histor4
  ان لكل دراسة أهميات وفوائد عدة ولدراسة التاريخ أيضاً أهميه وفوائد   كما في العلوم الاخرى، أن علم التاريخ يبحث عن حوادث البشر في    الزمن الماضي وهو من أهم العلوم التي يحتاج اليها الانسان ، لإنه  بمعرفته امور جنسه يعرف نفسه ،

 وقال احد الفلاسفة القدماء:اعظم امر يبحث عنه الانسان هو الانسان ،  وفية يتحقق على قدر الطاقة، مصدره وغايته القصوى وشأنه في هذه  الأرض.

 

وليس التاريخ مجرد سرد للاحداث والوقائع وأنباء الحوادث فقط ،فهو يتضمن ذكر ذلك مع تعين أوقات وقوع الحوادث وبيان أسبابها،فيعرف منه سبب الارتقاء الانسان وانحطاطه وعلل سعادته وشقائه على توالى الايام والسنين.

 يذكر المؤرخ الأنكليزي (ارثر مارفيك) في كتابه المسمى (طبيعة التاريخ)ان التبرير الاساسي لدراسة التاريخ هو انها ضرورية فهي تسد حاجة غريزة انسانية اساسية ، وتفي بحاجة أصيلة من حاجات البشر الذين يعيشون في المجتمع ، وضرورة تاريخ لدى ارثر مارفيك لدى وجهان، فالتاريخ يقوم للإنسان والجماعة البشرية بوضيفة فعلية، بمعنى ان يسد حاجة المجتمع الى معرفة نفسه ورغبته في ان يفهم علاقتة بالماضي وعلاقته بالمجتمعات الاخرى وثقافاتها، ولكي ندرك اهمية الماضي وضرورة دراسة التاريخ فلنفرض جدلاً اننا استطعنا بطريقة ما ان نقطع صلتنا نهائياً بالماضي !.

 يقول مصطفى لطفي المنفلوطي: من يعرف التاريخ العام الذي سبق يضيف الى عمره عدد سنوات ذلك التاريخ،

وقال نابليون:على ولدي ان يقراء التاريخ ويطالع ويتنشق العلم،وان يقرأ فليقرأ ويحلل التاريخ لأنها الفلسفة الحقيقية الوحيدة وان يقرأ ويحلل الحروب لأنها الطريقة الوحيدة لتعلم الحروب.

يذكر المؤرخ اليوناني بوليبيوس(198-117ق.م)يعتبر التاريخ افضل لتعليم الفلسفة عن طريق العبر والامثلة التي يقدمها،وخلاصة رأيه في هذه المجال ان الانسان يتعلم من الاخطاء الماضية، ولم يخرج عن ذلك ما قاله ابن خلدون(1332-1406م)في قيمه التاريخ وجداوه ، وان التاريخ يوقفنا على أحوال الماضيين من الأمم في اخلاقهم والانبياء في سيرهم والملوك في دولهم وسياستهم حتى تتم فائدة الاقتداء في ذلك لمن يروقة في احوال الدين والدنيا، خلاصه ما قاله ابن خلدون هي ان التاريخ في العظة والعبرة، فنحن ندرس تواريخ الدول والملوك لنتعلم ، وندرس سير الأنبياء لنتأسى بهم،وندرس تجارب الامم ونرى ما وقعت فيه من الاخطاء لننجو بأنفسنا عن مزلات والمواطن الضرر.