن أي تعويض بسبب هذا الانتفاع.
  2. لا يكون الحائز مسؤولاً عما يصيب الشيء من هلاك أو تلف إلا بقدر ما عاد عليه من تعويضات أو تأمينات ترتبت على هذا الهلاك أو التلف.

مادة (1107)

إذا كان الحائز سيئ النية فانه يكون مسؤولاً عن هلاك الشيء أو تلفه، ولو كان ذلك ناشئا عن سبب لا يد له فيه، إلا إذا أثبت أن الشيء كان يهلك أو يتلف ولو كان باقيا في يد من يستحقه.

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني

الحقوق المتفرعة عن حق الملكية

الفرع الأول

حق التصرف

مادة (1108)

  1. يجوز للدولة أن تبيح حق التصرف في الأراضي المملوكة لها لمن يرغب بالشرائط التي يفرضها القانون.
  2. يجب أن يكون سند التصرف مسجلاً في دائرة تسجيل الأراضي.

مادة (1109)

يراعى في تنظيم هذا الحق ما يرد بشأنه من أحكام في التشريعات الخاصة.

مادة (1110)

  1. يحق للمتصرف في الأراضي المملوكة للدولة أن يزرعها وأن ينتفع بها ويستفيد من حاصلاتها الناتجة عن عمله، ومما نبت فيها بدون عمله، وأن يغرس فيها ما شاء من الأشجار وأن يتخذها حديقة أو مرعى، وأن ينشئ فيها أي بناء يحتاج إليه على أن لا يتوسع في ذلك إلى درجة تجعل الشيء المتصرف فيه مخالفاً لما أعد له.
  2. يحق للمتصرف أن ينزل عنها وأن يؤجرها وأن يعيرها وأن يرهن حقه في التصرف رهنا رسميا للدين أو رهنا حيازيا.
  3. الأبنية وما يتبعها التي تنشأ على الأرض المملوكة للدولة وما يغرس فيها من أشجار تسري عليها الأحكام الموضوعة للأراضي المملوكة للدولة فيما يتعلق بالتصرف.

مادة (1111)

يجوز لمن له حق التصرف في أرض مملوكة للدولة أن ينتفع بترابها وأن يبيع رمالها وأحجارها بشرط مراعاة القوانين واللوائح الخاصة بذلك.

مادة (1112)

يرد على حق التصرف من القيود القانونية والاتفاقية ما يرد على حق الملكية.

مادة (1113)

يسري على الشيوع في حق التصرف ما يسري على الشيوع في حق الملكية من الأحكام إلا ما تعارض فيها مع نص خاص أو مع طبيعة حق التصرف.

مادة (1114)

  1. حق التصرف في الأراضي المملوكة للدولة لا يوصى به ولا يوقف.
  2. ينتقل حق التصرف للورثة.

مادة (1215)

يجب أن يتم النزول عن حق التصرف بسند مسجل في دائرة تسجيل الأراضي.

الفرع الثاني

حق الانتفاع

مادة (1116)

  1. يكسب حق الانتفاع بالتصرف القانوني أو بالشفعة أو بالتقادم.
  2. يجوز أن يوصى بحق الانتفاع لأشخاص متعاقبين إذا كانوا موجودين على قيد الحياة وقت الوصية، كما يجوز الايصاء به للحمل المستكن.

مادة (1117)

يراعى في حقوق المنتفع والتزاماته السند الذي أنشأ حق الانتفاع وكذلك الأحكام المقررة في المواد الآتية.

مادة (1118)

تكون ثمار الشيء المنتفع به من حق المنتفع بنسبة مدة انتفاعه.

مادة (1119)

  1. على المنتفع أن يستعمل الشيء بحالته التي تسلمه بها وبحسب ما أعد له وأن يديره إدارة الرجل المعتاد.
  2. للمالك أن يعترض على أي استعمال غير مشروع أو غير متفق مع طبيعة الشيء، فإذا أثبت أن حقوقه في خطر جاز له أن يطالب بتقديم تأمينات، فإن لم يقدمها المنتفع أو ظل على الرغم من اعتراض المالك يستعمل  العين استعمالاً غير مشروع أو غير متفق مع طبيعتها، جاز للمحكمة بناء على طلب مالك الرقبة أن تحكم بانتهاء حق الانتفاع دون إخلال بحقوق الغير.

 

مادة (1120)

  1. المنتفع ملزم أثناء انتفاعه بكل ما يفرض على العين المنتفع بها من التكاليف المعتادة، وبكل النفقات التي تقتضيها أعمال الصيانة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
  2. النفقات غير المعتادة والإصلاحات الجسيمة التي لم تنشأ عن خطأ المنتفع تكون على المالك، فإن كان المنتفع هو الذي قام بالإنفاق كان له استرداد النفقات عند انتهاء حق الانتفاع.

مادة (1121)

  1. على المنتفع أن يبذل من العناية في حفظ الشيء ما يبذله الشخص المعتاد.
  2. المنتفع مسئول عن هلاك الشيء ولو بسبب أجنبي إذا كان قد تأخر عن رده إلى صاحبه بعد انتهاء حق الانتفاع.

مادة (1122)

على المنتفع أن يبادر بإخطار المالك إذا هلك الشيء أو تلف أو احتاج إلى إصلاحات جسيمة مما يجب على المالك أن يتحمل نفقاته أو إلى اتخاذ إجراء يقيه من خطر لم يكن منظوراً، إذا ادعى أجنبي بحق على الشيء نفسه.

مادة (1123)

  1. إذا كان المال المقرر عليه حق الانتفاع منقولا وجب جرده ولزم المنتفع تقديم كفالة به ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك، فإذا كان هذا المال المنقول لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاك عينه، كان على المنتفع أن يرد مثله أو قيمته بعد انتهاء حقه في الانتفاع.
  2. إذا كان المال من المواشي فللمنتفع نتاجها وعليه أن يعوض المالك عما نفق منها ولو بسبب أجنبي.

مادة (1124)

ينتهي حق الانتفاع:

  1. بانقضاء الأجل المحدد له، فإن لم يحدد له أجل، عد مقرراً مدى حياة المنتفع.
  2.  بموت المنتفع ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
  3.  بهلاك الشيء إلا أنه ينتقل من هذا الشيء إلى ما قد يقوم مقامه من تأمين أو عوض.
  4. بنزول المنتفع.
  5. باتحاد صفتي المالك والمنتفع.
  6. بعدم استعماله مدة خمس عشرة سنة.
  7. بإنهائه بحكم نهائي من المحكمة لسوء الاستعمال.

مادة (1125)

  1. إذا كان المال المقرر عليه حق الانتفاع أرضاً زراعية وكانت مشغولة بزرع قائم عند انقضاء الأجل أو وفاة المنتفع تركت الأرض للمنتفع أو لورثته إلي حين إدراك الزرع مقابل مثل أجرة الأرض عن هذه الفترة من الزمن.
  2. إذا لم يكن الهلاك راجعاً إلي خطأ المالك فلا يجبر على إعادة الشيء إلى اصله، ولكن إذا أعاده رجع للمنتفع حق الانتفاع إذا لم يكن الهلاك بسبب راجع إليه.

مادة (1126)

نزول المنتفع عن حق الانتفاع لا يؤثر على التزاماته لمالك العين المنتفع بها ولا على حقوق الغير.

الفرع الثالث

حق الاستعمال وحق السكنى

مادة (1127)

يتحدد نطاق حق الاستعمال وحق السكنى بمقدار ما يحتاج إليه صاحب الحق هو وأسرته لخاصة أنفسهم  وذلك دون إخلال بما يقرره السند المنشئ للحق من أحكام.

مادة (1128)

لا يجوز النزول  للغير عن حق الاستعمال أو عن حق السكنى إلا بناءً على شرط صريح في سند إنشاء الحق أو مسوغ قوي.

مادة (1129)

تسري أحكام حق الانتفاع على حق الاستعمال وحق السكنى فيما لا يتعارض مع طبيعة هذين الحقين.

الفرع الرابع

حق المساطحة (القرار)

مادة (1130)

المساطحة حق عيني يعطي صاحبه الحق في إقامة بناء أو غراس على أرض الغير.

مادة (1131)

1 .يكسب حق المساطحة بالاتفاق أو بالتقادم.

2 .ينتقل هذا الحق بالميراث أو الوصية.

3 .يرتب السند المنشئ للحق حقوق صاحبه والتزاماته.

مادة (1132)

  1. يجوز النزول عن حق المساطحه أو إجراء رهن رسمي عليه.
  2. يجوز ترتيب حقوق الارتفاق عليه، على ألا تتعارض مع طبيعته.

 

مادة (1133)

  1. لا يجوز أن تزيد مدة المساطحه على خمسين سنة.
  2. إذا لم يتفق الطرفان على مدة المساطحه جاز لكل من صاحب الحق ومالك الرقبة أن ينهي العقد بعد ثلاث سنوات من وقت التنبيه على الآخر بذلك.

مادة (1134)

يملك صاحب حق المساطحه ما أحدثه على الأرض من مبان أو غراس وله أن يتصرف فيها مقترنة بحق المساطحه.

مادة (1135)

ينتهي حق المساطحه بانتهاء مدته أو باتحاد صفتي المالك وصاحب الحق، أو بتخلف صاحب الحق عن أداء البدل المتفق عليه مدة سنتين، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (1136)

  1. لا ينتهي حق المساطحه بزوال البناء أو الغراس قبل انتهاء المدة المتفق عليها.
  2. إذا انتهى حق المساطحه جاز لمالك الرقبة أن يمتلك البناء أو الغراس بقيمته مستحق الإزالة إذا كان الهدم أو الإزالة يضر بالعقار.
  3. إذا كان هدم البناء أو إزالة الغراس لا يضر بالعقار فلا يجوز لمالك الرقبة أن يبقيه بغير رضاء صاحب حق المساطحه ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

الفرع الخامس

الاستحقاق في الوقف

مادة (1137)

  1. الاستحقاق في الوقف هو تخصيص منافع المال المملوك المحبوس ولو مآلا.
  2. الاستحقاق في الوقف ينظمه قانون خاص.

 

 

الفرع السادس

الحكر

مادة (1138)

الحكر عقد بمقتضاه  يكسب المحتكر حقاً عينياً يخوله الانتفاع بأرض موقوفة، بإقامة مبان عليها أو استعمالها للغراس أو لأي غرض آخر لا يضر بالوقف، لقاء أجر محدد.

مادة (1139)

  1. لا يجوز التحكير إلا لضرورة أو مصلحة محققة للوقف.
  2. يجب أن يتم التحكير بإذن من المحكمة المختصة وأن يسجل في دائرة التسجيل.

مادة (1140)

لا يجوز التحكير لمدة تزيد على خمسين سنة فإذا عينت مدة تزيد على ذلك أو لم تعين مدة عد الحكر معقوداً لمدة خمسين سنة.

مادة (1141)

للمحتكر أن يتصرف في حقه، وينتقل هذا الحق بالميراث أو الوصية.

مادة (1142)

يمتلك المحتكر ما أحدثه من بناء أو غراس أو غيره ملكاً تاماً، وله أن يتصرف فيه وحده أو مقترناً بحق الحكر.

مادة (1143)

  1. على المحتكر أن يؤدي الأجرة المتفق عليها إلي المحكر.
  2. تكون الأجرة مستحقه الدفع في نهاية كل سنة ما لم ينص عقد التحكير على غير ذلك.

مادة (1144)

  1. لا يجوز التحكير بأقل من أجرة المثل.
  2. يجوز زيادة هذه الأجرة أو إنقاصها كلما بلغ التغيير في أجرة المثل حداً يجاوز الخمس زيادة أو نقصاناً، على أن يكون قد مضى عشر سنوات على آخر تقدير.

مادة (1145)

  1. يرجع في تقدير الزيادة أو النقص إلي ما للأرض من قيمة إيجاريه وقت التقدير، ويراعى في ذلك موقع الأرض ورغبات الناس فيها دون اعتداد بما فيها من أبنيه أو غراس أو بما أحدثه المحتكر فيها من تحسين أو إتلاف، دون تأثر بما للمحتكر على الأرض من حق القرار.
  2. لا يسري التقدير الجديد إلا من الوقت الذي يتفق الطرفان عليه، وإلا فمن يوم إقامة الدعوى.

مادة (1146)

على المحتكر أن يتخذ من الوسائل، ما يلزم لجعل الأرض صالحة للاستغلال مراعياً في ذلك الشروط المتفق عليها، وطبيعة الأرض، والغرض الذي أعدت له، وما يقضي به عرف الجهة التي تقع بها.

مادة (1147)

  1. ينتهي حق الحكر بحلول الأجل المحدد له.
  2. ينتهي هذا الحق قبل حلول الأجل إذا مات المحتكر قبل أن يبني أو يغرس إلا إذا طلب أحد الورثة ذلك.
  3. وينتهي أيضا قبل حلول الأجل إذا زالت صفة الأرض المحكرة أو نزعت ملكيتها للمنفعة العامة، مع عدم الإخلال بحقوق المحتكر طبقا للقانون.

مادة (1148)

يجوز للمحكر طلب فسخ عقد التحكير من المحكمة المختصة في الحالتين الآتيتين:

  1. إذا لم يدفع المحتكر الأجرة السنوية مدة ثلاث سنوات.
  2. إذا وقع من المحتكر إهمال جسيم في القيام بما يجب عليه نحو تعمير الأرض.

 

 

 

 

مادة (1149)

  1. عند فسخ العقد أو انتهائه يكون للمحكر أن يطلب إما إزالة البناء والغراس أو استبقائهما مقابل دفع أقل قيمتيهما مستحقي الإزالة أو البقاء ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
  2. يجوز للقاضي أن يمهل المحكر في الدفع إذا كانت هناك ظروف استثنائية تسوغ الإمهال، وفي هذه الحالة يقدم المحكر كفالة لضمان الوفاء بما يستحق في ذمته.

مادة (1150)

ينتهي حق الحكر بعدم استعماله مدة خمس عشرة سنة.

مادة (1151)

تسري أحكام الملكية المتعلقة بالشيوع والقسمة على حق الحكر كلما كان ذلك ممكناً.

عقد الاجارتين:

مادة (1152)

  1. عقد الاجارتين هو أن يحكر الوقف أرضاً عليها بناء في حاجة إلى الإصلاح مقابل دفع مبلغ معجل من المال مساو لقيمة البناء، يصرف بمعرفة المتولي على عمارة الوقف، وأجرة سنوية للأرض مساوية لأجرة المثل.
  2. تسري أحكام الحكر على عقد الاجارتين إلا فيما يتعارض منها مع الفقرة السابقة.

الفرع السابع

حقوق الارتفاق

مادة (1153)

الارتفاق تكليف على عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر، ويجوز أن يترتب الارتفاق على مال عام إذا كان لا يتعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال.

 

مادة (1154)

  1. يكسب الارتفاق بالتصرف القانوني أو بالميراث، أو بنص القانون.
  2. لا يكسب بالتقادم إلا الارتفاقات الظاهرة بما فيها حق المرور.

مادة (1155)

  1. يجوز في الارتفاقات الظاهرة أن ترتب بتخصيص من المالك الأصلي.
  2. يكون التخصيص من المالك الأصلي إذا كان مالكاً لعقارين منفصلين وأنشأ ارتفاقاً ظاهراً بينهما فيبقى هذا الحق إذا انتقل العقاران أو أحدهما إلي مالك آخر دون تغيير في حالتهما ما لم يتم الاتفاق صراحة على غير ذلك.

مادة (1156)

  1. تعد القيود المفروضة على حق مالك العقار في البناء حقوق إرتفاق على هذا العقار لفائدة العقارات التي فرضت لمصلحتها هذه القيود، ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك.
  2. كل مخالفة لهذه القيود تجوز المطالبة بإصلاحها عيناً، ومع ذلك يجوز الاقتصار على الحكم بالتعويض إذا رأت المحكمة ما يسوغ ذلك.

مادة (1157)

تخضع حقوق الارتفاق للقواعد المقررة في سند إنشائها ولما جرى به عرف الجهة التي يقع بها العقار وللأحكام الواردة في المواد الآتية.

 

مادة (1158)

  1. لمالك العقار المرتفق أن يجري من الأعمال ما هو ضروري لاستعمال حقه في الارتفاق، وما يلزم للمحافظة عليه، وأن يستعمل هذا الحق على الوجه الذي لا ينشأ عنه إلا أقل ضرر ممكن.
  2. لا يجوز أن يترتب على ما يجد من حاجات العقار المرتفق  أية زيادة في عبء الارتفاق.
  3. إذا جد من حاجات العقار المرتفق ما من شأنه زيادة عبء الارتفاق، جاز للقاضي بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يقضي بتعديل الارتفاق بما تقتضيه ضرورة مواجهة الزيادة، وذلك في نظير مقابل عادل.

مادة (1159)

لا يلزم مالك العقار المرتفق به أن يقوم بأي عمل لمصلحة العقار المرتفق إلا أن يكون عملا إضافياً يقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (1160)

  1. نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه تكون على مالك العقار المرتفق، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
  2. فإذا كان مالك العقار المرتفق به هو المكلف أن يقوم بتلك الأعمال على نفقته، كان له أن يتخلص من هذا التكليف بالتخلي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه لمالك العقار المرتفق.
  3. إذا كانت الأعمال نافعه – أيضاً – لمالك العقار المرتفق به، كانت نفقتها على الطرفين كل بنسبة ما يعود عليه من نفع.

مادة (1161)

  1. لا يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يعمل شيئا يؤدي إلي الانتقاص من استعمال حق الارتفاق أو جعله أكثر مشقة، ولا يجوز له بوجه خاص أن يغير من الوضع القائم أو أن يبدل بالموضع المعين أصلاً لاستعمال حق الارتفاق موضعاً آخر.
  2. إذا كان الموضع الذي عين أصلاً لاستعمال حق الارتفاق قد أصبح من شأنه أن يزيد في عبء هذا الحق أو أصبح مانعاً من إحداث تحسينات في العقار المرتفق به، فلمالك هذا العقار أن يطلب نقل الارتفاق إلى موضع آخر من العقار، أو إلى عقار آخر يملكه أجنبي إذا قبل الأجنبي ذلك، كل هذا متى كان استعمال الارتفاق في وضعه الجديد ميسوراً لمالك العقار المرتفق بالقدر الذي كان ميسورا به في وضعه السابق.

مادة (1162)

إذا جزئ العقار المرتفق بقي الارتفاق لكل جزءً منه، على ألا يزيد ذلك في العبء الواقع على العقار المرتفق به، غير أنه إذا كان حق الارتفاق لا يفيد إلا جزءاً أو بعضاً من هذه الأجزاء فلمالك العقار المرتفق به أن يطلب زوال هذا الحق عن الأجزاء الأخرى.

مادة (1163)

إذا جزئ العقار المرتفق به بقى حق الارتفاق واقعاً على كل جزء منه، غير أنه إذا كان حق الارتفاق لا يستعمل في الواقع على بعض هذه الأجزاء، ولا يمكن أن يستعمل عليها، فلصاحب كل جزء منها أن يطلب إسقاط هذا الحق عن الجزء الذي يملكه.

مادة (1164)

  1. ينتهي حق الارتفاق:
  1. بانقضاء الأجل المحدد له أو بزوال محله.
  2. بنزول صاحب الحق عن مباشرته وإعلامه لصاحب العقار المرتفق به بالعدول عن تخصيصه.
  3. باجتماع العقارين المرتفق والمرتفق به في يد واحدة، ويعود إذا عاد الوضع إلي ما كان عليه.
  4. إذا تغير وضع العقارات بحيث تصبح في حالة لا يمكن فيها استعمال هذا الحق.
  1. في الحالتين المنصوص عليهما في البندين (ج و د) من الفقرة الأولى يعود هذا الحق إذا عادت العقارات إلي وضع يمكن معه استعمال الحق، ما لم يكن قد انتهى بعدم الاستعمال.

مادة (1165)

  1. ينتهي حق الارتفاق بعدم استعماله مدة خمس عشرةً سنه، فإذا كان الارتفاق مقررا لمصلحه عين موقوفة كانت المدة ستاً وثلاثين سنة.
  2. إذا ملك العقار المرتفق عدة شركاء على الشيوع فانتفاع أحدهم بالارتفاق يقطع التقادم لمصلحة الباقين، كما أن وقف التقادم لمصلحة أحد هؤلاء الشركاء يجعله موقوفاً لمصلحتهم جميعاً.

مادة (1166)

لمالك العقار المرتفق به أن يتحرر من الارتفاق كله أو بعضه إذا فقد الارتفاق كل منفعة للعقار المرتفق أو لم تبق له غير فائدة محدودة لا تتناسب البتة مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به.

 

الباب الثاني

الحقوق العينية التبعية

الفصل الأول

الرهن الرسمي

مادة (1167)

الرهن الرسمي عقد به يكسب الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقاً عينياً، يكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار في أي يد يكون.

الفرع الأول

إنشاء الرهن الرسمي

مادة (1168)

  1. لا ينعقد الرهن الرسمي إلا بورقة رسمية تنظم بدائرة التسجيل.
  2. يلتزم الراهن بنفقات العقد، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (1169)

  1. يجوز أن يكون الراهن هو نفس المدين، كما يجوز أن يكون شخصاً آخر يقدم رهناً رسميا لمصلحة المدين.
  2. في كل حالة يجب أن يكون الراهن مالكاً للعقار المرهون وأهلاً للتصرف فيه.

مادة (1170)

  1. لا يجوز رهن ملك الغير إلا إذا أقره المالك الحقيقي بسند مسجل.
  2. يقع باطلا رهن المال المستقبل.

مادة (1171)

يبقى قائماً لمصلحة الدائن المرتهن الرهن الصادر من المالك الذي تقرر بطلان سند ملكيته أو فسخه أو إلغائه أو زواله لأي سبب آخر، إذا كان هذا الدائن حسن النية في الوقت الذي أبرم فيه الرهن.

مادة (1172)

  1. لا يجوز أن يرد الرهن الرسمي إلا على عقار، ما لم يوجد نص يقضي بخلاف ذلك.
  2. يجب أن يكون العقار المرهون مما يصح بيعه استقلالاً بالمزاد العلني، وأن يكون معيناً بالذات تعييناً دقيقاً من حيث طبيعته وموقعه، وأن يرد في عقد الرهن ذاته، وإلا وقع الرهن باطلاً.

مادة (1173)

يشمل الرهن ملحقات العقار المرهون التي تعد عقاراً، ويشمل بوجه خاص حقوق الارتفاق والعقارات بالتخصيص والتحسينات والإنشاءات التي تعود بمنفعة على المالك، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك، مع عدم الإخلال بامتياز المبالغ المستحقة للمقاولين أو المهندسين.

 

 

مادة (1174)

يترتب على تسجيل تنبيه نزع الملكية أن يلحق بالعقار ما يغله من ثمار وإيراد عن المدة التي أعقبت التسجيل ويجري في توزيع هذه الغلة ما يجري في توزيع ثمن العقار.

مادة (1175)

يجوز لمالك المباني القائمة على أرض الغير أن يرهنها، وفي هذه الحالة يكون للدائن المرتهن حق التقدم في استيفاء الدين من ثمن الأنقاض إذا هدمت المباني، ومن التعويض الذي يدفعه مالك الأرض إذا استبقى المباني وفقاً للأحكام الخاصة بالالتصاق.

مادة (1176)

  1. يبقى نافذاً الرهن الصادر من جميع الملاك لعقار شائع، أياً كانت النتيجة التي ترتبت على قسمة العقار فيما بعد أو على بيعه لعدم إمكان قسمته.
  2. إذا رهن أحد الشركاء حصته الشائعة في العقار أو جزءاً معيناً من هذا العقار، ثم وقع في نصيبه عند القسمة أعيان غير التي رهنها، انتقل الرهن بمرتبته إلي قدر من هذه الأعيان  يعادل قيمة العقار الذي كان مرهوناً في الأصل، ويعين القاضي هذا القدر عند عدم الاتفاق عليه، على أن يقوم الدائن المرتهن بتسجيل الرهن الجديد بعد تسجيل القسمة، ولا يضر انتقال الرهن على هذا الوجه برهن صدر من جميع الشركاء ولا بامتياز المتقاسمين.

مادة (1177)

يجوز أن يترتب الرهن ضماناً لدين معلق على شرط أو دين مستقبل أو دين احتمالي، كما يجوز أن يترتب ضماناً لاعتماد مفتوح، أو لفتح حساب جار على أن يتحدد  في عقد الرهن مبلغ الدين المضمون أو الحد الأقصى الذي ينتهي إليه هذا الدين.

 

مادة (1178)

كل جزء من العقار أو العقارات المرهونة ضامن لكل الدين، وكل جزء من الدين مضمون بالعقار أو بالعقارات المرهونة كلها، ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (1179)

  1. يكون الرهن تابعاً للدين المرهون في صحته وفي انقضائه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
  2. إذا كان الراهن غير المدين كان له إلي جانب تمسكه بأوجه الدفع الخاصة به أن يتمسك بما للمدين التمسك به من أوجه الدفع المتعلقة بالدين، ويبقى له هذا   الحق ولو نزل عنه المدين.

مادة (1180)

تسري أحكام الرهن الرسمي على المنقول الذي تقضي قوانينه الخاصة بتسجيله مثل السيارة والسفينة.

الفرع الثاني

آثار الرهن

1- بالنسبة إلي الراهن:

مادة (1181)

يجوز للراهن أن يتصرف في العقار المرهون، دون أن  يؤثر ذلك  في حق الدائن المرتهن.

مادة (1182)

للراهن حق إدارة عقاره المرهون والحصول على غلته حتى تاريخ تسجيل تنبيه نزع ملكيته جبراً عند عدم وفاء الدين، وتلحق غلته بالعقار المرهون من هذا التاريخ.

 

 

مادة (1183)

  1. الإيجار الصادر من الراهن لا ينفذ في حق الدائن المرتهن إلا إذا كان ثابت التاريخ قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية، فإذا لم يكن الإيجار ثابت التاريخ على هذا الوجه، أو كان قد عقد بعد تسجيل التنبيه، ولم تعجل فيه الأجرة فلا يكون نافذاً إلا إذا أمكن اعتباره داخلاً في أعمال الإدارة الحسنة.
  2. لا يكون الإيجار السابق على تسجيل تنبيه نزع الملكية نافذاً في حق الدائن المرتهن إلا لمدة خمس سنوات، ما لم يكن قد سجل قبل تسجيل الرهن.

مادة (1184)

لا تكون المخالصة بالأجرة مقدماً  لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات ولا الحوالة بها نافذة في حق الدائن المرتهن إلا إذا كانت ثابتة التاريخ قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية، فإذا كانت لمدة تزيد على ثلاث سنوات وجب أن تكون ثابتة التاريخ ومسجله قبل تسجيل الرهن، وإلا خفضت المدة إلي ثلاث سنوات.

مادة (1185)

يضمن الراهن العقار المرهون وهو مسئول عن سلامته حتى تاريخ وفاء الدين، وللمرتهن أن يعترض على كل نقص في ضمانه وأن يتخذ من الإجراءات ما يحفظ حقه على أن يرجع بالنفقات على الراهن.

مادة (1186)

  1. إذا تسبب الراهن بخطئه في هلاك العقار المرهون أو تلفه، كان الدائن المرتهن مخيراً بين أن يقتضي تأميناً كافياً أو أن يستوفى حقه فوراً.
  2. إذا كان الهلاك أو التلف قد نشأ عن سبب أجنبي، ولم يقبل الدائن بقاء الدين بدون تأمين كان المدين مخيراً بين أن يقدم تأميناً كافياً  أو أن يوفى بالدين فوراً قبل حلول الأجل.
  3. في جميع الأحوال إذا وقعت أعمال من شأنها أن تعرض العقار المرهون للهلاك أو التلف أو تجعله غير كاف للضمان كان للدائن أن يطلب إلي القاضي وقف هذه الأعمال واتخاذ الوسائل التي تمنع وقوع الضرر.

مادة (1187)

إذا هلك العقار المرهون أو تلف لأي سبب كان، أو نزعت  ملكيته للمنفعة العامة انتقل الرهن بمرتبته إلي الحق الذي يترتب على ذلك سواء كان تعويضاً أم تأميناً أم ثمناً  تقرر مقابل نزع الملكية.

2. بالنسبة إلي الدائن المرتهن :

مادة (1188)

إذا كان الراهن شخصاً غير المدين فلا يجوز التنفيذ على ماله إلا ما رهن من هذا المال، ولا يجوز له الدفع بتجريد المدين، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (1189)

  1. للدائن بعد التنبيه على المدين بالوفاء أن ينفذ بحقه على العقار المرهون، ويطلب بيعه وفقاً  للأوضاع المقررة قانوناً.
  2. إذا كان الراهن شخصاً آخر غير المدين جاز له تفادياً للإجراءات الموجهة إليه أن يتخلى عن العقار المرهون، فإذا لم يف العقار بالدين كان للدائن المرتهن الرجوع بباقي الدين على أموال المدين بصفته دائناً عادياً.

مادة (1190)

  1. يقع باطلاً كل اتفاق يجعل للدائن الحق عند عدم استيفاء الدين وقت حلول أجله في أن يتملك العقار المرهون في نظير ثمن معلوم أياً كان، أو أن يبيعه دون مراعاة الإجراءات التي فرضها القانون ولو كان هذا الاتفاق قد أبرم بعد الرهن.
  2. ومع ذلك يجوز بعد حلول الدين أو قسط منه الاتفاق على أن ينزل المدين لدائنه عن العقار المرهون وفاءً لدينه.

3- بالنسبة إلي الغير:

مادة (1191)

  1. لا يكون الرهن نافذاً في حق الغير إلا إذا سجل العقد أو الحكم المثبت للرهن قبل أن يكسب هذا الغير حقاً عينياً على العقار، وذلك دون إخلال بالأحكام المقررة في الإفلاس.
  2. لا تنفذ حوالة الرهن الرسمي أو الحلول محل الدائن في هذا الحق أو النزول  عن مرتبته في حق غير المتعاقدين إلا إذا حصل التأشير بذلك في هامش السجل الأصلي.

مادة (1192)

  1. يتبع في إجراء التسجيل وتجديده ومحوه وإلغاء المحو والآثار المترتبة على ذلك كل الأحكام الواردة في قانون التسجيل العقاري.
  2. مصروفات التسجيل وتجديده ومحوه على الراهن ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

مادة (1193)

يقتصر أثر الرهن الرسمي على المبلغ المحدد في سند الرهن والثابت في دائرة القيد، ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك.

الفرع الثالث

حق التقدم وحق التتبع

مادة (1194)

يستوفى الدائنون المرتهنون حقوقهم قبل الدائنين العاديين من ثمن العقار المرهون، أو من المال الذي حل محل هذا العقار، بحسب مرتبة كل منهم ولو كانوا قد أجروا التسجيل في يوم واحد.

 

مادة (1195)

تحسب مرتبة الرهن من وقت التسجيل، ولو كان الدين المضمون بالرهن معلقاً على شرط أو كان  ديناً مستقبلاً  أو احتمالياً.

مادة (1196)

  1. يترتب على تسجيل الرهن إدخال مصروفات العقد والتسجيل والتجديد إدخالاً ضمنياً في التوزيع وفي مرتبة الرهن نفسها.
  2. إذا سجل أحد الدائنين تنبيه نزع الملكية انتفع سائر الدائنين بهذا التسجيل.

مادة (1197)

  1. يجوز للدائن المرتهن أن ينزل عن مرتبة رهنه بمقدار دينه لدائن مرتهن آخر على ذات العقار.
  2. يجوز التمسك قبل هذا الدائن الآخر بجميع أوجه الدفع التي يجوز التمسك بها قبل الدائن الأول عدا ما كان منها متعلقاً بانقضاء حق هذا الدائن الأول إذا كان الانقضاء لاحقاً للنزول عن المرتبة.

مادة (1198)

  1. يجوز للدائن المرتهن عند حلول أجل الدين أن يطلب نزع ملكية العقار المرهون في  يد الحائز لهذا العقار، إلا إذا اختار الحائز أن يقضي الدين أو يطهر العقار من الدين أو يتخلى عنه.
  2. يعد حائزاً للعقار المرهون كل من انتقلت إليه بأي سبب من الأسباب ملكية هذا العقار، أو أي حق عيني آخر عليه قابل للرهن دون أن يكون مسئولاً مسئوليه شخصية عن الدين المضمون بالرهن.

مادة (1199)

يجوز للحائز عند حلول الدين المضمون بالرهن أن الدين وملحقاته وما صرف من نفقات في الإجراءات من وقت إعذاره بدفع الدين، ويبقى حقه هذا قائماً إلي يوم رسو المزاد، ويكون له في هذه الحالة أن يرجع بكل ما يوفيه على المدين، وعلى المالك السابق للعقار المرهون، كما يكون له أن يحل محل الدائن الذي استوفى الدين فيما له من حقوق إلا ما كان منها متعلقاً بتأمينات قدمها شخص آخر غير المدين.

مادة (1200)

يجب على الحائز أن يحتفظ بتسجيل الرهن الذي حل فيه محل الدائن وأن يجدده عند الاقتضاء، وذلك إلي أن تمحى القيود التي كانت موجودة على العقار وقت تسجيل سند هذا الحائز.

مادة (1201)

  1. إذا كان في ذمة الحائز بسبب امتلاكه العقار المرهون مبلغ مستحق الأداء حالا يكفي لوفاء جميع الدائنين المقيدة حقوقهم على العقار، فلكل من هؤلاء الدائنين أن يجبره على الوفاء بحقه بشرط أن يكون سند ملكيته قد سجل.
  2. إذا كان الدين الذي في ذمة الحائز غير مستحق الأداء حالاً، أو كان الحال منه أقل من الديون المستحقة للدائنين، أو مغايراً لها، جاز للدائنين إذا اتفقوا جميعاً أن يطالبوا الحائز بدفع ما في ذمته ويكون الدفع طبقاً للشروط التي التزم الحائز في أصل تعهده أن يدفع بمقتضاها وفي الأجل المتفق علي الدفع فيه.
  3. في كلتا الحالتين لا يجوز للحائز إذا سجل سند ملكيته أن يتخلص من التزامه بالوفاء للدائنين بتخليه عن العقار، ولكن إذا هو وفى لهم ما في ذمته كان له الحق في طلب محو ما على  العقار من القيود.

مادة (1202)

لحائز العقار المرهون رهناً رسمياً حق تطهير العقار الذي آل إليه من كل حق عيني ترتب عليه توثيقاً لدين مسجل، بأداء الدين حتى تاريخ إجراء بيعه أو في المواعيد التي حددها القانون.

 

 

مادة (1203)

إذا أراد الحائز تطهير العقار وجب عليه أن يوجه إلى الدائنين المسجلة حقوقهم في مواطنهم المذكورة في التسجيل إخطارات تشتمل على البيانات الآتية:

  1. خلاصة من سند ملكية الحائز تقتصر على بيان نوع التصرف وتاريخه واسم المالك السابق للعقار مع تعيين هذا المالك تعييناً دقيقاً ومحل العقار مع تعيينه وتحديده بدقة، وإذا كان التصرف بيعاً يذكر أيضا الثمن وما عسى أن يوجد من تكاليف تعد جزءا من الثمن.
  2. تاريخ تسجيل ملكية الحائز ورقم هذا التسجيل.
  3. المبلغ الذي يقدره الحائز قيمة للعقار ولو كان التصرف بيعاً، ويجب ألا يقل هذا المبلغ عن السعر الذي يتخذ أساساً لتقدير الثمن في حالة نزع الملكية، ولا أن يقل في أي حال عن الباقي في ذمة الحائز من ثمن العقار إذا كان التصرف بيعا، وإذا كانت أجزاء العقار مثقلة برهون مختلفة وجب تقدير قيمة كل جزء على حدة.
  4. قائمة بالحقوق التي تم تسجيلها على العقار قبل تسجيل سند الحائز تشتمل على بيان تاريخ هذه التسجيلات ومقدار هذه الحقوق وأسماء الدائنين.

مادة (1204)

يجب على الحائز أن يذكر في الإعلان أنه مستعد أن يوفي الديون المسجلة إلى القدر الذي قوم به العقار، وليس عليه أن يصحب العرض بالمبلغ نقداً بل ينحصر العرض في إظهار استعداده للوفاء بمبلغ واجب الدفع في الحال أيا كان ميعاد استحقاق الديون المسجلة.

مادة (1205)

يجوز لكل دائن سجل حقه ولكل كفيل حق مسجل أن يطلب بيع العقار المطلوب تطهيره، ويكون ذلك خلال ثلاثين يوماً من آخر إعلان رسمي يضاف إليها مواعيد المسافة طبقا لقانون أصول المحاكمات المدنية، على ألا تزيد مواعيد المسافة على ثلاثين يوما أخرى.

مادة (1206)

  1. يكون الطلب بإعلان يوجه إلى الحائز والى المالك السابق ويوقعه الطالب أو من يوكله في ذلك وكالة خاصة، ويجب أن يودع الطالب خزانة المحكمة مبلغا كافيا لتغطية مصروفات البيع بالمزاد، ولا يجوز أن يسترد ما استغرق منه في المصروفات إذا لم يرس المزاد بثمن أعلى من المبلغ الذي عرضه الحائز، ويكون الطلب باطلاً إذا لم تستوف هذه الشرائط.
  2. لا يجوز للطالب أن يتنحى عن طلبه إلا بموافقة جميع الدائنين المسجلين وجميع الكفلاء.

مادة (1207)

  1. إذا طلب بيع العقار وجب اتباع الإجراءات المقررة في البيوع الجبرية ويتم البيع بناء على طلب صاحب المصلحة في التعجيل أو الحائز، وعلى من يباشر الإجراءات أن يذكر في إعلانات البيع المبلغ الذي قوم به العقار.
  2. يلتزم الراسي عليه المزاد أن يرد إلى الحائز الذي نزعت ملكيته المصروفات التي أنفقها في تسجيل سند ملكيته وفيما قام به من الإعلانات، وذلك إلى جانب التزاماته بالثمن الذي رسى به المزاد وبالمصروفات التي اقتضتها إجراءات التطهير.

مادة (1208)

إذا لم يطلب بيع العقار في الميعاد المحدد وبالأوضاع المقررة أو طلب البيع ولكن لم يعرض في المزاد ثمن أعلى مما عرضه الحائز استقرت ملكية العقار نهائيا للحائز خالصة من كل حق مسجل، إذا هو دفع المبلغ الذي قوم به العقار للدائنين الذين تسمح مرتبتهم باستيفاء حقوقهم منه، أو إذا هو أودع هذا المبلغ خزانة المحكمة.

مادة (1209)

  1. تكون تخلية العقار المرهون بتقرير يقدمه الحائز إلى قلم محكمة البداية، ويجب عليه أن يطلب التأشير بذلك في هامش تسجيل التنبيه بنزع الملكية، وأن يعلن الدائن المباشر للإجراءات بهذه التخلية في خلال خمسة أيام من وقت التقرير بها.
  2. يجوز لمن له مصلحة في التعجيل أن يطلب إلى قاضي الأمور المستعجلة تعيين حارس تتخذ في مواجهته إجراءات نزع الملكية، ويعين الحائز حارسا إذا طلب ذلك.

مادة (1210)

إذا لم يختر الحائز أن يقضي الديون المسجلة أو يطهر العقار من الرهن أو يتخلى عن هذا العقار، فلا يجوز للدائن المرتهن أن يتخذ في مواجهته إجراءات نزع الملكية وفقاً لأحكام القانون إلا بعد إنذاره بدفع الدين المستحق أو تخليه عن العقار، ويكون الإنذار بعد التنبيه على المدين بنزع الملكية أو مع هذا التنبيه بوقت واحد.

مادة (1211)

  1. يجوز للحائز الذي سجل سند ملكيته، ولم يكن طرفاً في الدعوى التي حكم فيها على المدين بالدين، أن يتمسك بأوجه الدفع التي كان للمدين أن يتمسك بها إذا كان الحكم بالدين لاحقاً لتسجيل سند الحائز.
  2. يجوز للحائز في جميع الأحوال أن يتمسك بالدفوع التي لا يزال للمدين بعد الحكم بالدين حق التمسك بها.

مادة (1212)

يجوز للحائز أن يدخل في المزاد بشرط ألا يعرض فيه ثمناً أقل من الباقي في ذمته من ثمن العقار الجاري بيعه.

 

مادة (1213)

إذا نزعت ملكية العقار المرهون ولو بعد اتخاذ إجراءات التطهير أو التخلية، ورسا المزاد على الحائز نفسه، عد مالكاً للعقار بمقتضى سند ملكيته الأصلي، ويتطهر العقار من كل حق مسجل إذا دفع الحائز الثمن الذي رسى به المزاد أو أودعه خزانة المحكمة.

مادة (1214)

إذا رسى المزاد في الأحوال المتقدمة على شخص غير الحائز، فإن هذا الشخص يتلقى حقه من الحائز بمقتضى حكم رسو المزاد.

مادة (1215)

إذا زاد الثمن الذي رسى به المزاد على ما هو مستحق للدائنين المسجلة حقوقهم، كانت الزيادة للحائز، وكان لدائني الحائز المرتهنين أن يستوفوا ديونهم منها.

مادة (1216)

يعود للحائز ما كان له قبل انتقال ملكية العقار إليه من حقوق إرتفاق وحقوق عينية أخرى.

 

مادة (1217)

يلتزم الحائز برد ثمار العقار من وقت إعذاره بالدفع أو التخلية، فإذا تركت الإجراءات مدة ثلاث سنوات، فلا يرد الثمار إلا من وقت أن يوجه إليه إعذار جديد.

مادة (1218)

  1. يرجع الحائز بدعوى الضمان على المالك السابق في الحدود التي يرجع بها الخلف على من تلقى منه الملكية معاوضة أو تبرعاً.
  2. يرجع الحائز أيضاً على المدين بما دفعه زيادة على ما هو مستحق في ذمته بمقتضى سند ملكيته أيا كان السبب في دفع هذه الزيادة، ويحل محل الدائنين الذين وفاهم حقوقهم وبوجه خاص فيما لهم من تأمينات قدمها المدين دون التأمينات التي قدمها شخص آخر غير المدين.

مادة (1219)

الحائز مسئول شخصياً عما يصيب العقار المرهون من تلف بسبب راجع إليه.

الفرع الرابع

انقضاء الرهن الرسمي

مادة (1220)

ينقضي حق الرهن الرسمي بانقضاء الدين المضمون، ويعود معه إذا زال السبب الذي انقضى به الدين، دون إخلال بالحقوق التي يكون الغير حسن النية قد كسبها في الفترة ما بين انقضاء الحق وعودته.

مادة (1221)

إذا تمت إجراءات التطهير انقضى حق الرهن الرسمي ولو زالت لأي سبب من الأسباب ملكية الحائز الذي طهر العقار.

 

مادة (1222)

ينقضي حق الرهن الرسمي إذا بيع العقار المرهون بيعاً جبرياً بالمزاد العلني وفقاً للقانون ودفع ثمنه إلي الدائنين المرتهنين طبقاً لمرتبة كل منهم، أو بإيداعه خزانة المحكمة.

مادة (1223)

ينقضي الرهن الرسمي إذا نزل الدائن المرتهن عنه بورقة رسمية تنظم بدائرة التسجيل، وله أن ينزل عن حق الرهن مع بقاء الدين، وفي هذه الحالة يبقى الدين قائما ما لم يتبين أن الدين قصد إبراء المدين منه.

 

 

الفصل الثاني

حق الاختصاص

الفرع الأول

إنشاء حق الاختصاص

مادة (1224)

  1. يجوز لكل دائن بيده حكم نهائي واجب التنفيذ صادر في موضوع الدعوى يلزم المدين بشيء معين أن يحصل متى كان حسن النية، على حق اختصاص بعقار أو عقارات للمدين ضماناً لتنفيذ هذا الحكم.
  2. لا يؤخذ حق الاختصاص بناء على سند ولو كان رسمياً أو بناء على أمر ولائي من المحكمة.

مادة (1225)

لا يجوز للدائن أن يحصل على حق اختصاص إذا كان المدين معسراً أو مفلساً، أو كان في فترة الريبة.

مادة (1226)

  1. لا يجوز للدائن بعد موت المدين الحصول على حق اختصاص بعقار في التركة.
  2. لا يجوز الحصول على حق اختصاص بناء على حكم صادر من محكمة أجنبية، أو على قرار صادر من محكمين إلا إذا أصبح الحكم أو القرار واجب التنفيذ في فلسطين بعد اتخاذ الإجراءات المقررة قانوناً.
  3. لا يجوز الحصول على حق اختصاص بناء على حكم صادر بصحة التوقيع.

مادة (1227)

لا يجوز الحصول على حق اختصاص إلا على عقار أو عقارات معينة مملوكة للمدين وقت قيد هذا الحق وجائز بيعها بالمزاد العلني.

 

مادة (1228)

على الدائن الذي يريد أخذ حق اختصاص على عقارات مدينة أن يقدم طلباً بذلك إلى رئيس محكمة البداية التي تقع في دائرتها العقار أو العقارات التي يريد الاختصاص بها.

مادة (1229)

يجب أن يكون الطلب المشار إليه في المادة السابقة مصحوباً بصورة رسمية من الحكم أو بشهادة من قلم المحكمة مدون فيها منطوق الحكم وأن يشتمل على البيانات الآتية:

  1. اسم الدائن ولقبه ومهنته وموطنه الأصلي والموطن المختار الذي يعينه في البلدة التي يقع فيها مقر المحكمة.
  2. اسم المدين ولقبه ومهنته وموطنه.
  3. تاريخ الحكم وبيان المحكمة التي أصدرته.
  4. مقدار الدين، فإذا كان الدين المذكور في الحكم غير محدد المقدار، تولى رئيس المحكمة تقديره مؤقتاً وعين المبلغ الذي يؤخذ به حق الاختصاص.
  5. تعيين العقار أو العقارات تعييناً دقيقاً وبيان موقعها وتقدير قيمتها.

مادة (1230)

على المحكمة عند إصدار القرار بالاختصاص أن تراعي مقدار الدين وقيمة العقارات المبينة بالطلب على وجه التقريب، وعند الاقتضاء تجعل الاختصاص مقصورا على بعض هذه العقارات أو على واحد منها فقط أو على جزء من أحدها إذا رأت أن ذلك كاف لتأمين دفع الدين والمصروفات المستحقة للدائن.

مادة (1231)

على قلم المحكمة إعلان المدين بالقرار الصادر بالاختصاص خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدور هذا القرار، على أن يؤشر بهذا القرار على صورة الحكم التنفيذية أو على الشهادة المرفقة بالطلب المقدم لأخذ الاختصاص، وأن يخطر قلم المحكمة الصادر منها الحكم للتأشير بذلك على كل صورة أو شهادة أخرى يسلمها للدائن.

مادة (1232)

  1. يجوز للمدين أن يعترض على القرار الصادر بالاختصاص أمام رئيس محكمة البداية الذي أصدر القرار، ويكون القرار الصادر في الاعتراض قابلا للاستئناف.
  2. إذا قضي بتأييد القرار الصادر بالاختصاص تعين اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة السابقة.

مادة (1233)

إذا رفض رئيس محكمة البداية طلب الحصول على حق الاختصاص المقدم من الدائن، جاز له أن يطعن في قرار الرفض أمام محكمة الاستئناف.

الفرع الثاني

آثار حق الاختصاص وإنقاصه وانقضائه

مادة (1234)

  1. يجوز لكل ذي مصلحة أن يطلب إنقاص الاختصاص إلى الحد المناسب إذا كانت العقارات التي رتب عليها هذا الحق تزيد قيمتها على ما يكفي لضمان الدين.
  2. يكون إنقاص الاختصاص إما بقصره على جزء من العقار أو العقارات التي رتب عليها، أو بنقله إلى عقار آخر تكون قيمته كافية لضمان الدين.
  3. المصروفات اللازمة لإجراء الإنقاص ولو تمت بموافقة الدائن تكون على طالب الإنقاص.

مادة (1235)

القرار الصادر بالاختصاص لا يحتج به في مواجهة الغير إلا من تاريخ تسجيله بدائرة التسجيل، وكذلك القرارات الصادرة بإنقاص هذا الحق أو بإحلال عقار محل العقار الذي رتب عليه الحق.

 

مادة (1236)

يكون للدائن الذي حصل على حق الاختصاص الحقوق ذاتها التي للدائن الذي حصل على رهن رسمي، ويسري على الاختصاص ما يسري على الرهن الرسمي من أحكام، وبخاصة ما يتعلق بتسجيله وتجديده ومحوه وعدم تجزئة الحق وأثره، وانقضائه، كل ذلك مع عدم الإخلال بما ورد من أحكام خاصة في هذا الفصل.

الفصل الثالث

الرهن الحيازي

الفرع الأول

أركان الرهن الحيازي

مادة (1237)

الرهن الحيازي عقد بمقتضاه يلتزم شخص ضماناً لدين عليه أو على غيره، أن يسلم إلى الدائن أو إلى أجنبي يعينه المتعاقدان، شيئاً يرتب عليه للدائن حقاً عينياً يخوله حبس الشيء حتى استيفاء الدين، وأن يتقدم الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في اقتضاء حقه من ثمن الشيء في أي يد يكون.

مادة (1238)

لا يكون محلاً للرهن الحيازي إلا ما يمكن بيعه استقلالاً بالمزاد العلني من منقول أو عقار.

مادة (1239)

تسري على الرهن الحيازي أحكام المواد (1176، 1177، 1178، 1179، 1180) المتعلقة بالرهن الرسمي.

مادة (1240)

إذا سلم الشيء المرهون لأجنبي باتفاق المتعاقدين فلا يجوز لهذا الأجنبي أن يسلمه إلى أحدهما دون رضا الآخر ما دام الدين قائماً، فإذا سلمه كان له حق استرداده، وإذا تلف قبل الاسترداد ضمن قيمته.

مادة (1241)

تسري على رهن المال الشائع رهناً حيازياً أحكام الرهن الرسمي المنصوص عليها في المادة (1188) من هذا القانون.

مادة (1242)

يجوز أن يرهن الشيء رهناً حيازياً ضماناً لعدة ديون، إذا قبل من تسلم الشيء أن يحوزه لحساب أصحاب تلك الديون حتى ولو كان هو أحدهم.

الفرع الثاني

أثار الرهن الحيازي

1- فيما بين المتعاقدين:

التزامات الراهن:

مادة (1243)

  1. يلتزم الراهن بتسليم الشيء المرهون إلى الدائن أو إلى الشخص الذي عينه المتعاقدان لتسلمه.
  2. يسري على الالتزام بتسليم الشيء المرهون أحكام الالتزام بتسليم الشيء المبيع.

مادة (1244)

إذا رجع الشيئ المرهون الى حيازة الراهن انقضى الرهن، الا اذا أثبت الدائن المرتهن أن الرجوع كان بسبب لا يقصد به انقضاء الرهن، مع عدم الاخلال بحقوق الغير.

 

 

 

مادة (1245)

يضمن الراهن سلامة الرهن ونفاذه، وليس له أن يأتي عملاً ينقص من قيمة الشيء المرهون أو يحول دون استعمال الدائن لحقوقه المستمدة من العقد، وللدائن المرتهن في حالة الاستعجال أن يتخذ على نفقة الراهن كل الوسائل التي تلزم للمحافظة على الشيء المرهون.

مادة (1246)

  1. يضمن الراهن هلاك الشيء المرهون أو تلفه إذا كان الهلاك أو التلف لسبب يرجع إليه، ويكون الدائن المرتهن مخيراً بين أن يقتضي تأميناً كافياً أو أن يستوفي حقه فوراً.
  2. إذا كان الهلاك أو التلف قد نشأ عن سبب أجنبي ولم يقبل الدائن بقاء الدين بلا تأمين كان المدين مخيراً بين أن يقدم تأميناً كافياً أو أن يوفي الدين فوراً قبل حلول أجله.

مادة (1247)

إذا وقعت أعمال من شأنها أن تعرض الشيء المرهون للهلاك أو التلف أو تجعله غير كاف للضمان كان للدائن المرتهن أن يطلب من القاضي وقف هذه الأعمال واتخاذ الوسائل التي تمنع من وقوع الضرر.

مادة (1248)

إذا هلك الشيء المرهون أو تلف لأي سبب كان، انتقل الرهن إلى الحق الذي يترتب على ذلك سواء كان تعويضاً أو تأميناً أو مقابل نزع الملكية للمنفعة العامة.

مادة (1249)

إذا كان الراهن كفيلا عينيا فلا يجوز اقتضاء الدين من غير الشيء المرهون، وليس له أن يطلب الرجوع على المدين قبل التنفيذ على هذا الشيء.

 

 

التزامات الدائن المرتهن:

مادة (1250)

إذا تسلم الدائن المرتهن الشيء المرهون فعليه أن يبذل في حفظه وصيانته من العناية ما يبذله الشخص المعتاد، وهو مسئول عن هلاك الشيء أو تلفه ما لم يثبت أن ذلك يرجع لسبب أجنبي لا يد له فيه.

مادة (1251)

  1. ليس للدائن المرتهن أن ينتفع بالشيء المرهون دون مقابل، وعليه أن يستثمره ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
  2. وما حصل عليه الدائن المرتهن من صافي الريع يخصم من قيمة النفقات ثم من المصروفات ثم من المبلغ المضمون بالرهن ولو لم يكن قد حل أجله.

مادة (1252)

إذا لم يعين الطرفان أجلاً لحلول الدين المضمون فلا يجوز للدائن أن يطالب باستيفاء حقه إلا عن طريق استنزاله من قيمة الثمار، دون إخلال بحق المدين في الوفاء بالدين في أي وقت أراد.

مادة (1253)

  1. يتولى الدائن المرتهن إدارة الشيء المرهون، وعليه أن يبذل في ذلك من العناية ما يبذله الشخص المعتاد، وليس له أن يغير من طريقة استغلال الشيء المرهون إلا برضا الراهن، ويجب عليه أن يبادر بإخطار الراهن عن كل أمر يقتضي تدخله.
  2. إذا أساء الدائن استعمال هذا الحق أو أدار الشيء إدارة سيئة أو ارتكب في ذلك إهمالا جسيما، كان للراهن الحق في أن يطلب وضع الشيء تحت الحراسة أو أن يسترده مقابل دفع ما عليه.

مادة (1254)

يلتزم الدائن المرتهن برد الشيء المرهون إلى الراهن بعد أن يستوفي كامل حقه، وما يتصل بهذا الحق من ملحقات ومصروفات وتعويضات.

 

مادة (1255)

إذا كان الراهن شخصا آخر غير المدين، فلا يجوز التنفيذ على مال له بخلاف الشيء المرهون، ولا يكون له حق الدفع بتجريد المدين ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة (1256)

  1. يقع باطلا كل اتفاق يجعل للدائن المرتهن الحق عند عدم استيفاء الدين وقت حلول أجله أن يتملك الشيء المرهون في نظير ثمن معلوم أياً كان، أو في أن يبقيه دون مراعاة للإجراءات التي فرضها القانون، ولو كان هذا الاتفاق قد أبرم بعد الرهن.
  2. يجوز بعد حلول الدين أو قسط منه الاتفاق على أن ينزل المدين للدائن المرتهن عن الشيء المرهون وفاء لدينه.

2- بالنسبة إلى الغير:

مادة (1257)

  1. يجب لنفاذ الرهن في حق الغير أن يكون الشيء المرهون في يد الدائن أو الأجنبي الذي ارتضاه المتعاقدان.
  2. يجوز أن يكون الشيء المرهون ضامناً لعدة ديون.

مادة (1258)

  1. يخول الرهن الدائن المرتهن الحق في حبس الشيء المرهون عن الناس كافة، دون إخلال بما للغير من حقوق تم حفظها وفقا للقانون.
  2. إذا خرج الشيء من يد الدائن دون إرادته أو دون علمه كان له الحق في استرداده من الغير وفقا لأحكام الحيازة.

مادة (1259)

لا يقتصر الرهن الحيازي على ضمان أصل الحق وإنما يضمن أيضاً وفي المرتبة ذاتها ما يأتي:

  1. المصروفات الضرورية التي أنفقت للمحافظة على الشيء، دون إخلال بامتياز مصروفات الحفظ.
  2. التعويضات عن الأضرار الناشئة عن عيوب الشيء.
  3. مصروفات العقد الذي أنشأ الدين ومصروفات عقد الرهن الحيازي وتسجيله عند الاقتضاء.
  4. المصروفات التي اقتضاها تنفيذ الرهن الحيازي.

الفرع الثالث

بعض أنواع الرهن الحيازي

1- رهن العقار:

مادة (1260)

لا يعد رهن العقار حيازيا نافذا بالنسبة للغير إلا بتسجيله، وذلك إلى جانب انتقال الحيازة إلى الدائن المرتهن، وتسري على هذا التسجيل الأحكام الخاصة بتسجيل الرهن الرسمي.

مادة (1261)

يجوز للدائن المرتهن رهنا حيازيا لعقار أن يؤجره إلى الراهن دون أن يمنع ذلك من نفاذ الرهن في حق الغير، فإذا اتفق على الإيجار في عقد الرهن وجب ذكر ذلك في التسجيل، أما إذا اتفق عليه بعد الرهن وجب أن يؤشر به في هامش السجل، إلا أن هذا التأشير لا يكون ضروريا إذا جدد الإيجار تجديداً ضمنياً.

مادة (1262)

  1. على الدائن المرتهن لعقار رهناً حيازياً أن يتعهده بالصيانة، وأن يقوم بالنفقات اللازمة لحفظه، وان يدفع ما يستحق سنوياً من ضرائب وتكاليف، على أن يحسم ذلك كله من الثمار التي يحصلها، وأن يستوفيه من ثمن العقار في المرتبة التي يخولها له القانون.
  2. يجوز للدائن أن يتحلل من هذه الالتزامات إذا هو تخلى عن حق الرهن.

2- رهن المنقول:

مادة (1263)

يشترط لنفاذ رهن المنقول في حق الغير إلى جانب انتقال الحيازة أن يدون العقد في ورقة ثابتة التاريخ يبين فيها المبلغ المضمون بالرهن والعين المرهونة بيانا كافيا، وهذا التاريخ الثابت يحدد مرتبة الدائن المرتهن.

مادة (1264)

  1. الأحكام المتعلقة بالآثار التي تترتب على حيازة المنقولات المادية والسندات التي لحاملها تسري على رهن المنقول.
  2. يكون للمرتهن إذا كان حسن النية أن يتمسك بحقه في الرهن، ولو كان الراهن لا يملك التصرف في الشيء المرهون، كما يجوز لكل حائز حسن النية أن يتمسك بالحق الذي كسبه على الشيء المرهون ولو كان ذلك لاحقاً لتاريخ الرهن.

مادة (1265)

  1. إذا كان الشيء المرهون مهددا بالهلاك أو التلف أو نقص القيمة بحيث يخشى أن يصبح غير كاف لضمان حق الدائن، ولم يطلب الراهن رده إليه مقابل شيء آخر يقدم بدله، جاز للدائن أو للراهن أن يطلب من القاضي الإذن في بيعه بالمزاد العلني أو بسعر السوق.
  2. يفصل القاضي في أمر إيداع الثمن عند الإذن في البيع، وينتقل حق الدائن في هذه الحالة من الشيء إلى ثمنه.

مادة (1266)

يجوز للراهن إذا عرضت فرصة لبيع الشيء المرهون وكان البيع صفقة رابحة، أن يطلب من القاضي الإذن ببيعه، ولو كان ذلك قبل حلول أجل الدين، ويحدد القاضي في الإذن شرائط البيع ويفصل في أمر إيداع الثمن.

 

مادة (1267)

  1. يجوز للدائن المرتهن إذا لم يستوف حقه أن يطلب من القاضي الإذن له في بيع الشيء المرهون بالمزاد العلني أو بسعر السوق.
  2. ويجوز له أيضا أن يطلب من القاضي أن يأمر بتملكه الشيء وفاء للدين على أن يحسب عليه بقيمته بحسب تقدير الخبراء.

مادة (1268)

تسري الأحكام السابقة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع أحكام القوانين التجارية والقوانين الخاصة.

3- رهن الدين:

مادة (1269)

لا يكون رهن الدين نافذا في حق المدين إلا بإعلان هذا الرهن إليه أو بقبوله له، ولا يكون نافذا في حق الغير إلا بحيازة المرتهن لسند الدين المرهون، وتحسب للرهن مرتبته من التاريخ الثابت للإعلان أو القبول.

مادة (1270)

السندات الاسمية والسندات الإذنية يتم رهنها بالطريقة الخاصة التي رسمها القانون لحوالة هذه السندات على أن يذكر أن الحوالة قد تمت على سبيل الرهن، ويتم الرهن دون حاجة إلى إخطار.

مادة (1271)

لا يجوز رهن الدين الذي لا يقبل الحوالة أو الحجز.

مادة (1272)

للدائن المرتهن أن يحصل على الاستحقاقات الدورية التي لهذا الدين على أن يحسم ما يحصل عليه من المصروفات، ثم من أصل الدين المضمون بالرهن ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

 

 

مادة (1273)

يلتزم الدائن المرتهن بالمحافظة على الدين المرهون فإذا كان له أن يقتضي شيئاً من هذا الدين دون تدخل من الراهن، كان عليه أن يقتضيه في الزمان والمكان المعينين للاستيفاء، وأن يبادر بإخطار الراهن بذلك.

مادة (1274)

يجوز للمدين في الدين المرهون أن يتمسك قبل الدائن المرتهن بأوجه الدفع المتعلقة بصحة الحق المضمون بالرهن، وكذلك بأوجه الدفع التي تكون له قبل دائنه الأصلي، كل ذلك بالقدر الذي يجوز فيه للمدين في حالة الحوالة أن يتمسك بهذه الدفوع قبل المحال إليه.

مادة (1275)

  1. إذا حل الدين المرهون قبل حلول الدين المضمون بالرهن، فلا يجوز للمدين أن يوفي الدين إلا للمرتهن والراهن معاً، ولكل من هذين أن يطلب إلى المدين إيداع ما يؤديه، وينتقل حق الرهن إلى ما تم إيداعه.
  2. على المرتهن والراهن أن يتعاونا على استغلال ما أداه المدين، وأن يكون ذلك على أنفع الوجوه للراهن، دون أن يكون فيه ضرر للدائن المرتهن، مع إنشاء رهن جديد لمصلحة هذا الدائن على ما أداه المدين.

مادة (1276)

إذا أصبح كل من الدين المرهون والدين المضمون بالرهن مستحق الأداء، جاز للدائن المرتهن إذا لم يستوف حقه، أن يقبض من الدين المرهون ما يكون مستحقاً له، ويرد الباقي إلى الراهن، هذا إذا كان المستحق له والدين المرهون من جنس واحد، وإلا جاز له أن يطلب بيع الدين المرهون أو تملكه بقيمته لاستيفاء حقه.

مادة (1277)

تسري أحكام رهن المنقول حيازيا على رهن الدين بما لا يتعارض مع الأحكام السابقة.

 

الفرع الرابع

انقضاء الرهن الحيازي

مادة (1278)

  1. ينقضي حق الرهن الحيازي بانقضاء الدين المضمون ويعود معه إذا زال السبب الذي انقضى به الدين دون إخلال بالحقوق التي يكون الغير حسن النية قد كسبها قانوناً في الفترة ما بين انقضاء الحق وعودته.
  2.  وينقضي أيضا بأحد الأسباب الآتية:
  1. إذا نزل الدائن المرتهن عن هذا الحق، وكان ذا أهلية في إبراء ذمة المدين من الدين، ويجوز أن يستفاد النزول ضمنا من تخلي الدائن باختياره عن الشيء المرهون أو من موافقته على التصرف فيه دون تحفظ، على أنه إذا كان الرهن مثقلا بحق تقرر لمصلحة الغير، فان نزول الدائن لا ينفذ في حق هذا الغير إلا إذا أقره.
  2. إذا اجتمع حق الرهن الحيازي مع حق الملكية في يد شخص واحد.
  3. إذا هلك الشيء أو انقضى الحق المرهون.

الفصل الرابع

حقوق الامتياز

الفرع الأول

الأحكام العامة

مادة (1279)

  1. الامتياز أولوية يقررها القانون لحق معين مراعاة منه لصفته.
  2. لا يكون للحق امتياز إلا بمقتضى نص في القانون.

مادة (1280)

  1. مرتبة الامتياز يحددها القانون، فإذا لم ينص صراحة في حق الامتياز على مرتبة امتيازه، كان هذا الحق متأخراً في المرتبة عن كل امتياز ورد في هذا الفصل.
  2. إذا كانت الحقوق الممتازة في مرتبة واحدة، فإنها تستوفى بنسبة قيمة كل منها ما لم يوجد نص يقضي بخلاف ذلك.

مادة (1281)

ترد حقوق الامتياز العامة على جميع أموال المدين من منقول وعقار، أما حقوق الامتياز الخاصة فتكون مقصورة على منقول أو عقار معين.

مادة (1282)

  1. لا يحتج بحق الامتياز على من حاز المنقول بحسن نية.
  2. يعتبر حائزا في حكم هذه المادة مؤجر العقار بالنسبة للمنقولات الموجودة في العين المؤجرة، وصاحب النزل بالنسبة لأمتعة النزلاء.
  3. إذا خشي الدائن، تبديد أو هلاك أو تلف المنقول المثقل بحق امتياز لمصلحته جاز له أن يطلب وضعه تحت الحراسة.

مادة (1283)

  1. تسري على حقوق الامتياز الواقعة على عقار، أحكام الرهن الرسمي بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع طبيعة هذه الحقوق، وبصفة خاصة أحكام التطهير والتسجيل وما يترتب عليه من آثار وما يتصل به من تجديد ومحو.
  2. ومع ذلك فان حقوق الامتياز العامة، ولو كان محلها عقاراً لا يجب فيها التسجيل بدائرة التسجيل، ولا يثبت فيها حق التتبع، ولا حاجة – أيضا – لتسجيل حقوق الامتياز العقارية الضامنة لمبالغ مستحقة للخزانة العامة، وهذه الحقوق الممتازة جميعا تكون أسبق في المرتبة على أي حق امتياز عقاري آخر أو حق رهن رسمي مهما كان تاريخ تسجيله، أما فيما بينها فالامتياز الضامن للمبالغ المستحقة للخزانة يتقدم على حقوق الامتياز العامة.

مادة (1284)

يسري على الامتياز ما يسري على الرهن الرسمي من أحكام متعلقة بهلاك الشيء أو تلفه.

مادة (1285)

ينقضي حق الامتياز بذات الطرق التي ينقضي بها حق الرهن الرسمي وحق رهن الحيازة، ووفقا لأحكام انقضاء هذين الحقين، وذلك بالقدر الذي لا تتعارض فيه تلك الأحكام مع طبيعة الامتياز، ما لم يوجد نص خاص يقضي بخلاف ذلك.

الفرع الثاني

أنواع الحقوق الممتازة

مادة (1286)

تكون الحقوق المبينة في المواد الآتية ممتازة إلى جانب حقوق الامتياز المقررة بنصوص خاصة.

1- حقوق الامتياز الواقعة على منقول:

مادة (1287)

  1. المصروفات القضائية التي أنفقت لمصلحة جميع الدائنين في حفظ أموال المدين وبيعها، لها امتياز على ثمن هذه الأموال.
  2. تستوفى هذه المصروفات قبل أي حق آخر ولو كان ممتازاً أو مضموناً برهن رسمي، بما في ذلك حقوق الدائنين الذين أنفقت المصروفات في مصلحتهم، وتتقدم المصروفات التي أنفقت في بيع الأموال على تلك التي أنفقت في إجراءات التوزيع.

 

 

مادة (1288)

  1. المبالغ المستحقة للخزانة العامة من ضرائب ورسوم وحقوق أخرى من أي نوع كان، يكون لها امتياز بالشروط المقررة في القوانين الصادرة في هذا الشأن.
  2. تستوفى هذه المبالغ من ثمن الأموال المثقلة بهذا الامتياز في أية يد كانت قبل أي حق آخر، ولو كان ممتازاً أو مضموناً برهن تأميني عدا المصروفات القضائية.

مادة (1289)

  1. المبالغ التي أنفقت في حفظ المنقول، وفيما يلزم له من ترميم، يكون لها امتياز عليه كله.
  2. وتستوفى هذه المبالغ من ثمن هذا المنقول المثقل بحق الامتياز بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة مباشرة، أما فيما بينها فيقدم بعضها على بعض بحسب الترتيب العكسي لتواريخ صرفها.

مادة (1290)

  1. يكون للحقوق الآتية امتياز على جميع أموال المدين من منقول وعقار:
  1. المبالغ المستحقة للخدم والكتبة والعمال وكل أجير آخر وذلك بالنسبة للأجور والرواتب من أي نوع كان عن الأشهر الستة الأخيرة.
  2. المبالغ المستحقة عما تم توريده إلى المدين أو لمن يعوله من مأكل وملبس ودواء في الستة أشهر الأخيرة.
  3. النفقة المستحقة في ذمة المدين لمن تجب نفقتهم عليه عن الأشهر الستة الأخيرة.

2. تستوفى هذه المبالغ مباشرة بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة ونفقات الحفظ والترميم، أما فيما بينها فتستوفى بنسبة كل منها.

 

 

مادة (1291)

  1. ثمن البذور والسماد وغيرها من مواد التخصيب والمواد المقاومة للحشرات والآفات، والمبالغ المنصرفة في أعمال الزراعة والحصاد، يكون لها امتياز على المحصول الذي صرفت في إنتاجه، وتكون لها جميعاً مرتبة واحدة.
  2. تستوفى هذه المبالغ من ثمن المحصول مباشرة بعد الحقوق المتقدمة الذكر.
  3. يكون للمبالغ المستحقة في مقابل آلات الزراعة ونفقات إصلاحها حق امتياز في نفس المرتبة على هذه الآلات.

مادة (1292)

  1. أجرة المباني والأراضي الزراعية لسنتين أو لمدة الإيجار إن قلت عن ذلك، وكل حق آخر للمؤجر بمقتضى عقد الإيجار،  يكون لها جميعا امتياز على ما يكون موجودا بالعين المؤجرة ومملوكاً للمستأجر من منقول قابل للحجز ومحصول زراعي.
  2. يثبت هذا الامتياز ولو كانت المنقولات مملوكة لزوج المستأجر أو كانت مملوكة للغير ولم يثبت أن المؤجر كان يعلم وقت وضعها في العين المؤجرة بوجود حق للغير عليها، وذلك دون إخلال بالأحكام المتعلقة بالمنقولات المسروقة أو الضائعة.
  3. يقع الامتياز أيضاً على المنقولات والمحصولات المملوكة للمستأجر من الباطن إذا كان المؤجر قد اشترط صراحة عدم الإيجار من الباطن، فإذا لم يشترط ذلك فلا يثبت الامتياز إلا للمبالغ التي تكون مستحقة للمستأجر الأصلي في ذمة المستأجر من الباطن في الوقت الذي يخطره فيه المؤجر.
  4. تستوفى هذه المبالغ الممتازة من ثمن الأموال المثقلة بالامتياز بعد الحقوق المتقدمة الذكر، إلا ما كان من هذه الحقوق غير نافذ في حق المؤجر بحسبانه حائزا حسن النية.

 

مادة (1293)

  1. إذا نقلت الأموال المثقلة بالامتياز من العين المؤجرة بغير رغبة المؤجر أو بغير علمه ولم يبق في العين أموال كافية لضمان الحقوق الممتازة، بقي الامتياز قائما على الأموال التي نقلت دون أن يضر ذلك بالحق الذي كسبه الغير حسن النية على هذه الأموال، ويبقى الامتياز قائماً على الأموال التي نقلت ولو أضر بحق الغير لمدة ثلاث سنوات من يوم نقلها إذا أوقع المؤجر عليها حجزا خلال ثلاثين يوما من تاريخ علمه بنقلها.
  2. إذا بيعت هذه الأموال إلى مشتر حسن النية في سوق عام أو في مزاد علني أو ممن يتجر في مثلها وجب على المؤجر أن يرد الثمن إلى هذا المشتري.

مادة (1294)

  1. المبالغ المستحقة لصاحب النزل في ذمة النزيل عن أجرة الإقامة والمؤونة وما صرف لحسابه، يكون لها امتياز على الأمتعة التي أحضرها النزيل في النزل أو ملحقاته.
  2. يقع الامتياز على الأمتعة ولو كانت غير مملوكة للنزيل إذا لم يثبت أن صاحب الفندق كان يعلم وقت إدخالها عنده بحق الغير عليها بشرط ألا تكون هذه الأمتعة مسروقة أو ضائعة.

ولصاحب النزل أن يعارض في نقل الأمتعة ما دام لم يستوف حقه كاملاً، فإذا نقلت الأمتعة على الرغم من معارضته أو دون علمه، فان حق الامتياز يبقى قائما عليها دون إخلال بالحقوق التي كسبها الغير بحسن نية.

مادة (1295)

يكون لامتياز صاحب النزل مرتبة المؤجر، فإذا تزاحم الحقان قدم الأسبق في التاريخ ما لم يكن غير نافذ في حق الآخر.

مادة (1296)

  1. ما يستحق لبائع المنقول من الثمن وملحقاته، يكون له امتياز على الشيء المبيع، ويبقى الامتياز قائما ما دام المبيع محتفظاً بذاتيته، وذلك دون إخلال بالحقوق التي كسبها الغير بحسن نية، مع مراعاة الأحكام الخاصة بالمواد التجارية.
  2. يكون هذا الامتياز تالياً في المرتبة لما تقدم ذكره من حقوق الامتياز الواقعة على منقول، إلا أنه يسري في حق المؤجر وصاحب النزل إذا أثبت البائع أنهما كانا يعلمان به وقت وضع المبيع في العين المؤجرة أو النزل.

مادة (1297)

  1. للشركاء الذين اقتسموا منقولاً، حق امتياز عليه تأميناً لحق كل منهم في الرجوع على الآخرين بسبب القسمة وفي استيفاء ما تقرره لهم فيها من معدل.
  2. تكون لامتياز المتقاسم نفس المرتبة التي لامتياز البائع، فإذا تزاحم الحقان قدم الأسبق في التاريخ.

2- حقوق الامتياز الخاصة الواقعة على عقار:

مادة (1298)

  1. ما يستحق لبائع العقار من الثمن وملحقاته، يكون له امتياز على العقار المبيع.
  2. يجب أن يسجل هذا الامتياز، وتكون مرتبته من تاريخ تسجيله.

مادة (1299)

  1. المبالغ المستحقة للمقاولين والمهندسين الذين عهد إليهم في تشييد أبنية أو منشآت أخرى أو في إعادة تشييدها أو في ترميمها أو في صيانتها، يكون لها امتياز على هذه المنشآت، ولكن بقدر ما يكون زائداً بسبب هذه الأعمال في قيمة العقار وقت بيعه.
  2. مع مراعاة ما تقضي به المادة (1227) يجب أن يسجل هذا الامتياز، وتكون مرتبته من تاريخ تسجيله.

مادة (1300)

للشركاء الذين اقتسموا عقاراً، حق امتياز عليه تأميناً لما تخوله القسمة من حق في رجوع كل منهم على الآخرين بسبب القسمة وفي استيفاء ما تقرره لهم فيها على الآخرين من معدل، ويجب أن يسجل هذا الامتياز، وتكون مرتبته من تاريخ تسجيله.

مادة (1301)

تسري أحكام مجلة الأحكام العدلية فيما لم يرد بشأنه نص في أحكام هذا القانون.

مادة (1302)

على الجهات المختصة كافة- كل فيما يخصه- تنفيذ  أحكام هذا القانون، ويعمل به بعد ثلاثين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

 

صدر بتاريخ: 26/7/2012ميلادية

الموافق: 7/ رمضان/1433هجرية

رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية