Home > غير مصنف > احذروا من عهود اليهود

احذروا من عهود اليهود

سبتمبر 20th, 2014

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله ناصر المجاهدين الموحدين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين  سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن أشد الناس حقداً وحسداً  وعداوة  للمؤمنين هم اليهود حيث قال سبحانه وتعالى {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} [المائدة: 82]  ولذلك ينبغي على المسلم أن يحذر هؤلاء القوم وأن لا يأمن لمعاهداتهم واتفاقاتهم، وأن يكون على جاهزية تامة وانتباه مستمر لما يخططون له، فأسهل ما يكون هو نقضهم للمعاهدات ولذلك كشف الله تعالى عن طبيعتهم حيث قال عز وجل في محكم التنزيل : {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 100] . واليهود قد يتخذون المعاهدات وسيلة لتنفيذ مخططاتهم، فهم لا يتورعون في استخدام كل وسيلة لتحقيق أهدافهم الشريرة. وأكبر شاهد على ذلك ما حدث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جاء إلى بني النضير – وهي قبيلة كبيرة من اليهود وادعهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد قدومه إلى المدينة على أن لا يحاربوه وأن لا يعينوا عليه عدوه وكانت أموالهم ونخيلهم ومنازلهم بناحية المدينة فنكثوا العهد- حيث تشير كتب السيرة  أن النبي r خرج إلَى بَنِي النّضِيرِ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةِ قتيلين قتلهما أحد المسلمين خطأ. فَلَمّا أَتَاهُمْ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةِ ذَيْنِك الْقَتِيلَيْنِ قَالُوا : نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ نُعِينُك عَلَى مَا أَحْبَبْت ، مِمّا اسْتَعَنْت بِنَا عَلَيْهِ . ثُمّ خَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضِ فَقَالُوا : إنّكُمْ لَنْ تَجِدُوا الرّجُلَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ هَذِهِ – وَرَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى جَنْبِ جِدَارٍ مِنْ بُيُوتِهِمْ قَاعِدٌ – فَمَنْ رَجُلٌ يَعْلُو عَلَى هَذَا الْبَيْتِ فَيُلْقِي عَلَيْهِ صَخْرَةً فَيُرِيحَنَا مِنْهُ ؟ فَانْتَدَبَ لِذَلِكَ عَمْرَو بْنَ جِحَاش بْنِ كَعْبٍ أَحَدُهُمْ فَقَالَ: أَنَا لِذَلِكَ فَصَعِدَ لِيُلْقِيَ عَلَيْهِ صَخْرَةً كَمَا قَالَ، وَرَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيّ ، رِضْوَانُ اللّهِ عَلَيْهِمْ ، فَأَتَى رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الْخَبَرَ مِنْ السّمَاءِ بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ فَقَامَ وَخَرَجَ رَاجِعًا إلَى الْمَدِينَةِ. وترجم البخاري لأحد أبوابه بقوله: بَابُ حَدِيثِ بَنِي النَّضِيرِ وَمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فِي دِيَةِ الرَّجُلَيْنِ وَمَا أَرَادُوا مِنَ الْغَدْرِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (صحيح البخاري 5/88).

ولننظر ما الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع بني النضير الذين نقضوا العهد وحاولوا قتله.

يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لحربهم  والسير إليهم، ومحاصرتهم وبعد خمسة عشرة يوماً ملأ الرعب قلوبهم واضطربت نفوسهم ولم يكن لهم بد من الاستسلام، وفعلاً نزلوا عند حكم النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث خرجوا من المدينة وخربوا بيوتهم بأيديهم فهدموها. ونزل فيهم قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ } [الحشر: 2]

 

فالعتاد العسكري والتحصينات القوية والقبة الحديدية  كلها لا قيمة لها أما سلاح الرعب الرباني فهو أفتك من كل أسلحتهم. وهذا يجعل المؤمنين يطمئنوا إلى نصر الله تعالى، فلا قيمة لكل هذه الأسلحة الفتاكة المدمرة مقابل سلاح الرعب الذي يقذفه الله في قلوب الأعداء.

والحمد لله رب العالمين

         

 

 

 

Categories: غير مصنف Tags:
Comments are closed.