الشاعر تميم البرغوثي قصيدة الفرح

الشاعر تميم البرغوثي قصيدة الفرح

[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=eCTl54xJTLE[/youtube]

الشاعر تميم البرغوتي جديد
رأيتُ إكتئابـِي عـجُوزًا لهُ بسـمةٌ طيـِّبة
ألـِيفـًا كـمن يسكـنون الشـَّوارعَ دُون مـأوى
ينامُ على بابِ داري ، يُصبـِّحـني بإبتسـامته حين أخـرُجُ أو أدخـُلُ البيت
ضيفي هو الشـَّيخ لكنني و أنا صاحـِبُ البيت في يدهِ كـ الآسـير
مـلاك ٌ مـكيرْ يسيرُ بـِعُكازتين وإن كان يبدو الجناحانِ في ظهـرِهِ
كنتُ أسألُهُ مالذِّي يمنعُ الـمرء مثلكَ ياسيِّدي أن يطـيرْ ؟
فتأتي إجابتـُهُ نظرةٌ مـُتعبة مقيمٌ على مدخلِ البيتِ ضيفي الكبـير
أقولُ لهُ ما إسمك اليوم يا صاحبي ؟ فـيـُوبـِخنِّي قائلاً لا أريدك ان تتفهمني ،
فقط اقسم رغيفك بيني وبينك و كن صاحـبًا طيِّب القلب واجلس إلى جانبي ،
فـأرِقُ له رغم علمي أن هلاكي أن أصحبه ،
وضيفي قعيدٌ كبيتٍ من الشـِّعر مـُنكسرِ الوزن
والنـَّحو وليس له أيُ معنىً ويغضب حين أحـاول أن أعرِبه ،
أقـُول عسى أن يقوم ويرحل عني ، فـأ ُزعجه بعلاجي العدائي عمدًا وأسئلتي الجارحاتي
وأ ُمعـِنُ جـدًّا فيفهم قصدي ويشبه جدِّي ويزداد مني إقترابـًا و وِدًا إذا ما رآني أحاول أن أغضبه
ويـُشبِهُني الشيخ حين أ ُحدِّقُ في وجهـِه وكأنـِّي أ ُحدِّقُ في
نهـرِ دمع ٍ
ومـرآةِ نبعٍ وأ ُفردُ عن كلِ جمع ٍ وأ ُحجبُ عن كلِ سمعٍ
أرى حسبُ وجهي يشيخُ رُوَيدًا رُوَيدًا
إلى أن أ ُضـيـِّعَ أيٌّ من الجالسين الكسـير
و في الإكتـئاب وإن كان دومـًا يـُثِيرُ الـتـَّعاطـُف شـيءٌ من { النرجسـِية }،
لأن الحـزين يرَى نفـسَهُ أوَّلاً ، وإن الهـُمُوم نسـاءٌ تغـارُ فـ تحجبْ صاحـِبها عن همـُومِ سـِواه ،
هـُمُومكَ مثل ُ الغوانـِي تـُريدُك كلـّك إن شاركتهن فيكَ هـُمُوم سـِواك تحـرَّرت من أسـرِهنَ
يـُشتتن عينيك مثل البغايا ويبنينَ حولك سجـنًا و جدرانهُ من مـرايا ويـُمعِنَ
حدِّق بوجهكَ يانرجس الحـُسن و الحـُزن حدِّق هـُنا واستكن وافتتن بـ جمال الضحِـيـَّة
و نرجس في ضفة النهر يجلس لا تحسبوه وحيـدًا فـ في الماء نرجسُ أيضًا
ولا تحسبو بطل القصة الـولد المتكـبِّر يعجبه شكله إنمـَّا بطل القصة
الولدُ الغـارق المـُشتهي أن يعود إلى نفسه ولدًا يتنـَفسُ نرجـسُ نرجـسُ

آن لـِ راوي الملاحم أن يعرف الحق من عكسـِهِ إن نرجـِسَ في النـَهرِ
لا فوقه ُ إن نرجسَ طفلٌ غـريقٌ وقد خـلق الله من زِنده طوقهُ
لا تحدِّق بصورةِ وهمٍ على شاطئ النهـرِ واسبح فـ ليس سواك
هـُنا فانساه يا ابن أمـِّي ولا تطمئنَ إلى أ ُنسـِهِ
لا تصدق مراياك حين تريك تجاعيد وجهك
تلك تجاعيدها هي لا أنت يا صاحبي
لا تصدق همومك حين تغار عليك وتنصح
تقول لك اعتزل الناس حتى تصح.. تنح عن الدرب
إن الهزيمة قد رابطت عند بابك فاسمح لها أن تمر لتسمح
فقل عندها للهزيمة لن أتنحى.. لتمضي
ولن تجدي خجلا بي.. لأغضي
وكسر مراياك.. قل للعجوز على الباب: أهلا وسهلا
تعال اشرب الشاي وامض إلى حيث شئت
فلا شأن لي بي بعد إن عشت أو مت
يا جدي الحزن : قم هاك موسى الحلاقة
خذ هذه سترة وقميص جديد
وسـِرْ واسْمـُك الحـُزن وافـرَحْ
ولا تخجل الآن من هبة الله و اجمح
قضى الله بالخلل العبقري الذي
يجعل المرء مُنكسرا.. حين يَكمُل
مُكتملا حين يُكسر.. مُستقتلا حين يُجرح
ويا جدي الحزن إنك طفل على شيبة الرأس
لا تعرف الشي إلا قليلا
فقم وامش في الناس جهرا
لتشفى من العرج العرضي.. ومن شيبك المرضي

وإن سألوك عن اسمك قل: لا اسم لي اليوم
لكنني من صباح غدٍ .. سأسمى الفرح

About the Author

http://thisisgaza.wordpress.com