Home > غير مصنف > من الذي أطال أمد الحرب على غزة؟

من الذي أطال أمد الحرب على غزة؟

سبتمبر 20th, 2014

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين  سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فهنيئاً لأهل غزة ولفلسطين وللأمة الإسلامية هذا النصر المؤزر على الصهاينة ومن ساندهم ومن عاضدهم ومن عاونهم ومن تآمر معهم، ونسأل الله تعالى أن يحرر أرضنا ومقدساتنا وأن نصلي جميعاً في المسجد الأقصى المبارك .

إن اليهود معروفون بالجبن والخوف، والحرص على حياة كما قال الله تعالى:" وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى? حَيَاةٍ" فهم لا  يصبرون كثيراً على الألم والحصار والرعب والخوف متأصل فيهم ولذلك يقول الله تعالى : لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ"  ولذلك تراهم يتحصنون ولا يستطيعون المواجهة المباشرة حيث يقول سبحانه وتعالى عنهم " لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر . بأسهم بينهم شديد . تحسبهم جميعا وقلوبهم  شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون "

ولذلك فالذي أطال أمد الحرب في معركة العصف المأكول هم المنافقون من العرب الموالين لهم والحاقدين على المسلمين والذين لا يريدون أن تقوم للإسلام قائمة خوفا على عروشهم وكراسيهم وكأني أستحضر غزوة بني النضير حينما نقض اليهود العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم وبعد عشرة أيام استسلموا لأمره ولكن رأس النفاق عبد الله بن أبي بن سلول جاءهم وطلب منهم عدم الاستسلام وأنهم أصحاب الحصون المنيعة ويملكون أرقى أنواع الأسلحة والعتاد ، حيث  بعث إليهم أن اثبتوا وتمنَّعوا ولا تخرجوا من دياركم؛ فإنَّ معي ألفي رجل يدخلون معكم حصونكم، يدافعون عنكم ويموتون دونكم. وهذا ما جعلهم يقولون:"  إنّا لن نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك"

وقد كشف القرآن الكريم عن ذلك وبين العلاقة القوية بين اليهود والمنافقين حيث قال تعالى : "أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ (12)

وقد مكثوا بعد ذلك خمسة أيام وبعدها استسلموا  وخضعوا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وخرجوا من المدينة أذلاء يهدمون بيوتهم بأيدهم كما قال تعالى:" هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ " .

فنسأل الله تعالى أن يدمر اليهود ومن وقف معهم ومن عاونهم وساندهم وأن يرينا فيهم عجائب قدرته. ونسأله تعالى أن يرزقنا صلاة في المسجد الأقصى وهو محرر من دنس اليهود.

والحمد لله رب العالمين

 

 

Categories: غير مصنف Tags:
Comments are closed.