Home > غير مصنف > الثبات في مواجهة الحصار

الثبات في مواجهة الحصار

مارس 3rd, 2018

الثبات في مواجهة الحصار

بقلم الأستاذ الدكتور نعيم أسعد الصفدي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن الحصار طَبْع المجرمين وقُطَّاع الطرق قديماً وحديثاً  يؤذى به الناس ويضيق عليهم في الأرزاق والمعاملات فكم ابتلي المسلمون بأذى المشركين لما تحالفت قريش ضد النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه. ولذلك تلجأ الجاهلية إليه تضييقاً على الناس وكبتاً لهم .

و الكفر ملة واحدة وأسلوب الحصار من الأساليب التي يستخدمها العدو دائما فليستعد المسلمون دائما لمواجهة ذلك، قال الدكتور إبراهيم علي أحمد: "على كل شعب في أي وقت يسعى لتطبيق شرع الله عليه أن يضع في حسبانه احتمالات الحصار والمقاطعة من أهل الباطل، فالكفر ملة واحدة، فعلى قادة الأمة الإسلامية تهيئة أنفسهم وأتباعهم لمثل هذه الظروف، وعليهم وضع الحلول المناسبة لها إذا حصلت، وأن تفكر بمقاومة الحصار بالبدائل المناسبة كي تتمكن الأمة من الصمود في وجه أي نوع من أنواع الحصار"

 

ولذلك مطلوب منا أن نثبت في مواجهته ، والثبات كما عرَّفه الدكتور محمد بن حسن موسى : "هو الاستقامة على الهدى والتمسك بالتقى وإلجام النفس وقسرها على سلوك طريق الحق والخير وعدم الالتفات إلى صوارف الهوى والشيطان، ونوازغ النفس والطغيان، مع سرعة الأوبة والتوبة حال ملابسة الإثم أو الركون إلى الدنيا (.

وفسر الشوكاني الثبات في قوله تعالى: )وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(. بقوله: " هو عبارة عن القوة وعدم الفشل. يقال: ثبت قدم فلان على كذا إذا استقر له ولم يَزِلّ عنه، وثبت قدمه في الحرب إذا كان الغلب له والنصر معه " .

وقال سيد قطب في تفسير قوله تعالى )وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا(: "فهي في يده – سبحانه – يثبتها فلا تتزحزح ولا تتزلزل ولا تميد".

 والثبات له أهمية عظيمة في تربية الفرد والجماعة وفي التفاف الناس حول المتمسك به ومن خلاله نستطيع تحقيق ما نصبو إليه من أهداف.

وقد  أشار الدكتور محمد حسن موسى إلى عوامل هامة جداً تعين على الثبات وبقائه، وتجعل المسلم كالجبل الثابت لا يتزعزع ولا يتأثر بالمحن ويصمد أمام التحديات. ومن هذه العوامل :

  1. الدعاء.
  2. تدبر القرآن.
  3. حسن الصلة بالله تعالى.
  4. التثبيت من قِبَل الصالحين.
  5. صحبة الصالحين.

 

  1. الاطلاع على سِيَر الثابتين.
  2. قراءة التاريخ والسير.
  3. الثقة بنصر الله تعالى.
  4. التزام شريعة الإسلام وآدابه ضمانٌ للثبات.

 

بالصبر والثبات والدعاء والتماسك الاجتماعي نستطيع دحر ما يخطط له العدو . وتذكر دوماً قوله تعالى  :" سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ" والحمد لله رب العالمين

 

 

 

 

 

  1.  
  2.  
  3.  
  4.  

 

 

Categories: غير مصنف Tags:
Comments are closed.