التربة الصحراوية

مايو 14th, 2012 Leave a comment Go to comments

التربة الصحراوية — خصائصها وطرق الاستفادة منها

 

 

م. على الطرشاوي

 

 

قسم البيئة و علوم الأرض

 

 

الجامعة الإسلامية

 

 

مقدمة احتفالا بيوم البيئة العالمي

 

 

 5يونيو 2011

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التربة الصحراوية — خصائصها وطرق الاستفادة منها

 

 

1- مقدمة: التربة مصدر طبيعي    صور SIGO  186,206

 

تعتبر التربة من المصادر الطبيعية الأساسية على كوكب الأرض والتي تشمل مصادر المياه ومصادر الطاقة والمصادر المعدنية و المصادر البيولوجية و الغازات في الغلاف الجوي

و يعتبرها علماء البيئة بأنها تمثل الحاضنة الأساسية للنظام الحيوي على كوكب الأرض

     

 

 

 

2- كيف تتكون التربة الناضجة: SIGO  186

 

تتكون التربة الناضجة في حالة توفر العوامل الخمسة الأساسية لتكونها وهي :

مادة الصخر

المياه و الحرارة

الطبوغرافية

الكائنات الحية

الزمن الكافي

 

و يشار إلى الماء على أنه القوة الدافعة الأساسية(Driving Force ) وراء تكون التربة ونضوجها والسبب في هذه الأهمية للماء هو أنه يزيد من فاعلية العوامل السابقة الذكر. بالأضافة إلى أن  العمليات التي تتولد خلالها التربة لا تتم إلا في وجود الماء.

 

 

 

 

عمليات تكوين التربة و ظهور النطاقات المختلفة

 

الاضافة : عبر إنبات النبات و تراكم البقايا العضوية و للماء دور حاسم في ذلك

 

الفقد     : عبر حركة الأملاح و العناصر الذائبة في الماء و استقرارها في

             الأعماق المختلفة

 

الانتقال  : حتى المواد الأرضية  الأساسية مثل الطين و المواد العضوية

             تنتقل  لأسفل مع الماء

 

التحول    : عبر التجوية و التفاعلات الكيميائية التي لا تتم إلا في وجود الماء

 

و خلاصة المفهوم : أن الماء ضروري لنمو النبات و لحركة الاملاح و الطين و لعملية التجوية و هذه هي الولادة الطبيعية للتربة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أنواع الأراضي في العالم شكل12.2 SIGO207

4 صور تمثل الغابات و الحشائش و المحاصيل و الاخرى ومعظمها قاحلة ومنها (الصحراوية)

 

 

ما هي التربة الصحراوية:

 

التربة الصحراوية نوع من التربة يكثر وجوده في الأماكن الجافة ونطاقاته غير واضحة وسماكاته قليلة ويحتوي على تركيزات عالية من عنصر الكالسيوم.

 

و في تصنيف التربة يطلق على جميع التربة الصحراوية المنتشرة في العالم مصطلح Aridisols أي التربة التي نشأت تحت النظام الجاف لماء التربة  (aridic soil moisture regime)

 

 

 

 

و يسود هذا النظام السنوي في حالة جفاف قطاع التربة في جميع أجزاؤه لفترة تزيد عن نصف السنة و بشكل دوري.

 

و على هذا فإن عامل تكوين التربة الرئيس و هو الماء إما مفقود في الصحراء و إما موجود بمستويات لا تكفي لتشغيل العمليات السابقة لإنضاج قطاع التربة ذو النطاقات الواضحة

 

 

 

القاعدة الذهبية في تكوين التربة أو تثبيطها  تنص على :

 

A warm, humid climate  promotes soil formation,

Whereas dry and/or cold climates inhibit it.

 

(المدخل  اشكال    13.2 ,14.4  الأقاليم الحيوية و دور المناخ في التجوية

 

 

 

 

 

 

التربة الصحراوية في العالم العربي  المدخل ص60-61 الخارطة و الجدول

 

 

التربة الصحراوية في فلسطين   بيئة اسرائيل       المقدمة Landscap

                                    الملزمة       ص83  و     99

وتنقسم التربة في فلسطين إلى مجموعتين رئيسيتين هما :

 تربة اقليم البحر المتوسط

 وتربة الإقليم الصحراوي وتنتشر في مناطق الأغوار والنقب وفي الكثبان الرملية في قطاع غزة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المشاكل التي تعاني منها التربة الصحراوية:

 

 1- نقص الغطاء الأخضر( الرعي الجائر الملزمة 101 ) والمادة العضوية فوث  136  و  139

 

 

 2-  الإنجراف     SIGO187

فوث  75  و 110-113   138

   

    3- الملوحة      ابو شرار 1-7

 

 

 

 

 

 

 

 

إدارة الأراضي الصحراوية

 

SIGO 220  197

 

فوث 296

 

ابو شرار الملوحة  من 166  و (الاشكال 70  و  71)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التوصل الى اسلوب جديد فى استغلال التربة الصحراوية


 توصل العلماء الى اسلوب جديد للوقاية من التصحر وهو عبارة عن بذر البذور بالطائرة فى المناطق الصحراوية. واجتازت هذه التكنولوجيا الجديدة للتحريج بنشر البذور بالطائرة فى المناطق الصحراوية التقييم الفنى

 فخلال السنوات الاخيرة, بدأ العلماء يستخدمون الطائرات فى التحريج عن طريق نشر البذور فى المناطق الصحراوية, وذلك لان التحريج بنشر البذور بالطائرة يمتاز بقلة التكاليف وسرعة النمو وعلو الفعاليات كما يمتاز ايضا بخصائص التكيف الواسع. ولكن هذه البذور من السهل ان تذهب مع الرياح كما تتعرض للاضرار من الطيور والفئران بسبب خفة وزنها وبقائها على سطح الارض بعد نشرها بالطائرة. اذن, اصبح استقرار البذور ونسبة الغراس الحية بعد نشرها بالطائرة حلقة حاسمة لنجاح هذا العمل ام لا.

فتوصل العلماء الى هذه التكنولوجيا المتمثلة فى تحقيق النجاح فى البذور //المكبرة حجما // التى تنشرها الطائرة وذلك عن طريق استخدام المواد الوظائفية التى يحتاجها نمو النباتات المتنوعة والمواد الممتصة للمياه والمحافظة عليها. وفى الوصفة التركيبية, استخدمت المواد المعدنية غير العضوية التى تتميز بمصادرها الوفيرة ووظائفها الفريدة وتكاليفها الرخيصة اذ تستطيع ان تحسن التربة فى المحافظة على المياه والتهوية وانها هى بالذات مادة لاصقة وايضا نوع من الاسمدة كما تمتاز بشىء من المحافظة على المياه, وفى الوقت الذى تزود النبات فيه بالمواد الغذائية تستطيع ايضا تحسن نوعية التربة الصحراوية وتقدم ايضا للبذور وفرة الاكسجين لإنبات البذور // المكبرة حجما // قبل الموعد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تتميز دول الخليج العربي كما هو معروف بجفاف شديد وينعكس هذا في زحف الرمال وتكرر العواصف الترابية. لذا تكون تعرية التربة ظاهرة طبيعية لكنها تتسارع بمعدلات عالية نتيجة الضغط الرعوي والنشاطات البشرية الأخرى غير الرشيدة. وفي معظم دول الخليج العربي هناك معوقات عامة تعيق تنمية الأراضي تشمل: زحف الرمال وغزو الكثبان الرملية، تدهور الغطاء النباتي، وتملح وتقشر وتصلب التربة وتدهور خصوبتها.

 

 

إلا أنه يمكن مواجهة هذه الحالة بتحسين عمليات إدارة الأراضي باتجاه سياسات التنمية المستديمة. غير أن مثل ذلك سوف يحتاج إلى تنفيذ إصلاح زراعي جذري في الكثير من الدول لتشجيع إدارة مسؤولة بدل الإدارة السلبية الحالية. وإذا لم يعمل شيء سوف يستمر التدهور ويزداد معدل التصحر 0,5% في السنة في الأراضي الجافة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ازرع الصحاري.. واروها بمياه البحر

16/10/2002

 مدحت الأزهري **

 

 

دعوة أطلقها معهد بحوث المياه في القاهرة.. للوقوف أمام شبح ندرة المياه الذي يهدد الحياة على كوكبنا.. حيث استطاع زراعة مختلف أنواع التربة الصحراوية بمياه شديدة الملوحة.. وإنتاج محاصيل غذائية من تلك الأراضي البور.

قام "محمد الشاذلي" الباحث المساعد بمعهد بحوث المياه والأراضي والبيئة بالقاهرة بعمل دراسة أثبت من خلالها إمكانية زراعة مختلف أنواع الأراضي سواء رسوبية، أو رملية، أو جيرية بمحاصيل غذائية مثل القمح والأرز والذرة وعباد الشمس، واستخدم للري مياها تصل درجة تركيز الأملاح بها حتى 15 مليموز/سم (مقياس ملوحة المياه).. وذلك عبر رش المزروعات بحمض أميني مستخلص من النباتات المقاومة للملوحة يعرف بحمض "البرولين" على أن يكون تركيز هذا الحمض في المياه أثناء الرش فقط 30 جزءا في المليون في اللتر الواحد، أي 30 مليجرام للتر، بالإضافة إلى العناصر الكبرى (مثل النيتروجين والفوسفات والبوتاسيوم) والعناصر الصغرى (مثل درجة الحرارة والرطوبة وباقي الظروف) التي تحتاج إليها النباتات في مراحل نموها المختلفة.

البرولين.. حفظ إلهي للنبات

ويوضح "محمد" أنه بدراسة الخريطة الجينية للنباتات التي تتحمل قدرا أكبر من ملوحة مياه الري، تبين أن الله اختصها بتكوين نوع من الأحماض الأمينية يعرف بالبرولين، يساعدها على امتصاص كميات أكبر من المياه والغذاء المتوافر في بيئتها الطبيعية لتخفيف تركيز الملوحة بها، والناتجة عن ترسب الأملاح بخلاياها؛ نتيجة عوامل البخر وعملية النتح.

بالإضافة إلى أن تكوين البرولين بتلك النباتات يمنع تكسير البروتين داخل النبات في مراحل نموه الأولى، والتي لا يحتاج فيها النبات لتلك البروتينات، ولا يستطيع الاستفادة بها، حتى إن تكسيرها في تلك المراحل يعرض النبات للشيخوخة الممرضة والموت.

وبعد استخلاص البرولين من النباتات المقاومة للملوحة مثل الغاب، أخذت التجارب مرحلتين:

أولى كانت بنقع بذور النباتات غير المقاومة للملوحة في محلول البرولين، لدراسة تأثير تركيزات الأملاح المختلفة في مياه الري على معدل إنباتها – خاصة النباتات شديدة الحساسية للملوحة مثل القمح.

ووجد أن البرولين قلل من التأثيرات الضارة للملوحة على نمو النباتات، وبالتالي قلل من تراكم الملح في أنسجة النبات، وهذا في حد أقصى من الملوحة بمياه الري يقدر بـ 15 مليموز/سم إذا تم نقع الجذور في محلول حمض البرولين الأميني بتركيز 30 جزءا في المليون في اللتر.

أما المرحلة الأخرى للتجارب فكانت برش بادرات النبات بمحلول البرولين لمعرفة معدلات نمو النبات وامتصاصه للعناصر الغذائية من التربة أثناء فترة النمو مع تركيزات الأملاح المختلفة في مياه الري. واتضح أيضاً أن نسبة الاستفادة القصوى للنبات من ذلك الحمض الأميني تقدر بـ30 جزءا في المليون في اللتر.

الآبار المالحة.. آن أوان استخدامها

وترجع أهمية تلك النتائج كما يوضح الدكتور "سمير عبد العزيز" أستاذ الأراضي بالمعهد، والذي أشرف على هذه الدراسة التي نال عنها "محمد" درجة الماجستير، إلى أنها تدحض الاعتقاد الشائع لدى المستثمرين في مجال استصلاح الأراضي الصحراوية بأن مياه الآبار والعيون المتوافرة في المناطق الصحراوية المترامية الأطراف على امتداد العالم الإسلامي لا تصلح إلا لزراعة نوعيات محددة من النباتات التي تتحمل درجات الملوحة العالية، وتحت ظرف خدمة شاقة عالية التقنية وفائقة التكلفة، وهو ما دفع الكثيرين من المستثمرين إلى الإحجام عن استصلاح تلك المناطق رغم توافر موارد المياه الجوفية بها، خشية أن يفاجأ بارتفاع نسبة تركيز الأملاح عن الدرجة التي تصلح للزراعة، والمقدرة

بـ 1.5مليموز/سم، خاصة أن الآبار التي تم حفرها سرعان ما يعلو تركيز الأملاح بها نتيجة السحب الجائر منها، الأمر الذي كان يقف عثرة في سبيل تحقيق خطط التوسع الطموحة في المساحات المزروعة.

ومن أمثلة تلك المناطق التي يمكن الآن من خلال الأسلوب الجديد استزراعها: تلك المناطق الشاسعة في صحراء مصر الشرقية خلف هضبة المقطم بامتداد سواحل البحر الأحمر حتى وسط صعيد مصر في محافظات المنيا وأسيوط، وكذلك السهول المنبسطة في منطقة منخفض الفيوم المحيطة ببحيرة قارون ومناطق الواحات "الداخلة" و"الخارجة"، ومثيلاتها في أرجاء العالم. حيث يمكن تحويلها إلى مزارع للقمح والأرز والذرة وعباد الشمس وغيرها من الزراعات الإستراتيجية.

زراعة بمياه البحار

ويضيف الدكتور "محمد السيد علي" أستاذ الأراضي بكلية الزراعة بـ"مشتهر" في محافظة الشرقية، والذي أشرف على إعداد العالم الشاب لتلك الدراسة العلمية، أن نتائجها لا تقف عند هذا الحد، حيث إنها توفر إمكانية زراعة السهول المتاخمة لشواطئ البحار البعيدة عن نطاق سقوط الأمطار، والتي لا تفي مواردها من المياه العذبة لزراعتها.

فيمكن تخفيف درجة تركيز الأملاح في مياه البحار، التي تتراوح ما بين 35 إلى 45 مليموز/سم، عن طريق خلطها بالمياه العذبة أو الأقل ملوحة حتى ينخفض تركيز الأملاح بها إلى 15 مليموز/سم، وبالتالي يمكن استخدامها في ري المزروعات عن طريق أسلوب الرش بالبرولين، وهو ما يفتح آفاقا لا حدود لها لزراعة الصحارى المطلة على البحار والمحيطات.

فضلا عن تعظيم الموارد المتاحة من المياه الصالحة للزراعة في البلاد التي لا تفي حصتها من مياه الأنهار باحتياجاتها للري، مثل مصر وسوريا والعراق، وذلك بتكلفة بسيطة لا تقارن بتكلفة تحلية مياه البحار التي تفوقها بمئات الأضعاف.

يبقى التصنيع المحلي

وقد أثبتت الدراسة عدم وجود آثار سلبية على النبات المعالج بالبرولين من حيث الشكل أو الطعم أو نسب المحتويات الغذائية أو الخصائص الطبيعية للنبات مهما علت نسب تركيزه، وكذلك على صحة الحيوان والإنسان الذي يتناول النباتات المعالجة في غذائه أو يتعامل معها في مراحل إنتاجها أو تصنيعها أو تداولها المختلفة.

وإن كان من المفضل ألا يزيد تركيز البرولين عن 30 جزءا في المليون لأسباب اقتصادية بحتة، حيث ثبت بالتجارب المصاحبة للدراسة أن معدلات استفادة النبات من البرولين تتناقص إذا تم زيادة التركيز عن هذا المعدل.

ولا يتبقى بعد ذلك غير العمل على إنتاج البرولين باستخلاصه محليا من النباتات ذات القدرات العالية على تحمل الملوحة، والمتوافرة في البيئات المحلية، حتى لا تؤدي تكاليف استيراده العالية إلى حرمان بعض البلدان الفقيرة من استخدامه، حيث تصل تكلفة استيراده إلى دولار أمريكي للجرام الواحد، ويحتاج الفدان إلى 50 جراما تقريبا من البرولين لإحداث التأثير المرغوب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تبلغ مساحة فلسطين 27.009 كم2 منها 6209 كم2 مساحة كل من الضفة الغربية وقطاع غزة . وينقسم سطح فلسطين إلى اربعة أقسام رئيسية هي
السهل الساحلي: ويمتد على طول البحر الأبيض المتوسط من الحدود اللبنانية الفلسطينية شمالاً إلى مدينة رفح جنوباً ضيق في الشمال ويتسع كلما اتجهنا جنوباً ويبلغ اقصى ارتفاع لهذا السهل 200م فوق مستوى سطح البحر وتمتاز بتربته الخفيفة وارضه الخصبة
الجبال والتلال الوسطى: وتمتد من الحدود اللبنانية الشمالية وحتى مرتفعات النقب وأهم الجبال فيها جبال الجليل وجبال القدس ونابلس وجبال النقب وتقطعها مجموعة من السهول والأودية أهمها سهل مرج بن عامر والأودية التي تنحدر تجاه البحر المتوسط وتجاه نهر الأردن إلى الشرق وتنحدر سفوح هذه الجبال بشدة تجاه الشرق وتدريجياً تجاه الغرب
غور الأردن : وهي أكثر جهات العالم انخفاضاً تحت مستوى سطح البحر وهي امتداد للانخفاض القاري العظيم
النقب : وهي منطقة مثلثة الشكل قاعدتها في الشمال تمتد من غزة حتي جنوب البحر الميت وراسها في الجنوب عند خليج العقبة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قراءة في كتاب " التنمية المستديمة في المناطق الجافة تقييم ومراقبة الأنظمة البيئية الصحراوية "

Feb 22, 2004
بقلم:د. هاشم نعمة

Sustainable Development
In Arid Zones
Assessment and Monitoring of
Desert Ecosystems
قراءة في كتاب " التنمية المستديمة في المناطق الجافة
تقييم ومراقبة الأنظمة البيئية الصحراوية "

صدر باللغة الانكليزية المجلد الأول الذي يضم أعمال المؤتمر العالمي حول التنمية الصحراوية في دول الخليج العربي الذي نظم من قبل معهد الكويت للبحث العلمي بالتعاون مع منظمات أخرى مثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية والسكرتارية العامة لمجلس التعاون الخليجي ودعي له علماء معروفون على الصعيد العالمي من مختلف دول العالم. وشارك فيه ممثلون عن منظمات إقليمية مثل المركز العربي لدراسات المناطق القاحلة والأراضي الجافة والصندوق العالمي للتنمية الزراعية ومنظمة جنوب أفريقيا للأمم المتحدة. وكان شعار المؤتمر " نحو تنمية مستديمة للنظام البيئي الصحراوي في القرن الواحد والعشرين" يضم المجلد 28 بحثا ذا مستوى أكاديمي وهو مرجع مفيد للباحثين والدارسين والمخططين. وهو من أعداد سميرة عمر ورأفت مساك وضاري العجمي. ويقع في 356 صفحة. طبع ونشر في هولندا من قبل دار A.A.BALKEMA روتردام.

توزعت البحوث المقدمة في المؤتمر إلى ثمانية محاور الأربعة الأولى منها نشرت في المجلد الأول وشملت الأفاق العالمية والإقليمية، الخليج وتأثير الحرب، تقييم السيطرة على تذرية الرمال والكثبان الرملية والاستشعار عن بعد وتطبيق نظام المعلومات الجغرافية. أما بقية المحاور فقد نشرت في المجلد الثاني.

تتميز دول الخليج العربي كما هو معروف بجفاف شديد وينعكس هذا في زحف الرمال وتكرر العواصف الترابية. لذا تكون تعرية التربة ظاهرة طبيعية لكنها تتسارع بمعدلات عالية نتيجة الضغط الرعوي والنشاطات البشرية الأخرى غير الرشيدة. وفي معظم دول الخليج العربي هناك معوقات عامة تعيق تنمية الأراضي تشمل: زحف الرمال وغزو الكثبان الرملية، تدهور الغطاء النباتي، وتملح وتقشر وتصلب التربة وتدهور خصوبتها.

وتوفر الأنظمة البيئية الصحراوية منافعا وقيما مختلفة الأنماط لمستخدميها. فهي مصدر لرعي الماشية، ومكان لحماية ولجوء الحياة البرية وتتوفر على فرص للترفيه. وعندما تستخدم بشكل عقلاني يمكن إيقاف زحف الرمال وعملية تعرية التربة ومن ثم السيطرة على ظاهرة التصحر. وعلاوة على ذلك فالموارد الصحراوية في دول الخليج العربي تكون جزءا متمما للتراث والتقاليد الشعبية وتتمتع بمكانة واعتبار خاص من قبل السكان.

ركزت بحوث المحور الأول "الأفاق العالمية والإقليمية" على التغيرات المناخية العالمية وتهديد التصحر إذ أن تلوث الهواء بثاني اوكسيد الكاربون والغازات الدفيئة الأخرى يمكن أن يزيد درجة الحرارة 2 درجة مئوية في الخمسين سنة القادمة. وإذا حدث مثل هذا السيناريو السيئ ستكون عواقبه كثيرة منها زيادة الجفاف في الأراضي المدارية وشبه المدارية الجافة.إلا أنه يمكن مواجهة هذه الحالة بتحسين عمليات إدارة الأراضي باتجاه سياسات التنمية المستديمة. غير أن مثل ذلك سوف يحتاج إلى تنفيذ إصلاح زراعي جذري في الكثير من الدول لتشجيع إدارة مسؤولة بدل الإدارة السلبية الحالية. وإذا لم يعمل شيء سوف يستمر التدهور ويزداد معدل التصحر 0,5% في السنة في الأراضي الجافة.
وبحث موضوع التصحر وتأثيراته على إدارة الزراعة المروية في البيئة الجافة في دول الخليج العربي. وتم التطرق إلى تحليل الأسباب الكامنة للتصحر مع تأكيد خاص على السعودية. واقترحت إدارة بديلة لتقليل التصحر إلى الحد الأدنى في الزراعة المروية في منطقة الخليج. وبما أن السعودية تتميز بمناخ حار وجاف وتصنف كمنطقة جافة تحتل 5% من مجموع المناطق الجافة في العالم فالتصحر فيها يتسبب في خسائر اقتصادية تتمثل في انخفاض إنتاجية الأراضي الصالحة للزراعة إلى مستوى ضئيل. وأسباب هذه الظاهرة تعود إلى عوامل طبيعية وبشرية. وتتوفر إمكانيات كبيرة لتقليل امتداد التصحر إلى الحد الأدنى في السعودية فيما إذا استغلت كل الموارد المائية المتوفرة ( بغض النظر عن المصدر والنوعية) بشكل ملائم. وتنفيذ برنامج تعليمي توجيهي لتدريب العاملين في الحقل الزراعي.

وفي المحور الثاني "تأثير حرب الخليج الثانية" قدمت عدة بحوث شملت تقييم التلوث النفطي في منطقة الشعيبة الصناعية في الكويت الناتج عن حرق وتفجير أبار نفط الكويت من قبل النظام العراقي في 1991 . وتأثير ذلك على نباتات وتربة صحراء الكويت. حيث نتج عن ذلك كميات كبيرة من السخام والنفط غير المحترق على شكل غبار نفطي والذي انتقل إلى مناطق بعيدة.وقد استخدمت عدة معايير في كل مواقع الدراسة تتمثل في معرفة الهايدروكاربونات، المعادن الثقيلة، مجموع الأملاح القابلة للذوبان، حامض الكاربونيك ونسبة بقاء المجموعات الرئيسية من النباتات. وتبين من هذا أن النباتات والتربة أصيبت بأضرار بالغة جراء هذا العمل. وبحث موضوع أخطار التلوث النفطي على صحة الإنسان وعلى البيئة البحرية.وتقييم تقنيات المعالجة البايولوجية (الاحيائية) لاستصلاح التربة الصحراوية المدمرة في الكويت.

أما في الحور الثالث " تقييم السيطرة على تذرية الرمال والكثبان الرملية " فقد قدمت مجموعة من البحوث منها "حركة الرمال في دولة قطر-المشكلة والحل" ومنه يتبين أن حركة الكثبان الرملية وخصوصا الهلالية منها تحدث في القطاعات الشرقية والجنوبية الشرقية من البلاد. وتساهم كثير من العوامل في تكوين هذه الحركة ، منها انبساط سطح الأرض وهبوب الرياح الشمالية الغربية السائدة.

تحليل الخرائط الطوبوغرافية والصور الجوية وصور الأقمار الصناعية يظهر كمية ونسبة حركة الكثبان الرملية حيث أن نسبة الحركة للكثبان الكبيرة 7,5 متر في السنة وللكثبان الصغيرة 40 متر في السنة خلال الفترة 1963-1980 وتحت تأثير الرياح المحلية السائدة.

مقاومة حركات الكثبان الرملية في قطر تعتمد بدرجة كبيرة على تجارب المشاريع السابقة التي نفذت في دول مجلس التعاون الخليجي وكانت لها نتائج جيدة. محليا يهدف التشجير إلى إقامة مشاريع حيوية في البلد. أخرها كان مشروع الماشابيه Al-Mashabia حيث استخدمت الرمال لزراعة أعلاف الحيوانات وأشجار النخيل. وأخيرا يقترح البحث بعض الحلول لتثبيت الكثبان الرملية تشمل تأسيس وتصميم مصدات للرياح وإقامة أحزمة خضراء و الأخذ في الاعتبار عامل الارتفاع وكثافة وطبيعة المواد المستخدمة في تثبيت الرمال.

و نوقشت مواضيع أخرى ضمن هذا المحور شملت: فهم آليات تنقل الرمال _ وجهة نظر في التقدم الجديد. مفاهيم نظام عمل الرياح على المستوى العالمي وتوازن رواسب الرياح. السيطرة على تذرية الرمال. طريقة جديدة لتصنيف الأشكال الأرضية الناتجة عن عمل الرياح في الكويت. توقع معدل تنقل الرمال. طريقة جديدة لدراسة حركة الكثبان الرملية والتعرية الهوائية في الأراضي الجافة. جيومورفولوجية (أشكال سطح الأرض ) الصحراء، معدلات تذرية الرمال ودورها في تصميم وسائل للسيطرة على حركة الرمال في السعودية. تثبيت الرمال _الدروس المستخلصة من مشاريع في الصين وإيران والصومال.

المحور الرابع " الاستشعار عن بعد وتطبيق نظام المعلومات الجغرافية" شمل عدة بحوث منها " اصل وتطور الصحراء العربية" يقترح هذا البحث فرضية جديدة حول اصل الرمال تقول بأن الرمال نتجت بالأساس من عمل نهري أي من القنوات النهرية والمائية لتترسب في الأراضي المنخفضة. وبعد أن تغير المناخ من الظروف الرطبة إلى الظروف الجافة أعادت الرياح تشكيل الترسبات إلى كثبان رملية. وتتناقض هذه الفرضية مع الرأي السائد والقائل بان الكثبان الرملية تكونت في الأصل من عمل الرياح. وهناك أدلة جيولوجية وأثرية تثبت تغير المناخ في الجزيرة العربية وتشير بوضوح إلى أن المراحل الرطبة نتج عنها تكون بحيرات داخلية ونباتات كثيرة. لذلك تكثر بقايا النباتات والحيوانات والإنسان في الأراضي المنبسطة المفتوحة.شواطئ البحيرات القديمة هي الآن مصدر لتذرية الرمال. لقد حدث التغير في المناخات الرطبة والجافة على الأقل في خمس مراحل تعود إلى 320,000 سنة إلى الوراء.

وينتج عن المناخات الرطبة بالضرورة تجمع المياه الجوفية، والكثير من المياه في البحيرات الداخلية التي تسرع من عملية تكوين الترسبات وتفتت الصخور اسفل سطح الأرض التي تنتج منها الرمال. وهذا يشير بوضوح إلى أن البحث على المياه الجوفية مستقبلا يجب أن يتركز في الأراضي ذات التجمعات الكبيرة من الرمال مثل صحراء النفوذ والربع الخالي. الفرضية المذكورة تقوم على تفسير معطيات توفرت من تصوير الأقمار الصناعية.وهي تستند على أدلة ملاحظة لأصل وتطور المظهر الطبيعي للصحراء عبر الزمان والمكان.

واهتمت البحوث الأخرى ضمن هذا المحور بالمعطيات الجديدة التي توفرها الأقمار الصناعية واستخدامها كوسائل للمسح البيئي والتقييم السريع لحالة البيئة. هذه المعطيات يمكن أن تحل محل الطريقة التقليدية لجمع المعلومات عبر السكان المحليين وسوف تدعم الجمع السريع للمعلومات الأساسية التي يحتاج لها المخططون لتطوير استراتيجيات ملائمة. وباستخدام الرادار يتم تحسس تضاريس سطح الأرض ويمكن تحديد موقعها وتصنيفها طبقا لتعرية تربتها وهذا يقود إلى تحديد غير مباشر للغطاء النباتي. كذلك يمكن استخدام معطيات الأقمار الصناعية لمسح ومراقبة الأراضي الهامشية ورسم الخرائط للتغيرات التي تحدث في المظهر الطبيعي للأرض وتطوير وسائل فعالة للتحذير المبكر من تأكل التربة وتعريتها. هذه الوسائل ستكون فعالة لوقف عملية تعرية التربة.

وبحث تطبيق طريقة نظام المعلومات الجغرافية لرسم نموذج للتغيرات الجيومورفولوجية الحاصلة في صحراء الكويت. وقد ركزت الدراسات الأولى بشكل رئيسي على وضع خرائط لهذه التغيرات في السطح من ناحية تقييم التلف الحاصل في البيئة جراء تكون 300 بحيرة نفطية داخلية من أبار النفط المتدفقة بعد تفجيرها. تغطية سطح الأرض بالقطران سيكون لها تأثير رئيسي على جيومورفولوجية سطح الأرض وعلى توزيع الترسبات في الكويت. ومن اجل التمكن من توقع طبيعة وامتداد وتأثير هذه التغيرات فقد تمت دراسة مميزات سطح الأرض قبل وبعد الحرب وهذه مسألة أساسية في البحث. واستخدمت تقنيات الاستشعار عن بعد ونظام المعلومات الجغرافية لتحديد ومعرفة علاقة التغيرات الحاصلة في سطح الأرض معتمدة على معطيات مشتقة من تصوير الأقمار الصناعية والخرائط و الملاحظات الحقلية. وقد تم تحديد الأراضي التي أظهرت تغيرات في السطح وبالتالي يمكن استخدامها كدليل في إعادة تصنيف جيومورفولوجية الكويت.

ومن المواضيع الأخرى التي نوقشت في المحور الرابع: رسم خرائط لأنماط الكثبان الرملية ومراقبتها في شمال غرب الكويت بواسطة الأقمار الصناعية. وتكنولوجيا جديدة لاكتشاف انبعاث الموجات الكهرومغناطيسية وتطبيقاتها على قياس رطوبة التربة من الجو.

لقد ساهم هذا المؤتمر في فهم فيزيائية عمليات الرياح، وآليات حركة الرمال، وتقنيات السيطرة عليها، والتغييرات القصيرة والطويلة الأجل في جيومورفولوجية الصحراء وفيما إذا تعود هذه إلى أسباب طبيعية أو تأثيرات بشرية.

ومن التوصيات التي أقرها المؤتمر: العمل على اتباع طريقة منهجية لجمع المزيد من المعطيات والمعلومات حول مشاكل تدهور الأراضي وتنمية الصحراء في دول الخليج العربي. ولكي يتم التقييم الصحيح للوضع الحالي في المناطق الهامشية الصحراوية يجب إعداد مسوحات للموارد الطبيعية تشمل الخرائط .وهذه ستشكل قاعدة معلوماتية موثقة يعول عليا في التخطيط. وقد تم الإقرار بأن الظروف المتغيرة التي تسود العالم الآن وعلى وجه التعيين توقيع الكثير من دول العالم اتفاقيات مختلفة حول تغير المناخ، التصحر، الجفاف، والحفاظ على التنوع البايولوجي (الاحيائي).كل هذه الاتفاقيات تدعوا الدول لتطوير خطط عملها على المستوى المحلي والإقليمي . وتطبيق نظام جماعي لإدارة الموارد الطبيعية وتعزيز الاكتفاء الذاتي الدائم. مثل هذا النظام سيستفيد منه السكان وسيحفظ التراث والثقافة ويجلب منافعا اقتصادية للدول ويساعد كليا في تنفيذ الاتفاقيات الدولية المختلفة.

تطوير استراتيجيات وطنية أو خطط عمل تضع سياسة واضحة المعالم لاستخدام وإدارة الموارد الوطنية بما فيها القوى البشرية. وتوفير آليات مختلفة لتنفيذ هذه الأهداف منها على سبيل المثال : تأسيس منظمة وطنية لتنفيذ القوانين والسياسات بشكل فاعل، وتعزيز السياسات والقوانين الموجودة وتنظيم اهتمام المحافظة على التنوع الاحيائي وحماية الأراضي.

استخدام تكنولوجيا الاستشعار عن بعد ونظام المعلومات الجغرافية لتقدير حركات الكثبان الرملية وتحديد أنماطها، وتقييم الموارد المائية والنباتية وإعداد خرائط للتربة مكملة تظهر كل أنماط المشاكل المتعلقة بالرمال.

أخيرا لقد قدمت دون شك مجموعة قيمة من البحوث في المؤتمر ويبقى الاختبار الحقيقي في مدى الاستفادة منها على أرض الواقع لمواجهة المشكلات البيئية المتعاظمة في دول المنطقة ومنها العراق حيث تتشابه ظروفه الطبيعية في كثير من الأوجه مع الدول المذكورة إذ يغطي المناخ الصحراوي 70% من مساحته .

 

 

 

 

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.