الصبر والثبات في مواجهة الحصار نظرات في حصار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه سلسلة مقالات بقلم الأستاذ الدكتور نعيم أسعد الصفدي

فبراير 13th, 2019 Comments off

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإنَّ الحصار الذي يفرضه العدو على المسلمين يُعَدُّ من التحديات التي واجهت المسلمين قديماً وحديثاً، وهو أسلوب خطير يلجأ إليه العدو عندما ينتشر الإسلام وينتصر الإسلاميون، وعندما لا يتمكن العدو من مقابلة الحجة بالحجة، ويهدف بذلك إلى سحق المسلمين أو إنزالهم عند شروطه. ولكن هيهات هيهات أن يتحقق لهم ذلك، لأن المسلمين يستمدون قوتهم من الله تعالى، فهم يتمسكون دائماً بالصبر والصمود والثبات على الحق.

ولذلك أردت في هذه السلسلة إبراز هذا الأسلوب الخطير الذي يلجأ إليه العدو، وكيف واجه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة هذا الأسلوب الفاشل، بالصبر والثبات والتكاتف ولحمة الصف ووحدته، مما أدى إلى إنهاء الحصار وخروج المسلمين من هذه المحنة أقوياء منتصرين، ازداد عددهم وكَثُرَ مناصروهم.

وسيدور الحديث في هذه السلسلة من المقالات حول تعريف الصبر في اللغة والاصطلاح وبيان أهميته وفوائده ومفهوم الثبات وأهميته وعوامل بقائه وما المراد بالحصار في اللغة والاصطلاح وأنواعه وبيان الروايات الدالة على الحصار والدروس المستنبطة من ذلك.

فالصبر لغة: كما قال ابن فارس في مادة صبر: الصاد والباء والراء أصولٌ ثلاثة: الأول الحبس، والثاني أعالي الشيء، والثالث جنسٌ من الحجارة.

فالأول: الصبر وهو الحبس. يقال: صَبْرتُ نفسي على ذلك الأمر، أي حبستُها. والمصبورة المحبوسة على الموت. وأما الثاني فقالوا: صُبْر كلِّ شيء أعلاه. وأما الأصل الثالث فالصُّبرة من الحجارة: ما اشتدَّ وغلُظَ .

وقال الشيخ عبدالله البُسْتاني: الصَّبْر–بالفتح -:" حبس النفس عن الجزع وحبس اللسان عن الشكوى" وصبَر على الأمر يصبر صبراً: احتمله ولم يجزع.  وعرَّف المُناوي الصبر اصطلاحاً: بقوله: "هو قوة مقاومة الأهوال والآلام الحِسِّيَّة والعقلية" .

وعرَّفه ابن القيم بقوله: "هو حبس النفس عن الجزع والتسخط، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن التشويش".

وبيَّن ابنُ القيم حقيقةَ الصبر بقوله: "هو خلق فاضل من أخلاق النفس يمنع صاحبه من فعل ما لا يحسن ولا يجمل، وهو قوة من قوى النفس التي بها صلاح شأنها وقوام أمرها" .

وقيل: "هو الوقوف مع البلاء بحسن الأدب"، وقيل: "الصبر هو الثبات مع الله وتلقي بلائه بالرحب والدعة".

ومن خلال ما تقدم يَتَبَيَّن أنَّ الصبرَ خُلق كريم يَحْمِلُ صاحبه على ضبط النَّفْس وتحمُّل الآلام والابتلاءات وتلقِّيها بالرضى والطمأنينة دون سخط أو شكوى.

فالمسلم يواجه المحن والابتلاءات بصدر واسع دون ضيق أو سخط أو شكوى.

للموضوع تتمة . والحمد لله رب العالمين

Categories: غير مصنف Tags:

“سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا”

مارس 3rd, 2018 Comments off

"سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا"

بقلم الأستاذ الدكتور نعيم أسعد الصفدي

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبع هداهم بإحسان وتوفيق إلى يوم الدين أما بعد:

فإننا في هذه الأيام التي يمر فيها شعبنا بأصعب الظروف – حيث الحصار الخانق وتشديده من قبل العدو والقريب-  أحوج ما نكون لأن نثق بربنا ونتيقن أن المحن لا تزيد المؤمن إلا قوة وإسراراً على المضي في طريق الحق، وأن الفرج قادم لا محالة ولنتدبر قول الله تعالى :" "سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا"

وقوله تعالى "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * ‏إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا "  يقول عمر رضي الله عنه :" مهما ينزل بامرئ شدة يجعل الله بعدها فرجا وإنه لن يغلب عسر يسرين"

وجاء العسر في الآية معرفا، والمعرفة إذا تكررت لا تقتضي المغايرة إنما تقتضي نفس المعرفة السابقة، بينما جاء اليسر نكرة، وإعادة النكرة تقتضي المغايرة كما يقول النحاة، قال سفيان بن عيينه إن مع ذلك العسر يسرا آخر، وأشار به إلى قول النحاة إن المعرفة إذا أعيدت معرفة تكون الثانية عين الأولى، والنكرة إذا أعيدت نكرة تكون غيرها"

ورغم ما نعيشه من الألم والابتلاء – وهو سنة الله في عباده- ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يبشرنا بأنه خير للمؤمن والمؤمنة وأنه يكفر الخطايا حيث يقو:" ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة" وقوله صلى الله عليه وسلم: " عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ " .

ومن أجمل ما ورد في تحمل الألم والهموم وغيرها ما رواه البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم "من يُرد الله به خيراً يُصِبْ منه"

أخي الحبيب إياك أن تقنط أو تيأس أو تصاب بالإحباط ، ثق بالله تعالى وأنه حتماً سيفرج ما نحن فيه وتذكر قوله تعالى: "وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ "

وتذكرقول الله تعالى :" سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا"

وتذكر قول الشاعر : ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج.

وتذكر ما بين طرفه عين وانتباهتها      يغير الله من حال الى حال

وأكثر من دعاء تفريج الكروبات حيث روى البخاري في صحيحه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْبِ: «لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ»

وأكثر من قول يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث  حيث روى الحاكم في المستدرك بسند صحيح عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غُمٌّ قَالَ: «يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ»

والحمد لله رب العالمين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

"

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Categories: غير مصنف Tags:

الثبات في مواجهة الحصار

مارس 3rd, 2018 Comments off

الثبات في مواجهة الحصار

بقلم الأستاذ الدكتور نعيم أسعد الصفدي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن الحصار طَبْع المجرمين وقُطَّاع الطرق قديماً وحديثاً  يؤذى به الناس ويضيق عليهم في الأرزاق والمعاملات فكم ابتلي المسلمون بأذى المشركين لما تحالفت قريش ضد النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه. ولذلك تلجأ الجاهلية إليه تضييقاً على الناس وكبتاً لهم .

و الكفر ملة واحدة وأسلوب الحصار من الأساليب التي يستخدمها العدو دائما فليستعد المسلمون دائما لمواجهة ذلك، قال الدكتور إبراهيم علي أحمد: "على كل شعب في أي وقت يسعى لتطبيق شرع الله عليه أن يضع في حسبانه احتمالات الحصار والمقاطعة من أهل الباطل، فالكفر ملة واحدة، فعلى قادة الأمة الإسلامية تهيئة أنفسهم وأتباعهم لمثل هذه الظروف، وعليهم وضع الحلول المناسبة لها إذا حصلت، وأن تفكر بمقاومة الحصار بالبدائل المناسبة كي تتمكن الأمة من الصمود في وجه أي نوع من أنواع الحصار"

 

ولذلك مطلوب منا أن نثبت في مواجهته ، والثبات كما عرَّفه الدكتور محمد بن حسن موسى : "هو الاستقامة على الهدى والتمسك بالتقى وإلجام النفس وقسرها على سلوك طريق الحق والخير وعدم الالتفات إلى صوارف الهوى والشيطان، ونوازغ النفس والطغيان، مع سرعة الأوبة والتوبة حال ملابسة الإثم أو الركون إلى الدنيا (.

وفسر الشوكاني الثبات في قوله تعالى: )وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(. بقوله: " هو عبارة عن القوة وعدم الفشل. يقال: ثبت قدم فلان على كذا إذا استقر له ولم يَزِلّ عنه، وثبت قدمه في الحرب إذا كان الغلب له والنصر معه " .

وقال سيد قطب في تفسير قوله تعالى )وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا(: "فهي في يده – سبحانه – يثبتها فلا تتزحزح ولا تتزلزل ولا تميد".

 والثبات له أهمية عظيمة في تربية الفرد والجماعة وفي التفاف الناس حول المتمسك به ومن خلاله نستطيع تحقيق ما نصبو إليه من أهداف.

وقد  أشار الدكتور محمد حسن موسى إلى عوامل هامة جداً تعين على الثبات وبقائه، وتجعل المسلم كالجبل الثابت لا يتزعزع ولا يتأثر بالمحن ويصمد أمام التحديات. ومن هذه العوامل :

  1. الدعاء.
  2. تدبر القرآن.
  3. حسن الصلة بالله تعالى.
  4. التثبيت من قِبَل الصالحين.
  5. صحبة الصالحين.

 

  1. الاطلاع على سِيَر الثابتين.
  2. قراءة التاريخ والسير.
  3. الثقة بنصر الله تعالى.
  4. التزام شريعة الإسلام وآدابه ضمانٌ للثبات.

 

بالصبر والثبات والدعاء والتماسك الاجتماعي نستطيع دحر ما يخطط له العدو . وتذكر دوماً قوله تعالى  :" سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ" والحمد لله رب العالمين

 

 

 

 

 

  1.  
  2.  
  3.  
  4.  

 

 

Categories: غير مصنف Tags:

المتخصص في الإمامة في الصلاة الأكثرُ حفظاً وقراءة

مايو 4th, 2015 Comments off

 

بقلم الأستاذ الدكتور نعيم أسعد الصفدي

الحمد لله رب العالمين والصلاة  والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا ونبينا وقائدنا ومعلمنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستمع لمن يقرأ القرآن بصوت حسن جميل ويمدحه،  فقد روى البخاري ومسلم  في صحيحيهما من طريق أَبِي مُوسَى الأشعري رضي الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم  لِأَبِي مُوسَى: «لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».  وقد ترجم البخاري للحديث بقوله: " بَابُ حُسْنِ الصَّوْتِ بِالقِرَاءَةِ لِلْقُرْآنِ ".

ولذلك كلما كان صوت القارئ للقرآن حسناً جميلاً متقناً للتلاوة كلما جذب الناس للاستماع والانصات إليه وفهم معانيه وبالتالي يكون الخشوع  والطمأنينة  وبخاصة في الصلاة ، ولذلك ينبغي على وزارة الأوقاف أن تنتقي  وتختار من يؤم المسلمين في الصلاة على هذا الأساس.

إن المتخصص في الإمامة في الصلاة  هو الأكثرُ حفظاً وقراءة فقد روى  مسلم في صحيحه من طريق أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم  :" إِذَا كَانُوا ثَلاَثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ ، وَأَحَقُّهُمْ بِالإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ ".

وفي رواية  من طريق أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ،  فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً ، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً ، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً …"

وفي رواية للبخاري من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ العُصْبَةَ – مَوْضِعٌ بِقُبَاءٍ – قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَكَان  أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا».

ويوضح العيني مفهوم أقرؤهم بقوله:" أعلمهم بِالْقِرَاءَةِ وَكَيْفِيَّة أَدَاء حروفها ووقوفها وَمَا يتَعَلَّق  بِالْقِرَاءَةِ" .

ولذلك ينبغي علينا أن نختار الأئمة في الصلاة على هذا الأساس حتى يجذبوا الناس للصلاة فيستمتعوا بجمال الصوت فيفهمون ما يتلى ويخشعون في صلاتهم .

وأسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .

للموضوع تتمة

والحمد لله رب العالمين

Categories: غير مصنف Tags:

من الذي أطال أمد الحرب على غزة؟

سبتمبر 20th, 2014 No comments

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين  سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فهنيئاً لأهل غزة ولفلسطين وللأمة الإسلامية هذا النصر المؤزر على الصهاينة ومن ساندهم ومن عاضدهم ومن عاونهم ومن تآمر معهم، ونسأل الله تعالى أن يحرر أرضنا ومقدساتنا وأن نصلي جميعاً في المسجد الأقصى المبارك .

إن اليهود معروفون بالجبن والخوف، والحرص على حياة كما قال الله تعالى:" وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى? حَيَاةٍ" فهم لا  يصبرون كثيراً على الألم والحصار والرعب والخوف متأصل فيهم ولذلك يقول الله تعالى : لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ"  ولذلك تراهم يتحصنون ولا يستطيعون المواجهة المباشرة حيث يقول سبحانه وتعالى عنهم " لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر . بأسهم بينهم شديد . تحسبهم جميعا وقلوبهم  شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون "

ولذلك فالذي أطال أمد الحرب في معركة العصف المأكول هم المنافقون من العرب الموالين لهم والحاقدين على المسلمين والذين لا يريدون أن تقوم للإسلام قائمة خوفا على عروشهم وكراسيهم وكأني أستحضر غزوة بني النضير حينما نقض اليهود العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم وبعد عشرة أيام استسلموا لأمره ولكن رأس النفاق عبد الله بن أبي بن سلول جاءهم وطلب منهم عدم الاستسلام وأنهم أصحاب الحصون المنيعة ويملكون أرقى أنواع الأسلحة والعتاد ، حيث  بعث إليهم أن اثبتوا وتمنَّعوا ولا تخرجوا من دياركم؛ فإنَّ معي ألفي رجل يدخلون معكم حصونكم، يدافعون عنكم ويموتون دونكم. وهذا ما جعلهم يقولون:"  إنّا لن نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك"

وقد كشف القرآن الكريم عن ذلك وبين العلاقة القوية بين اليهود والمنافقين حيث قال تعالى : "أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ (12)

وقد مكثوا بعد ذلك خمسة أيام وبعدها استسلموا  وخضعوا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وخرجوا من المدينة أذلاء يهدمون بيوتهم بأيدهم كما قال تعالى:" هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ " .

فنسأل الله تعالى أن يدمر اليهود ومن وقف معهم ومن عاونهم وساندهم وأن يرينا فيهم عجائب قدرته. ونسأله تعالى أن يرزقنا صلاة في المسجد الأقصى وهو محرر من دنس اليهود.

والحمد لله رب العالمين

 

 

Categories: غير مصنف Tags:

احذروا من عهود اليهود

سبتمبر 20th, 2014 No comments

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله ناصر المجاهدين الموحدين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين  سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن أشد الناس حقداً وحسداً  وعداوة  للمؤمنين هم اليهود حيث قال سبحانه وتعالى {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} [المائدة: 82]  ولذلك ينبغي على المسلم أن يحذر هؤلاء القوم وأن لا يأمن لمعاهداتهم واتفاقاتهم، وأن يكون على جاهزية تامة وانتباه مستمر لما يخططون له، فأسهل ما يكون هو نقضهم للمعاهدات ولذلك كشف الله تعالى عن طبيعتهم حيث قال عز وجل في محكم التنزيل : {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 100] . واليهود قد يتخذون المعاهدات وسيلة لتنفيذ مخططاتهم، فهم لا يتورعون في استخدام كل وسيلة لتحقيق أهدافهم الشريرة. وأكبر شاهد على ذلك ما حدث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جاء إلى بني النضير – وهي قبيلة كبيرة من اليهود وادعهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد قدومه إلى المدينة على أن لا يحاربوه وأن لا يعينوا عليه عدوه وكانت أموالهم ونخيلهم ومنازلهم بناحية المدينة فنكثوا العهد- حيث تشير كتب السيرة  أن النبي r خرج إلَى بَنِي النّضِيرِ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةِ قتيلين قتلهما أحد المسلمين خطأ. فَلَمّا أَتَاهُمْ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةِ ذَيْنِك الْقَتِيلَيْنِ قَالُوا : نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ نُعِينُك عَلَى مَا أَحْبَبْت ، مِمّا اسْتَعَنْت بِنَا عَلَيْهِ . ثُمّ خَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضِ فَقَالُوا : إنّكُمْ لَنْ تَجِدُوا الرّجُلَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ هَذِهِ – وَرَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى جَنْبِ جِدَارٍ مِنْ بُيُوتِهِمْ قَاعِدٌ – فَمَنْ رَجُلٌ يَعْلُو عَلَى هَذَا الْبَيْتِ فَيُلْقِي عَلَيْهِ صَخْرَةً فَيُرِيحَنَا مِنْهُ ؟ فَانْتَدَبَ لِذَلِكَ عَمْرَو بْنَ جِحَاش بْنِ كَعْبٍ أَحَدُهُمْ فَقَالَ: أَنَا لِذَلِكَ فَصَعِدَ لِيُلْقِيَ عَلَيْهِ صَخْرَةً كَمَا قَالَ، وَرَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيّ ، رِضْوَانُ اللّهِ عَلَيْهِمْ ، فَأَتَى رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الْخَبَرَ مِنْ السّمَاءِ بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ فَقَامَ وَخَرَجَ رَاجِعًا إلَى الْمَدِينَةِ. وترجم البخاري لأحد أبوابه بقوله: بَابُ حَدِيثِ بَنِي النَّضِيرِ وَمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فِي دِيَةِ الرَّجُلَيْنِ وَمَا أَرَادُوا مِنَ الْغَدْرِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (صحيح البخاري 5/88).

ولننظر ما الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع بني النضير الذين نقضوا العهد وحاولوا قتله.

يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لحربهم  والسير إليهم، ومحاصرتهم وبعد خمسة عشرة يوماً ملأ الرعب قلوبهم واضطربت نفوسهم ولم يكن لهم بد من الاستسلام، وفعلاً نزلوا عند حكم النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث خرجوا من المدينة وخربوا بيوتهم بأيديهم فهدموها. ونزل فيهم قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ } [الحشر: 2]

 

فالعتاد العسكري والتحصينات القوية والقبة الحديدية  كلها لا قيمة لها أما سلاح الرعب الرباني فهو أفتك من كل أسلحتهم. وهذا يجعل المؤمنين يطمئنوا إلى نصر الله تعالى، فلا قيمة لكل هذه الأسلحة الفتاكة المدمرة مقابل سلاح الرعب الذي يقذفه الله في قلوب الأعداء.

والحمد لله رب العالمين

         

 

 

 

Categories: غير مصنف Tags:

اليهود لا يعرفون إلا لغة القوة

سبتمبر 20th, 2014 No comments

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فقد أعز الله تعالى أهل غزة أهل العزة بما حققوه من انتصار متميز في معركة العصف المأكول، وهذه ستكون – إن شاء الله تعالى – مقدمة لتحرير فلسطين كل فلسطين، فحينما يتمسك المسلم  بدينه ويتبع منهج الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في آلية التعامل مع اليهود يستطيع أن يحقق الانتصار تلو الانتصار. ودعونا نتوقف مع أول طائفة -نقضت العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم – من طوائف اليهود في المدينة المنورة  وهم بنو قينقاع الذين كانوا  صاغة وحدادين وقد توفرت لكل رجل منهم آلات الحرب، وكان عدد المقاتلين فيهم سبعمائة، وكانوا أشجع يهود المدينة حيث كانوا يغترون بقوتهم ويظهرون الحسد والحقد والتحدي للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين وإعلانهم الحرب عليه وبخاصة بعدما انتصر المسلمون على قريش في غزوة   بدر الكبرى.  روى أبو داود في سننه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ الْيَهُودَ فِى سُوقِ بَنِى قَيْنُقَاعَ فَقَالَ « يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا ». قَالُوا يَا مُحَمَّدُ لاَ يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا أَغْمَارًا لاَ يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ إِنَّكَ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى ذَلِكَ (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12) قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (13) [آل عمران : 12 ، 13]

ودعونا نرى ما يصلح مع اليهود عندما ينقضون العهود والمواثيق ، وعندما يغترون بقوتهم ها هو النبي صلى الله عليه و سلم يعلمنا كيفية التعامل معهم حيث استخلف النبي صلى الله عليه و سلم أبا لبابة بن عبد المنذر على المدينة، وأعطى اللواء لحمزة بن عبد المطلب، وانطلق بجنوده صوب بني قينقاع، ولكنهم تحصنوا في حصونهم، فحاصرهم النبي صلى الله عليه و سلم خمس عشرة ليلة حتى نزلوا على حكمه، فكتفوا وهو يريد قتلهم. حتى تدَخَّل رأسُ النقاق عبد الله بن أبي بن سلول لإنقاذهم  فأمر النبي صلى الله عليه و سلم بإجلائهم وطردهم من المدينة.

فلم تنفعهم قوتهم، ولا اغترارهم  بأنفسهم، ولا حصونهم وأموالهم فرغم ما يملكون من مال وسلاح وحصون إلا أنهم لم يصمدوا أكثر من  خمس عشرة ليلة.

ولذلك فلا يصلح مع اليهود إلا القوة، فهي اللغة الوحيدة التي يفهمها اليهود أما المفاوضات معهم فهي عبثية ولن تحقق شيئاً ولن ترجع الحق لأصحابه.

و الحمد لله رب العالمين

 

Categories: غير مصنف Tags:

درجات الحضور لمحاضرات حديث1

مارس 18th, 2014 No comments

لطلاب وطالبات حديث 1 سيحسب خمس درجات على الحضور لمن يلتزم حيث سيكون نصف درجة لكل حضور  وسيكون امتحان قصير يحسب له خمس درجات وذلك بعد الامتحان النصفي

أتمنى للجميع التوفيق

Categories: غير مصنف Tags:

موعد امتحان حديث 1

مارس 18th, 2014 No comments

سيجرى إن شاء الله تعالى الامتحان النصفي لمساق حديث 1 يوم السبت 5/4/2014 الساعة 3-4 أرجو من الطلبة متابعة الأمر لمعرفة القاعات مع تمنياتي للجميع بالتفوق

Categories: غير مصنف Tags:

خطة مساق حديث 1

يناير 31st, 2014 No comments

أخي الطالب أختي الطالبة راجعي عنوان ” مساقات” لتتطلع على الخطة والكتاب المقرر

Categories: غير مصنف Tags: