علاقة تسوس الأسنان بأمراض القلب

. . علاقة تسوس الأسنان بأمراض القلب . .

صورة8

مقدمة

قد يبدو هذا العنوان غريباً في بداية الأمر حيث يظن عامة الناس أن وظيفة الأسنان تقتصر على مضغ الطعام ولا يتصوروا وجود علاقة وثيقة بين الأسنان والقلب. في الحقيقة فإن ثمة علاقة وثيقة جداً بين أمراض القلب والأسنان، ونظراً لأهمية هذه العلاقة وخطورتها وعدم معرفة الكثير بها، فقد اخترنا هذا الموضوع تأكيداً لأهميته وتنبيها للقارئ على ضرورة اتباع النصائح اللازمة لكي يتجنب مضاعفات خطيرة يمكن أن تتنج عن الإهمال.

الفئات المستهدفة

الأطفال، بالإضافة لأولياء أمورهم، الشباب، وربات البيوت.

الأماكن التي تمت زيارتها:

مدرسة دار الأرقم النموذجية للبنات

 

صورة6
مركز الرمال التعليمي

صورة7
جمعية عائشة ام المؤمنين.

 

- العلاقة بين الأسنان وأمراض القلب:

 تسوس الأسنان، وأمراض اللثة سبب رئيس في زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض التالية : أمراض الشرايين التاجية. جلطات المخ. جلطات القلب.

مرض اللثة:

 هو عبارة عن التهاب العظم وأجزاء اللثة المجاورة للسن، وسببه تراكم الجراثيم البكتيرية التي تعيش على طبقة البلاك المتكونة بشكل دائم. وتمددها لجذور الأسنان التي تكون جيب حول السن.

وأعراضه هي مشاهدة الاحمرار، وتورم اللثة، ونزيف الدم عند تنظيف الأسنان أو تنظيفها بالخيط.

 عند تقدم مراحل مرض اللثة تعطى البكتيريا فرصة لتنتقل عبر الدورة الدموية ومنها إلى القلب خاصة. تشير الأبحاث إلى أن البكتيريا المرتبطة بأمراض اللثة تتسبب كذلك في التهاب شرايين القلب، مما يؤدي إلى تراكم دهني بتلك الشرايين يصاحبه حدوث جلطات الشرايين التي قد تؤدي للنوبات القلبية.

صورة1

 هذه التراكمات الدهنية قد تذهب عن طريق الدورة الدموية للمخ مما يؤدي لانسداد الأوعية الدموية التي تنقل الدم للدماغ مسببةً الجلطات الدماغية.

 إضافة إلى ذلك تشير الأبحاث العلمية إلى أن البكتيريا التي تسير في الجهاز الدوري تتسبب في التهاب الكيس المحيط في القلب، وصماماته، بالإضافة لعضلة القلب نفسها.

 البكتيريا المسؤولة عن هذه العلاقة هي

Streptococcus viridians.  إلتهاب الشغاف العدوائي “ Infective Endocarditis “  ينشأ من تلوث بكتيري يصيب طبقة الخلايا الطلائية في القلب، يتكون الضرر الأساسي من تراكم الصفائح الدموية، الفبرينات، خلايا الجهاز المناعي والبكتيريا.

غالباً ما يطال هذا التلوث صمامات القلب، بسبب انتشار البكتيريا في مجرى الدم عبر الفم (الفك والأسنان)، والجهاز الهضمي، أومن أي مصدر آخر معرض لتلوث خارجي، وتستقر في الخلايا الطلائية المتضررة بضرر سابق. يعتبر هذا المرض أكثر شيوعاً عند الرجال.

 وعادةً في 55-75% من الحالات، تكون الإصابة لدى أشخاص مصابين بمرض قلبي عضوي سابق (مثل العيوب الخلقية في القلب، كتدلي الصمام التاجي أو مرض مكتسب مثل أمراض نظم القلب)، أما في 7-25% من المرضى فتكون لديهم صمامات صناعية (صمامات مبدلة).

 – أعراض المرض: تظهر لدى 80% من المرضى أعراض المرض بعد أسبوعين من التعرض للتلوث، أما في 20% الباقين فقد تطول فترة ظهور الأعراض.

 إن أكثر الأعراض شيوعاً هي الحمى، والتي تكون مصحوبة بأعراض أخرى مثل التعرق، فقدان الوزن والضعف.

يتم في المعاينة الجسدية، الكشف غالباً عن نفخة قلبية غير اعتيادية، كما أنه من الممكن ظهور تضخم في الطحال.

- تشخيص المرض: التحاليل المخبرية: في حال الاشتباه بتطور المرض، فمن الإجراءات المتبعة تجهيز عدد من المزارع الدموية (المستنبتات الدموية -

 Blood cultures) لإنبات الجراثيم المسببة للتلوث. تشير التحاليل المخبرية عادةً إلى فقر في الدم (Anemia)، وارتفاع في تعداد خلايا الدم البيضاء Leukocytosis))، وفي سرعة ترسيب الكريات الحمراء، وقد يظهر اضطراب في نشاط الكلى.

- تنبيه مهم:

 بالإضافة إلى علاقة أمراض اللثة المزمنة بأمراض القلب والشرايين فقد تبين أيضا وجود علاقة بين التهاب اللثة عند النساء الحوامل، وازدياد معدلات الولادة المبكرة وولادة أطفال قليلي الوزن.

من هنا وجب على النساء معالجة أمراض الفم والأسنان وخاصةً أمراض الأنسجة المحيطة بالأسنان قبل الحمل، ليبدأن الحمل بلثة سليمة ومن ثم المحافظة على صحة ونظافة الفم والأسنان بالعناية اليومية المنزلية وبالزيارات الدورية لطبيب الأسنان.

- كيفية الوقاية من تسوس الأسنان:

 تبقى الوقاية دائماً خير من العلاج، والوقاية من أمراض اللثة والأنسجة المحيطة بالأسنان تكمن في العناية بنظافة الفم والأسنان واللثة بشكل دائم، عن طريق التنظيف اليومي للأسنان واستخدام خيط الأسنان لتنظيف المناطق ما بين الأسنان، بالإضافة للمضمضة باستمرار. – الطريقة الصحيحة لتنظيف الأسنان:

  صورة2