Home > غير مصنف > اليهود لا يعرفون إلا لغة القوة

اليهود لا يعرفون إلا لغة القوة

سبتمبر 20th, 2014

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فقد أعز الله تعالى أهل غزة أهل العزة بما حققوه من انتصار متميز في معركة العصف المأكول، وهذه ستكون – إن شاء الله تعالى – مقدمة لتحرير فلسطين كل فلسطين، فحينما يتمسك المسلم  بدينه ويتبع منهج الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في آلية التعامل مع اليهود يستطيع أن يحقق الانتصار تلو الانتصار. ودعونا نتوقف مع أول طائفة -نقضت العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم – من طوائف اليهود في المدينة المنورة  وهم بنو قينقاع الذين كانوا  صاغة وحدادين وقد توفرت لكل رجل منهم آلات الحرب، وكان عدد المقاتلين فيهم سبعمائة، وكانوا أشجع يهود المدينة حيث كانوا يغترون بقوتهم ويظهرون الحسد والحقد والتحدي للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين وإعلانهم الحرب عليه وبخاصة بعدما انتصر المسلمون على قريش في غزوة   بدر الكبرى.  روى أبو داود في سننه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ الْيَهُودَ فِى سُوقِ بَنِى قَيْنُقَاعَ فَقَالَ « يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا ». قَالُوا يَا مُحَمَّدُ لاَ يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا أَغْمَارًا لاَ يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ إِنَّكَ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى ذَلِكَ (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12) قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (13) [آل عمران : 12 ، 13]

ودعونا نرى ما يصلح مع اليهود عندما ينقضون العهود والمواثيق ، وعندما يغترون بقوتهم ها هو النبي صلى الله عليه و سلم يعلمنا كيفية التعامل معهم حيث استخلف النبي صلى الله عليه و سلم أبا لبابة بن عبد المنذر على المدينة، وأعطى اللواء لحمزة بن عبد المطلب، وانطلق بجنوده صوب بني قينقاع، ولكنهم تحصنوا في حصونهم، فحاصرهم النبي صلى الله عليه و سلم خمس عشرة ليلة حتى نزلوا على حكمه، فكتفوا وهو يريد قتلهم. حتى تدَخَّل رأسُ النقاق عبد الله بن أبي بن سلول لإنقاذهم  فأمر النبي صلى الله عليه و سلم بإجلائهم وطردهم من المدينة.

فلم تنفعهم قوتهم، ولا اغترارهم  بأنفسهم، ولا حصونهم وأموالهم فرغم ما يملكون من مال وسلاح وحصون إلا أنهم لم يصمدوا أكثر من  خمس عشرة ليلة.

ولذلك فلا يصلح مع اليهود إلا القوة، فهي اللغة الوحيدة التي يفهمها اليهود أما المفاوضات معهم فهي عبثية ولن تحقق شيئاً ولن ترجع الحق لأصحابه.

و الحمد لله رب العالمين

 

Categories: غير مصنف Tags:
Comments are closed.