الرئيسية

يناير 16th, 2012 Comments off

 

1610816_700148170074921_3246670981046944469_n

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد

طلابي الأعزاء :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد .

انه لمن دواعي سروري أن التقي معكم من خلال هذه النافذة لأتحدث إليكم اليوم عن موضوع هام لا بد لكل طالب علم أن يحرص على تحصيله، وأن يسعى في تطبيقه، ألا وهو آداب طالب العلم مع شيوخه وقدوته .

أولاً: أنه ينبغي للطالب أن يقدم النظر ويستخير الله فيمن يأخذ العلم عنه ويكتسب حسن الأخلاق والآداب منه وليكن إن أمكن ممن كملت أهليته وتحققت شفقته وظهرت مروءته وعرفت عفته واشتهرت صيانته وكان أحسن تعليمًا وأجود تفهيمًا ولا يرغب الطالب في زيادة العلم مع نقص في ورع أو دين أو عدم خلق جميل.

وليجتهد على أن يكون الشيخ ممن له على العلوم الشرعية تمام الإطلاع، وله مع من يوثق به من مشايخ عصره كثرة بحث وطول اجتماع، لا ممن أخذ عن بطون الأوراق ولم يعرف بصحبة المشايخ الحذاق. قال الشافعي رضي الله عنه: من تفقه من بطون الكتب ضيع الأحكام. وكان بعضهم يقول: من أعظم البلية تشيخ الصحيفة. أي الذين تعلموا من الصحف.

ثانياً: أن ينقاد لشيخه في أموره ولا يخرج عن رأيه وتدبيره، بل يكون معه كالمريض مع الطبيب الماهر، فيشاروه فيما يقصده ويتحرى رضاه فيما يعتمده، ويبالغ في حرمته يتقرب إلى الله تعالى بخدمته، ويعلم أن ذله لشيخه عز، وخضوعه له فخر، وتواضعه له رفعة.

ويقال إن الشافعي رضي الله عنه عوتب على تواضعه للعلماء، فقال:

ولن تكرم النفس التي لا تهينها                             أهين لهم نفسي فهم يكرمونها

Categories: غير مصنف Tags: